كَالْيَمِينِ
الشروح عليها
(كَالْيَمِينِ) فَلِلْوَالِدِ أَنْ يُحَلِّفَ وَلَدَهُ لَا الْعَكْسُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلِلْوَالِدِ أَنْ يُحَلِّفَ وَلَدَهُ لَا الْعَكْسُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ عُقُوقٌ وَلَا يُقْضَى لِلْوَلَدِ بِتَحْلِيفِ وَالِدِهِ إذَا شَحَّ الْوَلَدُ وَطَلَبَ تَحْلِيفَهُ وَإِذَا كَانَ الْوَلَدُ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفَ وَالِدِهِ فَلَيْسَ لَهُ حَدُّهُ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْحَدَّ أَشَدُّ مِنْ الْيَمِينِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَلَدِ تَحْلِيفُ وَالِدِهِ فِي حَقٍّ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا مِنْ حَدِّهِ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَحْنُونٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُقْضَى لِلْوَلَدِ أَنْ يُحَلِّفَ وَالِدَهُ فِي حَقٍّ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِ وَأَنْ يَحُدَّهُ وَيَكُونَ بِذَلِكَ عَاقًّا وَلَا يُعْذَرُ فِيهِ بِجَهْلٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ فَإِنَّ الْعُقُوقَ مِنْ الْكَبَائِرِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُمَكَّنَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ الضَّعِيفِ مَشَى الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْحُدُودِ حَيْثُ قَالَ وَلَهُ حَدُّ أَبِيهِ وَفَسَقَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) كَالْيَمِينِ إلَّا الْمُنْقَلِبَةَ، وَالْمُتَعَلِّقَ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِهِ (ش) التَّشْبِيهُ فِي الْحُكْمِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَلَدَ لَا يُحَلِّفُ أَبُوهُ إذَا وَجَبَ لَهُ قِبَلَهُ يَمِينٌ؛ لِأَنَّهُ عُقُوقٌ، وَلَا يَقْتَضِي لَهُ بِهِ إنَّ شَحَّ، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَمَا يَأْتِي لِلْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ الْحُدُودِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهُ حَدُّ أَبِيهِ وَفِسْقٌ ضَعِيفٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مُنْقَلِبَةً عَلَى الْأَبِ مِنْ الْوَلَدِ كَمَا إذَا وَجَبَتْ يَمِينٌ لِلْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ فَرَدَّهَا عَلَى أَبِيهِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ جُرْحَةً فِي حَقِّ الْوَلَدِ، أَوْ يَكُونَ الْحَقُّ مُتَعَلِّقًا بِغَيْرِ الْوَلَدِ كَمَا إذَا ادَّعَى الْوَلَدُ أَنَّ صَدَاقَ ابْنَتَهُ ضَاعَ مِنْهُ، وَالزَّوْجُ يَطْلُبُهُ بِالْجِهَازِ، أَوْ ادَّعَى الْأَبُ إعَارَةَ الِابْنَةِ شَيْئًا مِنْ جِهَازِهَا قَبْلَ السَّنَةِ فَيَحْلِفُ الْوَالِدُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ جُرْحَةً فِي حَقِّ الْوَلَدِ؛
لِأَنَّ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ لِلزَّوْجِ فِي التَّمَتُّعِ بِشُورَتِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا الْيَمِينَ الْمُنْقَلِبَةَ) هَذَا يَشْمَلُ مَا إذَا ادَّعَى الْأَبُ عَلَى وَلَدِهِ حَقًّا فَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ يَمِينٌ فَيَرُدُّهَا عَلَى الْأَبِ وَمَا إذَا قَامَ لِلْوَلَدِ شَاهِدٌ عَلَى أَبِيهِ بِحَقٍّ وَلَمْ يَحْلِفْ مَعَ الشَّاهِدِ فَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى أَبِيهِ لَكِنْ تُقَيَّدُ الْأُولَى بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّعْوَى عَلَى الْوَلَدِ دَعْوَى اتِّهَامٍ، وَإِلَّا غَرِمَ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ،
وَأَمَّا إنْ حَلَفَ الْأَبُ مَعَ شَاهِدٍ يُقِيمُهُ عَلَى ابْنِهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ تَحْلِيفِ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: نَفْيًا وَإِثْبَاتًا) فَالنَّفْيُ عَدَمُ تَحْلِيفِ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ، وَالْإِثْبَاتُ تَحْلِيفُهُ لِجَدِّهِ وَابْنِهِ، وَالْمُنَاسِبُ لِلِاسْتِثْنَاءِ النَّفْيُ.
(قَوْلُهُ: وَمَا يَأْتِي إلَخْ) ، أَيْ: وَالْيَمِينُ مِنْ مَعْنَى الْحَدِّ.
(كَالْيَمِينِ) فَيَحْلِفُ الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ لَا الْعَكْسُ لِأَنَّهُ عُقُوقٌ وَلَا يَقْتَضِي بِهِ لِلْوَلَدِ إنْ شَحَّ وَلَا يُمْكِنُ مِنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقَوْلُهُ الْآتِي وَلَهُ حَدُّ أَبِيهِ وَفِسْقٌ ضَعِيفٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.