فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) اعْتَدَّتْ (فِي الْفَقْدِ) لِلزَّوْجِ فِي الْقِتَالِ الْوَاقِعِ (بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ) كَائِنَةٍ (بَعْدَ النَّظَرِ) مِنْ السُّلْطَانِ فِي أَمْرِهِ وَالتَّفْتِيشِ عَنْهُ وَوُرِثَ مَالُهُ حِينَئِذٍ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَحْكَامِ الْمَفَاقِيدِ الْأَرْبَعَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِسُكْنَى الْمُعْتَدَّاتِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِنَّ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَعْدَ سَنَةٍ كَائِنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَسْرِهِ عِنْدَ الْعَدُوِّ وَاعْتَرَضَهُ طفي بِأَنَّ الَّذِي فِي عِبَارَةِ الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَمُعِينِ الْحُكَّامِ وَجَمِيعِ مَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ سِوَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَتَبِعَهُ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ السَّنَةَ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ لَا مِنْ بَعْدِ النَّظَرِ وَالتَّفْتِيشِ عَلَيْهِ قَالَ: وَلَمْ يَتَنَبَّهْ ح وَلَا غَيْرُهُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَالْكَمَالُ لِلَّهِ قُلْت مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ نَقَلَهُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ أَيْضًا عَنْ بَعْضِ الْمُوَثِّقِينَ،

٧٬٥٠٩

وَوَقَعَ الْقَضَاءُ بِهِ فِي الْأَنْدَلُسِ قَالَ ابْنُ عَاصِمٍ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ: وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ قَالَ بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ضَرْبُ السُّلْطَانِ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ الْيَأْسِ مِنْ الْمَفْقُودِ لَا مِنْ يَوْمِ قِيَامِ الزَّوْجَةِ عِنْدَهُ عَلَى مَا اُسْتُحْسِنَ مِنْ الْخِلَافِ،

٧٬٥١٠

وَقَالَ ابْنُ عَاصِمٍ أَيْضًا عَقِبَ مَا مَرَّ وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوْلِ أَشْهَبَ: إنَّهُ يَتَلَوَّمُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثِّقِينَ؛ لِأَنَّ مَحْمَلَ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ إنَّمَا هُوَ مِنْ يَوْمِ الْيَأْسِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ الرَّفْعِ فَعَبَّرَ بِالرَّفْعِ عَنْهُ تَجَوُّزًا اهـ فَقَدْ تَأَوَّلَ ابْنُ عَاصِمٍ عِبَارَةَ ابْنِ رُشْدٍ وَرَدَّهَا لِمَا بِهِ الْقَضَاءُ

(قَوْلُهُ: وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَحْكَامِ الْمَفَاقِيدِ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ الْمَفْقُودِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يُؤَجَّلُ أَرْبَعَ سِنِينَ بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْهُ وَالْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ ثُمَّ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ وَالْمَفْقُودُ بِأَرْضِ الشِّرْكِ كَالْأَسِيرِ وَحُكْمُهُمَا أَنْ تَبْقَى زَوْجَتُهُمَا لِانْتِهَاءِ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ ثُمَّ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ وَالْمَفْقُودُ فِي الْفِتَنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَحُكْمُهُ أَنْ تَعْتَدَّ زَوْجَتُهُ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ وَالْمَفْقُودُ فِي الْفِتَنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَحُكْمُهُ أَنْ يُؤَجَّلَ سَنَةً بَعْدَ النَّظَرِ وَالْكَشْفِ عَنْهُ ثُمَّ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ هَذَا حَاصِلُ مَا تَقَدَّمَ،

٧٬٥١١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ فِي الْأَقْسَامِ كُلِّهَا وَلَا لِإِذْنِ الْقَاضِي لِلزَّوْجَةِ فِي الْعِدَّةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي الْفَقْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ) الْمُتَيْطِيُّ: مَنْ فُقِدَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فِي حَرْبِ الْعَدُوِّ فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: حُكْمُهُ حُكْمُ الْأَسِيرِ.

وَرَوَى أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُضْرَبُ لِامْرَأَتِهِ أَجَلُ سَنَةٍ مِنْ وَقْتِ النَّظَرِ لَهَا ثُمَّ يُورَثُ عِنْدَ انْقِضَائِهَا وَتُنْكَحُ زَوْجَتُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ. وَقَضَى بِهَذَا فِيمَنْ فُقِدَ فِي غُزَاةِ الْخَنْدَقِ بِالْأَنْدَلُسِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمَعْرَكَةُ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ أَوْ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَهُ " بَعْدَ الْعِدَّةِ " وَنَحْوُهُ فِي نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ قَالَ: تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ بَعْدَ عَامٍ. وَلِابْنِ يُونُسَ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ، هَلْ الْعِدَّةُ دَاخِلَةٌ فِي السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا فِي الَّتِي يُضْرَبُ لَهَا السَّنَةُ؟

وَانْظُرْ هَلْ هَذَا بِنَاءٌ عَلَى تَمْوِينِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ أَوْ يَوْمَ الْكَائِنَةِ؟ فَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: حَمَلَهُ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَلَى أَنَّهُ قَتْلٌ، وَحَمَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى أَنَّهُ أَسْرٌ، وَعَلَى هَذَا يَنْبَنِي إرْثُ مَنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ وَبَعْدَ الْكَائِنَةِ.

وَلِابْنِ رُشْدٍ: إنْ مَاتَ الْمَفْقُودُ فِي الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ مَوْرُوثٌ وَقَفَ حَظُّ الْمَفْقُودِ سَنَةً كَامِلَةً يُبْحَثُ فِيهَا عَنْ أَمْرِهِ وَيُفْحَصُ عَنْ خَبَرِهِ.

٦٬١٤٧

فَإِنْ انْقَضَى الْعَامُ وَلَمْ تُعْلَمْ لَهُ حَيَاةٌ وَلَا مَوْتٌ رَدَّ مَا وُقِفَ عَلَى وَارِثِ الْمَيِّتِ الْمَذْكُورِ. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي أَقُولُ بِهِ وَأَتَقَلَّدهُ انْتَهَى.

وَهَذَا فَرْعُ تَمْوِيتِهِ فَيُورَثُ حِينَئِذٍ مَالُ الْمَفْقُودِ كَمَا وُرِثَ حَظُّهُ مِنْ إرْثِهِ وَبِالْوَجْهِ الَّذِي رَفَعَ أَمْرَهُ مِنْ أَجْلِ حَظِّهِ فِي الْإِرْثِ يُرْفَعُ أَمْرُهُ عَنْ أَصْلِ مَالِهِ.

اُنْظُرْ هَلْ يَرِثُ هَذَا الْمَيِّتُ الْمَذْكُورُ الْمَفْقُودَ الْمَذْكُورَ. اُنْظُرْ فَصْلَ الْمَفْقُودِ مِنْ ابْنِ سَلْمُونَ فَقَدْ بَسَطَ الْمَسْأَلَةَ، وَانْظُرْ أَيْضًا هَذَا الْإِرْثَ هَلْ يَكُونُ كَإِرْثِ الَّذِي مُوِّتَ بِالتَّعْمِيرِ؟ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَقْسِمُ وَرَثَةُ الْمَفْقُودِ مَالَهُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ مِنْ الزَّمَانِ مَا لَا يَحْيَا إلَى مِثْلِهِ فَيُقْسَمُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ حِينَئِذٍ لَا يَوْمَ فَقْدِهِ، أَوْ يَصِحَّ وَقْتُ مَوْتِهِ فَيَرِثُهُ وَرَثَتُهُ يَوْمَ صِحَّةِ مَوْتِهِ.

٦٬١٤٨

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَتَرِثُهُ حِينَئِذٍ زَوْجَتُهُ هَذِهِ الَّتِي ضُرِبَ لَهَا الْأَجَلُ وَاعْتَدَّتْ وَلَمْ تَتَزَوَّجْ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ لَوْ أَتَى لَكَانَتْ عَلَى زَوْجِيَّتِهَا مَعَهُ.

قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ مَاتَ لِلْمَفْقُودِ وَلَدٌ وَقَفَ مِيرَاثُهُ مِنْهُ فَإِنْ أَتَى أَخَذَهُ،

٦٬١٤٩

وَإِنْ مُوِّتَ بِالتَّعْمِيرِ رُدَّ ذَلِكَ إلَى وَرَثَةِ الِابْنِ يَوْمَ مَاتَ الِابْنُ وَوَرِثَ هَذَا الْمَفْقُودُ وَرَثَتَهُ يَوْمَ جَعَلْته مَيِّتًا، وَلَا يَرِثُهُ وَلَدُهُ الَّذِي مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَرِثُ أَحَدٌ أَحَدًا بِالشَّكِّ.

(وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ السُّكْنَى) ابْنُ عَرَفَةَ: يَلْزَمُ الْمُعْتَدَّةَ مُقَامُهَا فِي مَسْكَنِهَا حِينَ وُقُوعِ سَبَبِ عِدَّتِهَا طَلَاقٌ أَوْ وَفَاةٌ، وَالتُّهْمَةُ عَلَى نَقْلِهَا مِنْهُ لِطَلَاقِهَا بِغَيْرِهِ يُوجِبُ رَدَّهَا إلَيْهِ.

٦٬١٥٠

وَمَنْ اكْتَرَى مَنْزِلًا نَقَلَ إلَيْهِ زَوْجَتَهُ فَلَمَّا سَكَنَهُ طَلَّقَهَا لَزِمَهُ رَدُّهَا لِمَسْكَنِهَا الْأَوَّلِ. الْمُتَيْطِيُّ: كُلُّ مُعْتَدَّةٍ أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ فَسْخٍ أَوْ لِعَانٍ أَوْ طَلَاقٍ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ يَجِبُ لَهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ فَإِنَّ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ السُّكْنَى إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً، حُرَّةً أَوْ أَمَةً إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ تَبِيتُ عِنْدَ الزَّوْجِ،

٦٬١٥١

فَإِنْ كَانَتْ تَبِيتُ عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ عِنْدَهُمْ وَلَا سُكْنَى لَهَا عَلَى الزَّوْجِ،

٦٬١٥٢

فَإِنْ ارْتَابَتْ الْمُعْتَدَّةُ انْتَظَرَتْ سِتَّةً،

٦٬١٥٣

فَإِنْ زَعَمَتْ أَنَّ الرِّيبَةَ مُتَمَادِيَةٌ بِهَا نَظَرَ النِّسَاءُ إلَيْهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الْفَقْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى فِي مَفْقُودٍ وَمُتَعَلِّقٌ بِمَا تَعَلَّقَ هُوَ بِهِ وَهُوَ اعْتَدَّتْ أَيْ وَاعْتَدَّتْ فِي الْفَقْدِ فِي الْقِتَالِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِاعْتَدَّتْ أَيْضًا أَيْ تَأْخُذُ فِي الِاعْتِدَادِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْفَقْدِ بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ كَائِنَةٍ تِلْكَ السَّنَةُ بَعْدَ النَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَفْقُودِ مِنْ السُّلْطَانِ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَحْكَامِ تِلْكَ الْمَفَاقِيدِ الْأَرْبَعَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِسُكْنَى الْمُعْتَدَّاتِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِنَّ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَعْدَ النَّظَرِ) صِفَةٌ لِسَنَةٍ أَيْ سَنَةٍ كَائِنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ.

(قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ فِيمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ كَائِنَةً تِلْكَ السَّنَةُ بَعْدَ النَّظَرِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرَيْنِ النَّظَرِ بِالِاجْتِهَادِ وَالسَّنَةِ بَعْدَهُ وَلَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِلنَّقْلِ خِلَافُهُ رَوَى أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُضْرَبُ لِامْرَأَتِهِ أَجَلٌ سَنَةً مِنْ وَقْتِ النَّظَرِ لَهَا ثُمَّ يُورَثُ عِنْدَ انْقِضَائِهَا وَتَنْكِحُ زَوْجَتُهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ يُتَلَوَّمُ لَهُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ رَفْعِ أَمْرِهِ لِلسُّلْطَانِ [مَا يَتَعَلَّقُ بِسُكْنَى الْمُعْتَدَّاتِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِنَّ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) اعْتَدَّتْ الزَّوْجَةُ (فِي الْفَقْدِ) لِزَوْجِهَا فِي قِتَالٍ، (بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ) فِي أَمْرِهِ مِنْ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ وَيُورَثُ مَالُهُ حِينَئِذٍ كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ بِإِضَافَةِ الظَّرْفِ الْأَوَّلِ لِسَنَةٍ وَهُوَ صِلَةُ اعْتَدَّتْ الْمُقَدَّرِ، وَالظَّرْفُ الثَّانِي صِلَةُ مَحْذُوفٍ نَعْتِ سَنَةٍ.

٨٬٢٧٧

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِإِسْقَاطِ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَالْأُولَى هِيَ الصَّوَابُ وَاعْتَرَضَ طفي كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الَّذِي فِي عِبَارَةِ الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَمُعِينِ الْحُكَّامِ وَجَمِيعِ مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ سِوَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفِ أَنَّ السَّنَةَ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ لَا مِنْ بَعْدِ النَّظَرِ قَالَ وَلَمْ يَتَنَبَّهْ " غ " وَلَا غَيْرُهُ لِهَذَا وَالْكَمَالُ لِلَّهِ تَعَالَى. الْبُنَانِيُّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ نَقْلُ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثِّقِينَ وَوَقَعَ الْقَضَاءُ بِهِ فِي الْأَنْدَلُسِ وَنَظَمَهُ صَاحِبُ التُّحْفَةِ رَادًّا لِلْقَوْلِ الْآخَرِ

٨٬٢٧٨

فَقَالَ:

وَإِنْ يَكُنْ فِي الْحَرْبِ فَالْمَشْهُورُ ... فِي مَالِهِ وَلِزَوْجِهِ التَّعْمِيرُ وَقَدْ أَتَى قَوْلٌ بِضَرْبِ عَامٍ ... مِنْ حِينِ بَأْسٍ مِنْهُ لَا الْقِيَامُ وَذَا بِهِ الْقَضَاءُ فِي أَنْدَلُسَ ... لِمَنْ مَضَى فَحَقَّقْته تَأْتَسِ قَالَ وَلَدُهُ وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ قَالَ بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ضَرْبُ السُّلْطَانِ لِلْأَجَلِ مِنْ يَوْمِ الْيَأْسِ مِنْ الْمَفْقُودِ لَا مِنْ يَوْمِ قِيَامِ الزَّوْجَةِ عِنْدَهُ عَلَى مَا اُسْتُحْسِنَ مِنْ الْخِلَافِ،

٨٬٢٧٩

وَقَالَ: وَلَدُ النَّاظِمِ عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ " وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ قَوْلَ أَشْهَبَ أَنَّهُ يُتَلَوَّمُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثِّقِينَ، لِأَنَّ مُجْمَلَ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ إنَّمَا هُوَ مِنْ يَوْمِ الْيَأْسِ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ فَعَبَّرَ بِالرَّفْعِ عَنْهُ تَجَوُّزًا اهـ. فَتَأَوَّلَ عِبَارَةَ ابْنِ رُشْدٍ وَرَدَّهَا لِمَا بِهِ الْقَضَاءُ.

وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ أَوْ الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ: السُّكْنَى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى القسم الرابع من أقسام المفقود بقوله: وفي الفقد بين المسلمين والكفار بعد سنة بعد النظر يعني أن الزوج إذا فقد في القتال الواقع بين المسلمين والكفار فإن زوجته تعتد بعد مضي سنة من اليأس منه، وتكون تلك السنة بعد النظر في أمره من السلطان، ثم بعد مضي عدتها الكائنة بعد السنة الكائنة بعد النظر تتزوج ويورث ماله حينئذ، فالظرف الأول أعني قوله: بعد سنة، متعلق بما تعلق به المجرور قبله وهو قوله: في الفقد، والظرف الثاني أعني قوله: بعد النظر، صفة لسنة، فهو ظرف مستقر متعلق بالكون أو بالاستقرار أو نحوهما، فلا يحكم بموته إلا بعد أمرين: النظر في أمره، ثم سنة بعد ذلك.

قال مقيده: ومعنى النظر الكشف عنه هل هو حي أو ميت؟ وبقي على المص من أقسام المفقود خامس، وهو: من فقد في توجهه لأرض الحرب أو حين وصوله، وفيه أربعة أقوال: قيل: كمفقود أرض الإسلام،

٣٦٬٤٩٧

وقيل: كالأسير، وقيل: كالأول إن فقد قبل الوصول وكالأسير إن فقد بعده،

٣٦٬٤٩٨

وقيل: كالأول إن سافر ببحر وفقد قبل الوصول وببر فكالأسير. ابن عبد الحكم: من سافر في البحر فانقطع خبره فسبيله سبيل المفقود.

٣٦٬٤٩٩

وظاهره عذبا أو ملحا علم غرق المركب أم لا.

٣٦٬٥٠٠

تنبيهان: الأول: قال الشارح عند قوله: وفي الفقد بين المسلمين والكفار لخ، ذكر في المقدمات فيها أربعة أقوال، روى ابن القاسم عن مالك أن حكمه حكمُ الأسير، وروى أشهب عنه أن حكمه حكم المعترك بعد أن يتلوم له سنة من يوم ترفع أمره إلى السلطان ثم تعتد،

٣٦٬٥٠١

وقيل: حكمه حكم المفقود في جميع أحكامه، وحكاه محمد وعابه.

٣٦٬٥٠٢

وقال أحمد بن خالد: حكمه حكم المعترك في الزوجة فتعتد بعد التلوم وتتزوج، وحكمه حكم المفقود في المال، فلا يقسم حتى يعلم موته أو يأتي عليه من الزمان ما لا يحيى إلى مثله، وكلام الشيخ هنا نص عليه ابن الحاجب بهذه العبارة وتأول رواية أشهب عليه، وفيه بعدٌ. انتهى الثاني، قال بناني عند قوله: "بعد سنة بعد النظر" : اعترضه مصطفى بأن الذي في عبارة المتيطي وابن رشد وابن شأس وابن عرفة ومعين الحكام وجميع من وقفت عليه من أهل المذهب سوى ابن الحاجب وتبعه المؤلف: أن السنة من يوم الرفع للسلطان لا بعد النظر، قال: ولم ينتبه ابن غازي ولا غيره شيء من هذا.

والكمال لله. قلت: ما قاله المؤلف تبعا لابن الحاجب نقله في المتيطية عن بعض الموثقين ووقع القضاء به في الأندلس ونظمه صاحب التحفة رادا للقول الآخر:

٣٦٬٥٠٣

وإن يكن في الحرب فالمشهور … في ماله والزوجة التعمير وقد أتى قول بضرب عام … من حين يأس منه لا القيام وذا به القضاء في الأندلس … لمن مضى فحققنه تأتس

٣٦٬٥٠٤

قال ولده: وفي المتيطية: قال بعض الموثقين: ينبغي أن يكون ضرب السلطان للأجل من يوم اليأس من المفقود لا من يوم قيام الزوجة عنده على ما استحسن من الخلاف. انتهى. قال ولد الناظم عقبه: ولا تعارض بين نقل ابن رشد قول أشهب: إنه يتلوم من يوم الرفع مع ما تقدم عن بعض الموثقين؛ لأن محمل نقل ابن رشد إنما هو من يوم اليأس لأنه يكون قريبا من يوم الرفع فعبر بالرفع عنه تجوزا.

انتهى. فتأول عبارة ابن رشد وردها لما به القضاء. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.