وإقالة مشتريه
الشروح عليها
(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (إقَالَةُ مُشْتَرِيهِ) إذَا بَاعَ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْإِقَالَةُ كَاشْتِرَائِهِ بِعَشَرَةٍ وَبَيْعِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَتَقَايَلَا عَلَيْهَا فَإِذَا بَاعَ مُرَابَحَةً عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْإِقَالَةِ عَلَيْهَا
بِخِلَافِ مَنْ بَاعَ مُرَابَحَةً عَلَى الْعَشَرَةِ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْإِقَالَةِ عَلَيْهَا) أَيْ لِنُفْرَةِ النُّفُوسِ مِمَّا وَقَعَتْ فِيهِ الْإِقَالَةُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَانَ كَذِبًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَقِيلَ هُوَ غِشٌّ، وَعَلَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَإِذَا حَطَّ الْبَائِعُ الزَّائِدَ وَهُوَ الْخَمْسَةُ وَرِبْحُهَا لَزِمَ الْبَيْعُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَحُطَّهُ الْبَائِعُ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ وَالْإِمْضَاءِ بِمَا نَقَدَهُ مِنْ الثَّمَنِ هَذَا إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الثَّمَنِ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَالْقِيمَةِ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْكَذِبِ وَرِبْحِهِ
ص (وَإِقَالَةُ مُشْتَرِيهِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِعِشْرِينَ دِينَارًا، ثُمَّ بَاعَهَا بِثَلَاثِينَ، ثُمَّ أَقَالَ مِنْهَا لَمْ يَبِعْ مُرَابَحَةً إلَّا عَلَى عِشْرِينَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَتِمَّ بَيْنَهُمَا حِينَ اسْتَقَالَهُ اهـ. وَانْظُرْ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِقَالَةِ مُشْتَرِيهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِعِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ بَاعَهَا بِثَلَاثِينَ ثُمَّ أَقَالَ مِنْهَا لَمْ يَبِعْ مُرَابَحَةً إلَّا عَلَى عِشْرِينَ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَتِمَّ بَيْنَهُمَا حِينَ اسْتَقَالَهُ. ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِهِمْ: إنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ الْإِقَالَةَ هَاهُنَا بَيْعًا حَادِثًا لِأَنَّهُ إقَالَةٌ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ،
وَلَوْ تَنَاقَدَا وَافْتَرَقَا وَتَبَاعَدَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَقَايَلَا فَهَذَا بَيْعٌ مُبْتَدَأٌ وَإِنْ سَمَّوْهُ إقَالَةً، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ عَلَى الثَّمَنِ الْآخَرِ.
(ص) ، وَإِقَالَةُ مُشْتَرِيهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى سِلْعَةً ثُمَّ بَاعَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ ثُمَّ أَقَالَ الْمُشْتَرِيَ فِيهَا فَإِذَا أَرَادَ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً عَلَى أَصْلِ مَا اشْتَرَى بِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بَيَانٍ،
وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا عَلَى ثَمَنِ الْإِقَالَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهَا بِعِشْرِينَ ثُمَّ بَاعَهَا بِثَلَاثِينَ ثُمَّ تَقَايَلَ مَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الثَّلَاثِينَ، وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَلَيْهَا مُرَابَحَةً،
وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ الْبَيْعَ عَلَى الْعِشْرِينَ فَلَا بَيَانَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا إلَخْ) هَذِهِ هِيَ الَّتِي أَرَادَهَا الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ) أَيْ لِنُفْرَةِ النُّفُوسِ مِمَّا وَقَعَتْ فِيهِ الْإِقَالَةُ، وَلَا يُرَدُّ أَنَّ هَذَا يَأْتِي فِيمَا إذَا بَاعَ عَلَى الْعَشَرَةِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ النُّفْرَةِ مِنْ غُلُوِّهِ عِنْدَ بَيْعِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَهَذَا مُنْتَفٍ عِنْدَ بَيْعِهِ بِالْعَشَرَةِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذِبًا، وَقَوْلُهُ إلَّا بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ طُولٍ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (إقَالَةِ مُشْتَرِيهِ) أَيْ الْمَبِيعِ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي أُقِيلَ: عَنْهُ بِأَنْ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ أَقَالَهُ،
فَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهُ بِمُرَابَحَةٍ عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَجَبَ بَيَانُهَا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِعِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ بَاعَهَا بِثَلَاثِينَ ثُمَّ أَقَالَ مِنْهَا فَلَا يَبِعْ مُرَابَحَةً إلَّا عَلَى عِشْرِينَ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَتِمَّ بَيْنَهُمَا حِينَ أَقَالَهُ اهـ.
فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَكَذِبٌ
وإقالة مشتريه يعني أنه يجب في المرابحة بيان الإقالة إذا باع بالثمن الذي وقعت عليه الإقالة للمشتري،
فإذا اشترى سلعة بعشرة فباعها بخمسة عشر وتقايلا عليها فأراد أن يبيع مرابحة على الخمسة عشر فلا بد من بيان الإقالة،
وأما إذا باع مرابحة بالعشرة فلا يجب عليه بيان الإقالة على المعتمد فإن لم يبين فكذب، وعلى مقابل المعتمد فيما إذا باع على العشرة فإن لم يبين فغش.
وفي المواق: من المدونة: من ابتاع سلعة بعشرين دينارا ثم باعها بثلاثين دينارا ثم أقال منها لم يبع مرابحة إلا على عشرين، لأن البيع لم يتم بينهما حين استقاله. ابن يونس عن بعضهم: إنما لم يجعل الإقالة هاهنا بيعا حادثا لأنه أقاله بحضرة البيع ولو تناقدا وافترقا وتباعد ذلك ثم تقايلا فهذا بيع مبتدأ وإن سموه إقالة، وله أن يبيع على الثمن الآخر. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.