كإنكار على الأرجح
الشروح عليها
(كَإِنْكَارٍ عَلَى الْأَرْجَحِ) تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ بِالْعِوَضِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ بِشَيْءٍ فَأَنْكَرَهُ، ثُمَّ صَالَحَهُ بِشَيْءٍ فَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ الْمُدَّعِي رَجَعَ بِعِوَضِهِ لَا بِعَيْنِ الْمُدَّعَى بِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا، أَوْ عِوَضِهِ إنْ فَاتَ إذْ لَمْ يَتَقَرَّرْ لَهُ شَيْءٌ يَرْجِعُ بِهِ، أَوْ بِعِوَضِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ اللَّبَّادِ إنَّهُ يَرْجِعُ لِلْخُصُومَةِ لَا بِعِوَضِ الْمُصَالَحِ بِهِ
(قَوْلُهُ تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ بِالْعِوَضِ) أَيْ فِي رُجُوعِ الْمُدَّعِي بِالْعِوَضِ فِيمَا بَعْدُ، وَإِلَّا،
وَإِنْ كَانَ الْمَرْجُوعُ بِعِوَضِهِ فِيمَا قَبْلَ الْكَافِ الْمُصَالَحَ عَنْهُ وَفِيمَا بَعْدَهَا الْمُصَالَحَ بِهِ
(قَوْلُهُ رَجَعَ بِعِوَضِهِ) أَيْ بِعِوَضِ الْمُصَالَحِ بِهِ
بِخِلَافِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَإِنَّ الرُّجُوعَ بِعِوَضِ الْمُصَالَحِ عَنْهُ، وَهُوَ الْمُقَرُّ بِهِ
(قَوْلُهُ لَا بِعَيْنِ الْمُدَّعَى بِهِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ
(كَإِنْكَارٍ عَلَى الْأَرْجَحِ لَا إلَى الْخُصُومَةِ) . سَحْنُونَ: إنْ اُسْتُحِقَّ مَا قَبَضَ الْمُدَّعِي فِي الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ فَلْيَرْجِعْ بِقِيمَةِ مَا قَبَضَ،
وَمِثْلُهُ إنْ كَانَ يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا الرُّجُوعُ إلَى الْخُصُومَةِ، وَيَكُونُ كَمَنْ صَالَحَ مِنْ دَمِ عَمْدٍ وَجَبَ لَهُ عَلَى عَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إذْ لَا ثَمَنَ مَعْلُومٌ لِعِوَضِهِ فَكَذَلِكَ هَذَا.
(ص) كَإِنْكَارِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ لَا إلَى الْخُصُومَةِ (ش) الْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ ادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَأَنْكَرَهُ فِيهِ ثُمَّ صَالَحَهُ عَنْهُ بِشَيْءٍ مُقَوَّمٍ أَوْ مِثْلِيٍّ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ ذَلِكَ الشَّيْءُ الْمُصَالَحُ بِهِ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يَرْجِعُ بِعِوَضِ الْمُصَالَحِ بِهِ مِنْ قِيمَةٍ وَمِثْلٍ فَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ فَفِي عِوَضِهِ بِتَقْدِيرِ مُصَافٍ أَيْ فَفِي قِيمَةِ عِوَضِهِ لَكِنْ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ يَرْجِعُ فِي قِيمَةِ عِوَضِ الْمُصَالَحِ عَنْهُ وَفِي الْمُشَبَّهِ يَرْجِعُ فِي عِوَضِ الْمُصَالَحِ بِهِ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى جَعْلِهِ تَشْبِيهًا فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ بَلْ هُوَ تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعِوَضِ كَالْأَوَّلِ وَلَيْسَ لِمَنْ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْخُصُومَةِ لِأَجْلِ الْغَرَرِ إذْ لَا يَدْرِي مَا يَصِحُّ لَهُ فَلَا يَرْجِعُ مِنْ مَعْلُومٍ وَهُوَ عِوَضُ الْمُصَالَحِ بِهِ إلَى مَجْهُولٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَإِنْكَارِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ) وَمُقَابِلُهُ أَنْ يَرْجِعَا لِلْخُصُومَةِ قَالَ ابْنُ اللَّبَّادِ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِهِ إذَا اُسْتُحِقَّ مَا بِيَدِ الْمُدَّعِي وَالصُّلْحُ عَلَى إنْكَارِ أَنَّهُمَا يَرْجِعَانِ لِلْخُصُومَةِ وَقَالَهُ أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ أَخِي هِشَامٍ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ فَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ فَفِي عِوَضِهِ إلَخْ) فَالظَّاهِرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هُوَ تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ اللَّقَانِيِّ وَقَدْ قَرَّرَ فِي بَعْضِ الْأَعْوَامِ قَائِلًا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ لَا إلَى الْخُصُومَةِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَرْجِعْ لِلْخُصُومَةِ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِعِوَضِ الْمَصَالِحِ بِهِ
وَكَذَلِكَ الطِّخِّيخِيُّ وَالشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُجْهُورِيُّ وتت جَعَلُوهُ تَشْبِيهًا فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ فِي قِيمَةِ عِوَضِ الْمَصَالِحِ عَنْهُ) أَيْ فِي قِيمَةٍ هِيَ عِوَضُ الْمَصَالِحِ عَنْهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِ الْمُضَافِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ إنَّمَا قَدَّرَ لِيُبَيِّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِوَضِ هُوَ تِلْكَ الْقِيمَةُ (أَقُولُ) بَقِيَ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ
(عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ. " ق " سَحْنُونٌ إنْ اُسْتُحِقَّ مَا قَبَضَ الْمُدَّعِي فِي الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ فَلْيَرْجِعْ بِقِيمَةِ مَا قَبَضَ أَوْ مِثْلِهِ إنْ وُجِدَ لَهُ مِثْلٌ.
ابْنُ اللَّبَّادِ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمَا يَرْجِعَانِ إلَى الْخُصُومَةِ. ابْنُ يُونُسَ الصَّوَابُ قَوْلُ سَحْنُونٍ لِأَنَّ الرُّجُوعَ لِلْخُصُومَةِ غَرَرٌ، إذْ لَا يَدْرِي مَا يَصِحُّ لَهُ إنْ رَجَعَ لَهَا فَلَا يَرْجِعْ مِنْ مَعْلُومٍ إلَى مَجْهُولٍ، وَيَكُونُ كَمَنْ صَالَحَ عَنْ دَمِ عَمْدٍ وَجَبَ عَلَى عَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ، إذْ لَا ثَمَنَ مَعْلُومٌ لِعِوَضِهِ، فَكَذَا هُنَا. الْحَطّ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَفِي عِوَضِهِ كَالْإِنْكَارِ عَلَى الْأَرْجَحِ أَيْ وَإِنْ فَاتَ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِتَغَيُّرِ بَدَنٍ أَوْ سُوقٍ فَيَرْجِعُ فِي عِوَضِهِ أَيْ عِوَضِ الشَّيْءِ الْمُقَرِّ بِهِ، وَهُوَ مِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةُ الْمُقَوَّمِ كَمَا يَرْجِعُ فِي الْإِنْكَارِ بِعِوَضِ الشَّيْءِ الْمُصَالَحِ بِهِ فَاتَ أَوْ لَمْ يَفُتْ، وَهُوَ مِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةُ الْمُقَوَّمِ، وَهَذَا يُفَرِّقُهُ ذِهْنُ الطَّالِبِ لِأَنَّهُ فِي الْإِقْرَارِ ثَبَتَ الشَّيْءُ لَهُ،
وَأَمَّا فِي الْإِنْكَارِ فَلَمْ يَثْبُتْ، فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ عِوَضَ الْمُصَالَحِ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.