فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرُدَّ) الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا لِرَبِّهِ إنْ لَمْ يَفُتْ وُجُوبًا

٢٬٨١٧

وَيَحْرُمُ انْتِفَاعُ الْمُشْتَرِي بِهِ مَا دَامَ قَائِمًا (وَلَا غَلَّةَ) تَصْحَبُهُ فِي رَدِّهِ بَلْ يَفُوزُ بِهَا الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ وَالْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالنَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَهُ الْغَلَّةُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ،

٢٬٨١٨

فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَا لَا غَلَّةَ لَهُ رَجَعَ بِهَا،

٢٬٨١٩

وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَا لَهُ غَلَّةٌ لَا تَفِي بِالنَّفَقَةِ رَجَعَ بِزَائِدِ النَّفَقَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَرَدَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِحُكْمٍ بِرَدِّهِ إنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ،

٨٬٥٨٣

وَأَمَّا إنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ كَالْمُحَكَّمِ، وَالْعُدُولُ يَقُومُونَ مَقَامَ الْحَاكِمِ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ

٨٬٥٨٤

إمَّا لِعَدَمِ أَمَانَتِهِ أَوْ لِعَدَمِ اعْتِنَائِهِ بِالْأُمُورِ،

٨٬٥٨٥

فَإِنْ غَابَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ رَفَعَ الْآخَرُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلْعُدُولِ وَفَسَخَهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا غَلَّةَ) أَيْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مَوْقُوفًا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَاسْتَغَلَّهُ عَالِمًا بِوَقْفِيَّتِهِ فَيَرُدُّ الْغَلَّةَ،

٨٬٥٨٦

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى مُعَيَّنٍ وَعَلِمَ بِوَقْفِيَّتِهِ عَلَيْهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِبَيْعِهِ

٨٬٥٨٧

بِخِلَافِ مَا إذَا ظَهَرَ أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى مُعَيَّنٍ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْبَائِعُ أَوْ غَيْرُهُ رَاضِيًا بِبَيْعِهِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ،

٨٬٥٨٨

وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَقْفٌ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ رِضَا الرَّشِيدِ دُونَ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: بَلْ يَفُوزُ بِهَا الْمُشْتَرِي) أَيْ إلَى حِينِ الْحُكْمِ بِرَدِّ الْمَبِيعِ لِكَوْنِهِ فِي ضَمَانِهِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ،

٨٬٥٨٩

وَلَوْ عَلِمَ بِالْفَسَادِ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ بِالْفَسَادِ وَبِوُجُوبِ الرَّدِّ لَا يَنْفِي عَنْهُ الضَّمَانَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ،

٨٬٥٩٠

وَلَوْ فِي بَيْعِ الثَّنِيَّا الْمَمْنُوعَةِ عَلَى الرَّاجِحِ وَبَيْعِ الثَّنِيَّا هُوَ الْمَعْرُوفُ بِمِصْرَ بِبَيْعِ الْمُعَادِ بِأَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَتَى أَتَى لَهُ بِالثَّمَنِ رَدَّ الْمَبِيعَ لَهُ،

٨٬٥٩١

فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ الشَّرْطُ حِينَ الْعَقْدِ أَوْ تَوَاطَآ عَلَيْهِ قَبْلَهُ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا،

٨٬٥٩٢

وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ لِتَرَدُّدِ الثَّمَنِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ، وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّ إسْقَاطَ الشَّرْطِ الْمُوجِبِ لِخَلَلِ الْمَبِيعِ يُصَحِّحُهُ وَإِذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ الْمَبِيعَ وَاسْتَغَلَّهُ قَبْلَ الرَّدِّ كَانَتْ الْغَلَّةُ لَهُ عَلَى مَا قَالَهُ ح وَهُوَ الرَّاجِحُ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُ، خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ الْقَائِلِ: إنَّهَا لِلْبَائِعِ،

٨٬٥٩٣

وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ بَلْ بَقِيَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَالْغَلَّةُ لَهُ لَا الْمُشْتَرِي،

٨٬٥٩٤

وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَبْقَاهُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِأُجْرَةٍ كَمَا يَقَعُ بِمِصْرَ؛ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ وَلَمْ يَقْبِضْهُ،

٨٬٥٩٥

وَأَمَّا إذَا تَبَرَّعَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِذَلِكَ بَعْدَ الْبَيْعِ بِأَنْ قَالَ لَهُ بَعْدَ الْتِزَامِ الْبَيْعِ مَتَى رَدَدْت إلَيَّ الثَّمَنَ دَفَعْت لَك الْمَبِيعَ كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ الْوَعْدِ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالنَّفَقَةِ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ قَدْرَ الْغَلَّةِ أَوْ كَانَتْ الْغَلَّةُ أَزْيَدَ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اتَّفَقَ عَلَى مَا لَا غَلَّةَ لَهُ) أَيْ كَسَقْيٍ وَعِلَاجٍ فِي زَرْعٍ وَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَحَصَلَ الرَّدُّ قَبْلَ بَدْوِ صَلَاحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَالِهِ غَلَّةً لَا تَفِي إلَخْ) الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ فِي الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ إذَا أَنْفَقَ عَلَى مَا لَهُ غَلَّةٌ فَالنَّفَقَةُ فِي الْغَلَّةِ رَأْسًا بِرَأْسٍ كَانَتْ النَّفَقَةُ قَدْرَ الْغَلَّةِ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهَا أَوْ أَنْقَصَ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي المج.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرُدَّ وَلَا غَلَّةَ) ش: قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ مَسْأَلَةُ كُلِّ مَنْ دَخَلَ فِي مِلْكٍ بِوَجْهِ شُبْهَةٍ فَلَا يُطَالِبُ بِالْخَرَاجِ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَرُدَّ وَلَا غَلَّةَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ تَرُدُّ الْجَمِيعُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْك فِي غَلَّةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرُدَّ وَلَا غَلَّةَ (ش) الضَّمِيرُ فِي رُدَّ عَائِدٌ عَلَى الْمَبِيعِ وَالْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ أَيْ: وَرُدَّ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا غَلَّةَ تَصْحَبُهُ فَالْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يُقَالُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَحْتَمِلُ لَهُ، أَوْ عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْغَلَّةَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إلَى حِينِ الْحُكْمِ بِرَدِّ الْمَبِيعِ لِكَوْنِهِ فِي ضَمَانِهِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَلَوْ عُلِمَ بِالْفَسَادِ وَلَوْ فِي بَيْعِ الثُّنْيَا الْمَمْنُوعَةِ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا نَقَلَهُ ح عِنْدَ قَوْلِهِ كَبَيْعٍ وَشَرْطٍ يُنَاقِضُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مَوْقُوفًا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَيَسْتَغِلَّهُ عَالِمًا فَيَرُدُّ الْغَلَّةَ

٦٬٥٤٤

بِخِلَافِ مَا إذَا ظَهَرَ أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى بَائِعِهِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ وَلَوْ عَلِمَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ رَشِيدًا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ) ، ثُمَّ إنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ لَمْ يَحْتَجْ فَسْخُهُ لِحَاكِمٍ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ السُّلْطَانِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ مُحَكَّمٍ وَالْعُدُولُ يَقُومُونَ مَقَامَ الْحَاكِمِ إنْ تَعَذَّرَ الْحَاكِمُ لِعَدَمِ أَمَانَتِهِ، أَوْ عَدَمِ اعْتِنَائِهِ بِالْأُمُورِ فَإِذَا غَابَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ رَفَعَ الْآخَرُ إلَى الْحَاكِمِ وَفَسَخَهُ، أَوْ الْعُدُولِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَحِينَئِذٍ يَنْظُرُ هُوَ فِي ذَلِكَ بِمَا يُخَلِّصُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ تَبَاعَةِ الْغَيْرِ قَالَهُ الْقَبَّابُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا غَلَّةَ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالنَّفَقَةِ حَيْثُ زَادَتْ الْغَلَّةُ عَلَى النَّفَقَةِ، أَوْ سَاوَتْ فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَا لَا غَلَّةَ لَهُ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَا لَهُ غَلَّةٌ لَا تَفِي بِالنَّفَقَةِ رَجَعَ بِزَائِدِ النَّفَقَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي بَيْعِ الثُّنْيَا الْمَمْنُوعَةِ) أَيْ: الْمَمْنُوعِ الْبَيْعِ الْمُضَافِ لَهَا، صُورَتُهَا: أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ مَتَى أَتَى بِالثَّمَنِ إلَى مُدَّةِ كَذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ السِّلْعَةُ

٨٬٥٦٦

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي شَرْطَهُ؛ لِأَنَّهُ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سَلَفًا

٨٬٥٦٧

بِخِلَافِ الثُّنْيَا الْجَائِزَةِ وَهِيَ أَنْ يَتَطَوَّعَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَنَّهُ إنْ جَاءَهُ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَالْمَبِيعُ عَائِدٌ لَهُ اُنْظُرْ عج وشب.

(قَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ) وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ إنَّهَا فِيهِ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَفَرَّقَ بَعْضُ مَشَايِخِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الْفَاسِدِ أَنَّ غَيْرَهُ دَخَلَ الْمُتَبَايِعَانِ فِيهِ جَزْمًا عَلَى أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي

٨٬٥٦٨

وَأَمَّا هُوَ فَإِنَّهُمَا دَخَلَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ يُرَدُّ لِلْبَائِعِ حَيْثُ أُتِيَ بِالثَّمَنِ فَلَمْ يَكُنْ كَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: مَوْقُوفًا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ) سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ وُقِفَ عَلَى بَائِعِهِ أَيْ: الْمُعَيَّنِ.

(قَوْلُهُ: وَيَسْتَغِلُّهُ عَالِمًا) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا فَيَفُوزُ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ وُقِفَ عَلَى بَائِعِهِ) أَيْ: أَوْ عَلَى غَيْرِ بَائِعِهِ وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ رَشِيدٌ عَالِمٌ بِاسْتِغْلَالِهِ لَهُ سَاكِتًا عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ) فَإِذَا أَخَذَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ الْحَبْسَ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ بِشِرَاءٍ رَجَعَ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ بِشِرَاءٍ عَلَى بَائِعِهِ بِثَمَنِهِ فَإِنْ أُعْدِمَ اسْتَوْفَى مِنْ غَلَّةِ الْحَبْسِ فَإِنْ مَاتَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ ضَاعَ عَلَيْهِ بَاقِي ثَمَنِهِ وَرَجَعَ الْحَبْسُ إلَى مُسْتَحِقِّهِ بَعْدَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي فَاسِدًا الْمَبِيعَ (رُدَّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمَبِيعُ لِبَائِعِهِ وُجُوبًا لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ (وَ) إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي اسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ فَ (لَا) يَرُدُّ (غَلَّتَ) هـ لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهُ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ،

٩٬٤٠٩

وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَنْفَقَ عَلَيْهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِنَفَقَتِهِ،

٩٬٤١٠

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَبِيعِ غَلَّةٌ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِالنَّفَقَةِ،

٩٬٤١١

فَإِنْ أَحْدَثَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ فَاسِدًا مَالَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَبِنَاءٍ وَصَبْغٍ فَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ وَالسُّكْنَى وَاللَّبْسُ لَهُ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَلَا غَلَّةَ وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْفَسَادِ وَوُجُوبِ الرَّدِّ، وَقَيَّدَهُ س وتت بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِمَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ.

٩٬٤١٢

فَإِنْ فَاتَ مَضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بِالثَّمَنِ وَإِلَّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ حِينَئِذٍ، وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ.

[منح الجليل] طفى الْإِطْلَاقُ هُوَ الْمُطَابِقُ لِلْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ إذْ عِلْمُهُ بِهِمَا لَا يُخْرِجُهُ عَنْ ضَمَانِهِ، نَعَمْ الْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي اسْتِحْقَاقِ الْوَقْفِ،

٩٬٤١٣

فَمَنْ اشْتَرَى عَقَارًا فَظَهَرَ حُبُسًا فَلَهُ غَلَّتُهُ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِتَحْبِيسِهِ،

٩٬٤١٤

فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِغَلَّتِهِ إلَّا إذَا كَانَ الْبَائِعُ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ وَهُوَ رَشِيدٌ عَالِمٌ بِتَحْبِيسِهِ فَلَا رُجُوعَ عَلَى مُشْتَرِيهِ بِغَلَّتِهِ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ عَلَى بَائِعِهِ،

٩٬٤١٥

فَإِنْ أَعْدَمَ اسْتَوْفَاهُ مِنْ غَلَّتِهِ،

٩٬٤١٦

فَإِنْ مَاتَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ قَبْلَهُ ضَاعَ بَاقِي ثَمَنِهِ وَانْتَقَلَ الْحَبْسُ إلَى مَنْ يَلِيهِ بِشَرْطِ وَاقِفِهِ وَمَحَلُّ رَدِّ الْمَبِيعِ الْفَاسِدِ إنْ لَمْ يَفُتْ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا غلة يعني أن المشتري إذا رد المبيع بيعا فاسدا إلى بائعه فإنه لا يرد معه غلة المبيع.

٤١٬١٥٩

قال الحطاب: قال في المسائل الملقوطة: كل من ملك بوجه شبهة فلا يطالب بالخراج. انتهى.

٤١٬١٦٠

وقال المواق في المدونة: وكذا في البيع الفاسد ترد المبيع ولا شيء عليك في غلة. انتهى.

٤١٬١٦١

وقال الخرشي: والمعنى أن الغلة للمشتري إلى حين الحكم برد المبيع لكونه في ضمانه إلى ذلك الوقت لأن الخراج بالضمان ولو علم بالفساد، والواو في قوله: ولا غلة، واو الحال أي ورد البيع والحال أنه لا غلة تصحبه.

٤١٬١٦٢

وقال عبد الباقي: ولا غلة على المشتري أي لا يردها حين رد المبيع بل يفوز بها، ولا يرجع على البائع بالنفقة لأن من له الغلة عليه النفقة،

٤١٬١٦٣

فإن أنفق على ما لا غلة له رجع بما أنفق،

٤١٬١٦٤

فإن أنفق على ما له غلة لا تفي بالنفقة رجع بزائد النفقة، وقد يرجع بالنفقة مع كون الغلة له وذلك فيما إذا أحدث في المبيع فاسدا ما له عين قائمة كبناء وصبغ فيرجع بذلك مع كون الغلة له كسكناه ولبسه، فالأقسام ثلاثة. انتهى؛ يعني أن صور النفقة ثلاثة ما له عين قائمة وما لا غلة له وما له غلة تفي بالنفقة أو لا تفي بها،

٤١٬١٦٥

وقال عبد الباقي أيضا: وظاهر قوله: ولا غلة ولو كان المشتري عالما بالفساد ووجوب الرد،

٤١٬١٦٦

وفي التتائي تبعا لشيخه السنهوري كما في أحمد التقييد بما قبل علمه بوجوب الرد. قال أحمد: وهو مخالف لظاهر كلام المص. نعم القيد في الاستحقاق، ففي الحطاب: أنه إذا استحقت الأرض بحبس فالغلة للمستحق منه حيث لم يعلم بالحبس فإن علم رجع عليه بالغلة إلا إن كان المستحق لها هو المحبس عليه، وهو كبير أي رشيد عالم بالحبس فلا رجوع له بالغلة مع علم المستحق منه بالحبس،

٤١٬١٦٧

فإذا أخذ المحبس عليه الحبس ممن هو بيده بشراء رجع على بائعه بثمنه،

٤١٬١٦٨

فإن أعدم استوفى من غلة الحبس،

٤١٬١٦٩

فإن مات المحبس عليه قبل استيفائه ضاع عليه باقي ثمنه، ويرجع الحبس إلى مستحقه بعده. انتهى. قوله: وهو مخالف لظاهر كلام لخ، ومخالف أيضا لإطلاق المدونة وابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة والتوضيح. قال مصطفى: والإطلاق هو الطابق للخراج بالضمان إذ علمه بوجوب الرد لا يخرجه عن ضمانه. انتهى. وقوله: ممن هو بيده بشراء لخ؛ يعني بشراء من المحبس عليه، يدل على أن المحبس عليه هو البائع.

٤١٬١٧٠

عبارة الأجهوري ونصها: وإذا أخذ المحبس عليه الحبس ممن هو في يده وقد كان اشتراه فمن أخذه منه فإنه يرجع عليه بثمنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.