فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَمْ يَصِحَّ فِي) الظِّهَارِ (الْمُعَلَّقِ) عَلَى أَمْرٍ كَدُخُولِ دَارٍ أَوْ كَلَامٍ أَحَدٍ (تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ) بِالدُّخُولِ أَوْ الْكَلَامِ بَلْ وَلَا يَصِحُّ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ الْعَزْمِ وَبَعْدَ اللُّزُومِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْعَزْمِ كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ الْعَزْمِ) أَيْ عَلَى وَطْئِهَا وَبَعْدَ الدُّخُولِ،

٧٬١٦١

وَأَمَّا تَقْدِيمُهَا عَلَى الْوَطْءِ بَعْدَ اللُّزُومِ وَالْعَزْمِ فَإِنَّهَا تَكُونُ صَحِيحَةً

٧٬١٦٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ تَفْصِيلًا فَإِنْ أَخْرَجَهَا بَعْدَ اللُّزُومِ وَالْعَزْمِ صَحَّتْ وَلَوْ قَبْلَ الْوَطْءِ،

٧٬١٦٣

وَأَمَّا بَعْدَ اللُّزُومِ وَقَبْلَ الْعَزْمِ فَلَا تَصِحُّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْمُعَلَّقِ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ) ش: نَحْوُهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ فِي رَسْمِ لَمْ يُدْرِكْ قَالَ مَنْ قَالَ امْرَأَتِي عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ فَعَلْت كَذَا لَا يُجْزِئُهُ كَفَّارَتُهُ قَبْلَ حِنْثِهِ كَحَلِفِهِ بِالطَّلَاقِ لَأَفْعَلُ كَذَا لَا يُجْزِيهِ تَقْدِيمُ طَلَاقِهِ عَلَى حِنْثِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هُوَ فِي الظِّهَارِ أَوْضَحُ؛ لِأَنَّ طَلَاقَهُ يَجِبُ بِحِنْثِهِ، وَالْكَفَّارَةُ لَا تَجِبُ بِحِنْثِهِ فِي الظِّهَارِ حَتَّى يَطَأَ قَالَ،

١٩٬٧٣٧

وَلَوْ حَلَفَ بِالظِّهَارِ عَلَى شَيْءٍ أَنْ يَفْعَلَهُ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا لَجَازَ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ الْكَفَّارَةَ، وَيَبَرَّ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَلَى حِنْثٍ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ الطَّلَاقَ إذَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا، وَلَمْ يَضْرِبْ لَهُ أَجَلًا، وَيَبَرُّ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَفْعَلَ عَلَى مَا فِي النُّذُورِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ أَيْضًا فِي آخِرِ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ، وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِعَدَمِ جَوَازٍ، فَعِنْدَ الْيَأْسِ أَوْ الْعَزِيمَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْمُعَلَّقِ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ امْرَأَتِي عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ فَعَلْت كَذَا لَا تُجْزِئُهُ كَفَّارَتُهُ قَبْلَ حِنْثِهِ كَحَلِفِهِ بِالطَّلَاقِ لَوْ فَعَلَ كَذَا لَا يُجْزِئُهُ تَقْدِيمُ طَلَاقِهِ عَلَى حِنْثِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ فِي الظِّهَارِ أَوْضَحُ لِأَنَّ طَلَاقَهُ يَجِبُ بِحِنْثِهِ وَالْكَفَّارَةُ لَا تَجِبُ بِحِنْثِهِ فِي الظِّهَارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْمُعَلَّقِ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الظِّهَارَ الْمُعَلَّقَ عَلَى صِيغَةِ بِرٍّ لَا يَصِحُّ أَنَّهُ يُخْرِجُ كَفَّارَتَهُ قَبْلَ لُزُومِهِ كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ أَوْ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا مَثَلًا فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَرَأْسِ أُمِّي لِأَنَّ الظِّهَارَ لَا يَلْزَمُهُ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ أَوْ الْكَلَامِ لِفُلَانٍ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ فِي لُزُومِ الظِّهَارِ بَلْ لَوْ أَخْرَجَ الْكَفَّارَةَ بَعْدَ لُزُومِهِ، وَقَبْلَ الْعَوْدِ الْآتِي بَيَانُهُ لَا تَصِحُّ أَيْضًا فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْإِخْرَاجِ بَعْدَ اللُّزُومِ وَقَبْلَ الْعَوْدِ الثَّانِي يَقْتَضِي أَنَّ غَيْرَ الْمُعَلَّقِ يَصِحُّ فِيهِ تَقْدِيمُ الْكَفَّارَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ هَذَا الْمَفْهُومَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُعَلَّقِ يَكُونُ لَازِمًا وَغَيْرَ لَازِمٍ فَيَلْزَمُ وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِاللُّزُومِ هُنَا اللُّزُومُ التَّحَتُّمِيُّ وَذَلِكَ بِأَنْ يَعُودَ ثُمَّ يَطَأَ وَسَيَأْتِي هَذَا لِلْمُؤَلِّفِ فِي قَوْلِهِ وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ وَتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ وَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ هُنَا وَبَقِيَ مَفْهُومُ الْمُعَلَّقِ وَهُوَ الْمُطْلَقُ يُرْجَعُ فِيهِ لِقَوْلِهِ وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ إلَخْ فَمَا هُنَا فِي الْمُعَلَّقِ وَمَا يَأْتِي فِي الْمُطْلَقِ فَأَفَادَ هُنَا حُكْمَيْنِ وَاحِدًا بِالنَّصِّ وَهُوَ الْمُعَلَّقُ وَوَاحِدًا بِالْمَفْهُومِ وَهُوَ الْمُطْلَقُ فَيُقَيَّدُ بِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَتَجِبُ إلَخْ فَهَذَا الْمَفْهُومُ يُقَيَّدُ بِالْمَنْطُوقِ الْآتِي فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ اعْتِرَاضٌ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي يَمِينِ الْبِرِّ كَمَا مَرَّ

٥٬٦٧١

وَأَمَّا يَمِينُ الْحِنْثِ فَيَصِحُّ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ) هَذَا مُسَايَرَةٌ مَعَ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ وَأَنَّ الْمُعَلَّقَ يَكُونُ غَيْرَ لَازِمٍ وَبَعْدَهَا يَلْزَمُ وَقَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ هَذَا الْمَفْهُومَ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَفْهُومَ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّقٍ يَكُونُ غَيْرَ لَازِمٍ ثُمَّ يَلْزَمُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ غَيْرَ الْمُعَلَّقِ لَا يَكُونُ إلَّا لَازِمًا

(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ بَعْدَ الْعَزْمِ وَقَبْلَ الْوَطْءِ لَا يُجْزِئُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يُجْزِئُ تَحْقِيقًا

(قَوْلُهُ: وَبَقِيَ مَفْهُومُ الْمُعَلَّقِ) لَا يُفِيدُ الْجَوَابَ عَنْ قَوْلِهِ مَعَ أَنَّ هَذَا الْمَفْهُومَ يَدُلُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ فِي الْقَوْلَةِ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ إنَّمَا تَقَدَّمَ لِغَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(الْمُعَلَّقِ) بِصِيغَةِ بَرَّ كَإِنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَلَا يَصِحُّ (تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ) أَيْ الظِّهَارِ (قَبْلَ لُزُومِهِ) أَيْ الظِّهَارِ وَانْعِقَادِهِ بِكَلَامِ زَيْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ وَلَا يَلْزَمُ قَبْلَهُ.

٧٬٩٢٤

وَأَمَّا بَعْدَ لُزُومِهِ وَانْعِقَادِهِ بِكَلَامِهِ فَيَصِحُّ تَقْدِيمُهَا إنْ عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ، فَفِي مَفْهُومِ الظَّرْفِ تَفْصِيلٌ بِدَلِيلِ كَلَامِهِ الْآتِي، فَلَا اعْتِرَاضَ بِهِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ قَبْلَ لُزُومِهَا أَيْ الْكَفَّارَةِ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِمَعْنَى التَّعَلُّقِ لَزِمَ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ. وَاعْتُرِضَ أَيْضًا بِأَنَّهُ يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ تَقْدِيمِ كَفَّارَةِ الْمُطْلَقِ قَبْلَ لُزُومِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ الْمُطْلَقَ بَعْدُ، فَلَا مَفْهُومَ لِلْمُعَلَّقِ لِمُعَارَضَتِهِ مَنْطُوقَ الْآتِي فِي قَوْلِهِ " وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ وَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُ، فَتَكَلَّمَ هُنَا عَلَى الْمُعَلَّقِ وَتَكَلَّمَ عَلَى الْمُطْلَقِ فِيمَا يَأْتِي، وَعَلَى الْمُعَلَّقِ بَعْدَ لُزُومِهِ لِصَيْرُورَتِهِ بَعْدَهُ مُطْلَقًا، فَالِاعْتِرَاضَانِ مَدْفُوعَانِ، وَجَعَلْنَا كَلَامَهُ فِي يَمِينِ الْبِرِّ لِصِحَّةِ تَقَدُّمِ كَفَّارَةِ يَمِينِ الْحِنْثِ قَبْلَ لُزُومِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ أَفَادَهُ عب.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يصح في المعلق تقديم كفارته قبل لزومه يعني أن الزوج إذا علق ظهاره على صيغة بر كإن دخلت دار زيد فأنت علي كظهر أمي فإن تقديمه للكفارة قبل لزوم الظهار له بسبب دخول الدار لا يصح لأن الظهار لا يلزمه قبل دخول الدار المذكورة،

٣٥٬١٨٢

وأما بعد دخول الدار فيصح تقديمها إن نوى العود كما يأتي، وإلا فلا، ففي مفهوم الظرف تفصيل،

٣٥٬١٨٣

وأما الظهار المعلق على صيغة حنث فيصح تقديمه كفارته قبل لزومه كما مر قريبا،

٣٥٬١٨٤

قال ابن رشد: فلو حلف بالظهار على شيء أن يفعله ولم يضرب لذلك أجلا لجاز له أن يقدم الكفارة ويبر بذلك؛ لأنه على حنث، وهذا يفهم من قول المص: أو العزيمة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.