لا مكاتبة ولو عجزت على الأصح
الشروح عليها
(لَا) يَصِحُّ ظِهَارٌ مِنْ (مُكَاتَبَةٍ) حَالَ كِتَابَتِهَا (وَلَوْ عَجَزَتْ) بَعْدَ أَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا (عَلَى الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا عَادَتْ إلَيْهِ بِمِلْكِ جَدِيدٍ بَعْدَ أَنْ أَحْرَزَتْ نَفْسَهَا وَمَالَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا مُكَاتَبَةٍ وَلَوْ عَجَزَتْ عَلَى الْأَصَحِّ) الْجَلَّابُ: لَا يَلْزَمُ الظِّهَارُ فِي الْمُكَاتَبَةِ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنْ تَظَاهَرَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ لَزِمَهُ،
وَكَذَا إنْ عَجَزَتْ. وَهَذَا عِنْدِي غَلَطٌ وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْمَجُوسِيَّةَ تُسْلِمُ وَالْمُكَاتَبَةُ تَعْجِزُ. اُنْظُرْهُ فِيهِ
(ص) لَا مُكَاتَبَةٍ وَلَوْ عَجَزَتْ عَلَى الْأَصَحِّ (ش) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُكَاتَبَةَ أَحْرَزَتْ نَفْسَهَا وَمَالَهَا فَإِذَا قَالَ لَهَا السَّيِّدُ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنْ أَدَّتْ وَعَتَقَتْ فَلَا كَلَامَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ وَإِنْ عَجَزَتْ وَرَجَعَتْ إلَى الرِّقِّ فَفِيهَا قَوْلَانِ مَشْهُورُهُمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهَا ظِهَارٌ لِأَنَّهَا عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ الْعَجْزِ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِالْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ اللُّزُومُ إذَا عَجَزَتْ اسْتِصْحَابًا لِحَالِ مِلْكِهَا الَّذِي كَشَفَهُ عَجْزُهَا وَقَوْلُهُ لَا مُكَاتَبَةٍ عَطْفٌ عَلَى " رَجْعِيَّةٍ " وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَلَوْ حَصَلَ عَجْزُهَا بِالْقُرْبِ وَحِينَئِذٍ يُطْلَبُ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَجُوسِيَّةِ تُسْلِمُ بِالْقُرْبِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَجُوسِيَّةَ حَيْثُ أَسْلَمَتْ بِالْقُرْبِ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ عِصْمَتِهِ
بِخِلَافِ الْمُكَاتَبَةِ فَإِنَّهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُ فِيهَا الظِّهَارُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى عَجْزِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَلَوْ نَوَى وَلَوْ عَجَزَتْ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمَوَّاقِ
وَأَمَّا الْمُحَبَّسَةُ وَالْمُخْدَمَةُ فَعَلَى حُرْمَةِ وَطْئِهِمَا لَا يُظَاهَرُ مِنْهُمَا وَقَدْ نَصَّ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى أَنَّ الْمُخْدَمَةَ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ نَصَّ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى أَنَّ الْمُخْدَمَةَ إلَخْ) يُفِيدُ اعْتِمَادَهُ فَتَكُونُ الْمُحَبَّسَةُ أَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَصِحُّ الظِّهَارُ فِي أَمَةٍ (مُكَاتَبَةٍ) لِحُرْمَةِ وَطْئِهَا إنْ أَدَّتْ كِتَابَتَهَا، بَلْ (وَلَوْ عَجَزَتْ) بَعْدَ الظِّهَارِ مِنْهَا (عَلَى الْأَصَحِّ) عِنْدَ غَيْرِ وَاحِدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا مكاتبة) يعني أن من ظاهر من أمته المكاتبة حال كتابتها لا يلزمه فيها ظهار قولا واحدا،
فإذا أدت كتابتها وتزوجها فله وطؤها من غير كفارة،
وكذا الحكم. (ولو عجزت) عن أداء كتابتها ورجعت إليه أمة، فله وطؤها من غير تكفير (على) القول (الأصح) وهو قول سحنون، وروي عن ابن القاسم لأن عودها له كابتداء ملك، ومقابل الأصح يلزمه الظهار، وظاهر المص أنه لا يلزم فيها الظهار،
ولو عجزت بالقرب لأنها كالأجنبية،
بخلاف المجوسية يسلم زوجها ثم يظاهر منها ثم تسلم بعد ذلك بقرب في زمن يقر عليها، كما مر.
وقوله: ولو عجزت أتي ما لم ينو ذلك الظاهر،
وأما لو نوى إن عجزت فإنه يلزمه فيها الظهار كما للخمي؛ واقتصر عليه الجلاب. ومثل المكاتبة الأمة المتزوجة،
فإذا طلقها زوجها بعد أن ظاهر منها سيدها وهي متزوجة فللسيد بعد العدة وطؤها من غير تكفير، وينبغي جري قيد المكاتبة فيها. قاله عبد الباقي.
وأما المحبسة فوطئها محرم دائما فالظهار لا يصح منها،
وأما الخدمة فقد نص أبو الحسن على حرمة وطئها لكن الظاهر أن حرمتها لعارض وهو خوف ولادتها منه فتبطل الخدمة العطاة فيصح الظهار منها كصحته من الحائض والمحرمة. قاله بعض. والله أعلم. قاله بناني.
وفي شرح عبد الباقي خلاف ذلك فإنه قال: ولا يصح الظهار من مخدمة لحرمة وطئها وبه جزم الأمير حيث قال: لا في أمة لا توطأ كمبعضة ومؤجلة ومحبسة ومخدمة انتهى.
وفي صحته أي الظهار من غير قادر على الوطء كمجبوب وخصي وشيخ فان ومعترض وعدم صحته تأويلان مبتدأ وخبره مقدم عليه وهو
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.