وَصَحَّ بِتَوْكِيلِ مُكَاتَبِ الرَّاهِنِ فِي حَوْزِهِ
الشروح عليها
(وَصَحَّ) الرَّهْنُ (بِتَوْكِيلِ مُكَاتَبِ الرَّاهِنِ فِي حَوْزِهِ، وَكَذَا أَخُوهُ) غَيْرُ مَحْجُورِهِ، وَكَذَا وَلَدُهُ الرَّشِيدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِتَوْكِيلٍ) أَيْ بِسَبَبِ تَوْكِيلٍ أَوْ مَعَ تَوْكِيلِ الْمُرْتَهِنِ مُكَاتَبَ الرَّاهِنِ أَوْ أَخَاهُ فِي حَوْزِهِ لَهُ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ عَلَى مَا فِي يَدِهِ سَبِيلٌ كَمَا أَنَّ أَخَاهُ غَيْرُ مَحْجُورِهِ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا وَلَدُهُ الرَّشِيدُ) هُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ لَوْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرًا بَائِنًا عَنْ الْأَبِ جَازَ لِلْمُرْتَهِنِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي الِابْنِ صَحِيحٌ مُفَسِّرٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ اهـ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصَحَّ بِتَوْكِيلِ مُكَاتَبِ الرَّاهِنِ فِي حَوْزِهِ) ابْنُ شَاسٍ: يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَنِيبَ غَيْرَهُ فِي الْقَبْضِ إلَّا عَبْدَ الرَّاهِنِ وَمُسْتَوْلَدَتَهُ وَوَلَدَهُ الصَّغِيرَ لِأَنَّ يَدَ كُلٍّ مِنْ هَؤُلَاءِ كَيَدِ الرَّاهِنِ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مُكَاتَبَ الرَّاهِنِ دُونَ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ
(ص) وَصَحَّ بِتَوْكِيلِ مُكَاتَبِ الرَّاهِنِ فِي حَوْزِهِ وَكَذَا أَخُوهُ عَلَى الْأَصَحِّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا وَكَّلَ مُكَاتَبَ الرَّاهِنِ فِي حَوْزِ الرَّهْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَيَحُوزُهُ لِلْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ عَلَى مَا فِي يَدِهِ سَبِيلٌ
وَكَذَلِكَ إذَا وَكَّلَ الْمُرْتَهِنُ أَخَا الرَّاهِنِ فِي حَوْزِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَحُوزُهُ لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْبَاجِيِّ وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ خِلَافًا لَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَالْعُتْبِيَّةِ بِعِبَارَةٍ، أَيْ: وَصَحَّ الرَّهْنُ، وَلَا مَعْنَى لِصِحَّتِهِ إلَّا صِحَّةَ حَوْزِهِ فَعَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الرَّهْنِ أَوْلَى مِنْ عَوْدِهِ عَلَى الْحَوْزِ؛ لِأَنَّهُ ثَمَرَتُهُ وَمُرَتَّبٌ عَلَيْهِ، وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ أَوْ بِمَعْنَى مَعَ،
وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهَا زَائِدَةً؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إلَخْ) فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَالْمَوَّازِيَّةِ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ، وَالْكَلَامُ فِي الْأَخِ الَّذِي لَيْسَ بِمَحْجُورِهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَأَخُوهُ، أَيْ: الرَّشِيدُ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَعْنَى لِصِحَّتِهِ إلَّا صِحَّةَ حَوْزِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَقْضِي بِأَنَّ الْأَوْلَى تَرْجِيعُ الضَّمِيرِ لِلْحَوْزِ فَلَا يَصِحُّ تَرْتِيبُ قَوْلِهِ فَعَوْدُ الضَّمِيرِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ ثَمَرَتُهُ، أَيْ: وَالْمَنْظُورُ لَهُ الثَّمَرَةُ فَتَرْجِيعُ الضَّمِيرِ لَهَا أَحْسَنُ، وَقَوْلُهُ: مِنْ زَوْجَتِهِ إلَخْ الْفَرْقُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ، وَالْمَأْذُونِ هُنَا وَبَيْنَ جَوَازِ شِرَاءِ الْوَكِيلِ لَهُمَا كَمَا يَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ فِي قَوْلِهِ عَاطِفًا عَلَى الْمَمْنُوعِ وَبَيْعُهُ لِنَفْسِهِ وَمَحْجُورِهِ
بِخِلَافِ زَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ اهـ قُوَّةُ التُّهْمَةِ هُنَا بِجَوَلَانِ يَدِ الرَّاهِنِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ ثَمَرَتُهُ) ، أَيْ:؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ، أَيْ: صِحَّةَ الرَّهْنِ ثَمَرَةُ الْحَوْزِ، وَالثَّمَرَةُ هِيَ الَّتِي يُنْظَرُ إلَيْهَا.
(بِتَوْكِيلِ) الْمُرْتَهِنِ لِ (مُكَاتَبِ الرَّاهِنِ فِي حَوْزِهِ) أَيْ الرَّهْنِ لَهُ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَلَا سَبِيلَ لِسَيِّدِهِ عَلَى مَا فِي يَدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.