وَاسْتُحْسِنَ بِكَفِيلٍ بِوَجْهِهِ لِمَرَضِ أَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ وَأَخِيهِ وقريب جدا ليسلم
الشروح عليها
(وَاسْتُحْسِنَ) إخْرَاجُهُ (بِكَفِيلٍ بِوَجْهٍ لِمَرَضِ أَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ وَأَخِيهِ وَقَرِيبٍ) قُرْبًا (جِدًّا) أَيْ قَرِيبَ الْقَرَابَةِ لَا بَعِيدَهَا وَالْمُرَادُ الْمَرَضُ الشَّدِيدُ (لِيُسَلِّمَ) عَلَى مَنْ ذُكِرَ،
وَقَالَ الْبَاجِيَّ وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ وَهُوَ الصَّوَابُ اهـ
(قَوْلُهُ وَاسْتُحْسِنَ) أَيْ كَمَا فِي نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ
(قَوْلُهُ لِمَرَضِ أَبَوَيْهِ) أَيْ أَوْ لِحُضُورِ جِنَازَةِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ إذَا كَانَ الْآخَرُ حَيًّا وَإِلَّا فَلَا يَخْرُجُ كَمَا فِي الِاعْتِكَافِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ) أَيْ مَنْعُهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِلسَّلَامِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ وَلَوْ مَرِيضًا مَرَضًا شَدِيدًا وَانْظُرْ لِمَ تَرَكَ الْمُصَنِّفُ الْقِيَاسَ الَّذِي صَوَّبَهُ الْبَاجِيَّ وَجَرَى عَلَى اسْتِحْسَانِ ابْنِ الْمَوَّازِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَحْسَنَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتُحْسِنَ بِكَفِيلٍ لِوَجْهِهِ لِمَرَضِ أَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ وَأَخِيهِ وَقَرِيبٍ جِدًّا لِيُسَلِّمَ) ابْنُ سَحْنُونٍ: اُسْتُحْسِنَ إذَا اشْتَدَّ مَرَضُ أَبَوَيْهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ أُخْتِهِ وَمَنْ يَقْرُبُ مِنْ قَرَابَتِهِ وَخِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ، وَلَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ فِي غَيْرِهِمْ مِنْ قَرَابَتِهِ.
الْبَاجِيُّ: وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَاسْتُحْسِنَ بِكَفِيلٍ بِوَجْهِهِ لِمَرَضِ أَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ وَأَخِيهِ وَقَرِيبٍ جِدًّا لِيُسَلِّمَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَحْبُوسَ إذَا اشْتَدَّ مَرَضُ مَنْ ذُكِرَ فَإِنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ الْخُرُوجِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ بِكَفِيلٍ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ يَعُودَ إلَى سِجْنِهِ فَقَوْلُهُ وَاسْتُحْسِنَ فِي نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَعْدَهُ قَالَ الْبَاجِيُّ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَالصَّوَابُ عِنْدِي وَهُوَ الْقِيَاسُ الْمَنْعُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْمُقَابِلُ لِلْقِيَاسِ، أَوْ الْمُرَادُ بِهِ اسْتِحْسَانُ شَيْخٍ غَيْرِ الَّذِينَ قَدَّمْتُهُمْ، أَوْ هُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَرِيبٌ جِدًّا) يُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِقَرِيبٍ، أَيْ: قُرْبًا جِدًّا، أَيْ: قَرِيبِ الْقَرَابَةِ كَمَا فِي النَّقْلِ لَا قَرِيبٌ بَعِيدٌ وَيَرْجِعُ فِي ذَلِكَ لِلْعُرْفِ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِمَرَضٍ، أَيْ: مَرَضًا جِدًّا، أَيْ: شَدِيدًا وَيُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ كَمَا قَالَ سَحْنُونَ فَإِنْ حَمَلَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْآخَرِ، وَالْأَحْسَنُ رُجُوعُهُ لَهُمَا مَعًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَخْرُجُ لِجِنَازَةِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مَعَ حَيَاةِ الْآخَرِ، وَلَا يَخْرُجُ لِجِنَازَتِهِمَا مَعًا كَمَا فِي الِاعْتِكَافِ
(قَوْلُهُ: فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ فَيَتَّجِهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ الِاعْتِرَاضُ فِي تَرْكِ الْقِيَاسِ الَّذِي صَوَّبَهُ الْبَاجِيُّ، وَقَوْلُهُ: أَوْ الْمُرَادُ بِهِ اسْتِحْسَانٌ، أَيْ: أَوْ الْمُرَادُ تَرْجِيحُ شُيُوخِ غَيْرِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَنَحْوِهِمَا فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُجَرَّدُ حِكَايَةِ مَا رَجَّحَهُ الْمَشَايِخُ غَيْرَ مُلْتَزَمٍ كَوْنُهُ رَاجِحًا، وَقَوْلُهُ: أَوْ هُمَا أَيْ، أَوْ يُحْتَمَلُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ الِاسْتِحْسَانُ الْمُقَابِلُ لِلْقِيَاسِ وَتَرْجِيحُ بَعْضِ الشُّيُوخِ. قَوْلُهُ: لَا جُمُعَةٍ وَعِيدٍ) فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ لَا يَخْرُجُ لِلْجُمُعَةِ فَالْعِيدُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى وَيُجَابُ بِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ بِإِخْرَاجِهِ لِلْعِيدِ لِعَدَمِ تَكَرُّرِهِ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَاسْتُحْسِنَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ نَائِبُهُ ضَمِيرُ إخْرَاجِهِ مِنْ السِّجْنِ (بِكَفِيلٍ بِوَجْهِهِ) أَيْ ذَاتِ الْمَسْجُونِ ل (أَجْلِ مَرَضِ) أَحَدِ (أَبَوَيْهِ) أَيْ الْمَسْجُونِ (وَوَلَدِهِ وَأَخِيهِ) وَأُخْتِهِ (وَ) شَخْصٍ (قَرِيبٍ) لِلْمَسْجُونِ قُرْبًا (جِدًّا) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ كَمَا فِي النَّقْلِ فَلَا يَخْرُجُ لِمَرَضِ قَرِيبٍ بَعِيدِ الْقَرَابَةِ، وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِمَرَضٍ أَيْ شَدِيدٍ أَوْ يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فَقَدْ حَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَحَدِهِمَا لِدَلَالَتِهِ مَعَ الْآخَرِ عَلَيْهِ فَيَخْرُجُ (لِيُسَلِّمَ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً عَلَى مَنْ ذَكَرَ وَيَعُودُ لِلسِّجْنِ.
الْبَاجِيَّ بَعْدَ نَقْلِهِ الِاسْتِحْسَانَ وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي فَلَا يَخْرُجُ لَا جُمُعَةٍ، وَعِيدٍ، وَعَدُوٍّ، إلَّا لِخَوْفِ قَتْلِهِ، أَوْ أَسْرِهِ.
وَلِلْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ مَالِهِ الْمُحَازِ عَنْهُ فِي الْفَلَسِ، لَا الْمَوْتِ، [منح الجليل] بِحَمِيلٍ وَلَا غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
واستحسن بكفيل بوجهه لمرض أبويه وولده وأخيه وقريب جدا يعني أن المحبوس إذا اشتد مرض أبويه أو أحدهما أو ولده أو أخيه أو قريب له قريب القرابة، فإنه استحسن أن يخرج ليسلم عليه بشرط أن يعطي حميلا بالوجه وهذا القول المستحسن لابن سحنون، قال الباجي: وهو استحسان والصواب عندي وهو القياس المنع أي منعه من الخروج لذلك. وعلم مما قررت أن الاستحسان هنا المراد به الاستحسان غير المقابل للقياس لا المقابل له،
فيكون المص أشار بكلامه لقول الباجي: المواق: ابن سحنون: وإذا اشتد مرض أبويه أو ولده أو أخيه أو أخته أو من يقرب من قرابته وخيف عليه الموت يخرج فيسلم عليه، ويؤخذ منه كفيل بالوجه ولا يفعل به ذلك في غيرهم من قرابته. وقوله: "جدا" لا مانع من رجوعه للقريب وللمرض معا، واحترز بالقريب جدا من القريب البعيد القرابة فلا يخرج لمرضه ويرجع في ذلك للعرف، قال الشارح: والباء في قوله: "بوجهه" متعلقة "بكفيل" ،
وفي قوله: "بكفيل" متعلقة بمحذوف دال عليه ما تقدم، والمعنى، واستحسن أن يخرج بكفيل
وكذا لمرض. وقوله: ليسلم أي ليسلم على هؤلاء. انتهى. والباء في قوله: "بكفيل" بمعنى مع كما في شرح عبد الباقي. واللَّه تعالى أعلم. واللام في قوله: "ليسلم" للتعليل متعلقة بالمحذوف، ويحتمل أن تكون للانتهاء. وقوله: "لمرض أبويه" الظاهر أنه يخرج لجنازة أحدهما والآخر حي ولا يخرج لجنازتهما معا كالاعتكاف. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.