فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) جَازَ بَيْعُ (صُبْرَةٍ وَثَمَرَةٍ) جُزَافًا (وَاسْتِثْنَاءُ) كَيْلٍ (قَدْرِ ثُلُثٍ) فَأَقَلَّ لَا أَكْثَرَ وَأَشْعَرَ ذِكْرَ قَدْرٍ بِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى كَيْلٌ

٢٬٦٠٤

فَلَوْ كَانَ جُزْءًا شَائِعًا جَازَ بِكُلِّ حَالٍ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَصُبْرَةٍ وَثَمَرَةٍ وَاسْتِثْنَاءِ قَدْرِ ثُلُثٍ) مِثْلَ الثَّمَرَةِ الْمَقَاثِي وَالْخُضَرِ وَمُغَيَّبِ الْأَصْلِ فَيَجُوزُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يُسْتَثْنَى قَدْرًا مَعْلُومًا بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدَدِ شَرْطَ كَوْنِهِ الثُّلُثَ فَأَدْنَى اهـ بْن قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ بَاعَ جُزَافًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ كَيْلًا إلَّا الثُّلُثَ فَأَقَلَّ فَإِذَا بَاعَ جُزَافًا وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ إلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ مِنْهُ وَذَلِكَ الثُّلُثُ فَأَقَلُّ،

٨٬٠٧٠

فَإِنْ اشْتَرَى مِنْهُ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ مُقَاصَّةً مِنْ الثَّمَنِ جَازَ،

٨٬٠٧١

وَإِنْ اشْتَرَى مِنْهُ ذَلِكَ بِنَقْدٍ وَلَمْ يُقَاصَّهُ جَازَ إنْ كَانَ الْبَيْعُ نَقْدًا وَلَمْ يَكُنْ لِأَجَلٍ.

(قَوْلُهُ: وَثَمَرَةٍ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ جُزْءًا شَائِعًا) أَيْ كَأَبِيعُك هَذِهِ الصُّبْرَةَ بِكَذَا إلَّا رُبُعَهَا مَثَلًا

(قَوْلُهُ: بِكُلِّ حَالٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْجُزْءُ ثُلُثًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصُبْرَةٌ، وَثَمَرَةٌ، وَاسْتِثْنَاءُ قَدْرِ ثُلُثٍ) ش: ذِكْرُ الْقَدْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ كَيْلًا قَدْرَ الثُّلُثِ لَا الْجُزْءِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ، وَالْأَصْلُ فِي اسْتِثْنَاءِ كَيْلٍ مِنْ الثَّمَرَةِ أَوْ الصُّبْرَةِ الْمَنْعُ

٢١٬٧٤٩

أَمَّا الثَّمَرَةُ؛ فَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ آصُعًا مَعْلُومَةً إلَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُهُ عَلَى حَالِهِ إنْ بُسْرًا فَبُسْرٌ،

٢١٬٧٥٠

وَإِنْ رُطَبًا فَرُطَبٌ، وَأَمَّا إنْ شَرَطَ بَقَاءَهُ إلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ صِفَتُهُ فَلَا يَجُوزُ قَالَهُ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ ثَمَرٍ قَدْ أَزْهَى آصُعًا مَعْلُومَةً دُونَ الثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرَ يَدْفَعُهَا ثَمَرًا اهـ. وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ السَّلَمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ،

٢١٬٧٥١

وَأَمَّا الصُّبْرَةُ؛ فَلِأَنَّ الْجُزَافَ إنَّمَا جَازَ بَيْعُهُ لِدَفْعِ مَشَقَّةِ الْكَيْلِ عَنْ الْبَائِعِ فَإِذَا اسْتَثْنَى كَيْلًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْكَيْلِ فَلَمْ يَقْصِدَا بِالْجُزَافِ إلَّا الْمُخَاطَرَةَ، وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَنْعِ اسْتِثْنَاءِ الْكَيْلِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا مِنْ الصُّبْرَةِ، وَالثَّمَرَةِ وَأَجَازَهُ مَالِكٌ، وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ فِيمَا كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ وَمَنَعُوهُ فِيمَا زَادَ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢١٬٧٥٢

(فَرْعٌ) : وَمِثْلُ اسْتِثْنَاءِ قَدْرِ الثُّلُثِ إذَا بَاعَ كَيْلًا مِنْ صُبْرَةٍ قَدْرَ ثُلُثِهَا فَأَقَلَّ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ بَاقِيهَا قَبْلَ أَنْ يَكِيلَ مِنْهَا مَا بَاعَهُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى

٢١٬٧٥٣

(فَرْعٌ) : وَعَلَى الْجَوَازِ فِي الثَّمَرَةِ فَقَالَ أَشْهَبُ: يَجُوزُ كَانَ ذَلِكَ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا أَوْ تَمْرًا

٢١٬٧٥٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقَى، وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَنَّهُ مُشْتَرًى

٢١٬٧٥٥

قُلْت: أَكْثَرُ هَذِهِ الْفُرُوعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقَى فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ الرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ،

٢١٬٧٥٦

وَفِي جَعْلِ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى نَظَرٌ، وَنَقَلَ الْبَاجِيُّ هَذَا الْفَرْعَ عَنْ أَصْبَغَ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مُبْقَى، وَلَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ

٢١٬٧٥٧

(فَرْعٌ) : فَإِنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ أَنْوَاعًا وَاسْتَثْنَى مِنْ نَوْعٍ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ، وَهُوَ دُونَ ثُلُثِ الْجَمِيعِ فَاخْتُلِفَ فِيهِ بِالْإِجَازَةِ، وَالْمَنْعِ وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بِالْمَنْعِ،

٢١٬٧٥٨

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: أَنَّهُ الْأَصَحُّ

٢١٬٧٥٩

(فَرْعٌ) : فَإِنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ أَوْ الصُّبْرَةَ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا شَيْئًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ إلَّا قَدْرَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ قَالَهُ فِي الْمُوَطَّإِ فِي الصُّبْرَةِ، وَالثَّمَرَةُ كَالصُّبْرَةِ، وَظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَ إلَّا الثُّلُثَ فَأَقَلَّ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ كُلِّهِ وَتَفَرُّقِهِمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا كَالْأَجْنَبِيِّ إلَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ، وَهُوَ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ

٢١٬٧٦٠

(تَنْبِيهٌ) : إذَا اشْتَرَى مِنْ الثَّمَرَةِ بَعْدَ أَنْ بَاعَهَا آصُعًا مَعْلُومَةً فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ بَقَاءَهَا إلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ صِفَتُهَا.

٢١٬٧٦١

(فَرْعٌ) : فَإِنْ هَلَكَتْ الصُّبْرَةُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهَا كَيْلًا فَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْهَا ضَمَانُ مَا اسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ وَلَوْ سَلَّمَ مِنْهَا قَدْرَ مَا اسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ كَانَ لَهُ،

٢١٬٧٦٢

وَإِنْ سَلَّمَ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَثْنَاهُ أَخَذَ مِنْهُ الْبَائِعُ مَا اسْتَثْنَاهُ وَكَانَ الْبَاقِي لِلْمُشْتَرِي، وَسَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْجَوَائِحِ بَيَانُ حُكْمِ مَا إذَا أُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهَا كَيْلًا.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٨٦٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصُبْرَةٍ وَثَمَرَةٍ وَاسْتِثْنَاءُ قَدْرِ ثُلُثٍ (ش) أَيْ وَجَازَ بَيْعُ ثَمَرَةٍ وَبَيْعُ صُبْرَةٍ جُزَافًا وَاسْتِثْنَاءُ بَائِعِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَيْلًا قَدْرَ ثُلُثٍ مِنْهُمَا فَأَقَلَّ لَا أَكْثَرَ، وَأَشْعَرَ ذِكْرُ الْقَدْرِ بِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى كَيْلٌ

٦٬٢٣١

فَلَوْ كَانَ شَائِعًا جَازَ بِكُلِّ حَالٍ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَجُزْءٍ مُطْلَقًا وَفَرَّقَ لِلْمَشْهُورِ بِجَوَازِ الثُّلُثِ هُنَا وَمَنْعُهُ فِي الشَّاةِ بِرُؤْيَةِ الْمَبِيعِ هُنَا وَعَدَمِهِ هُنَاكَ فَقَوْلُهُ وَصُبْرَةٍ عَطْفٌ عَلَى شَاةٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَاسْتِثْنَاءُ قَدْرِ ثُلُثٍ) صُورَتُهَا أَشْتَرِي مِنْك هَذِهِ الصُّبْرَةَ إلَّا عَشَرَةَ أَرَادِبَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَدْرَ ثُلُثٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا بَاعَ الصُّبْرَةَ أَوْ الثَّمَرَةَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا شَيْئًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ إلَّا قَدْرَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ، وَقَدْ جَعَلَ مُحَشِّي تت التَّفْصِيلَ إذَا أَبْقَاهُ لِيَأْخُذَهُ ثَمَرًا

٨٬٢٣٨

أَمَّا إذَا أَخَذَهُ مِنْ حِينِهِ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا وَهُوَ مُطَّلِعٌ،

٨٬٢٣٩

وَإِنْ كَانَ الْجَمَاعَةُ لَمْ يُقَيِّدُوا

(قَوْلُهُ لِلْمَشْهُورِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَاسْتِثْنَاءُ قَدْرِ ثُلُثٍ أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ قَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ لَا كَيْلًا وَلَا جُزَافًا اُنْظُرْ بَهْرَامَ

(قَوْلُهُ بِرُؤْيَةِ الْمَبِيعِ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ

منح الجليلعليش

(صُبْرَةٍ وَثَمَرَةٍ) عَلَى أَصْلِهَا وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ جِزَافًا فِيهِمَا (وَاسْتِثْنَاءُ) كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ (قَدْرِ ثُلُثٍ) مِنْ الصُّبْرَةِ أَوْ الثَّمَرَةِ لَا أَكْثَرَ، وَمِثْلُ الثَّمَرَةِ الْمَقَائِيُّ وَالْخُضَرُ وَمُغَيَّبُ الْأَصْلِ، وَمَفْهُومُ قَدْرِ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْجُزْءِ الشَّائِعِ جَائِزٌ وَلَوْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَجُزْءٌ مُطْلَقًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصبرة وثمرة واستثناء قدر الثلث؛ يعني أنه يجوز بيع صبرة وثمرة جزافا واستثناء بائع كل منهما كيلا قدر ثلث منهما فأقل لا أكثر، وأشعر ذكر القدر بأن المستثنى كيل،

٣٩٬٢٩٢

فلو كان شائعا جاز بكل حال، كما يأتي في قوله: وجزء مطلقا. وفرق للمشهور بجواز الثلث هنا ومنعه في الشاة برؤية المبيع هنا وعدم رؤيته هناك؛ فقوله: وصبرة عطف على شاة. قاله الخرشي وغيره. قوله: فأقل لا أكثر، صواب؛ قال ابن رشد: اتفاقا، وقوله: وفُرِق للمشهور لخ، هذا الفرق للمازري. وقد نقله ابن عرفة والمص في التوضيح والمواق وابن غازي في تكميله وقبلوه. انتهى. قوله: وصبرة وثمرة، قال بناني: ومثل الثمرة المقاثي والخضر ومغيب الأصل، فيجوز في ذلك كله أن يستثني قدرا معينا بالكيل أو الوزن أو العدد بشرط كونهما الثلث فأدنى.

انتهى. وإذا كانت الثمرة أنواعا واستثنى من نوع منها أكثر من ثلثها إلا أنه ثلث الجميع فأقل فاختلف فيه قول مالك، وأخذ ابن القاسم وأشهب بالمنع. قاله عبد الباقي. قال الرهوني: نحوه في التوضيح،

٣٩٬٢٩٣

وفي ابن عرفة: والروايات جواز بيع الحائط واستثناء ثلث ثمره كيلا من صنف إن كان المستثنى ثلثه،

٣٩٬٢٩٤

فإن كان أكثر منه وهو ثلث ثمر الحائط ففي منعه مطلقا وجوازه إن كان في المصنف فضل بَيِّن بعد المشترى، ثالثها: يكره، لأصبغ مع سحنون وسماعه ابن القاسم وسماع القرينين وسماع ابن القاسم. انتهى.

٣٩٬٢٩٥

وقال عبد الباقي: وسياق المص استثناء كيل الثلث في صلب عقد بيع الصبرة والثمرة جزافا ونحوهما كحديد كما في ابن عرفة.

٣٩٬٢٩٦

ومثله إذا أراد الشراء لما ذكر من الثلث بعد العقد وقبل قبض الثمن، أو بعده وقبل التفرق، أو كان مقاصة إن لم يكن البائع من أهل العينة، وإلا امتنع قبضا أو مقاصة،

٣٩٬٢٩٧

ولو بعد المفارقة إلا بعد طول انتهى. قوله: أو كان مقاصة، معطوف على مقدر؛ أي سواء كان الشراء للثلث نقدا أو مقاصة وهو راجع للصورة الأولى، أعني قوله: وقبل قبض الثمن؛ يعني سواء نقد البائع للمشتري ثمن الثلث أو قاصه به من ثمن الكيل، وقوله: إن لم يكن البائع من أهل العينة؛ يعني أن الشراء بعد قبض الثمن إنما يجوز إن لم يكن البائع من أهل العينة؛ أي الذين عادتهم دفع القليل في الكثير، كما يأتي في محله إن شاء الله.

٣٩٬٢٩٨

فإن كان من أهل العينة امتنع الشراء على وجه دفع القليل في الكثير، كأن يبيع له صبرة بدينارين وبعد قبضهما وقبل التفرق أو بعده يشتري البائع بعضها بثلاثة أو أكثر إلى أجل. فتأمل.

٣٩٬٢٩٩

ونص الحطاب: وإن كان بعد قبض الثمن كله وتفرقهما فإنه يجوز مطلقا إلا أن يكون من أهل العينة. قاله ابن يونس: وقوله: إن لم يكن البائع، صوابه: المشتري، أو مراده البائع ثانيا؛ لأن العينة لا تتصور بعد القبض إلا من المشتري كما بيناه، وإنما تكون من البائع قبل القبض. انتهى المراد منه.

٣٩٬٣٠٠

وفي البيان: أن القدر الذي يجوز أن يستثنى ابتداء يجوز أن يكون قضاء،

٣٩٬٣٠١

ومن ثم أفتى ابن زكرياء فيمن اشترى ثمار حائط ودفع بعض الثمن وبقي عليه بعضه فدفع لبائعه بعض أعدال من ثمر الحائظ الذي اشتراه فإنه يجوز قضاؤه حيث كانت ثلاثا فأقل، مستدلا بما لابن رشد قاله عبد الباقي. قوله، القدر الذي يجوز أن يستثنى لخ؛ أي يجوز أن يكون قضاء عما بقي من ثمن الصبرة أو الثمرة. قاله بناني؛ يعني: فلا يدخله اقتضاء الطعام من ثمن الطعام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.