فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (جَازَ) لِلْمُسْلِمِ (بَعْدَ) حُلُولِ (أَجَلِهِ الزِّيَادَةُ) عَلَى رَأْسِ الْمَالِ (لِيَزِيدَهُ) الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الثَّوْبِ الْمَوْصُوفِ (طُولًا) أَوْ عَرْضًا أَوْ صَفَاقَةً وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ ثَوْبًا أَطْوَلَ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ أَوْ أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الثَّوْبِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَتَعْيِينِهِ بِأَنْ يَقُولَ مِنْ هَذِهِ الشُّقَّةِ أَوْ هَذِهِ الشُّقَّةَ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ مُنِعَ لِأَنَّهُ سَلَمٌ حَالٌّ

٣٬١٨٩

وَكَذَا إنْ لَمْ يُعَجِّلْ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ إنْ كَانَ مِنْ صِنْفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَفَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ الزِّيَادَةُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ) أَيْ سَوَاءٌ عَجَّلَهَا أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْجِيلُ الزِّيَادَةِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ إلَّا فِيمَا بَعْدَ الْكَافِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ أَوْ عَرْضًا إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلطُّولِ حَيْثُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بَلْ الْعَرْضُ وَالصَّفَاقَةُ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ) أَيْ كَوْنُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ يَزِيدُهُ طُولًا أَوْ عَرْضًا

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ ثَوْبًا أَطْوَلَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الثَّوْبُ الَّتِي يَدْفَعُهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ مِنْ صِنْفِ مَا أَسْلَمَ فِيهِ أَوْ لَا أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَزِيدُهُ طُولًا يُوصَلُ بِالطُّولِ الْأَوَّلِ لِلُزُومِ تَأْخِيرِ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الثَّوْبِ) أَيْ الَّتِي يَدْفَعُهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى زِيَادَةِ الطُّولِ أَوْ الْعَرْضِ أَوْ الصَّفَاقَةِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ) أَيْ وَأُخِذَ مُقَطَّعًا أَزْيَدَ مِنْ الْأَوَّلِ بِثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ أَوْ أَصْفَقَ مِنْ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَلَمٌ حَالٌّ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُعَيَّنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ فَيُؤَدِّي لِلسَّلَمِ الْحَالِّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يُعَجِّلْ) أَيْ

٩٬٨٥١

وَكَذَا يُمْنَعُ إنْ لَمْ يُعَجِّلْ الثَّوْبَ الْمَأْخُوذَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى الزِّيَادَةِ

(قَوْلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ) أَيْ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مَبِيعَةٌ بِالدَّرَاهِمِ وَتَأْخِيرُ مَا فِي الذِّمَّةِ سَلَفٌ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ الثَّوْبُ الَّتِي يَدْفَعُهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَفُسِخَ دَيْنٌ) أَيْ وَهُوَ الثَّوْبُ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَقَوْلُهُ فِي دَيْنٍ أَيْ وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَطْوَلُ أَوْ الْأَعْرَضُ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ غَيْرِ صِنْفِ الْأَوَّلِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَازَ بَعْدَ أَجَلِهِ الزِّيَادَةُ لِيَزِيدَهُ طُولًا) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ عَلَى طُولٍ مُعَيَّنٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ زَادَهُ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا أَطْوَلَ مِنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الثَّوْبِ الْمَأْخُوذِ

٢٤٬٤٣٩

قَالَ فِي السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ فَزِدْتَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَكَ ثَوْبًا أَطْوَلَ مِنْهُ مِنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ جَازَ إذَا تَعَجَّلْتَ ذَلِكَ اهـ.

٢٤٬٤٤٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ هَذَا

٢٤٬٤٤١

إمَّا تَعَجَّلَهُ وَإِمَّا لَمْ يَتَعَجَّلْهُ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلزِّيَادَةِ وَسَلَفٌ لِتَأْخِيرِ الثَّوْبِ الْأَوَّلِ اهـ،

٢٤٬٤٤٢

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَأَنَّكَ أَعْطَيْتَ فِي الثَّوْبِ الْمَأْخُوذِ الدَّرَاهِمَ الَّتِي رَدَدْتَهَا وَالثَّوْبَ أَسْلَمْتَ فِيهِ وَإِنْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ كَانَ بَيْعًا وَسَلَفًا تَأْخِيرُهُ لِمَا عَلَيْهِ سَلَفٌ وَالزِّيَادَةُ بَيْعٌ وَلَوْ أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ مُؤَخَّرٍ كَانَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ اهـ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَزِيدُهُ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِي طَيِّ الثَّوْبِ الَّذِي بَانَ يَزِيدُ فِي نَسْجِهِ، وَهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ لِقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا تَعَجَّلْتَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ إذَا أَعْجَلَ لَهُ الثَّوْبَ الْمَأْخُوذُ

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ بَعْدَ أَجَلِهِ الزِّيَادَةُ لِيَزِيدَهُ طُولًا كَقَبْلِهِ إنْ عَجَّلَ دَرَاهِمَهُ وَغَزْلٌ يَنْسِجُهُ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ زَادَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ أَعْطَاهُ أَزْيَدَ فِي الثَّوْبِ طُولًا أَوْ عَرْضًا جَازَ إنْ عَجَّلَ الدَّرَاهِمَ.

٨٬٢٢٣

قَالَ فِي الْكِتَابِ: لِأَنَّهُمَا صَفْقَتَانِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَكِلَاهُمَا وَهِمَ إنَّمَا قَالَ: هُمَا صَفْقَتَانِ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْأَجَلِ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَسْلَمْتَ إلَى رَجُلٍ فِي ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ فَزِدْتَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَكَ ثَوْبًا أَطْوَلَ مِنْهُ مِنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ جَازَ إذَا تَعَجَّلْتَ ذَلِكَ. ابْنُ يُونُسَ: وَكَأَنَّكَ أَعْطَيْتَ فِيهِ الدَّرَاهِمَ الَّذِي زِدْتَ وَالثَّوْبَ الَّذِي أَسْلَمْتَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ،

٨٬٢٢٤

وَإِنْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ كَانَ بَيْعًا وَسَلَفًا تَأْخِيرُهُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفٌ وَالزِّيَادَةُ بَيْعٌ بِالدَّرَاهِمِ.

٨٬٢٢٥

وَلَوْ أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ مُؤَخَّرًا كَانَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ وَكَأَنَّهُ مَلَكَ تَعْجِيلَ ثَوْبِهِ فَتَأْخِيرُهُ بِهِ سَلَفٌ وَالزِّيَادَةُ بَيْعٌ بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي يُعْطِيهِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ زَادَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ دَرَاهِمَ نَقْدًا عَلَى إنْ زَادَهُ فِي طُولِ ثَوْبِهِ جَازَ لِأَنَّهُمَا صَفْقَتَانِ.

ابْنُ يُونُسَ: وَذَلِكَ إذَا كَانَ قَدْ بَقِيَ لِلْأَجَلِ مِثْلُ أَجَلِ السَّلَمِ فَأَكْثَرُ لِأَنَّهَا صَفْقَةٌ ثَانِيَةٌ،

٨٬٢٢٦

وَلَوْ زَادَهُ عَلَى أَنْ أَعْطَاهُ خِلَافَ الصِّفَةِ لَمْ يَجُزْ وَيَدْخُلُهُ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ لِأَنَّهُ نَقَلَهُ عَمَّا أَسْلَمَهُ إلَيْهِ فِيهِ إلَى مَا لَا يَتَعَجَّلُهُ

٨٬٢٢٧

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الَّتِي زَادَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ فِيهَا لَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ الصِّفَةِ لِأَنَّهُ أَبْقَى الْأَذْرُعَ الْمُشْتَرَطَةَ، وَإِنَّمَا زَادَهُ فِي الطُّولِ فَالزِّيَادَةُ صَفْقَةٌ ثَانِيَةٌ.

قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ إنْ دَفَعْتَ إلَيْهِ غَزْلًا يَنْسِجُهُ ثَوْبًا سِتَّةَ أَذْرُعٍ فِي ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ زِدْتَهُ دَرَاهِمَ وَغَزْلًا عَلَى أَنْ يَزِيدَكَ فِي عَرْضٍ أَوْ طُولٍ فَلَا بَأْسَ لِأَنَّهُمَا صَفْقَتَانِ اهـ.

مِنْ ابْنِ يُونُسَ عَلَى تَرْتِيبِهِ وَمَسَاقِهِ. فَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْفِقْهَ هُوَ الَّذِي اخْتَصَرَ خَلِيلٌ، وَانْظُرْ أَنْتَ فِي تَنْزِيلِ كَلَامِهِ عَلَيْهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ بَعْدَ أَنْ أَجَّلَهُ الزِّيَادَةَ لِيَزِيدَهُ طُولًا كَقَبْلِهِ إنْ عَجَّلَهُ دَرَاهِمَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ دَرَاهِمَ زِيَادَةً عَلَى رَأْسِ الْمَالِ لِيُعْطِيَهُ ثَوْبًا أَطْوَلَ أَوْ أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ مِنْ ثَوْبِهِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ مِنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ بِشَرْطِ تَعْيِينِ الزِّيَادَةِ،

٧٬٥٣٠

وَأَنْ يَتَعَجَّلَ الْجَمِيعَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ الزِّيَادَةُ مُعَيَّنَةً كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ فَيُؤَدِّي إلَى السَّلَمِ الْحَالِّ،

٧٬٥٣١

وَإِنْ عُيِّنَتْ، وَلَمْ تُقْبَضْ كَانَ بَيْعَ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ،

٧٬٥٣٢

وَإِنْ أَخَّرَ الْأَجَلَ كَانَ بَيْعًا، وَسَلَفًا إنْ كَانَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ صِنْفِهِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ بَيْعٌ بِالدَّرَاهِمِ، وَتَأْخِيرُ مَا فِي الذِّمَّةِ سَلَفٌ،

٧٬٥٣٣

وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِ صِنْفِ مَا عَلَيْهِ فَهُوَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

٧٬٥٣٤

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَزِيدَ فِي رَأْسِ الْمَالِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِ السَّلَمِ لِيَزِيدَهُ طُولًا فَقَطْ فِي الثَّوْبِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِشُرُوطٍ الْأَوَّلُ أَنْ يُعَجِّلَ الدَّرَاهِمَ لِأَنَّهُ سَلَمٌ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي الطُّولِ لَا فِي الْعَرْضِ، وَالصَّفَاقَةِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُؤَلِّفُ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ الصَّفْقَةِ الْأُولَى إلَى غَيْرِهَا

٧٬٥٣٥

بِخِلَافِ زِيَادَةِ الطُّولِ لَمْ تُخْرِجْهُ عَنْ الصَّفْقَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ صَفْقَةٌ ثَانِيَةٌ لِأَنَّ الْأَذْرُعَ الْمُشْتَرَطَةَ قَدْ بَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا، وَاَلَّذِي اسْتَأْنَفُوهُ صَفْقَةٌ أُخْرَى الثَّالِثُ أَنْ يَبْقَى مِنْ أَجَلِ الْأَوَّلِ مِقْدَارُ أَجَلِ السَّلَمِ أَوْ يُكَمِّلَاهُ إنْ بَقِيَ مِنْهُ أَقَلُّ لِأَنَّ الثَّانِيَ سَلَمٌ الرَّابِعُ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ الْأَوَّلُ عَنْ أَجَلِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ، الْخَامِسُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ أَنَّهُ يَزِيدُهُ بَعْدَ مُدَّةٍ لِيَزِيدَهُ طُولًا، وَبِمَا قَرَّرْنَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلطُّولِ حَيْثُ كَانَ بَعْدَ الْأَجَلِ،

٧٬٥٣٦

وَإِنَّ الْعَرْضَ وَالصَّفَاقَةَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الطُّولِ لِأَجْلِ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِهِ كَقَبْلِهِ أَيْ كَمَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ لِيَزِيدَهُ فِي الطُّولِ فَقَطْ لَا فِي الْعَرْضِ، وَالصَّفَاقَةِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ الْآتِي لَا أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِيَزِيدَهُ طُولًا) لَيْسَ الْمُرَادُ طُولًا يُوصَلُ بِالطُّولِ الْأَوَّلِ لِلُزُومِ ذَلِكَ تَأْخِيرَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنْ يُعْطِيَهُ ثَوْبًا أَطْوَلَ مِنْ صِنْفِهِ أَوْ غَيْرِ صِنْفِهِ

(قَوْلُهُ كَقَبْلِهِ إلَخْ) الزِّيَادَةُ هُنَا مُسْتَعْمَلَةً فِي حَقِيقَتِهَا، وَقَوْلُهُ إنْ عَجَّلَ دَرَاهِمَهُ الْمَزِيدَةَ،

٩٬٥٣٠

وَلَوْ حُكْمًا كَتَأْخِيرِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ سَلَمٌ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ تَعْيِينِ الزِّيَادَةِ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يُعَيَّنَ الثَّوْبُ الْأَطْوَلُ أَوْ يَقُولُ أُعْطِيك مِنْ تِلْكَ الشُّقَّةِ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَتَعَجَّلَ الْجَمِيعَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ الزِّيَادَةِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ

٩٬٥٣١

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تُعَجَّلَ الزِّيَادَةُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ أَمْ لَا ثُمَّ ظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الزِّيَادَةَ مُنْفَصِلَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مُتَّصِلَةٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ ثَوْبًا أَطْوَلَ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَلَمٌ أَيْ حَقِيقَةٌ

(قَوْلُهُ الرَّابِعُ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْتِئَامَ هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِكَوْنِ الزِّيَادَةِ مُنْفَصِلَةً فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَوَّلَ يَقْبِضُ عِنْدَ أَجَلِهِ، وَالزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ تُقْبَضُ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَعَ أَنَّ الْقَصْدَ أَنْ يَزِيدَهُ طُولًا عَلَى طُولِهِ الْأَوَّلِ،

٩٬٥٣٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الطُّولِ إذَا كَانَتْ بَعْدَ الْأَجَلِ مَجَازٌ، وَالْمُرَادُ ثَوْبٌ أَطْوَلُ،

٩٬٥٣٣

وَأَمَّا قَبْلَ الْأَجَلِ فَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ عَلَى حَقِيقَتِهَا فَإِذَنْ الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ أَوْ يُكَمِّلَاهُ لِأَنَّهُ لَا يُوَافِقُ النَّقْلَ، وَحِينَئِذٍ فَالْتَأَمَ الْكَلَامُ مَعَ كَوْنِ الْمُعْطَى ثَوْبًا وَاحِدًا أَطْوَلَ مِنْ الْأَوَّلِ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (جَازَ) لَهُ (بَعْدَ) حُلُولِ (أَجَلِهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (الزِّيَادَةُ) لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ (لِيَزِيدَهُ) أَيْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْمُسْلَمَ (طُولًا) أَوْ عَرْضًا أَوْ صَفَاقَةً أَيْ لِيُعْطِيَهُ ثَوْبًا أَطْوَلَ أَوْ أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ مِمَّا وَصَفَهُ إنْ عَيَّنَهُ وَعَجَّلَهُ لَهُ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا،

١١٬١٤٠

فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ مُنِعَ لِأَنَّهُ سَلَمٌ فِي حَالٍّ،

١١٬١٤١

وَكَذَا إنْ لَمْ يُعَجِّلْ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

١١٬١٤٢

وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ عُجِّلَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ أَمْ لَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ اشْتِرَاطُ تَعْجِيلِهَا فِي سَلَمِهَا الثَّانِي وَإِنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ فَزِدْته بَعْدَ الْأَجَلِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَك ثَوْبًا أَطْوَلَ مِنْهُ مِنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ جَازَ إذَا تَعَجَّلْت ذَلِكَ اهـ. ابْنُ يُونُسَ كَأَنَّك أَعْطَيْت فِي الثَّوْبِ الْمَأْخُوذِ الدَّرَاهِمَ الَّتِي زِدْتهَا وَالثَّوْبَ الَّذِي أَسْلَمْت فِيهِ،

١١٬١٤٣

وَإِنْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ كَانَ بَيْعًا وَسَلَفًا تَأْخِيرُهُ لِمَا عَلَيْهِ سَلَفٌ، وَالزِّيَادَةُ بَيْعٌ،

١١٬١٤٤

وَلَوْ أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ مُؤَخَّرًا كَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ.

وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ (كَ) زِيَادَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ (قَبْلِهِ) أَيْ أَجَلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِيَزِيدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي نَفْسِ الْمُسْلَمِ فِيهِ طُولًا عَلَى طُولِهِ الْمَشْرُوطِ أَوَّلًا فَيَجُوزُ (إنْ وَغَزْلٍ يَنْسِجُهُ، لَا أَعْرَضَ أَوْ أَصَفْقَ [منح الجليل] عَجَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْمُسْلِمُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بقوله: وجاز بعد أجله الزيادة ليزيده طولا يعني أن من أسلم في ثوب على طول معين فلما حل الأجل زاده دراهم على أن أعطاه ثوبا أطول،

٤٤٬٦٨٤

فإن ذلك جائز إذا تعجل الثوب المأخوذ،

٤٤٬٦٨٥

قال في السلم الثاني من المدونة: وإن أسلمت إلى رجل في ثوب موصوف فزدته بعد الأجل دراهم على أن يعطيك ثوبا أطول منه من صنفه أو من غير صنفه جاز إذا تعجلت ذلك. انتهى.

٤٤٬٦٨٦

قال في التوضيح بعد ذكر كلام المدونة هذا أي

٤٤٬٦٨٧

وأما إن لم يتعجله فلا يجوز؛ لأنه بيع للزيادةِ وسَلَفٌ لتأخير الثوب الأول، وظاهر كلام المص أنه يزيده دراهم على أن يزيده في طول الثوب، وليس بمراد لقوله في المدونة: إذا تعجلت ذلك فإنما يجوز إذا عجل له الثوب المأخوذ. قاله الحطاب.

٤٤٬٦٨٨

وقال عبد الباقي مفسرا للمص: وإن أسلم في ثوب موصوف إلى أجل معلوم جاز بعد حلول أجله الزيادةُ على رأس المال ليزيده المسلَمُ إليه طولا أو عرضا أو صفاقة، وليس المراد طولا يوصل بالطول الأول للزوم ذلك لتأخير قبض المسلم فيه وعدم تعيينه بالوصف، وإنما المراد أن يعطيه ثوبا أطول من صنفه أو من غير صنفه، ومحل الجواز إِنْ عَيَّن الثوب الأطول وعجل قبل التفرق،

٤٤٬٦٨٩

فإن لم يعين منع لأنه سلم حال

٤٤٬٦٩٠

وكذا إن لم يعجل لأنه بيع وسلف إن كان من صنف المسلم فيه، وفسخ دين في دين إن كان من غير صنفه، وظاهر المص كالمدونة عجلت الزيادة على رأس المال أم لا وهو المعتمد، خلافا لظاهر ابن الحاجب من اشتراط تعجيلها. انتهى. وبهذا تعلم أن من دفعت إليه شيئا في دينه أفضل من دينه وتحمل في ذمته ما يقابل ما زاد على الدين وعين لذلك أجلا وبين ما تحمل به في ذمته،

٤٤٬٦٩١

فإن ذلك جائز على المعتمد خلاف ما في شرح التحفة للشيخ ميارة وغيره. واللَّه سبحانه أعلم. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: ومفهوم قوله: "بعد أجله" أنه لو لم يحل الأجل لم يجز على مقتضى المص وغيره. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.