لَا جُمُعَةٍ
الشروح عليها
(لَا جُمُعَةٍ وَعِيدٍ) فَلَا يَخْرُجُ لَهُمَا، وَلَا لِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ بَلْ لِوُضُوءٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا جُمُعَةٍ وَعِيدٍ) أَيْ وَلَا لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ،
فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ حَنِثَ، ثُمَّ قُيِّمَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ حُبِسَ وَبَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَإِذَا بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَفَاتَهُ الْحَجُّ لَمْ يَتَحَلَّلْ إلَّا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ كَمَا مَرَّ فِي الْحَصْرِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْعِيدَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا بَدَلَ لَهَا فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ خُرُوجُهُ لَهَا فَنَصَّ عَلَى عَدَمِ خُرُوجِهِ لَهَا دَفْعًا لِذَلِكَ التَّوَهُّمِ
(قَوْلُهُ بَلْ لِوُضُوءٍ) أَيْ بَلْ يَخْرُجُ لِوُضُوءٍ أَيْ إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ فِي السِّجْنِ وَإِلَّا فَلَا يَخْرُجُ لَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا جُمُعَةٍ وَعِيدٍ) ابْنُ سَحْنُونٍ: وَيُمْنَعُ الْمَحْبُوسُ الْخُرُوجَ إلَى الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَعَدُوٍّ إلَّا لِخَوْفِ قَتْلِهِ، أَوْ أَسْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَحْبُوسَ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْخُرُوجِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ لَهَا بَدَلًا، وَلَا لِصَلَاةِ الْعِيدِ، وَلَا لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِنَذْرٍ، أَوْ حِنْثٍ، ثُمَّ قِيمَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ حُبِسَ وَبَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ يَوْمَ نُزُولِهِ بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى، أَوْ بِعَرَفَاتٍ اُسْتُحْسِنَتْ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ كَفِيلٌ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ الْحَجِّ، ثُمَّ يُحْبَسَ بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وِلَاءً قَالَهُ اللَّخْمِيُّ، وَالنَّفْرُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَجَّلُ فِي الرَّمْيِ وَقَدْ مَرَّ فِي فَصْلِ الْحَصْرِ أَنَّ مَنْ حُبِسَ بِحَقٍّ لَا يُحِلُّ إلَّا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ، وَلَا يَخْرُجُ لِلدَّعْوَى عَلَيْهِ وَيُوَكِّلُ مَنْ يَسْمَعُ عَنْهُ الدَّعْوَى فَإِنْ امْتَنَعَ تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ فَإِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَقُّ يُزَادُ السَّجْنُ عَلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ
وَكَذَلِكَ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْخُرُوجِ لِأَجْلِ عَدُوٍّ إلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَهُ الْعَدُوُّ وَفِي السِّجْنِ، أَوْ يُخَافَ أَنْ يَأْسِرَهُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ.
(قَوْلُهُ: لَا جُمُعَةٍ) ، أَيْ: وَلَا جَمَاعَةٍ بَلْ لِوُضُوءٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا لِخَوْفِ قَتْلِهِ إلَخْ) ، أَيْ: فَيَخْرُجُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي كَانَ فِيهِ
وَكَذَا خَوْفُ قَتْلِهِ، أَوْ أَسْرِهِ إنْ لَمْ يُطْلِقْ بِالْكُلِّيَّةِ
وَكَذَا خَوْفُ قَتْلِ غَيْرِهِ، أَوْ أَسْرِهِ إذَا لَمْ يُطْلِقْ فِيمَا يَظْهَرُ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُطْلِقْ مَعَ خَوْفِ مَنْ ذُكِرَ حَتَّى يَحْصُلَ مَا خِيفَ مِنْهُ مَاذَا يَجِبُ عَلَى مَنْ لَمْ يُطْلِقْهُ وَهَلْ هُوَ رَبُّ الْمَالِ، أَوْ الْحَاكِمُ، أَوْ السَّجَّانُ، أَوْ كُلٌّ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ فِي فَصْلِ الْحَصْرِ إلَخْ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ حُبِسَ وَبَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَإِذَا بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَفَاتَهُ الْحَجُّ يَتَحَلَّلُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ
(قَوْلُهُ: إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ) ، أَوْ لَا إلَى مَوْضِعٍ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ إنْ لَمْ يُطْلَقْ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالنَّفْرُ بِسُكُونِ الْفَاءِ.
(لَا) يَخْرُجُ الْمَسْجُونُ لِصَلَاةِ (جُمُعَةٍ) لِسُقُوطِهَا عَنْهُ وَلَهَا بَدَلٌ وَلَا لِلصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ بِالْأَوْلَى وَلَا لِطَهَارَةٍ مُمْكِنَةٍ فِي السِّجْنِ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَخْرُجُ لِفَرْضِ حَجٍّ فَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ أَوْ بِعُمْرَةٍ أَوْ نَذَرَ أَوْ حَنِثَ ثُمَّ قَامَ غُرَمَاؤُهُ وَبِالدَّيْنِ سُجِنَ وَبَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ،
وَإِنْ لَزِمَهُ الدَّيْنُ وَهُوَ بِمَكَّةَ أَوْ مِنًى أَوْ عَرَفَةَ اُسْتُحْسِنَ أَخْذُ كَفِيلٍ مِنْهُ وَتَخْلِيَةُ سَبِيلِهِ إلَى فَرَاغِ نُسُكِهِ، ثُمَّ يُسْجَنُ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَالنَّفْرُ الْأَوَّلُ التَّعْجِيلُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.
لا جمعة يعني أن المحبوس في حق عليه لا يخرج لصلاة الجمعة
وكذلك لا يخرج لصلاة عيد ولا لجماعة أي لا يمكن من ذلك، بل لوضوء إن لم يمكن فيه ولا لحجة إسلام،
وإن كان قد أحرم بحج أو عمرة أو بنذر أو حنث ثم قيم عليه بالدين حبس وبقي على إحرامه،
وإذا وجب عليه الدين يوم نزوله بمكة أو بمنى أو بعرفات استحسن أن يؤخذ منه كفيل حتى يفرغ من الحج ثم يحبس بعد النفر الأول. قاله اللخمي. والنفر الأول هو المتعجل في الرمي وقد مر في فصل الحصر أن من حبس بحق لا يحل إلا بفعل عمرة. قاله عبد الباقي وغيره.
وقال الخرشي: يعني أن المحبوس لا يمكن من الخروج لصلاة الجمعة لأن لها بدلا ولا لصلاة العيد، ولا يمكن من الخروج لحجة الإسلام
فلو أحرم بحج أو عمرة، ثم قامت عليه أرباب الديون فإنه يحبس ويستمر على إحرامه،
فإن قيل: قوله "وعيد" يقال عليه إذا كان لا يخرج لصلاة الجمعة فالعيد أولى. فَلِمَ أتى به؟ قِيلَ: لأنه قد يقال بإخراجه للعيد لعدم تكراره
بخلاف الجمعة. انتهى. وقال الشارح: اللخمي: قال محمد بن عبد الحكم: ولا يخرج المحبوس للجمعة ولا للعيد. انتهى.
وقال المواق: ابن سحنون: يمنع المحبوس من الخروج إلى الجمعة والعيد وحجة الإسلام. اهـ. ويحبس الوصي فيما على الأيتام من دين إذا كان لهم في يده مال
وكذلك الأب. قاله الشارح. وعدو يعني أن المحبوس في حق عليه لا يخرج لقتال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.