وفي صحته من كمجبوب: تأويلان
الشروح عليها
(وَفِي صِحَّتِهِ مِنْ كَمَجْبُوبٍ) وَمَقْطُوعِ ذَكَرٍ وَمُعْتَرِضٍ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ بِغَيْرِ الْوَطْءِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ (تَأْوِيلَانِ) أَرْجَحُهُمَا الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) أَيْ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلَانِ أَيْضًا فِي الْمَذْهَبِ فَالْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَالثَّانِي عَزَاهُ الْبَاجِيَّ لِسَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ
وَالرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَوَّلُهُمَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي صِحَّتِهِ مِنْ كَمَجْبُوبٍ تَأْوِيلَانِ) ابْنُ عَرَفَةَ: انْعِقَادُهُ مِنْ مُتَعَذِّرِ الْوَطْءِ كَالْمَجْبُوبِ وَالْمُعْتَرِضِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي قَوْلَانِ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِسَحْنُونٍ وَغَيْرِهِ.
قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ تَخْرِيجُ اللَّخْمِيِّ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي صِحَّتِهِ مِنْ كَمَجْبُوبٍ تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ وَفِي صِحَّةِ الظِّهَارِ مِنْ عَاجِزٍ عَنْ الْوَطْءِ قَادِرٍ عَلَى مُقَدِّمَاتِهِ كَمَجْبُوبٍ وَخَصِيٍّ وَشَيْخٍ فَانٍ - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْعِرَاقِيِّينَ -، وَعَدَمِ صِحَّتِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَسَحْنُونٍ وَابْنِ زِيَادٍ تَأْوِيلَانِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَجْبُوبِ وَنَحْوِهِ وَالرَّتْقَاءِ حَيْثُ جَرَى فِي الْأَوَّلِ خِلَافٌ، وَصِحَّةِ الظِّهَارِ فِي الثَّانِي أَنَّ الرَّتْقَاءَ وَنَحْوَهَا يُمْكِنُ الِاسْتِمْتَاعُ وَالْوَطْءُ بَيْنَ شُفْرَيْهَا أَقْوَى مِنْ اسْتِمْتَاعِ الْمَجْبُوبِ بِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ وَإِنْ أَنْزَلَ.
وَلَمَّا كَانَتْ أَلْفَاظُ الظِّهَارِ صَرِيحَةً وَكِنَايَةً أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي صِحَّتِهِ إلَخْ) الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ وَقَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُظَاهِرِ هَلْ هُوَ الْوَطْءُ وَالِاسْتِمْتَاعُ مَعًا وَهُوَ الْمَذْهَبُ أَوْ الْوَطْءُ فَقَطْ كَذَا ذَكَرُوا إلَّا أَنَّ مُحَشِّيَ تت أَفَادَ أَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمَنْصُوصُ فَكَانَ الْأَنْسَبُ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَقْوَى إلَخْ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الِاسْتِمْتَاعِ الْمَذْكُورِ أَقْوَى مِنْ اسْتِمْتَاعِ الْمَجْبُوبِ بِزَوْجَتِهِ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي صِحَّتِهِ) أَيْ الظِّهَارِ (مِنْ كَمَجْبُوبٍ) وَخَصِيٍّ وَشَيْخٍ فَانٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ عِنْدَ أَصْبَغَ وَسَحْنُونٍ وَابْنِ زِيَادٍ (تَأْوِيلَانِ) فَيَنْبَغِي وَقَوْلَانِ قَالَهُ تت. طفي فِي عَزْوِهِ وَتَفْرِيعِهِ نَظَرٌ وَإِنْ تَبِعَهُ عَلَيْهِ جَمْعٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْصُوصًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَإِنَّمَا هُوَ إجْرَاءُ ابْنِ عَرَفَةَ ذَكَرَ ابْنُ مُحْرِزٍ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْبَغْدَادِيِّينَ بِاقْتِضَاءِ الظِّهَارِ مَنْعَ التَّلَذُّذَ بِالْمُظَاهَرِ مِنْهَا بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الْأَوَّلُ قَوْلُ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِنَا.
قُلْت هَذَا يَقْضِي أَنَّهُ نَصُّهُمْ " وَلَمْ أَعْرِفْهُ إلَّا إجْرَاءً كَمَا تَقَدَّمَ لِابْنِ مُحْرِزٍ، وَعَزَا الثَّانِيَ لِأَصْبَغَ وَسَحْنُونٍ وَابْنِ زِيَادٍ قَائِلًا لَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ فِي النَّوَادِرِ غَيْرَ قَوْلِ سَحْنُونٍ،
وَكَذَا الْبَاجِيَّ قَائِلًا هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِغَيْرِ وَطْءٍ، فَالْمُنَاسِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمَنْصُوصُ. الْبُنَانِيُّ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمُ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَرَتْقَاءَ يُفِيدُ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَذْهَبُ لِأَنَّهُ سَوَّى الشَّيْخَ الْفَانِيَ بِالرَّتْقَاءِ وَالْأَوَّلُ فِيهَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
قوله: في صحته؛ يعني أنه اختلف في صحة الظهار من هؤلاء وعدم صحته على تأويلين، قال ابن عرفة: الأول مقتضى قول ابن القاسم والبغداديين باقتضاء الظهار منع التلذذ بالمظاهر منها بوطء أو غيره، وعزى الباجي الثاني لسحنون وأصبغ. قاله ابن محرز وغيره. ابن عبد السلام: الأول قول العراقيين من أصحابنا. نقله الرماصي. قاله بناني.
قال الرماصي: قلت: هذا يقتضي أنه نص للعراقيين ولا أعرفه إلا إجراء كما تقدم لابن محرز. انتهى. قال الرماصي: فكان على المؤلف الاقتصار على الثاني لأنه المنصوص. انتهى. قال بناني: كلام ابن رشد المتقدم عند قوله: ورتقاء، يفيد أن الأول هو الراجح لأنه سوى الشيخ الفاني بالرتقاء والأول في الرتقاء هو مذهب المدونة فتأمله. وبكلام ابن عرفة المذكور تعلم ما في عزو المواق. انتهى.
وقال الشبراخيتي: الأول هو المذهب وذكر الشارح في الكبير عند قول المص: "وحرم قبلها الاستمتاع" ، أنه المشهور،
وكان ينبغي للمص أن يجزم به ويقول: ويصح من كمجبوب، ويترك غيره. انتهى.
وقال: أي الشبراخيتي عند قوله تأويلان: مبنيان على ما يحرم على الظاهر هل هو الوطء والاستمتاع معا؟ وهو المذهب أو الوطء فقط. وسيأتي للمص: وحرم قبلها الاستمتاع فكان ينبغي له هنا أن يقتصر على المبني عليه. انتهى.
وقال عبد الباقي: والأول أقوى انتهى.
قال الشبراخيتي: ولما كانت ألفاظ الظهار صريحة وكناية والصريح ما فيه ظهر مؤبدة التحريم كظهر أمي أو عمتي، وكنايته الظاهرة ما سقط منه أحدهما كأمي أو ظهر فلانة الأجنبية، والخفية كاسقني الماء مرادا به الظهار أشار إلى ذلك بقوله
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.