فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(غَسْلُ مَا بَيْنَ) وَتَدَيْ (الْأُذُنَيْنِ) فَكَلَامُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ فَخَرَجَ شَعْرُ الصُّدْغَيْنِ وَالْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُذُنِ مِمَّا فَوْقَ الْوَتَدِ لِأَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ،

١٢١

وَأَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ عَظْمِ الصُّدْغَيْنِ وَالْوَتَدِ فَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ

١٢٢

وَكَذَا الْبَيَاضُ الَّذِي تَحْتَ الْوَتَدِ وَلَوْ مِنْ الْمُلْتَحِي فَيَجِبُ غَسْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى حَدِّهِ طُولًا بِقَوْلِهِ (وَ) غَسْلُ مَا بَيْنَ (مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ وَ) مُنْتَهَى (الذَّقَنِ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ بِفَتْحِ اللَّامِ، فِي نَقِيِّ الْخَدِّ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: غَسْلُ مَا بَيْنَ إلَخْ) الْغَسْلُ هُوَ إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الْعُضْوِ مُقَارِنًا لِلْمَاءِ أَوْ عَقِبَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ نَقْلُ الْمَاءِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَسْلُ مُجْزِئًا عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ نَظَرًا لِلْحَالِ كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ

٥٩٩

بِخِلَافِ الْمَسْحِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نَقْلِ الْمَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِضَعْفِهِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَسْحُ نَائِبًا عَنْ غَسْلِ مَغْسُولٍ نَظَرًا لِلْحَالِ وَلِأَنَّ هَذَا أَضْعَفُ مِنْ الْمَسْحِ الْغَيْرِ النَّائِبِ

(قَوْلُهُ: فَكَلَامُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ) إنَّمَا اُحْتِيجَ لِذَلِكَ لِأَجْلِ إخْرَاجِ شَعْرِ الصُّدْغَيْنِ وَالْبَيَاضِ الَّذِي فَوْقَ الْوَتَدَيْنِ، فَإِنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي كَلَامِهِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُمَا مِنْ الْوَجْهِ وَأَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُمَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ) أَيْ بِتَقْدِيرِ هَذَا الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُمْسَحَانِ مَعَهَا

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُغْسَلُ مَعَهُ

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ غَسْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْبَيَاضَ الْمُحَاذِيَ لِلْوَتَدِ مِنْ الْوَجْهِ بِاتِّفَاقٍ

٦٠٠

وَكَذَا مَا كَانَ تَحْتَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنَّهُ لَا يُغْسَلُ وَلَا يُمْسَحُ مَعَ الرَّأْسِ،

٦٠١

وَأَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي فَوْقَهُ فَهُوَ مِنْ الرَّأْسِ كَشَعْرِ الصُّدْغَيْنِ،

٦٠٢

وَأَمَّا الْوَتَدَانِ فَلَيْسَا مِنْ الْوَجْهِ وَلَا مِنْ الرَّأْسِ

(قَوْلُهُ: وَغَسْلُ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا الْحَدِّ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَمَنَابِتِ عَطْفٌ عَلَى الْأُذُنَيْنِ

(قَوْلُهُ: مُنْتَهَى الذَّقَنِ) فِيهِ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْمُنْتَهَى الْجُزْءُ الْأَخِيرُ لَزِمَ خُرُوجُ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ مِنْ الْوَجْهِ وَإِنْ أُرِيدَ بِالْمُنْتَهَى الِانْتِهَاءُ فَهُوَ أَمْرٌ اعْتِبَارِيٌّ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً.

وَأُجِيبَ بِأَنَّا نَخْتَارُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُنْتَهَى الِانْتِهَاءُ لَكِنْ نُرِيدُ بِالِانْتِهَاءِ مَا لَاصَقَ الْجُزْءَ الْأَخِيرَ مِنْ الْفَرَاغِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ) تَثْنِيَةُ لُحَيٍّ،

٦٠٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ ضَبَّةَ الْحَنَكِ السُّفْلَى قِطْعَتَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُقَالُ لَهَا لُحَيٌّ وَمَحَلُّ اجْتِمَاعِهِمَا هُوَ الذَّقَنُ

(قَوْلُهُ: فِي نَقِيِّ الْخَدِّ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِنَقِيِّ الْخَدِّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٢٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) غَسْلُ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ (ش) وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالْوَجْهِ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ حَدِّهِ طُولًا وَعَرْضًا وَالْغَسْلُ إفَاضَةُ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ مَعَ إمْرَارِ الْيَدِ بِالْمَاءِ مُصَاحِبًا أَوْ مُتَابِعًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ الْأُذُنَانِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ مِنْ الْأُذُنِ إلَى الْأُذُنِ لِاحْتِمَالِ دُخُولِ الْمَبْدَأِ وَالْغَايَةِ وَقَوْلُهُ غَسْلُ خَبَرُ فَرَائِضُ وَيُعْتَبَرُ الْعَطْفُ سَابِقًا عَلَى الْإِخْبَارِ فَلَمْ يَلْزَمْ الْإِخْبَارُ بِالْمُفْرَدِ عَنْ الْجَمْعِ وَغَسْلُ مَا مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ حُذِفَ فَاعِلُهُ أَيْ غَسْلُ مُرِيدِ الصَّلَاةِ أَوْ الْمُتَوَضِّئِ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وَلَا يُقَدَّرُ الْمُكَلَّفُ لِأَنَّهُ لَا يَنْطَبِقُ عَلَى وُضُوءِ الصَّبِيِّ.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ حَدَّ الْوَجْهِ طُولًا فَقَالَ عَاطِفًا عَلَى الْأُذُنَيْنِ (وَ) غَسْلُ مَا بَيْنَ (مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ) إلَى مُنْتَهَى الذَّقَنِ فِي نِقْيِ الْخَدِّ وَإِلَى مُنْتَهَى اللِّحْيَةِ فِي حَقِّ مَنْ لَهُ لِحْيَةٌ وَهُوَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ (وَالذَّقَنِ وَظَاهِرِ اللِّحْيَةِ) وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَيْ وَوَجَبَ غَسْلُ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ مَعَ غَسْلِ الذَّقَنِ فِي حَقِّ مَنْ لَا لِحْيَةَ لَهُ وَغَسْلُ ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا فِيمَنْ لَهُ لِحْيَةٌ وَهِيَ مَا يَنْبُتُ مِنْ الشَّعْرِ عَلَى ظَاهِرِ اللَّحَى بِفَتْحِ اللَّامِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِي الْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَهُوَ فَكُّ الْحَنَكِ الْأَسْفَلِ وَالْمُرَادُ بِغَسْلِ ظَاهِرِهَا إمْرَارُ الْيَدِ عَلَيْهَا مَعَ الْمَاءِ وَتَحْرِيكُهَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّ الشَّعْرَ يَنْبُو بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ فَإِذَا حُرِّكَ يَحْصُلُ اسْتِيعَابُ جَمِيعِ ظَاهِرِهِ وَهَذَا التَّحْرِيكُ خِلَافُ التَّخْلِيلِ الْآتِي إذْ هُوَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إفَاضَةُ الْمَاءِ) أَيْ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْإِفَاضَةِ كَغَمْسِ الْعُضْوِ فِي الْمَاءِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ مَغْمُوسًا ثُمَّ أَرَادَ الْوُضُوءَ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَابِعًا

(قَوْلُهُ الْأُذُنَانِ) أَيْ فَلَا يُغْسَلَانِ قَطْعًا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الصُّدْغَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ فَمَا فَوْقَ الْعَظْمِ النَّاتِئِ مِنْهُ مِنْ الرَّأْسِ يُمْسَحُ مَعَهَا وَمِنْ الْعَظْمِ النَّاتِئِ إلَى أَسْفَلَ يُغْسَلُ

٩٠٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ بَعْضَ الصُّدْغِ مِنْ الْوَجْهِ وَهُوَ مِنْ الْعَظْمِ النَّاتِئِ فَمَا دُونَهُ وَبَعْضَهُ مِنْ الرَّأْسِ وَهُوَ مَا فَوْقَهُ وَالْجَمِيعُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ حَدُّ الصُّدْغِ لِأَنَّهُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ إلَّا أَنَّك بَعْدَ أَنْ عَلِمْت ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ شَامِلٌ لِلصُّدْغَيْنِ إذْ هُمَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ فَيَكُونَانِ مِنْ الْمَغْسُولِ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ الْمَمْسُوحِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأُجِيبُ بِأَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفًا وَالتَّقْدِيرُ مَا بَيْنَ وَتَدَيْ الْأُذُنَيْنِ وَبِأَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ فِي تَحْدِيدِ الْوَجْهِ،

٩١٠

وَأَمَّا أَنَّ بَعْضَ الْأَعْضَاءِ يَجِبُ غَسْلُهُ تَارَةً وَمَسْحُهُ أُخْرَى فَشَيْءٌ آخَرُ

٩١١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا بَيْنَ شَعْرَيْ الصُّدْغَيْنِ مِنْ الْوَجْهِ قَطْعًا وَشَعْرِ الصُّدْغَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ قَطْعًا وَمَا فَوْقَ الْوَتَدِ مِنْ الْبَيَاضِ كَذَلِكَ وَمِنْ الْوَتَدِ فَمَا تَحْتُ مِنْ الْوَجْهِ فَيُغْسَلُ وَدَخَلَ فِي الْوَجْهِ الْجَبِينَانِ وَهُمَا الْمُحِيطَانِ بِالْجَبْهَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ دُخُولِ الْمَبْدَأِ) الِاحْتِمَالُ إنَّمَا هُوَ فِي الْغَايَةِ،

٩١٢

وَأَمَّا الْمَبْدَأُ فَهُوَ دَاخِلٌ قَطْعًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُتَوَضِّئِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُرِيدِ الصَّلَاةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَوْ مُرِيدِ الْوُضُوءِ.

(قَوْلُهُ: إلَى مُنْتَهَى الذَّقَنِ إلَخْ) مَقْصُودُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: وَمَنَابِتِ عَطْفٌ عَلَى الْأُذُنَيْنِ، وَالذَّقَنِ عَطْفٌ عَلَى مَنَابِتِ وَالتَّقْدِيرُ غَسْلُ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ الذَّقَنِ وَظَاهِرِ اللِّحْيَةِ لَكِنْ مَعَ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مُنْتَهَى الذَّقَنِ وَمُنْتَهَى ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ فَإِذَنْ يَدْخُلُ الذَّقَنُ وَظَاهِرُ اللِّحْيَةِ فَيُغْسَلَانِ وَالْمُنَاسِبُ لِتَقْدِيرِ مَا بَيْنَ إلَخْ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِقَوْلِهِ إلَى مُنْتَهَى الذَّقَنِ وَإِلَى مُنْتَهَى اللِّحْيَةِ إلَخْ بَلْ يَقُولُ: إنَّ التَّقْدِيرَ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ وَمُنْتَهَى الذَّقَنِ،

٩١٣

وَأَمَّا غَسْلُ مَنَابِتِ الشَّعْرِ فَهُوَ مِنْ بَابِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَأَرَادَ بِمُنْتَهَى الِانْتِهَاءِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الِانْتِهَاءَ أَمْرٌ اعْتِبَارِيٌّ فَلَا يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ غَايَةً وَإِنْ جَعَلْت الِانْتِهَاءَ الْجُزْءَ الْأَخِيرَ لَزِمَ عَلَيْهِ خُرُوجُ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ بِالِانْتِهَاءِ هُنَا مَا لَاصَقَ الْجُزْءَ الْأَخِيرَ مِنْ الْفَرَاغِ.

٩١٤

(تَنْبِيهٌ) : وَصَفَ الشَّعْرَ بِقَوْلِهِ الْمُعْتَادِ لِيَدْخُلَ فِيمَا يَجِبُ غَسْلُهُ مَوْضِعُ شَعْرِ الْأَغَمِّ وَهُوَ نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الْوَجْهِ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ الْمُعْتَادِ كَالْجَبْهَةِ يُقَالُ رَجُلٌ أَغَمُّ وَامْرَأَةٌ غَمَّاءُ وَالْعَرَبُ تَذُمُّ بِهِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْبَلَادَةِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَيَخْرُجُ مَوْضِعُ الصَّلَعِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ خُلُوُّ النَّاصِيَةِ وَهِيَ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ مِنْ الشَّعْرِ وَمَوْضِعُ النَّزَعِ وَهُوَ خُلُوُّ جَانِبِ الْجَبِينَيْنِ مِنْهُ وَيُقَالُ لَهُ الْجَلَحُ فَالنَّزَعَتَانِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَالْعَيْنِ تَثْنِيَةُ نَزَعَةٍ بِفَتْحِهِمَا وَهُمَا بَيَاضَانِ عَلَى جَنْبَيْ الْجَبِينَيْنِ يَكْتَنِفَانِ النَّاصِيَةَ ذَاهِبَتَانِ عَلَى جَنْبَيْ الْيَافُوخِ وَمَا بَيْنَهُمَا إلَى الصُّدْغَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرِ اللِّحْيَةِ) ، وَأَمَّا بَاطِنُهَا فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَهُوَ مَا حَاذَى الصَّدْرَ مِنْ أَسْفَلِ اللِّحْيَةِ وَمَا كَانَ مِنْ أَسْفَلِهَا إلَى جِهَةِ الْقَفَا وَقَالَ سَيِّدِي زَرُّوقٌ رَأَيْت شَيْخَ الْمَالِكِيَّةِ نُورَ الدِّينِ السَّنْهُورِيَّ يَغْسِلُ مَا تَحْتَ الذَّقَنِ فَلَا أَدْرِي لِوَرَعٍ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ فَكُّ الْحَنَكِ الْأَسْفَلِ) أَيْ عَظْمُ الْحَنَكِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ وَهُوَ مِنْ الْإِنْسَانِ حَيْثُ يَنْبُتُ الشَّعْرُ وَهُوَ أَعْلَى وَأَسْفَلُ أَيْ الْفَكُّ أَعْلَى وَأَسْفَلُ أَوْ الْحَنَكُ أَعْلَى وَأَسْفَلُ وَإِضَافَةُ فَكٍّ لِلْبَيَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا سُمِّيَ فَكًّا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ مَفْكُوكٌ مِنْ صَاحِبِهِ وَحُرِّرَ

منح الجليلعليش

(فَرَائِضُ) جَمْعُ فَرِيضَةٍ شُذُوذًا إذْ شَرْطُ قِيَاسِ فَعَائِلَ فِي فَعِيلَةٍ أَنْ لَا تَكُونَ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَصَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ وَعَظِيمَةٍ وَعَظَائِمَ أَوْ فَرْضٍ شُذُوذًا أَيْضًا إذْ قِيَاسُ جَمْعِ فَعْلٍ أَفْعَالٍ إنْ كَانَ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ كَثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ، وَبَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ، وَبَابٍ وَأَبْوَابٍ،

١٩١

فَإِنْ كَانَ صَحِيحَهَا فَهُوَ شَاذٌّ أَيْضًا: كَقُرْءٍ وَأَقْرَاءٍ فَإِنْ قِيلَ هِيَ سَبْعَةٌ وَفَعَائِلُ مِنْ صِيَغِ الْكَثْرَةِ وَمَبْدَؤُهَا أَحَدَ عَشَرَ قِيلَ: هُوَ عَلَى أَنَّ مَبْدَأَ الْكَثْرَةِ ثَلَاثَةٌ كَالْقِلَّةِ وَأَيْضًا مَحَلُّ الْفَرْقِ بَيْنَ جَمْعِ الْقِلَّةِ وَجَمْعِ الْكَثْرَةِ إذَا جُمِعَ الْمُفْرَدُ بِهِمَا فَإِنْ جُمِعَ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا كَأَرْجُلٍ وَصْفَى، وَفَرِيضَةٌ لَمْ تُجْمَعْ إلَّا عَلَى فَرَائِضَ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا. (الْوُضُوءُ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ التَّوَضُّؤُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَاءِ قَلِيلًا

١٩٢

وَأَمَّا بِفَتْحِهَا فَهُوَ الْمَاءُ فَهُوَ التَّوَضُّؤُ قَلِيلًا (غَسْلُ) أَيْ إيصَالُ الْمَاءِ مَعَ الدَّلْكِ (مَا) أَيْ الْوَجْهِ الَّذِي (بَيْنَ) وَتَدَيْ (الْأُذُنَيْنِ) وَهَذَا بَيَانٌ لِحَدِّهِ عَرْضًا فَدَخَلَ فِيهِ الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْوَتَدِ وَعَظْمِ الصُّدْغِ وَمَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ، وَالذَّقَنِ، وَظَاهِرِ اللِّحْيَةِ، فَيَغْسِلُ الْوَتَرَةَ، وَأَسَارِيرَ جَبْهَتِهِ، وَظَاهِرَ شَفَتَيْهِ بِتَخْلِيلِ شَعَرٍ تَظْهَرُ الْبَشَرَةَ [منح الجليل] الْبَارِزِ وَاَلَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِذَارِ نَازِلًا عَنْ الْوَتَدِ وَخَرَجَ عَنْهُ صَدْعُ الصُّدْغَيْنِ وَالْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُذُنِ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى حَدِّهِ طُولًا بِقَوْلِهِ (وَ) غَسْلُ مَا بَيْنَ (مَنَابِتِ) جَمْعُ مَنْبَتٍ أَيْ مَوْضِعِ نَبَاتٍ (شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ) نَعْتٌ لِلْمَنَابِتِ لِإِخْرَاجِ مَنْبَتِ الْأَصْلَعِ وَالْأَنْزَعِ وَالْأَغَمِّ فَالْأَوَّلَانِ لَا يَلْزَمُهُمَا الْغَسْلُ إلَى مَنَابِتِهِمَا وَالْأَخِيرُ لَا يَكْفِيهِ الْغَسْلُ إلَى مَنْبَتِهِ (وَ) بَيْنَ مُنْتَهَى (الذَّقَنِ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ مَحَلُّ اجْتِمَاعِ اللَّحْيَيْنِ أَسْفَلَ الْفَمِ لِمَنْ لَا لِحْيَةَ لَهُ كَمَرْأَةٍ وَأَمْرَدَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.