وصح من: رجعية
الشروح عليها
(وَصَحَّ) الظِّهَارُ (مِنْ) مُطَلَّقَةٍ (رَجْعِيَّةٍ) كَالَّتِي فِي الْعِصْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ مِنْ رَجْعِيَّةٍ) مِنْ بِمَعْنَى فِي أَوَانِهِ ضِمْنَ الظِّهَارِ الَّذِي هُوَ فَاعِلُ صَحَّ مَعْنَى الِامْتِنَاعِ وَقَوْلُهُ: وَصَحَّ مِنْ الرَّجْعِيَّةِ أَيْ
بِخِلَافِ تَشْبِيهِ مَنْ هِيَ فِي عِصْمَتِهِ بِمُطَلَّقَتِهِ الرَّجْعِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الظِّهَارُ؛ لِأَنَّهُ كَتَشْبِيهِ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ بِالْأُخْرَى الْحَائِضِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَحَّ مِنْ رَجْعِيَّةٍ وَمُدَبَّرَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَصِحُّ ظِهَارُ الرَّجْعِيَّةِ وَالْمُدَبَّرَةِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ مِنْ مُدَبَّرَتِهِ فَهُوَ مُظَاهِرٌ.
وَفِيهَا أَيْضًا: مَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ صَغِيرَةٌ أَوْ مُحْرِمَةٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ رَتْقَاءُ أَوْ كِتَابِيَّةٌ لَزِمَهُ وَكَفَّارَتُهُ مِنْهُنَّ سَوَاءٌ
(ص) وَصَحَّ مِنْ رَجْعِيَّةٍ (ش) أَيْ إنَّ الظِّهَارَ يَصِحُّ مِنْ الرَّجْعِيَّةِ كَمَا يَصِحُّ مِمَّنْ هِيَ فِي الْعِصْمَةِ لِأَنَّهُمْ عَدُّوا تَحْرِيمَهَا كَأَنَّهُ لِعَارِضٍ لَمَّا كَانَ زَوَالُ اسْتِمْتَاعِهِ بِيَدِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ قِيلَ إنَّ ظِهَارَهُ مِنْهَا قَرِينَةُ ارْتِجَاعِهَا لَمَا بَعُدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَحَّ) الظِّهَارُ (مِنْ) مُطَلَّقَةٍ (رَجْعِيَّةٍ) لِأَنَّهَا كَالزَّوْجَةِ، وَلِذَا لَمْ يَكُنْ التَّشْبِيهُ بِهَا ظِهَارًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وصح من رجعية يعني أن الرجل إذا ظاهر من مطلقته الرجعية فإن ظهاره يصح لأنها كالزوجة،
وأما تشبيه من في عصمته بمطلقته الرجعية فإنه كتشبيه زوجته بزوجته الأخرى الحائض كما يفيده قول ابن عرفة: بظهار أجنبية أو من حرم أبدا، وجعله ابن عبد السلام محل تردد. قاله عبد الباقي.
وقال الشارح عند قوله: وصح من رجعية، يريد لأنها في حكم الزوجة، ولا إشكال فيه على القول بأنها غير محرمة،
وأما على القول بتحريمها فإنهم عدوا التحريم كأنه لعارض لأن زواله بيده،
ولو قيل إن ظهاره منها قرينة في إرادة ارتجاعها لم يبعد. انتهى. ومدبرة يعني أن السيد إذا ظاهر من أمته المدبرة فإن الظهار يلزمه فيها، كأم الولد لحل وطئها،
بخلاف المبعضة والمشتركة، والمعتقة لأجل والمتزوجة لحرمة وطئهن، ولزم الظهار في الأمة دون تحريمها؛ لأن الظهار فيه إلزام نفسه الكفارة
بخلاف تحريمها حيث لم ينو به العتق لأنه تحريم ما أحل الله وتحريم ما أحل الله لغو في غير الزوجة،
وكذا المعتق بعضها والمكاتبة، فالظهار فيهما لغو. ومحرمة يعني أن الظهار يصح من المحرمة بحج أو عمرة
وكذا الحائض والنفساء يلزم فيهما الظهار ما لم يقيد بمدة الإحرام أو الحيض وإلا فلا يلزم فيهما كما مر. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.