وَفَاتَتْ بِهِمَا جِهَةٌ هِيَ الرُّبُعُ فَقَطْ
الشروح عليها
(وَفَاتَتْ بِهِمَا) أَوْ بِأَحَدِهِمَا (جِهَةٌ هِيَ الرُّبُعُ) أَوْ الثُّلُثُ أَوْ النِّصْفُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ (فَقَطْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: جِهَةٌ أَيْ لَا الْجَمِيعُ فَلَمْ يُحْتَرَزْ بِهِ عَنْ الثُّلُثِ أَوْ النِّصْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنْ غَرَسَ النِّصْفَ وَعَمَّهُ بِالْغَرْسِ كَانَ مُفِيتًا لِلْأَرْضِ بِتَمَامِهَا كَمَا لَوْ عَمَّ كُلَّهَا أَوْ مُعْظَمَهَا وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَشَى ابْنُ عَرَفَةَ فَحَدُّ الْيَسِيرِ عِنْدَهُ الثُّلُثُ فَمَا زَادَهُ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مُفِيتٌ لَهَا بِتَمَامِهَا، وَمِثْلُ مَا لِأَبِي الْحَسَنِ لِابْنِ رُشْدٍ إذْ كَلَامُهُ يُفِيدُ أَنَّ النِّصْفَ كَالرُّبْعِ؛
لِأَنَّهُ قَالَ: وَإِذَا كَانَ الْغَرْسُ بِنَاحِيَةٍ فِيهَا وَجَلَّهَا لَا غَرْسَ فِيهِ وَجَبَ أَنْ يَفُوتَ مِنْهَا مَا غَرَسَ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ فِي سَائِرِهَا إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْبَائِعِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَغْرُوسُ مِنْ الْأَرْضِ يَسِيرًا كَمَا لَوْ اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَلَزِمَهُ الْبَيْعُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ فَأَنْتَ تَرَاهُ أَحَالَ الْقَدْرَ الَّذِي يَفُوتُ بِالْغَرْسِ دُونَ مَا لَمْ يُغْرَسْ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي لَوْ اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ لَزِمَهُ الْبَاقِي، وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَرَدَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرُ ثُمَّ قَالَ وَتَلِفَ بَعْضُهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ كَعَيْبٍ بِهِ اهـ بْن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفَاتَتْ بِهِمَا جِهَةٌ هِيَ الرُّبُعُ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ إنْ كَانَتْ النَّاحِيَةُ الَّتِي فَوَّتَهَا بِالْغَرْسِ الثُّلُثَ أَوْ الرُّبُعَ فُسِخَ الْبَيْعُ فِي الْبَاقِي (فَقَطْ لَا أَقَلَّ) تَقَدَّمَ نَصُّ أَصْبَغَ إنْ كَانَ إنَّمَا غَرَسَ يَسِيرًا رُدَّتْ جَمِيعُهَا وَكَانَ لِلْغَارِسِ عَلَى الْبَائِعِ قِيمَةُ غَرْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفَاتَتْ بِهِمَا جِهَةٌ هِيَ الرُّبُعُ فَقَطْ لَا أَقَلُّ وَلَهُ الْقِيمَةُ قَائِمًا عَلَى الْمَقُولِ وَالْمُصَحَّحِ (ش) مَا مَرَّ حَيْثُ كَانَ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ مُحِيطَيْنِ بِالْمَبِيعِ وَتَكَلَّمَ الْآنَ عَلَى مَا إذَا كَانَا عَلَى حِدَةٍ مِنْ غَيْرِ إحَاطَةٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْغَرْسَ وَالْبِنَاءَ إذَا وَقَعَا فِي جِهَةٍ مِنْ الْمَبِيعِ فَاسِدًا،
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ تِلْكَ الْجِهَةِ مُنْفَرِدَةً رُبُعَ، أَوْ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ فَإِنَّ تِلْكَ الْجِهَةَ تَفُوتُ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَاقِي الْأَرْضِ الَّذِي لَا غَرْسَ وَلَا بِنَاءَ فِيهِ فَيُرَدُّ لِلْبَائِعِ،
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ تِلْكَ الْجِهَةِ الْوَاقِعِ فِيهَا الْبِنَاءُ، أَوْ الْغَرْسُ مِنْ قِيمَةِ الْجَمِيعِ أَقَلَّ مِنْ الرُّبُعِ فَلَا يَفُوتُ شَيْءٌ مِنْهَا وَيَرُدُّ جَمِيعَهَا إلَى الْبَائِعِ وَعَلَى الْبَائِعِ قِيمَةُ بِنَاءِ وَغَرْسِ الْمُشْتَرِي قَائِمًا يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى مَا عِنْدَ الْمَازِرِيِّ وَعِنْدَ ابْنِ مُحْرِزٍ حَيْثُ قَالَا الصَّوَابُ أَنَّ لَهُ قِيمَةَ غَرْسِهِ وَبِنَائِهِ قَائِمًا؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ بِشُبْهَةٍ وَعِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ الْقِيمَةُ مَقْلُوعًا يَوْمَ جَاءَ بِهِ وَإِذَا عَلِمْت مَا قَرَّرْنَا ظَهَرَ أَنْ لَا مَفْهُومَ لِلرُّبُعِ فِي فَوَاتِ الْجِهَةِ بَلْ
وَمِثْلُهُ الثُّلُثُ وَأَمَّا النِّصْفُ فَمِنْ قَبِيلِ الْأَكْثَرِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا الثُّلُثَ حَدَّ الْيَسِيرِ فَمَا زَادَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ عَلَى مَا عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى الرُّبُعِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ لَا أَقَلُّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: هِيَ الثُّلُثُ فَسَدَ قَوْلُهُ لَا أَقَلُّ لِدُخُولِ الرُّبُعِ فِي الْأَقَلِّ فَيُوهِمُ أَنَّهُ لَا يُفَوِّتُ شَيْئًا وَقَوْلُهُ فَقَطْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ جِهَةً أَيْ: إنَّمَا تَفُوتُ الْجِهَةُ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَاقِي الْأَرْضِ الَّذِي لَا غَرْسَ وَلَا بِنَاءَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ لِلْبَائِعِ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ هِيَ الرُّبُعُ لِإِيهَامِهِ أَنَّ مَا فَوْقَ الرُّبُعِ لَيْسَ كَالرُّبُعِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مِثْلَهُ الثُّلُثُ بَلْ وَالنِّصْفُ عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ وَانْظُرْ صِفَةَ التَّقْوِيمِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْمُفَوَّتِ بِاتِّفَاقٍ، أَوْ عَلَى الْمَشْهُورِ ذَكَرَ مَا فِيهِ الْخِلَافُ عَلَى السَّوَاءِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: لَا أَقَلُّ) أَيْ: مِنْ الرُّبُعِ فَلَا يُفِيتُ شَيْئًا مِنْهَا وَلَوْ عَظُمْت مُؤْنَتُهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ الْقِيمَةُ قَائِمًا) أَيْ: عَلَى التَّأْبِيدِ لِشَبَهِهِ بِمَنْ بَنَى فِي سَاحَةٍ فَاسْتَحَقَّتْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ) مُقَابِلُهُ مَا لِأَبِي الْحَسَنِ الْآتِي فِي آخِرِ الْعِبَارَةِ وَكَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ جِهَةَ) وَلَيْسَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ الرُّبُعَ نَعَمْ قَوْلُهُ: لَا أَقَلُّ مُرَادُهُ لَا أَقَلُّ مِنْ الرُّبُعِ فَهُوَ مُحْتَرَزُهُ
(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ صِفَةَ التَّقْوِيمِ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ تُقَوِّمَ الْجِهَةَ الْمَبْنِيَّةَ وَالْمَغْرُوسَةَ، ثُمَّ تُقَوِّمَ غَيْرَهَا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْجِهَةِ وَحْدَهَا مِائَةً وَقِيمَةُ الْبَاقِي مِائَتَانِ، أَوْ ثَلَثَمِائَةٍ فَاتَتْ تِلْكَ الْجِهَةُ فَقَطْ وَفُسِخَ الْبَيْعُ فِي الْبَاقِي فَظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يُلْتَفَتْ فِي ذَلِكَ لِمِسَاحَةِ الْأَرْضِ بَلْ نُظِرَ لِلْقِيمَةِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَفْرَ بِئْرِ غَيْرِ الْمَاشِيَةِ وَإِجْرَاءَ الْعَيْنِ بِالْأَرْضِ يُفِيتُهَا وَلَوْ كَانَتْ بِدُونِ رُبُعِهَا وَلَا يُرَاعَى فِيهِمَا عِظَمُ الْمُؤْنَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَأْنُهُمَا
وَأَمَّا الْغَرْسُ وَالْبِنَاءُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بِكُلِّهَا، أَوْ بِجُلِّهَا فَإِنَّهُ يُفِيتُهَا وَإِنْ لَمْ تَعْظُمْ مُؤْنَتُهُ سَوَاءٌ أَحَاطَ بِهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَأْنُهُ بِهَذَا الْمَحَلِّ
وَكَذَا إنْ كَانَ بِدُونِ جُلِّهَا وَأَحَاطَ بِهَا لَكِنْ إنْ عَظُمَتْ مُؤْنَتُهُ وَلَوْ كَانَ مَحَلُّهُ دُونَ الرُّبُعِ وَإِنْ كَانَ دُونَ الْجُلِّ وَلَمْ يُحِطْ بِهَا فَإِنْ كَانَ مَحَلُّهُ الرُّبُعَ، أَوْ الثُّلُثَ فَإِنْ عَظُمَتْ مُؤْنَتُهُ أَفَاتَ مَحَلَّهُ وَإِلَّا لَمْ يُفِتْ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ النِّصْفَ فَهَلْ يَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي الثُّلُثِ وَالرُّبُعُ وَهُوَ مُفَادُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ، أَوْ كَجُلِّهَا فَيُفِيتُهَا كُلَّهَا بِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ عَظِيمُ الْمُؤْنَةِ وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهُ دُونَ الرُّبُعِ، أَوْ لِعَدَمِ عِظَمِ مُؤْنَتِهِ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عِظَمُهَا فَإِنَّ لِلْمُشْتَرِي قِيمَتَهُ قَائِمًا عَلَى التَّأْبِيدِ
(قَوْلُهُ: الْمُفَوِّتِ بِاتِّفَاقٍ إلَخْ) أَيْ: كَتَغَيُّرِ السُّوقِ وَنَقْلِ عَرْضٍ وَمِثْلِيٍّ وَقَوْلُهُ، أَوْ عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْ: كَطُولِ الزَّمَنِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مُفِيتُ الْحَيَوَانِ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُفِيتٍ.
(وَفَاتَتْ بِ) أَحَدِ (هِمَا) أَيْ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ (جِهَةٌ هِيَ الرُّبُعُ) أَوْ الثُّلُثُ أَوْ النِّصْفُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ رُشْدٍ، وَنَصُّهُ وَإِذَا كَانَ الْغَرْسُ بِنَاحِيَةٍ مِنْهَا وَجُلُّهَا لَا غَرْسَ فِيهِ وَجَبَ أَنْ يَفُوتَ مِنْهَا مَا غَرَسَ وَيُفْسَخَ الْبَيْعُ فِي سَائِرِهَا إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْبَائِعِ فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَغْرُوسُ مِنْهَا يَسِيرًا، كَمَا لَوْ اسْتَحَقَّ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ لَزِمَهُ الْبَاقِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُ. اهـ. فَأَنْتَ تَرَاهُ أَحَالَ الْقَدْرَ الَّذِي يَفُوتُ بِالْغَرْسِ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي لَوْ اسْتَحَقَّ مِنْ الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ لَزِمَهُ الْبَاقِي، وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَرَدُّ بَعْضِ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرَ، ثُمَّ قَالَ: وَتَلَفُ بَعْضِهِ أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ كَعَيْبٍ بِهِ وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ غَرْسَ أَوْ بِنَاءَ نِصْفِهَا كَغَرْسِ أَوْ بِنَاءِ جُلِّهَا وَقَوْلُهُ (فَقَطْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ جِهَةٌ أَيْ لَا الْجَمِيعُ فَلَمْ يُحْتَرَزْ بِهِ عَنْ الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن وقع فيما دون الجل أي وهو عظيم المئونة فأشار إليه بقوله: وفاتت بهما جهة هي الربع فقط؛ يعني أنه إذا باع الأرض بيعا فاسدا وقبضها المشتري وأحدث فيها بناء وغرسا أو أحدهما فإنه تفوت تلك الجهة التي فيها البناء والغرس أو أحدهما فقط دون غيرها من الجهات التي لا بناء فيها ولا غرس، وهذا حيث كانت الجهة المذكورة هي ربع الأرض المبيعة بيعا فاسدا،
وكذا لو كانت الجهة المذكورة هي ثلث الأرض المبيعة.
قال عبد الباقي: وكذا لو كانت النصف عند أبي الحسن، وظاهرُ ابن عرفة وأحمد أنه كوقوعه بجلها. انتهى.
قوله: وكذا النصف عند أبي الحسن، قال بناني: بل
وكذا كلام ابن رشد يفيد أن النصف كالربع لأنه قال: وإذا كان الغرس في ناحية منها وجلها لا غرس فيه وجب أن يفوت منها ما غرس ويفسخ البيع في سائرها إذ لا ضرر على البائع في ذلك إذا كان المغروس من الأرض يسيرا، كما لو استحق من يد المشتري في البيع الصحيح لزمه البيع ولم يكن له أن يرده، فأنت تراه أحال القدر الذي يفوت بالغرس دون ما لم يغرس على القدر الذي لو استحق من يد المشتري في البيع الصحيح لزمه الباقي، وقد قال المص: "ورد بعض المبيع بحصته إلا أن يكون الأكثر، " ثم قال "وتلف بعضه واستحقاقه كعيب به" والله أعلم. انتهى.
وقال الشيخ أبو علي: أصبغ: وإذا غرس حول الأرض شجرا حتى أحاط بها وعظمت بذلك المئونة وبقي أكثرها بياضا إنها تفوت جميعها،
وإن لم يغرس إلا ناحية منها فاتت تلك الناحية. انتهى.
وقال المواق عن ابن رشد: ووجه العمل في ذلك أن ينظر إلى الناحية التي فوتها بالغرس ما هي من جميع الأرض؟
فإن كانت الثلث أو الربع فسخ البيع في الباقي بثلثي الثمن أو ثلاثة أرباعه فسقط عن المبتاع إن كان لم يدفعه ورد إليه إن كان دفعه، وفسخ البيع في الناحية الفائتة بالقيمة يوم القبض،
فمن كان منهما له فضل على صاحبه في ذلك رجع به عليه إذ قد تكون قيمة تلك الناحية أقل مما نابها من الثمن أو أكثر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.