فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَطُولِبَ) الشَّفِيعُ (بِالْأَخْذِ) بِالشُّفْعَةِ (بَعْدَ اشْتِرَائِهِ) أَيْ اشْتِرَاءِ الْمُشْتَرِي أَيْ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي إذَا تَقَرَّرَ الْبَيْعُ أَنْ يُطَالِبَ الشَّفِيعَ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ، أَوْ يَسْقُطَ حَقُّهُ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ بِعَدَمِ تَصَرُّفِهِ فِيمَا اشْتَرَاهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَطُولِبَ الشَّفِيعُ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَقَوْلُهُ بِالْأَخْذِ أَيْ، أَوْ بِالْإِسْقَاطِ فَإِنْ أَجَابَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا أَسْقَطَ الْحَاكِمُ شُفْعَتَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَطُولِبَ بِالْأَخْذِ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ لَا قَبْلَهُ) ش: يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ يُطَالَبُ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَوْ تَرْكِ الْأَخْذِ بِهَا بَعْدَ اشْتِرَاءِ الْمُشْتَرِي لِلشِّقْصِ لَا قَبْلَهُ وَالْمَطَالِبُ لَهُ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ فِي تَأْخِيرِهِ عَدَمُ الْأَخْذِ.

٢٧٬٤٢٠

(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ الْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَ دُونَ إعْلَامِ الشَّفِيعِ وَلَا لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ دُونَ عِلْمِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعٍ أَوْ نَخْلٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ» .

٢٧٬٤٢١

وَفِي رِوَايَةٍ:«لَا يَحِلُّ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ.» هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِرْشَادِ إلَى الْأَوَّلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَلَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ عَلَى التَّحْرِيمِ لَزِمَ الْبَائِعَ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ لَكِنَّهُ أَجَازَهُ وَصَحَّحَهُ وَلَمْ يَذُمَّ الْفَاعِلَ فَدَلَّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: إنَّ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ، انْتَهَى.

٢٧٬٤٢٢

وَكَذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيِّ: هُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا عَلَى النَّدْبِ إلَى إعْلَامِهِ وَكَرَاهَةِ بَيْعِهِ قَبْلَ إعْلَامِهِ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ وَلَيْسَ بِتَحْرِيمٍ وَيَتَأَوَّلُونَ الْحَدِيثَ عَلَى هَذَا وَيَصْدُقُ عَلَى الْمَكْرُوهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَلَالٍ وَيَكُونُ الْحَلَالُ بِمَعْنَى الْمُبَاحِ وَهُوَ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَالْمَكْرُوهُ لَيْسَ بِمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ بَلْ هُوَ رَاجِحُ التَّرْكِ، انْتَهَى.

٢٧٬٤٢٣

وَقَالَ سَنَدٌ فِي بَابِ إحْرَامِ مَنْ يُوَلَّى عَلَيْهِ لِلْعَبْدِ أَنْ يُحْرِمَ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَرْضَى أَوْ يَمْنَعَ وَلِلشَّرِيكِ أَنْ يَبِيعَ وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَطْرُدَ الْمُبْتَاعَ، انْتَهَى.

٢٧٬٤٢٤

(تَنْبِيهٌ) وَأَمَّا بَعْدَ الشِّرَاءِ، فَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: هِيَ حَقٌّ لِلشَّرِيكِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَشْفَعَهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى.

، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ فِيمَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ أَمَةٌ مِنْ الْمَغْنَمِ أَوْ ابْتَاعَهَا أَوْ عَلِمَ أَنَّهَا لِمُسْلِمٍ فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَعْرِضَهَا عَلَيْهِ أَقَامَ ابْنُ مُحْرِزٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا فِيهِ الشُّفْعَةُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِ شُفَعَاءَ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ حَتَّى يَعْلَمَ الشَّفِيعُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ

٢٧٬٤٢٥

وَأَمَّا إنْ عَلِمَ فَلَا مَعْنَى لِتَوْقِيفِهِ، انْتَهَى. وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ كَلَامَ ابْنِ مُحْرِزٍ وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامَهُ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ سَهْلٍ وَعِيَاضٍ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَكَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي بَابِ الْجِهَادِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَنْ صَارَتْ إلَيْهِ جَارِيَةٌ أَوْ غَيْرُهَا فِي آخِرِ الْبَابِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَطُولِبَ بِالْأَخْذِ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ) . اللَّخْمِيِّ: لِلْمُشْتَرِي وَقْفُ الشَّفِيعِ عَلَى الْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ فَإِنْ أَبَى جَبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ.

١٠٬١١٠

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قُلْتُمْ: فَلَهُ مَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يُحْضِرْهُ الثَّمَنَ أَيُتَلَوَّمُ لَهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: رَأَيْت الْقُضَاةَ عِنْدَنَا يُؤَخِّرُونَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ فِي النَّقْدِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَاسْتَحْسَنَهُ مَالِكٌ وَأَخَذَ بِهِ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنَّمَا يُؤَخَّرُ هَكَذَا إذَا أَخَذَ شُفْعَتَهُ

١٠٬١١١

فَأَمَّا إذَا أَوْقَفَهُ الْإِمَامُ لِيَأْخُذَ شُفْعَتَهُ فَقَالَ أَخِّرُونِي الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ لِأَنْظُرَ فِي ذَلِكَ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَيُقَالُ لَهُ بَلْ خُذْ شُفْعَتَكَ الْآنَ فِي مَقَامِكَ وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ لَكَ.

وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَمُطَرِّفٌ.

وَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُؤَخِّرُهُ السُّلْطَانُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ لِيَسْتَشِيرَ وَيَنْظُرَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَطُولِبَ بِالْأَخْذِ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ لَا قَبْلَهُ (ش) الْمَطَالِبُ بِكَسْرِ اللَّامِ هُوَ الْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلُهُ وَالْمُطَالَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ هُوَ الشَّفِيعُ أَوْ وَكِيلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَيْعَ إذَا وَقَعَ فِي الشِّقْصِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَهُ مُطَالَبَةُ الشَّفِيعِ

٨٬٧١٤

إمَّا أَنْ يَأْخُذَ بِشُفْعَتِهِ أَوْ يَتْرُكَهَا أَيْ يُسْقِطُ حَقَّهُ مِنْهَا لِمَا يَلْحَقُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الضَّرَرِ بِعَدَمِ التَّصَرُّفِ فِي الْحِصَّةِ الْمَبِيعَةِ

٨٬٧١٥

وَأَمَّا قَبْلَ صُدُورِ الْبَيْعِ فِي الشِّقْصِ فَإِنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ لَهُ عَلَيْهِ بِأَخْذٍ وَلَا بِتَرْكٍ وَإِذَا أَسْقَطَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ مَنْ وَهَبَ مَا لَا يَمْلِكُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ أَيْ لَا تَلْزَمُ وَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَطُولِبَ بِالْأَخْذِ) أَيْ أَوْ الْإِسْقَاطِ أَيْ الشَّفِيعُ لَا يُفِيدُ كَوْنَهُ مُشْتَرِيًا كَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ أَيْ طَالَبَهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ حَاكِمٍ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِأَنَّهُ لَا تُتَصَوَّرُ الْمُطَالَبَةُ قَبْلَهُ لِأَنَّ نَفْيَ الشَّيْءِ فَرْعُ تَصَوُّرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَطُولِبَ) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الشَّفِيعُ (بِالْأَخْذِ) بِالشُّفْعَةِ أَوْ تَرْكِهِ (بَعْدَ لَا قَبْلَهُ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ إسْقَاطُهُ وَلَهُ نَقْضُ وَقْفٍ: كَهِبَةٍ، وَصَدَقَةٍ وَالثَّمَنُ لِمُعْطَاهُ، إنْ عَلِمَ شَفِيعَهُ [منح الجليل] اشْتِرَائِهِ) أَيْ الشِّقْصِ لَتَضَرُّرِ الْمُشْتَرِي بِتَرْكِ التَّصَرُّفِ فِيمَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَأْخُذَ الشَّفِيعُ أَوْ يَتْرُكَ. " ق " اللَّخْمِيُّ لِلْمُشْتَرِي وَقْفُ الشَّفِيعِ عَلَى الْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ،

١٥٬٣١١

فَإِنْ أَبَى جَبَرَهُ الْحَاكِمُ وَفِيهَا قُلْت فَمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يَحْضُرْهُ الثَّمَنُ أَيُتَلَوَّمُ لَهُ قَالَ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رَأَيْت الْقُضَاةَ عِنْدَنَا، يُؤَرِّخُونَ الْآخِذَ بِالشُّفْعَةِ فِي النَّقْدِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَرَأَيْته حَسَنًا وَمَذْهَبًا لِي. ابْنُ الْمَوَّازِ إنَّمَا يُؤَخَّرُ هَكَذَا إذَا أَخَذَ شُفْعَتَهُ،

١٥٬٣١٢

فَأَمَّا إذَا أَوْقَفَهُ الْإِمَامُ فَقَالَ أَخَّرُونِي الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ لِأَنْظُرَ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَيُقَالُ لَهُ بَلْ خُذْ شُفْعَتك الْآنَ فِي مَقَامِك وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ لَك، وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَمُطَرِّفٌ.

١٥٬٣١٣

وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يُؤَخِّرُهُ السُّلْطَانُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ لِيَسْتَشِيرَ وَيَنْظُرَ اهـ مِنْ ابْنِ يُونُسَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وطولب بالأخذ بعد اشترائه الطالب بكسر اللام هو المشتري أو وكيله، والطالب بفتح اللام هو الشفيع أو وكيله؛ يعني أن الشفيع -لا بقيد كونه مشتريا- للمشتري مطالبته عند الحاكم بالأخذ بالشفعة أو الترك؛

٥٣٬٤٥٢

بأن يقول له: إما أخذت

٥٣٬٤٥٣

وإما تركت لا يلحقه من الضرر بعدم التصرف في الحصة التي اشتراها، وإنما تكون له المطالبة بالأخذ بعد اشتراء الشقص، قال عبد الباقي: وطولب الشفيع لا بقيد كونه مشتريا كما في الذي قبله أي طالبه المشتري عند حاكم بالأخذ بالشفعة بعد اشترائه أي المشتري للشقص لما يلحقه من الضرر بعدم تصرفه في الحصة التي اشتراها،

٥٣٬٤٥٤

وإن كان لا يجب عليه الترك أي ترك التصرف في الحصة حتى يعلم الشفيع وإنما يندب فقط خلافا لفتوى ابن رزق، كما أنه لا يجب على البائع ترك البيع حتى يعلم المشتري، وإنما يستحب فقط خلافا لفتوى ابن زرب، وقوله: "وطولب بالأخذ" يريد أو الترك كما في الشارح،

٥٣٬٤٥٥

فإن أخذ وإلا فلا شفعة له على ما يأتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.