لَا كَجَرَبٍ
الشروح عليها
(لَا) خَفِيفِ مَرَضٍ (كَجَرَبٍ) وَرَمَدٍ أَوْ ضِرْسٍ أَوْ حُمَّى يَوْمٍ بَعْدَ يَوْمٍ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَنْشَأُ عَنْهُ مَوْتٌ عَادَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا كَجَرَبٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: ذُو الْجِرَاحِ وَالْقُرُوحِ إنْ أَرْقَدَهُ ذَلِكَ وَأَضْنَاهُ وَبَلَغَ بِهِ حَدَّ الْخَوْفِ عَلَيْهِ فَلَهُ حُكْمُ الْمَرَضِ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَهُ حُكْمُ الصَّحِيحِ. ابْنُ الْحَاجِبِ: وَغَيْرُ الْمَخُوفِ الْجَرَبُ وَالضِّرْسُ وَحُمَّى يَوْمٍ وَحُمَّى الرَّبْعِ وَالرَّمَدُ وَالْبَرَصُ وَالْجُذَامُ وَالْفَالِجُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا كَجَرَبٍ وَمُلْجِجٍ بِبَحْرٍ وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ (ش) أَيْ لَا خَفِيفٍ كَجَرَبٍ وَحُمَّى الرِّبْعِ، وَالرَّمَدِ، وَالْبَرَصِ وَمُلْجِجٍ فِي الْبَحْرِ الْحُلْوِ أَوْ الْمِلْحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ بِالْفِعْلِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ لَيْسَتْ مَخُوفَةً، وَبِعِبَارَةِ وَلَا حَجْرَ عَلَى مُلْجِجٍ، أَيْ: عَلَى الشَّخْصِ الَّذِي صَارَ فِي اللُّجَّةِ وَهُوَ مُعْظَمُ الْمَاءِ وَقَالَ بَعْضٌ اللُّجَّةُ الْمَاءُ الْكَثِيرُ الْعَمِيقُ، وَالْهَوْلُ الْفَزَعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُلْجِجٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ فِي سَفِينَةٍ، أَوْ عَائِمًا حَيْثُ أَحْسَنَهُ لَا غَيْرَ مُحْسِنٍ لَهُ فَكَمَرِيضٍ مَرَضًا مَخُوفًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَوْلُهُ: حُمَّى الرِّبْعِ هِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ وَهِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ
وَكَذَا حُمَّى الثِّلْثِ وَمَرَضٌ وَجُذَامٌ وَفَالِجٌ.
(فَائِدَةٌ) قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ الْحُمَّى الْمُطْبِقَةُ بِكَسْرِ الْبَاءِ الَّتِي لَا تَبْرَحُ، وَالْوِرْدُ الَّتِي تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ، وَالْغِبُّ هِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا، وَالثِّلْثُ هِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمَيْنِ وَتُقْلِعُ يَوْمًا وَحُمَّى الْأَخَوَيْنِ هِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمَيْنِ، وَالرِّبْعُ هِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ فَهِيَ عَكْسُ الثِّلْثِ فَلَيْسَتْ هَذِهِ مَحْذُوفَةً دُونَ الْمُتَقَدِّمَةِ؛ لِأَنَّ الْمَحْمُومَ بِهَا يَأْخُذُ قُوتَهُ فِي يَوْمَيْ الْإِقْلَاعِ، وَالْحُمَّى الْخَفِيفَةُ لَيْسَتْ مَخُوفَةً بِحَالٍ، وَالرِّبْعُ، وَالثِّلْثُ، وَالْغِبُّ، وَالْوِرْدُ بِكَسْرِ أَوَّلِهَا اهـ.
وَحُمَّى الْأَخَوَيْنِ هِيَ الَّتِي تَأْتِي يَوْمَيْنِ لَعَلَّ هُنَا حَذْفًا، وَالتَّقْدِيرُ وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ أَقُولُ لَك إنَّ الشَّارِحَ أَفَادَ أَوَّلًا أَنَّ الْحُمَّى الَّتِي عَدُّوهَا مِنْ الْمَخُوفَات مَا دَاوَمَتْ مَعَ كَوْنِهَا مُزْعِجَةً لِلْبَدَنِ فَيَقْتَضِي أَنَّ الْمُدَاوَمَةَ لَا مَعَ الْإِزْعَاجِ لَيْسَ مَخُوفًا وَيَقْتَضِي أَنَّ الْوِرْدَ، وَالثِّلْثَ وَغَيْرَهُمَا لَيْسَتْ مَخُوفَةً كَالرِّبْعِ فَلَا يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الثِّلْثِ وَعِبَارَةُ شب لَا خَفِيفًا كَجَرَبٍ وَرَمَدٍ وَوَجَعِ الضِّرْسِ وَحُمَّى يَوْمٍ وَرِبْعٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْعَمِيقُ) بِالْعَيْنِ بِالْمُهْمَلَةِ كَمَا فِي نُسْخَتِهِ
(لَا) يُحْجَرُ بِخَفِيفِ مَرَضٍ (كَجَرَبٍ) وَرَمَدٍ وَحُمَّى يَوْمٍ بَعْدَ يَوْمٍ، وَرِبْعٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ تَأْتِي رَابِعَ يَوْمٍ أَوْ ثِلْثٍ تَأْتِي ثَالِثَ يَوْمٍ وَبَرَصٍ، وَجُذَامٍ، وَفَالِجٍ لِغَلَبَةِ السَّلَامَةِ مِنْهَا وَالْمَوْتُ بِهَا نَادِرٌ، وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ وَالتَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْحَجْرِ بِهَذِهِ وَلَوْ أَعْقَبَهَا الْمَوْتُ أَوْ زَادَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّبَرُّعِ، وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ آخِرُ الْمُتَطَاوِلِ أَيْ كَالْفَالِجِ وَأَوَّلُهُ إنْ أَعْقَبَهُ الْمَوْتُ مَخُوفٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمَخُوفِ إذَا أَعْقَبَهُ الْمَوْتُ يَصِيرُ مَخُوفًا، وَقَيَّدَ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَوْنَ الْفَلَجِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَالْقُرُوحِ مِنْ الْخَفِيفِ بِعَدَمِ إقْعَادِهِ وَإِضْنَائِهِ،
فَإِنْ أَقْعَدَهُ وَأَضْنَاهُ وَبَلَغَ عَلَيْهِ حَدَّ الْخَوْفِ عَلَيْهِ فَلَهُ حُكْمُ الْمَخُوفِ.
لا كجرب يعني أن خفيف المرض أي الذي لا يخاف منه الموت لا يحجر على صاحبه كالجرب والرمد والضرب وحمى يوم بعد يوم، وحمى ربع بكسر الراء وسكون الوحدة وهي ما تأتي رابع يوم من إتيانها قبله،
وكذا حمى ثلث وبرص وجذام وفالج فلا يجب الحجر على صاحبها؛ لأن الغالب السلامة منها والموت بها نادر. قاله عبد الباقي. قال: والتتائي والشارح والتوضيح واللخمي يدل كل على عدم الحجر عليه فيما زاد على الثلث في هذه الأمور ولو أعقبها الموت أو زادت بعد التبرع: وقول ابن عرفة آخر التطاول أي كالفالج وأوله إن أعقبه الموت مخوف. انتهى. يدل على أن غير الخوف إذا أعقبه الموت يصير مخوفا، وقيد في المدونة كون الفلوج والأبرص والأجذم وذي القروح من الخفيف بما إذا لم يقعده [ويضنه] ،
فإن أقعده وأضناه وبلغ به حد الخوف عليه فله حكم المخوف. انتهى. قوله: وقول ابن عرفة آخر المتطاول لخ ما قاله ابن عرفة هو الصواب، وما ذكره بعد عن المدونة موافق لما لابن عرفة، ولذا قال الرجراجي في كتاب الطلاق من مناهج التحصيل ما نصه: والمرض المخوف المتطاول كالسل والاستسقاء وحمى الربع وما أشبه ذلك إذا طلقها فيه وأعقبه الموت قبل الطاولة أنها ترثه على مذهب المدونة. انتهى بلفظه على نقل العلامة أبي العباس الملوي، ومثل ما لابن عرفة للخمي.
وقد أشار المواق لكلام اللخمي وأحال على ما تقدم في النكاح وتقدم أيضًا في الطلاق.
وفي المنتقى ما نصه: وقال عثمان بن عيسى: ابن كنانة: في الأمراض الطويلة كالفالج والجذام والبرص والجنون وحمى الربع وشبهه أن هذا كالصحيح في أفعاله من عتق وصدقة وبيع وطلاق ونكاح،
وكذلك كل ما كان خفيفا لا يضجعه حتى لا يخرج، وقد [شاهد] ، قاضي المدينة العلماء فيمن به ريح يدخل ويخرج وهو مضرور محتال مصفر يمشي أحيانا الأميال فأجازوا فعله في النكاح والطلاق وغيره ورأوه كالصحيح. وروى ابن المواز عن مالك في الشيخ الكبير به البهر الشديد والبلغم لا يقوم إلا بين اثنين وقد احتبس في المنزل فقال فعله جائز إلا أن يأتي من ذلك بما يخاف عليه فيكون كالمريض،
وأما إن كان من ذكرناه بين العلة لا يخرج إلا خروجا يريد به أن يمضى فعله فإن فعل هذا في الثلث قاله ابن كنانة. انتهى نقله الرهوني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.