وجاز تمر ولو قدم بتمر
الشروح عليها
(وَجَازَ تَمْرٌ) أَيْ بَيْعُهُ (وَلَوْ قَدُمَ بِتَمْرٍ) جَدِيدٍ أَوْ قَدِيمٍ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ قَدِيمٌ بِجَدِيدٍ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَجَازَ تَمْرٌ وَلَوْ قَدُمَ بِتَمْرٍ) ش: هَذَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ
وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ يُمْنَعُ بَيْعُ الْقَدِيمِ مِنْ التَّمْرِ بِالْجَدِيدِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَهُوَ أَحْسَنُ إنْ اخْتَلَفَ صِنْفَاهُمَا كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ، كَذَا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهُ وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحُ بِدُونِ قَوْلِهِ إنْ اخْتَلَفَ صِنْفَاهُمَا وَفِي كِلَا النَّقْلَيْنِ نَقْصٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ اخْتَارَ الْمَنْعَ أَيْضًا مِنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ بِالْبُسْرِ إذَا كَانَ نَقْصُهُمَا يَخْتَلِفُ فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ: وَالْمَنْعُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَحْسَنُ إذَا كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ وَمَا يُعْلَمُ أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِي النَّقْصِ إذَا صَارَا تَمْرًا لِلْحَدِيثِ اهـ وَصَرَّحَ الْقَبَّابُ بِمُخَالَفَةِ اللَّخْمِيِّ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ.
[فَرْعٌ بَيْعُ التَّمْرِ بِالنَّوَى] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: بَيْعُ التَّمْرِ بِالنَّوَى فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قِيلَ يَجُوزُ
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ وَقِيلَ إنْ كَانَ نَقْدًا فَجَائِزٌ وَإِلَّا فَلَا مِنْ فَوَائِدِ الدَّارِمِيِّ وَنَقَلَهَا مِنْ طُرَرِ الْفَخَّارِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ حَالَةَ الْكَمَالِ فَلَا يُبَاعُ رُطَبٌ بِتَمْرٍ وَنَحْوِهَا بِاتِّفَاقٍ وَذَكَرَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ فِي الْبَيَانِ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ وَالْآجَالِ وَنَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا خَرْدَلٍ وَزَعْفَرَانٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَجَازَ تَمْرٌ وَلَوْ قَدُمَ بِتَمْرٍ) ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الطَّعَامَ يَجُوزُ مُبَادَلَةُ الْمَأْكُولِ وَالْمَعْفُونِ مِنْهُ بِالصَّحِيحِ السَّالِمِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ،
وَكَذَا فِي سَمَاعِ عِيسَى. وَمَنَعَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وَهُوَ دَلِيلُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ الطَّعَامُ الْمَعْفُونُ بِالطَّعَامِ الْمَعْفُونِ إلَّا أَنْ يُشْبِهَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَلَا يَتَفَاوَتُ.
وَأَجَازَهُ سَحْنُونَ قَالَ: وَلَوْ كُرِهَ الْمَعْفُونُ بِالصَّحِيحِ لَكُرِهَ الْقَمْحُ بِالشَّعِيرِ وَالْجَيِّدُ بِالرَّدِيءِ.
(ص) وَجَازَ تَمْرٌ وَلَوْ قَدُمَ بِتَمْرٍ (ش) لَا إشْكَالَ فِي جَوَازِ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ الْقَدِيمَيْنِ، أَوْ الْجَدِيدَيْنِ وَاخْتُلِفَ فِي الْقَدِيمِ بِالْجَدِيدِ هَلْ يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، أَوْ يُمْنَعُ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ أَحْسَنُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ بِكَثْرَةِ الْجَفَافِ فَأَشَارَ بِلَوْ لِمُخَالَفَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ لِمَالِكٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَدُمَ) لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَنْظُرْ هُنَا لِلشَّكِّ فِي التَّمَاثُلِ لِسَمَاحَةِ النُّفُوسِ، أَوْ؛ لِأَنَّ التَّحَرِّيَ مُمْكِنٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَجَازَ تَمْرٌ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ بَيْعُهُ إنْ كَانَ جَدِيدًا بِمِثْلِهِ أَوْ قَدِيمًا بِمِثْلِهِ، بَلْ (وَلَوْ قَدُمَ) بِضَمِّ الدَّالِ (بِتَمْرٍ) جَدِيدٍ مُتَمَاثِلَيْنِ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،
وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِقَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ يُمْنَعُ بَيْعُ الْقَدِيمِ بِالْجَدِيدِ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ مُمَاثَلَتِهِمَا لِشِدَّةِ جَفَافِ الْقَدِيمِ إنْ اخْتَلَفَ صِنْفَاهُمَا كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَنَقَلَهُ الْمُوَضِّحُ وَالشَّارِحُ بِدُونِ قَوْلِهِ إنْ اخْتَلَفَ إلَخْ.
الْحَطّ وَفِي كَلَامِ النَّقْلَيْنِ نَقْصٌ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ اخْتَارَ مَنْعَ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ بِالْبُسْرِ إذَا كَانَ نَقْصُهُمَا يَخْتَلِفُ فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ: وَالْمَنْعُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَحْسَنُ إذَا كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ كَصَيْحَانِيٍّ وَبِرْنِيٍّ وَمَا يُعْلَمُ أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِي النَّقْصِ إذَا صَارَا تَمْرًا لِلْحَدِيثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.