إنما يلاعن زوج
الشروح عليها
(بَابٌ) ذَكَرَ فِيهِ اللِّعَانَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَيَكُونُ
إمَّا لِنَفْيِ نَسَبٍ أَوْ لِرُؤْيَتِهَا تَزْنِي، وَالْأَوَّلُ وَاجِبٌ،
وَالثَّانِي يَنْبَغِي تَرْكُهُ، وَلَمْ يُعَرِّفْهُ الْمُصَنِّفُ، وَإِنَّمَا اعْتَنَى بِذِكْرِ شُرُوطِهِ وَأَرْكَانِهِ فَقَالَ: (إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ) مُكَلَّفٌ مُسْلِمٌ حُرًّا أَوْ عَبْدًا لَا سَيِّدٌ فِي أَمَتِهِ، فَالْحَصْرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وَإِلَّا فَالزَّوْجَةُ تُلَاعِنُ، وَأَغْنَاهُ عَنْ شَرْطِ التَّكْلِيفِ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي: أَوْ هُوَ صَبِيٌّ حِينَ الْحَمْلِ، وَعَنْ شَرْطِ الْإِسْلَامِ قَوْلُهُ: لَا كُفْرًا هَذَا إنْ صَحَّ نِكَاحُهُ بَلْ
(قَوْلُهُ: إمَّا لِنَفْيِ نَسَبٍ) أَيْ لِنَفْيِ حَمْلٍ أَوْ وَلَدٍ
(قَوْلُهُ: يَنْبَغِي تَرْكُهُ) أَيْ بِتَرْكِ سَبَبِهِ وَهُوَ التَّصْرِيحُ بِقَذْفِهَا فَإِنْ وَقَعَ مِنْهُ سَبَبُ اللِّعَانِ كَدَعْوَاهُ رُؤْيَةَ الزِّنَا وَارْتَكَبَ خِلَافَ الْأَوْلَى، وَكَانَ غَيْرَ كَاذِبٍ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ وَجَبَ اللِّعَانُ حِينَئِذٍ لِوُجُوبِ دَفْعِ مَعَرَّةِ الْقَذْفِ وَحَدِّهِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي سِرَاجِ الْمُلُوكِ
(قَوْلُهُ: حُرًّا أَوْ عَبْدًا) أَيْ دَخَلَ بِالزَّوْجَةِ أَوْ لَا، وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْعِنِّينُ وَالْهَرِمُ وَالْمَجْبُوبُ وَالْخَصِيُّ بِقِسْمَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْجَمِيعِ إذَا كَانَ اللِّعَانُ فِي رُؤْيَةِ الزِّنَا
وَأَمَّا فِي نَفْيِ الْحَمْلِ فَلَا لِعَانَ فِي الْمَجْبُوبِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَنْتَفِي عَنْهُ بِلَا لِعَانٍ وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ذَلِكَ،
وَأَمَّا الْخَصِيُّ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إحَالَتُهُ عَلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ قَالُوا مِثْلَ هَذَا يُولَدُ لَهُ لَاعَنَ، وَإِلَّا فَلَا يُلَاعِنُ وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدُ بِلَا لِعَانٍ
(قَوْلُهُ: فَالْحَصْرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ) اُسْتُشْكِلَ ذَلِكَ الْحَصْرَ بِمَا وَقَعَ لِأَبِي عِمْرَانَ أَنَّ اللِّعَانَ يَكُونُ فِي شُبْهَةِ النِّكَاحِ لِأَجْلِ نَفْيِ الْحَمْلِ أَوْ الْوَلَدِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الْوَلَدُ لَاحِقًا بِهِ وَدُرِئَ الْحَدُّ عَنْهُ كَانَ فِي حُكْمِ الزَّوْجِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا
(قَوْلُهُ: وَأَغْنَاهُ عَنْ شَرْطِ التَّكْلِيفِ قَوْلُهُ: فِيمَا يَأْتِي أَوْ هُوَ صَبِيٌّ) فِيهِ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ هُوَ صَبِيٌّ إنَّمَا يُفِيدُ اشْتِرَاطَ التَّكْلِيفِ فِي اللِّعَانِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ وَالْوَلَدِ لَا يُفِيدُ اشْتِرَاطُهُ فِي لِعَانِ الرُّؤْيَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّكْلِيفِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ إلَّا الْمُكَلَّفُ.
ص (إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا نَصَّ فِي حُكْمِهِ ابْنُ عَاتٍ لَاعَنَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أَرَدْتُ إحْيَاءَ سُنَّةٍ قَدْ دَثَرَتْ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِنَفْيِ نَسَبٍ وَجَبَ، وَإِلَّا فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ بِتَرْكِ سَبَبِهِ فَإِنْ وَقَعَ صِدْقًا، وَجَبَ لِوُجُوبِ دَفْعِ مَعَرَّةِ الْقَذْفِ، وَحْدَهُ، ثُمَّ وَجَدْتُ نَحْوَهُ فِي سِرَاجِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ قُلْتُ فِي الْجَوَاهِرِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ، وَنَصُّهُ الزَّوْجُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي الْقَذْفِ إلَّا فِي أُمُورٍ مِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ يَجِبُ لِضَرُورَةِ دَفْعِ النَّسَبِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي اللُّبَابِ: حُكْمُهُ الْجَوَازُ لِحَدِيثِ عُوَيْمِرٍ انْتَهَى،
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ: قَوْلُ ابْنِ الْهِنْدِيِّ سُنَّةٌ قَدْ أُمِيتَتْ يَعْنِي صِفَةَ اللِّعَانِ، وَقَدْ أَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ بِمَا ذَكَرَهُ فِي الْقُرْآنِ، وَالسِّتْرُ أَوْلَى، وَإِنَّمَا تَسَتَّرَ بِهَذَا الْكَلَامِ حِينَ عُوتِبَ، وَقَدْ وَقَعَ فِي زَمَنِ الْأَمِيرِ يَحْيَى بِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ، ثُمَّ وَقَعَ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَا غَرَابَةَ فِي وُقُوعِ سَبَبِهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِكَثْرَةِ الْمَفَاسِدِ، فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ،
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: كَانَتْ مُلَاعَنَتُهُ إيَّاهَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
(إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: اللِّعَانُ حَلِفُ زَوْجٍ عَلَى زِنَا زَوْجَتِهِ أَوْ نَفْيِ حَمْلِهَا اللَّازِمِ لَهُ وَحَلِفُهَا عَلَى تَكْذِيبِهِ إنْ أَوْجَبَ نُكُولُهَا حَدَّهَا بِحُكْمِ قَاضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ (ش) أَيْ لَا سَيِّدٌ وَسَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا دَخَلَ بِالزَّوْجَةِ أَمْ لَا وَيُشْكِلُ عَلَى الْحَصْرِ مَا وَقَعَ لِأَبِي عِمْرَانَ أَنَّ اللِّعَانَ يَكُون مِنْ شُبْهَةِ النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الْوَلَدُ لَاحِقًا بِهِ وَدَرَأَ الْحَدَّ عَنْهُ كَانَ فِي حُكْمِ الزَّوْجِ وَأَغْنَاهُ عَنْ شَرْطِ التَّكْلِيفِ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي أَوْ هُوَ صَبِيٌّ حِينَ الْحَمْلِ وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ الْعِنِّينُ وَالْهَرِمُ وَالْأَخْرَسُ وَالْمَجْبُوبُ وَالْخَصِيُّ بِقَسِيمَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْجَمِيعِ فِي الرُّؤْيَةِ وَالْقَذْفِ
وَأَمَّا فِي الْحَمْلِ فَلَا لِعَانَ فِي الْمَجْبُوبِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ ذَلِكَ
وَأَمَّا الْخَصِيُّ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إحَالَتُهُ عَلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الْعِدَّةِ وَلِلْقَرَافِيِّ يُلَاعَنُ الْمَجْبُوبُ وَالْخَصِيُّ إذَا أَنْزَلَا كَغَيْرِهِمَا فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ أَرَادَهُ.
.
(قَوْلُهُ إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ) لَا سَيِّدٌ فَالْحَصْرُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَإِلَّا فَالزَّوْجَةُ كَالزَّوْجِ ١ -
(قَوْلُهُ إنَّ اللِّعَانَ يَكُونُ مِنْ شُبْهَةِ النِّكَاحِ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ وَالْوَلَدِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا فِي الْحَمْلِ) سَيَأْتِي أَنَّ هَاتَيْنِ الطَّرِيقَتَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ طُرُقٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بَابٌ) [منح الجليل] طَلُقَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَاتِ حَتَّى يُخْرِجَ الْكَفَّارَةَ الرَّابِعَةَ،
وَلَوْ مَاتَ ثَلَاثٌ أَوْ طَلُقَتْ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَلَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا حَتَّى يُخْرِجَ الرَّابِعَةَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الَّتِي لَمْ يُكَفِّرْ عَنْهَا وَمِثْلُ الْإِعْتَاقِ الصَّوْمُ وَالْإِطْعَامُ،
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَسَاكِينَ بِبَلَدِهِ يَنْقُلُ الطَّعَامَ لِبَلَدٍ آخَرَ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ،
وَفِي الشَّامِلِ إنْ انْتَهَبَ الْمَسَاكِينُ طَعَامَ الْكَفَّارَةِ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ فَلَا يُبْنَى عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا وَإِلَّا بُنِيَ عَلَى وَاحِدٍ فَإِنْ تَحَقَّقَ فِي عَدَدٍ أَنَّهُمْ أَخَذُوا مَا يَجِبُ لَهُمْ بُنِيَ عَلَيْهِمْ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[بَابٌ فِي أَحْكَام اللِّعَان] (بَابٌ) فِي أَحْكَامِ اللِّعَانِ هُوَ لُغَةً مَصْدَرُ لَاعَنَ مَعْنَاهُ لَعَنَ كُلٌّ مِنْ شَخْصَيْنِ الْآخَرَ، وَأَصْلُ اللَّعْنِ الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُبْعِدُ الْمُتَمَرِّدَ الشِّرِّيرَ لِئَلَّا تُؤْخَذَ بِجَرَائِرِهِ وَتُسَمِّيهِ لَعِينًا وَعُرْفًا: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ حَلِفُ زَوْجٍ عَلَى زِنَا زَوْجَتِهِ أَوْ نَفْيُ حَمْلِهَا اللَّازِمِ لَهُ، وَحَلِفُهَا عَلَى تَكْذِيبِهِ إنْ أَوْجَبَ نُكُولُهَا حَدَّهَا بِحُكْمِ قَاضٍ وَاحْتَرَزَ بِاللَّازِمِ عَنْ حَمْلِهَا غَيْرِ اللَّازِمِ كَاَلَّذِي أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ أَوْ وَهُوَ خَصِيٌّ أَوْ مَجْبُوبٌ أَوْ صَبِيٌّ فَلَا لِعَانَ فِيهِ بِقَوْلِهِ: وَحَلِفُهَا عَنْ حَلِفِهِ وَنُكُولُهَا الَّذِي لَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَيْهَا لِثُبُوتِ غَصْبِهَا وَبِقَوْلِهِ بِحُكْمٍ عَنْ تَلَاعُنِهِمَا بِلَا حُكْمٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِعَانًا شَرْعِيًّا ثُمَّ قَالَ: وَلَا نَصَّ فِي حُكْمِهِ ابْنُ عَاتٍ لَاعَنَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ فَعُوتِبَ فَقَالَ: أَرَدْت إحْيَاءَ سُنَّةٍ دَرَسَتْ وَالْحَقُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِنَفْيِ نَسَبٍ وَجَبَ، وَإِلَّا فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ بِتَرْكِ سَبَبِهِ فَإِنْ وَقَعَ صِدْقًا وَجَبَ لِوُجُوبِ دَفْعِ مَعَرَّةِ الْقَذْفِ وَحَدِّهِ، ثُمَّ وَجَدْت مِثْلَهُ فِي سِرَاجِ الْعَرَبِيِّ، وَمُنَاسَبَةُ تَسْمِيَةِ هَذَا لِعَانًا تَبَاعُدُهُمَا عَنْ النِّكَاحِ بِتَأْبِيدِ التَّحْرِيمِ أَوْ ذِكْرِ اللَّعْنَةِ فِي خَامِسَةِ الزَّوْجِ، وَلَمْ يُسَمَّ غِضَابًا مَعَ ذِكْرِهِ فِي خَامِسَتِهَا تَغْلِيبًا لِلذَّكَرِ وَلِسَبْقِهِ وَتَسَبُّبِهِ فِي إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ وَإِنْ فَسَدَ نِكَاحُهُ أَوْ فِسْقًا أَوْ رُقَّا، لَا كُفْرًا إنْ قَذَفَهَا بِزِنًا [منح الجليل] لِعَانِهَا (إنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ) مُكَلَّفٌ مُسْلِمٌ لَا سَيِّدٌ ابْنُ عَرَفَةَ شُرِطَ لِزَوْجٍ تَكْلِيفُهُ قَالُوا
وَكَذَا إسْلَامُهُ وَفِسْقُهُ لَغْوٌ.
اللَّخْمِيُّ لَوْ أَسْلَمَتْ تَحْتَ كَافِرٍ أَوْ تَزَوَّجَ مُسْلِمَةً عَلَى الْقَوْلِ أَنَّهُ غَيْرُ زِنًا فَقَذَفَهَا لَاعَنَ وَلَا تُحَدُّ إنْ نَكَلَتْ لِأَنَّهَا أَيْمَانُ كَافِرٍ الصِّقِلِّيُّ عَنْ ابْنِ عِمْرَانَ لَوْ رَضِيَ الزَّوْجَانِ الْكَافِرَانِ بِحُكْمِنَا فَنَكَلَتْ رُجِمَتْ، عَلَى قَوْلِ عِيسَى لَا عَلَى قَوْلِ الْبَغْدَادِيِّينَ لِفَسَادِ أَنْكِحَتِهِمْ إنْ صَحَّ نِكَاحُهُ بَلْ
ولم يُعَرف المصنف اللعان بل اعتنى بأركانه ومنها الزوج المسلم المكلف فقال: إنما يلاعن زوج يعني أن اللعان لا يكون إلا بين الزوجين،
وأما الأجنبي فالبينة أو حد في ظهره، ولا يلاعن السيد بل
إما يلحق به أو ينتفي عنه بغير لعان على ما سيأتي في باب أم الولد إن شاء الله. ابن عرفة: شرط اللعان ثبوت الزوجية لقول المدونة مع غيرها: واللعان بين كل زوجين،
ثم ذكر عن ابن لبابة أن ذلك ما لم يكونا طارئين وإلا فيجب اللعان وإن لم تثبت الزوجية، ونقل المتيطى أنه وقع للشيخ أبي عمران الفاسي في أسئلة الباجي له أن اللعان يكون مع شبهة للنكاح وإن لم تثبت الزوجية إذا درأ الحد عنهما،
قال في التوضيح: وهذا مما يشكل به قول المصنف يعني ابن الحاجب: زوجا، نقله بناني.
وقال الشبراخيتي: إنما يلاعن زوج حرا أو عبدا دخل بالزوجة أم لا لا سيد، وأغناه عن ذكر شرط التكليف قوله فيما يأتي، أو هو صبي حين الحمل، ويدخل في كلام المص العنين والهرم والأخرس والمجبوب والخصي بقسميه وهو كذلك في الجميع في الرؤية والقذف،
وأما في الحمل فلا لعان في المجبوب كما في الجلاب، ويأتي ذلك في كلام المصنف
وأما الخصي فسيأتي ما فيه عند قوله: أو مجبوب
والمذهب أن الواطئ بشبهة يلاعن للشبهة ولا يشمله كلام المص إلا بتأويل أي زوجا حقيقة أو حكما فإنه لما كان الولد لاحقا به ودرئ عنه الحد كان في حكم الزوج، وقوله: زوج أي متصف بالزوجية سواء كان زوجا الآن أو زوجا فيما مر لما يأتي أنه يلاعن في العدة وإن من بائن. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.