فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالضَّرْبُ) أَيْ ضَرْبُ الْأَجَلِ (لِوَاحِدَةٍ) مِنْ نِسَاءِ الْمَفْقُودِ قَامَتْ دُونَ غَيْرِهَا (ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ، وَإِنْ أَبَيْنَ) أَيْ الْبَاقِيَاتُ مِنْ كَوْنِ الضَّرْبِ لِمَنْ قَامَتْ ضَرْبًا لَهُنَّ، وَطَلَبْنَ ضَرْبَ أَجَلٍ آخَرَ فَلَا يُضْرَبُ لَهُنَّ أَجَلٌ مُسْتَأْنَفٌ بَلْ يَكْفِي أَجَلُ الْأُولَى مَا لَمْ يَخْتَرْنَ الْمُقَامَ مَعَهُ بِأَنْ اخْتَرْنَهُ فَلَهُنَّ ذَلِكَ وَتَسْتَمِرُّ لَهُنَّ النَّفَقَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَبَيْنَ أَيْ الْبَاقِيَاتُ مِنْ كَوْنِ الضَّرْبِ لِمَنْ قَامَتْ إلَخْ) بَلْ

٧٬٤٩٦

وَكَذَا إنْ أَبَيْنَ مِنْ الْقِيَامِ وَمِنْ الرَّفْعِ حِينَ قَامَتْ الْأُولَى ثُمَّ قُمْنَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يُضْرَبُ لَهُنَّ أَجَلٌ مُسْتَأْنَفٌ بَلْ يَكْفِي أَجَلُ الْأُولَى اهـ بْن قَالَ ح وَكَلَامُ ابْنِ فَرْحُونٍ مَعَ مَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ وَالْمُتَيْطِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُنَّ إذَا قُمْنَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ لِلْأُولَى، وَبَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِنَّ وَلَا يَحْتَجْنَ إلَى عِدَّةٍ، قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ: لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ إذَا أَنْفَقْنَ مِنْ مَالِهِ فِي عِدَّةِ الْأُولَى ثُمَّ قُمْنَ هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِنَّ بِمَا أَنْفَقْنَ مِنْ مَالِهِ مِنْ حِينَ أَخَذَ الْأُولَى فِي الْعِدَّةِ وَإِلَّا لَزِمَ تَرْجِيحُهُنَّ عَلَيْهَا بِلَا مُرَجِّحٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَالضَّرْبُ لِوَاحِدَةٍ ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ، وَإِنْ أَبَيْنَ) ش: مَعْنَى كَلَامِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَنْ قَامَ مِنْ نِسَائِهِ بَعْدَ ضَرْبِ الْأَجَلِ لِوَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُضْرَبُ لِلثَّانِيَةِ أَجَلٌ مُسْتَأْنَفٌ بَلْ يَكْفِي أَجَلُ الْأُولَى،

٢٠٬٢٩٦

وَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ امْتَنَعَتْ حِينَ ضَرَبَ الْأَجَلَ لِلْأُولَى، وَلَيْسَ مَعْنَى كَلَامِهِ إنْ قَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَضَرَبَ لَهَا الْأَجَلَ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ أَنَّ الْعِدَّةَ تَلْزَمُ الْبَاقِيَ، وَتَنْقَطِعُ عَنْهُنَّ النَّفَقَةُ،

٢٠٬٢٩٧

وَلَوْ اخْتَرْنَ الْمُقَامَ يَظْهَرُ ذَلِكَ بِكَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ، وَنَصُّهُ،

٢٠٬٢٩٨

وَلَوْ كَانَ لَهُ نِسَاءٌ سِوَاهَا فَقُمْنَ فِي خِلَالِ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَطَلَبْنَ مَا طَلَبَتْهُ مِنْ الْفِرَاقِ فَهَلْ يَسْتَأْنِفُ الْإِمَامُ الْفَحْصَ عَنْهُ لَهُنَّ، وَإِعَادَةُ ضَرْبِ الْأَجَلِ مِنْ بَعْدِ الْيَأْسِ؟ أَوْ يُجْزِئُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِهِ الْأَوَّلِ؟ فَذَكَرَ ابْنُ الْعَطَّارِ فِي وَثَائِقِهِ عَنْ ابْنِ الْفَخَّارِ أَنَّهُ رَأَى لِمَالِكٍ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَسْتَأْنِفُ ضَرْبًا، وَقَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا الْقَرَوِيِّينَ قَالَ،

٢٠٬٢٩٩

وَكَذَلِكَ إنْ قُمْنَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ، وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهُنَّ يُجْزِئُهُنَّ، وَضَرْبُ الْإِمَامِ الْأَجَلَ لِوَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ كَضَرْبِهِ لِجَمِيعِهِنَّ كَمَا أَنَّ تَفْلِيسَهُ الْمِدْيَانَ لِأَحَدِ الْغُرَمَاءِ تَفْلِيسٌ لِجَمِيعِهِنَّ قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ، وَبَلَغَنِي عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَتَفَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ ضَرْبُ الْأَجَلِ لِلْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ ضَرْبٌ لِجَمِيعِهِنَّ فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ تَزَوَّجْنَ إنْ أَحْبَبْنَ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ، وَذُكِرَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ قَالَ يَضْرِبُ لِلثَّانِيَةِ الْأَجَلَ حِينَ تَرْفَعُ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ أَمْرِ الْمَفْقُودِ؛

لِأَنَّهُ قَدْ كَشَفَ عَنْهُ لِلْأُولَى قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا الْقَرَوِيِّينَ: وَهَذَا أَصَحُّ، وَأَحْسَنُ انْتَهَى، وَكَلَامُ ابْنِ يُونُسَ نَحْوُهُ،

وَنَصُّهُ:

وَرُوِيَ لِمَالِكٍ إذَا كَانَ لِلْمَفْقُودِ امْرَأَتَانِ فَرَفَعَتْ إحْدَاهُمَا أَمْرَهَا إلَى السُّلْطَانِ فَضَرَبَ لَهَا أَجَلًا أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَفَعَتْ الْأُخْرَى قَالَ مَالِكٌ لَا يُسْتَأْنَفُ لَهَا ضَرْبٌ، وَذُكِرَ لَنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا مِثْلُ هَذَا قَالَ مَالِكٌ،

٢٠٬٣٠٠

وَكَذَلِكَ إنْ قَامَتْ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ، وَالْعِدَّةِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهَا، وَضَرْبُ الْإِمَامِ الْأَجَلَ لِوَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ كَضَرْبِهِ لِجَمِيعِهِنَّ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ، وَانْظُرْ قَوْلَ الْمُتَيْطِيِّ فَقُمْنَ فِي خِلَالِ الْأَجَلِ، وَقَوْلَ ابْنِ يُونُسَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَفَعَتْ الْأُخْرَى فَجَعَلَا قَوْلَ مَالِكٍ لَا يَسْتَأْنِفُ لَهَا الْإِمَامُ ضَرْبًا مَحَلُّهُ إذَا قَامَتْ تَطْلُبُ الْفِرَاقَ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَقُمْ فَلَا يَكُونُ ضَرْبُ الْأَجَلِ لِوَاحِدَةٍ ضَرْبًا لِبَقِيَّتِهِنَّ، وَقَوْلُ ابْنِ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِهِ يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ كَتَبَ بِأَمْرِ زَوْجِهَا، وَعَجَزَ عَنْ الْوُقُوفِ عَلَى خَبَرِهِ، وَضَرَبَ الْأَجَلَ، وَاعْتَدَّتْ فَإِنَّ ذَلِكَ كَافٍ لِلْجَمِيعِ يُرِيدُ إذَا قُمْنَ بِطَلَبِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَكَلَامُ ابْنِ فَرْحُونٍ هَذَا مَعَ نَقْلِ ابْنُ يُونُسَ وَالْمُتَيْطِيِّ عَنْ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ،

٢٠٬٣٠١

وَكَذَا إنْ قُمْنَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ، وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُنَّ يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ أَنَّهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إلَى عِدَّةٍ إذَا قُمْنَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ، وَالْعِدَّةِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمُقَابِلُ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ الَّذِي صَحَّحَهُ، وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ الْأَقْرَبُ عِنْدِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَالضَّرْبُ لِوَاحِدَةٍ ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ وَإِنْ أَبَيْنَ) الْبَاجِيُّ: لَوْ كَانَ لَهُ نِسَاءٌ رَفَعَتْ إحْدَاهُنَّ أَمْرَهَا فَقَطْ فَضَرَبَ لَهَا الْأَجَلَ بَعْدَ الْبَحْثِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَعْدَ تَفَكُّرٍ: أَرَى ضَرْبَهُ لِلْوَاحِدَةِ ضَرْبًا لِجَمِيعِهِنَّ إنْ تَمَّ الْأَجَلُ تَزَوَّجْنَ إنْ أَحْبَبْنَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالضَّرْبُ لِوَاحِدَةٍ ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ وَإِنْ أَبَيْنَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَامَ مِنْ نِسَائِهِ بَعْدَ ضَرْبِ الْأَجَلِ لِوَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُضْرَبُ لِلثَّانِيَةِ أَجَلٌ مُسْتَأْنَفٌ بَلْ يَكْفِي أَجَلُ الْأُولَى وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَامَتْ مِنْ نِسَائِهِ فَضَرَبَ لَهَا الْأَجَلَ ثُمَّ اعْتَدَّتْ أَنَّ الْعِدَّةَ تَلْزَمُ الْبَاقِي وَتَنْقَطِعُ عَنْهُنَّ النَّفَقَةُ وَلَوْ اخْتَرْنَ الْمُقَامَ مَعَهُ يَظْهَرُ ذَلِكَ بِذِكْرِ كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ ص) وَبَقِيَتْ أُمُّ وَلَدِهِ وَمَالُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَفْقُودَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ لَوْ كَانَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَأَرَادَتْ أَنْ تَرْفَعَ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ لِيَضْرِبَ لَهَا الْأَجَلَ كَزَوْجَتِهِ فَإِنَّهَا لَا تُجَابُ لِذَلِكَ وَتَسْتَمِرُّ بَاقِيَةً حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهُ أَوْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ مِنْ الزَّمَانِ مَا لَا يَعِيشُ إلَى مِثْلِهِ وَهُوَ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ كَمَا يَأْتِي

٥٬٨٨٩

وَكَذَلِكَ يُوقَفُ مَالُهُ إلَى التَّعْمِيرِ فَيُورَثُ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ بِشَكٍّ وَيُقَسَّمُ عَلَى وَرَثَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ لَا يَوْمَ فَقْدِهِ وَلَا يَوْمَ بُلُوغِهِ سِنَّ التَّعْمِيرِ وَعَطْفُ الْمَالِ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَإِنَّ أُمَّ الْوَلَدِ مَالٌ أَيْضًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَيْنَ) أَيْ مِنْ كَوْنِ الضَّرْبِ لِمَنْ قَامَتْ ضَرْبًا لَهُنَّ وَطَلَبْنَ الْقِيَامَ وَضَرْبًا آخَرَ فَلَا يَحْتَاجُ مِنْ طَلَبٍ الْآنَ لِضَرْبٍ حَتَّى أَنَّهُ إنْ قَامَتْ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا تَحْتَاجُ لِعِدَّةٍ بَلْ تَتَزَوَّجُ إنْ أَحَبَّتْ وَإِنْ كَانَتْ امْتَنَعَتْ حِينَ ضَرْبِ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ

٧٬٧٧٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَشْفَ وَالضَّرْبَ لِلْأَجَلِ وَالْعِدَّةِ لِوَاحِدَةٍ كَشْفٌ وَضَرْبٌ وَعِدَّةٌ لَبَقِيَّتِهِنَّ.

(قَوْلُهُ بِذِكْرِ كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ) وَنَصُّ الْمُتَيْطِيِّ وَلَوْ كَانَ لَهُ نِسَاءٌ سِوَاهَا فَقُمْنَ فِي خِلَالِ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ فَطَلَبْنَ مَا طَلَبَتْهُ مِنْ الْفِرَاقِ فَهَلْ يَسْتَأْنِفُ الْإِمَامُ الْفَحْصَ عَنْهُ لَهُنَّ وَإِعَادَةَ ضَرْبِ الْأَجَلِ مِنْ بَعْدِ الْيَأْسِ أَمْ يُجْزِئُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِهِ الْأَوَّلِ فَذَكَرَ ابْنُ الْعَطَّارِ فِي وَثَائِقِهِ عَنْ ابْنِ الْفَخَارِ أَنَّهُ رَأَى لِمَالِكٍ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَسْتَأْنِفُ لَهُنَّ ضَرْبًا وَقَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِ الْقَرَوِيِّينَ قَالَ

٧٬٧٨٠

وَكَذَلِكَ إنْ قُمْنَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُنَّ وَضَرْبُ الْإِمَامِ لِوَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ كَضَرْبِهِ لِجَمِيعِهِنَّ كَمَا أَنَّ تَفْلِيسَهُ لِلْمِدْيَانِ لِأَحَدِ الْغُرَمَاءِ تَفْلِيسٌ لِجَمِيعِهِمْ.

(قَوْلُهُ وَبَقِيَتْ أُمُّ وَلَدِهِ) فَتَبْقَى بِغَيْرِ عِتْقٍ لِلتَّعْمِيرِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ تُنْفِقُ مِنْهُ وَإِلَّا نَجَّزَ عِتْقَهَا وَحَلَّتْ بِحَيْضَةٍ بَعْدَ أَنْ تُثْبِتَ أُمُومَةَ الْوَلَدِ وَغَيْبَةَ السَّيِّدِ وَعَدَمَ إمْكَانِ الْأَعْذَارِ فِيهَا وَعَدَمَ النَّفَقَةِ وَمَا يُعَدَّى فِيهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَيْهَا أَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا.

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ سِنَّ التَّعْمِيرِ.

(قَوْلُهُ لَا يَوْمَ فَقْدِهِ) مَا لَمْ تُثْبِتْ مَوْتَهُ يَوْمَ فَقْدِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ فَإِنْ ثَبَتَ قَسَّمَ حِينَ ثُبُوتِهِ فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ فَإِنَّ الْقَسْمَ لَا يَمْضِي وَيَرْجِعُ لَهُ مَتَاعُهُ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ فُقِدَ ذُو زَوْجَاتٍ وَقَامَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ وَضُرِبَ لَهَا الْأَجَلُ وَسَكَتَ بَاقِيهِنَّ أَوْ امْتَنَعْنَ مِنْ الرَّفْعِ ثُمَّ طَلَبْنَ الرَّفْعَ فِي الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ فَ (الضَّرْبُ) لِلْأَجَلِ (لِوَاحِدَةٍ) مِنْهُنَّ وَهِيَ الَّتِي قَامَتْ أَوَّلًا (ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ) فَلَا يُضْرَبُ لَهُنَّ أَجَلٌ آخَرُ إنْ سَكَتْنَ بَلْ (وَإِنْ أَبَيْنَ) أَيْ امْتَنَعْنَ وَبَقِيَتْ أُمَّ وَلَدِهِ، وَمَالُهُ، وَزَوْجَةُ الْأَسِيرِ وَمَفْقُودُ أَرْضِ الشِّرْكِ لِلتَّعْمِيرِ، [منح الجليل] مِنْ الْقِيَامِ مَعَ الْأُولَى فَمَنْ قَامَتْ مِنْهُنَّ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَلَا تَسْتَأْنِفُهَا وَلَهَا التَّزَوُّجُ بِمُجَرَّدِ قِيَامِهَا قَالَ الْحَطّ بَعْدَ نُقُولٍ مَا نَصُّهُ " وَكَلَامُ ابْنِ فَرْحُونٍ وَمَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَالْمُتَيْطِيُّ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ قَوْلِهِ: إنْ قُمْنَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْزِيهِنَّ يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ أَنَّهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ لِعِدَّةٍ إذَا قُمْنَ بَعْدَهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والضرب لواحدة ضرب لبقيتهن وإن أبين يعني أن من قام من نساء المفقود بعد ضرب الأجل لواحدة منهن مثلا لا يضرب للقائمة الآن أجل ثان بل يكفي أجل الأولى،

٣٦٬٤٣٦

وإن أبين من القيام وضرب الأجل حين قامت الأولى فلها أن تقوم بعد الإباية ويكتفى لها بأجل الأولى ولا تحتاج لضرب أجل آخر، حتى أن من قامت منهن بحقها بعد مضي الأجل وانقضاء العدة لا تحتاج لعدة، بل تتزوج إن أحبت وإن قامت قبل ذلك تنتظر ما بقي.

٣٦٬٤٣٧

والحاصل أن من قامت منهن بعد انقضاء العدة المقدرة في تمويته لها أن تتزوج في ذلك الوقت الذي قامت فيه من غير احتياج إلى شيء من تأجيل وعدة،

٣٦٬٤٣٨

فإن لم يقمن بحقهن وطلبن البقاء فلهن ذلك، وتستمر لهن النفقة ولا عدة عليهن. وليس معنى المصنف أن من قامت من نسائه فضرب لها الأجل ثم اعتدت أن الباقي منهن تلزمه العدة وتنقطع عنه النفقة.

٣٦٬٤٣٩

وقوله: وإن أبين، هو قول مالك وابن القاسم،

٣٦٬٤٤٠

وقيل: لا يكون ضربا لمن لم ترفع أمرها منهن. والأول هو الظاهر،

٣٦٬٤٤١

ابن عبد السلام: والثاني أقرب. قاله الشارح. وبقيت

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.