فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) كَانَتْ الْهِبَةُ (لِعُرْسٍ) فَيُصَدَّقُ الْوَاهِبُ كَمَا لَوْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَشْهَدْ عُرْفٌ بِضِدِّهِ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَةَ هِبَتِهِ مُعَجِّلًا وَلَا يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ لِحُدُوثِ عُرْسِ مِثْلِهِ وَلِرَبِّ الْعُرْسِ أَنْ يُحَاسِبَهُ بِمَا أَكَلَهُ عِنْدَهُ مِنْ الْوَلِيمَةِ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ نِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لِعُرْسٍ) مُبَالَغَةٌ عَلَى تَصْدِيقِ الْوَاهِبِ أَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَ لِثَوَابٍ مَعَ قَيْدِهِ.

(قَوْلُهُ: فَيُصَدَّقُ الْوَاهِبُ) أَيْ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِبَتِهِ الثَّوَابَ، وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَشْهَدْ عُرْفٌ بِضِدِّهِ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَمَا قَبْلَهَا.

(قَوْلُهُ: وَلَهُ) أَيْ وَلِمَنْ وَهَبَ لِعُرْسٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِالتَّأْخِيرِ لِحُدُوثِ عُرْسِ مِثْلِهِ وَهُوَ مَا عَزَاهُ الْمُتَيْطِيُّ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفِي الْبُرْزُلِيِّ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِالْعُرْفِ الْجَارِي بِالتَّأْخِيرِ لِحُدُوثِ عُرْسِ مِثْلِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ لِعُرْسٍ) الْبَاجِيُّ: مَا جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِبَلَدِنَا مِنْ إهْدَاءِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ الْكِبَاشَ وَغَيْرَهَا عِنْدَ النِّكَاحِ. فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: إنَّ ذَلِكَ عَلَى الثَّوَابِ وَبِذَلِكَ رَأَيْتَ الْقَضَاءَ بِبَلَدِنَا.

قَالَ: لِأَنَّ ضَمَائِرَ الْمُهْدِي وَالْمُهْدَى إلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ، يُرِيدُ أَنَّهُ الْعُرْفُ. قَالَ: وَذَلِكَ كَالشَّرْطِ فَيُقْضَى لِلْمُهْدِي بِقِيمَةِ الْكِبَاشِ حِينَ قَبَضَهَا الْمُهْدَى إلَيْهِ إنْ كَانَتْ مَجْهُولَةَ الْوَزْنِ،

١١٬٤٣٥

فَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةَ الْوَزْنِ قُضِيَ بِوَزْنِهَا.

١١٬٤٣٦

وَإِنْ كَانَ الْمُهْدَى إلَيْهِ بَعَثَ إلَى الْمُهْدِي قَدْرًا مِنْ لَحْمٍ مَطْبُوخٍ أَوْ أَكَلَ عِنْدَهُ فِي الْعُرْسِ حُوسِبَ فِي قِيمَةِ هَدِيَّتِهِ،

١١٬٤٣٧

وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي بَلَدٍ لَا يُعْرَفُ فِيهِ هَذَا لَمْ يُقْضَ فِيهِ بِثَوَابٍ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ عِنْدِي فِيهِ نَظَرٌ.

رَاجِعْ الْمُنْتَقَى وَسَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ لَا يُقْضَى فِي الثَّوَابِ إلَّا بِمَا يُقْضَى عَنْهُ بِبَيْعٍ

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) كَانَ وَهَبَ (لِعُرْسٍ) الْبَاجِيَّ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ النَّاسِ بِبَلَدِنَا مِنْ إهْدَاءِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ إلَى بَعْضٍ الْكِبَاشَ وَغَيْرَهَا وَهَلْ يَحْلِفُ أَوْ إنْ أَشْكَلَ؟ تَأْوِيلَانِ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ إلَّا لِشَرْطٍ [منح الجليل] عِنْدَ النِّكَاحِ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ إنَّ ذَلِكَ عَلَى الثَّوَابِ، وَبِذَلِكَ رَأَيْت الْقَضَاءَ فِي بَلَدِنَا، قَالَ لِأَنَّ ضَمَانَ الْمُهْدِينَ وَالْمُهْدَى لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ يُرِيدُ أَنَّهُ الْعُرْفُ، قَالَ وَذَلِكَ كَمَا شَرَطَ فَيُقْضَى لِلْمُهْدِي بِقِيمَةِ الْكِبَاشِ حِينَ قَبَضَهَا الْمُهْدَى إلَيْهِ إنْ كَانَتْ مَجْهُولَةَ الْوَزْنِ،

١٨٬٠٩٠

فَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةَ الْوَزْنِ قَضَى بِوَزْنِهَا،

١٨٬٠٩١

وَإِنْ كَانَ الْمُهْدَى إلَيْهِ بَعَثَ إلَى الْمُهْدِي قَدْرًا مِنْ لَحْمٍ مَطْبُوخٍ أَوْ أَكَلَ عِنْدَهُ فِي الْعُرْسِ حُوسِبَ بِهِ فِي قِيمَةِ هَدِيَّتِهِ،

١٨٬٠٩٢

وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي بَلَدٍ لَا يُعْرَفُ فِيهِ هَذَا، فَلَا يُقْضَى فِيهِ بِثَوَابٍ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ قَالَ لَا أُعْطِيك إلَّا أَنْ يَتَجَدَّدَ عُرْسٌ، وَهُوَ شَأْنُ النَّاسِ، فَلَهُ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ هَدَيْته مُعَجَّلًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن لعرس، يعني أن الواهب يصدق في إرادة الثواب بالقيد المذكور وإن كانت هبته لأجل عرس حدثت للموهوب له.

٥٩٬٩٤١

قال عبد الباقي وبالغ على تصديق الواهب أنه إنما وهب لثواب مع قيده بقوله: وإن كان الشيء الموهوب لعرس، ويرجع بقيمة شيئه معجلا ولا يلزمه تأخير إلى حدوث عرس عنده. قاله الأجهوري.

٥٩٬٩٤٢

وظاهره أنه لا يعمل بعرف التأخير، ونحوه للتتائي.

٥٩٬٩٤٣

وفي البرزلي: أنه يعمل به وللموهوب له أن يقاصَّه بقيمة ما أكله هو ومن حضر الوليمة تبعا له. اهـ. قوله: ويرجع بقيمة شيئه معجلا، لخ، هذا الذي عزاه المتيطي لأبي بكر بن عبد الرحمن قاله بناني،

٥٩٬٩٤٤

وقال الرهوني عن شيخه الجنوي: ظاهر قوله ولا يلزمه تأخيره لخ، أنه يجوز التأخير إذا رضي، وليس كذلك، لأن القائل بأنه يعجل هو أبو بكر بن عبد الرحمن، وهو يقول بوجوبه، قال: يجمع بينه وبين ما للبرزلي بأن ما لأبي بكر بن عبد الرحمن في الطعام وما للبرزلي في غيره. اهـ. قال الرهوني: انظر من نقل عن أبي بكر بن عبد الرحمن الوجوب، والذي في نقل المتيطي عنه موافق لما قاله عبد الباقي،

تعليق

ففي اختصار المتيطية: قال أبو بكر بن عبد الرحمن: ولو قال له المعْطَى: لا أعطيك إلا أن تحدث عرسًا فله الرجوع عليه بقيمة هديته معجلا.

٥٩٬٩٤٥

قال أبو عمران: وإذا كانت المكافأة عندهم كالشرط فهو فاسد يُقضَى فيه بالقيمة فيما يقوم وبالمثل فيما له مثل،

٥٩٬٩٤٦

وكذلك الجفان التي توجه إلى أولياء الميت.

٥٩٬٩٤٧

وقال ابن أبي زيد: أما الجفان الموجهة لأهل الميت

٥٩٬٩٤٨

بخلاف ما يهدَى في نفاس أو عرس فإن للناس فيه عرفا يقوم مقام الشرط،

٥٩٬٩٤٩

ومثله في مختصر ابن عبد الحكم.

٥٩٬٩٥٠

وقال أبو الحسن القابسي: لا رجوع في شيء من ذلك كله. اهـ. ونقله ابن عرفة،

٥٩٬٩٥١

وقال: قلت: مقتضى المذهب أنه إن اقتضى العرف قصد الثواب أثيب وإلا سقط،

تعليق

ثم إن اقتضاه على ما يوجب الفساد في وقته أو قدره أو نوعه حكم فيه بحكم البيع الفاسد، وإلا حكم بحكم ثواب الهبة، والغالب في صور ثوته عرفا الفساد، ولذا ينبغي عدم الأكل منه فيمن حضره، وربما يفرق في ذلك بين حاله قبل الفوت فيتأكد الكف وبعد فوته فيخف. اهـ.

٥٩٬٩٥٢

وقال أبو علي عقب نقله كلام ابن عرفة: انظر قوله: وإلا سقط فهو خلاف المتن في صورة الإشكال، ثم قال: وإنما يأتي ما قاله ابن عرفة على ما قاله اللخمي ومن تبعه وليس هو المذهب. انتهى. وهو ظاهر. انتهى كلام الرهوني.

٥٩٬٩٥٣

وقال الشبراخيتي: ولو قال: وإن لكعرس ليكون شاملا للنفاس والعزاء كان أحسن،

تعليق

ولو قال المهدَى له في العرس: لا أكافئك إلا أن تحدث عرسا وذلك شأن الناس فله الرجوع بهديته معجلا. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.