كَعَزْلٍ
الشروح عليها
(كَعَزْلٍ) لِقَاضٍ أَوْ وَالٍ أَوْ وَكِيلٍ بِأَنْ تَقُولَ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ عُزِلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنَّهُ عَزْلٌ) أَيْ فَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ بُطْلَانُ حُكْمِ الْقَاضِي وَتَصَرُّفُ الْوَكِيلِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْعَزْلِ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَعَزْلٍ وَجَرْحٍ وَكُفْرٍ وَسَفَهٍ وَنِكَاحٍ وَضِدِّهَا وَإِنْ بِخُلْعٍ وَضَرَرِ زَوْجٍ وَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَوِلَادَةٍ وَحِرَابَةٍ وَإِبَاقٍ وَعُدْمٍ وَأَسْرٍ وَعِتْقٍ وَلَوْثٍ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا فَيَشْهَدُ لَهَا قَوْمٌ بِالسَّمَاعِ أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ يَضْرِبُهَا: فَذَلِكَ جَائِزٌ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَهْلِهِ وَمِنْ الْجِيرَانِ وَشَبَهِ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْرِ الْفَاشِي. الْمُتَيْطِيُّ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الثَّمَانِي عَشْرَةَ مَسْأَلَةً الَّتِي تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِيهَا.
وَفِي نَظْمِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَزَادَ ابْنُهُ سِتَّةً، وَزَادَ ابْنُ هَارُونَ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةً، وَزَادَ اللَّخْمِيِّ وَاحِدًا.
الْمُتَيْطِيُّ: فَمِنْ ذَلِكَ عَزْلُ الْقَاضِي وَوِلَايَتُهُ وَالتَّجْرِيحُ وَالْعَدَالَةُ وَالْكُفْرُ وَالْإِسْلَامُ وَالتَّسْفِيهُ وَالتَّرْشِيدُ. ابْنُ رُشْدٍ: وَالنِّكَاحُ وَالْخُلْعُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الضَّرَرِ، وَزَادَ ابْنُ رُشْدٍ وَالْهِبَةُ وَالْوَصِيَّةُ. الْمُتَيْطِيُّ: وَالْوِلَادَةُ، وَزَادَ وَلَدُ ابْنِ رُشْدٍ وَالْحِرَابَةِ وَالْإِبَاقِ. ابْنُ هَارُونَ: وَالْمِلَاءُ وَالْعُدْمُ وَالْأَسْرُ الْكَافِي، وَالشَّهَادَةُ عَلَى السَّمَاعِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ جَائِزَةٌ فِي النَّسَبِ الْمَشْهُورِ وَفِي الْوَلَاءِ الْمَشْهُورِ،
وَفِي الْأَحْبَاسِ وَالصَّدَقَاتِ الَّتِي تَقَادَمَ أَمْرُهَا إذَا قَالَ الشُّهُودُ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ تُحَازُ حَوْزَ الْأَحْبَاسِ وَأَنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ مَوْلَى فُلَانٍ مَوْلَى عَتَاقَةٍ وَيَثْبُتُ بِذَلِكَ النَّسَبُ وَالْوَلَاءُ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ نَسَبٌ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْمَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَمْرًا مُشْتَهِرًا مِثْلَ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ.
ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: شَهَادَةُ السَّمَاعِ لَا يَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ وَلَا وَلَاءٌ. اللَّخْمِيِّ: وَمِمَّا يَثْبُتُ بِهِ الْقَسَامَةُ السَّمَاعُ الْمُسْتَفِيضُ مِثْلُ مَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَدَا عَلَى رَجُلٍ فِي سُوقٍ عَلَانِيَةً مِثْلُ سُوقِ الْأَحَدِ وَشَبَهِهِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ فَقَطَعَ كُلُّ مَنْ حَضَرَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ قَالَ: فَرَأَى مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا إذَا كَثُرَ هَكَذَا وَتَظَاهَرَ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ اللَّوْثِ، اُنْظُرْ نَظْمَ هَذِهِ الْفُرُوعِ فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَقَدْ عَقَدَ فَصْلًا فِي هَذَا فِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ.
(ص) كَعَزْلٍ وَجَرْحٍ وَكُفْرٍ وَسَفَهٍ وَنِكَاحٍ وَضِدِّهَا، وَإِنْ بِخُلْعٍ وَضَرَرِ زَوْجٍ وَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَوِلَادَةٍ وَحِرَابَةٍ وَإِبَاقٍ وَعَدَمٍ وَأَسْرٍ وَعِتْقٍ وَلَوْثٍ (ش) يَعْنِي
وَكَذَلِكَ تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي هَذِهِ الْأَمَاكِنِ، وَهِيَ عِشْرُونَ مَسْأَلَةً فِيمَا عَدَّدَ الْمُؤَلِّفُ مَعَ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، مِنْهَا الْعَزْلُ بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَ سَمَاعًا فَاشِيًا مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ بِعَزْلِ الْقَاضِي الْفُلَانِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ الْفُلَانِيِّ، وَمِنْهَا التَّجْرِيحُ بِأَنْ يَشْهَدُوا بِالسَّمَاعِ الْفَاشِي بِتَجْرِيحِ فُلَانٍ، وَمِنْهَا الْكُفْرُ بِأَنْ يَشْهَدُوا بِالسَّمَاعِ الْفَاشِي بِكُفْرِ فُلَانٍ، وَمِنْهَا السَّفَهُ بِأَنْ يَشْهَدُوا بِالسَّمَاعِ الْفَاشِي بِسَفَهِ فُلَانٍ، وَمِنْهَا النِّكَاحُ بِأَنْ يَشْهَدُوا بِالسَّمَاعِ الْفَاشِي بِالنِّكَاحِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إذَا أَنْكَرَهُ أَحَدُهُمَا، وَمِنْهَا ضِدُّ مَا مَرَّ بِأَنْ يَشْهَدُوا بِالسَّمَاعِ الْفَاشِي بِتَوْلِيَةِ فُلَانٍ أَوْ بِتَعْدِيلِهِ أَوْ بِإِسْلَامِهِ أَوْ بِرُشْدِهِ أَوْ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ، وَمِنْهَا الْخُلْعُ بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ فُلَانًا خَالَعَ زَوْجَتَهُ فَيَثْبُتُ الطَّلَاقُ لَا دَفْعُ الْعِوَضِ
وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ وَالنِّكَاحُ يَثْبُتُ الْعَقْدُ لَا دَفْعُ الثَّمَنِ، وَلَا نَقْدُ الصَّدَاقِ، وَمِنْهَا ضَرَرُ الزَّوْجَيْنِ بِأَنْ يَشْهَدُوا بِالسَّمَاعِ الْفَاشِي أَنَّ فُلَانًا ضَرَّ بِزَوْجَتِهِ بِالْإِسَاءَةِ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ وَيُطَلِّقُهَا الْقَاضِي عَلَيْهِ، وَمِنْهَا الْهِبَةُ بِأَنْ يَشْهَدُوا بِالسَّمَاعِ الْفَاشِي أَنَّ فُلَانًا وَهَبَ كَذَا لِفُلَانٍ، وَمِنْهَا الْوَصِيَّةُ بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَ أَنَّ فُلَانًا أَقَامَ فُلَانًا وَصِيًّا أَوْ أَنَّ فُلَانًا كَانَ فِي وِلَايَةِ فُلَانٍ يَتَوَلَّى النَّظَرَ وَالْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ بِإِيصَاءِ أَبِيهِ بِهِ إلَيْهِ أَوْ بِتَقْدِيمِ قَاضٍ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْهُمْ أَبُوهُ بِالْإِيصَاءِ، وَلَا الْقَاضِي الْمُقَدَّمِ، وَلَكِنْ عَلِمَ ذَلِكَ بِالِاسْتِفَاضَةِ مِنْ أَهْلِ الْعُدُولِ أَوْ غَيْرِهِمْ
وَيَصِحُّ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ تَسْفِيهُهُ كَمَا هُوَ نَصُّ الْكَافِي، وَمِنْهَا الْوِلَايَةُ وَالْحِرَابَةُ وَالْإِبَاقُ وَالْعَدَمُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُثْبِتُ لِلْعَدَمِ الْمَدِينَ أَوْ الْغُرَمَاءَ، وَمِنْهَا الْأَسْرُ، وَمِنْهَا الْعِتْقُ، وَمِنْهَا اللَّوْثُ بِأَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا سَمَاعًا فَاشِيًا أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ فُلَانًا فَشَهَادَةُ السَّمَاعِ لَوْثٌ، وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ وَابْنِ مَرْزُوقٍ لَا أَنَّهَا يَثْبُتُ بِهَا اللَّوْثُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَحَلَّهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ: اللَّوْثُ اللَّطْخُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي بَابِ الْجِرَاحِ وَالْقَسَامَةِ سَبَبُهَا: قَتْلُ الْحَرِّ الْمُسْلِمِ فِي مَحَلِّ اللَّوْثِ، وَصُورَتُهَا أَنْ يَقُولُوا: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ فُلَانًا قَالَ: دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ اهـ.
وَيَحْتَاجُ لِنَقْلٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَمِنْهَا النَّسَبُ وَالْوَلَاءُ فَقَوْلُهُ: كَعَزْلِ إلَخْ مُشَبَّهٌ فِي إفَادَةِ السَّمَاعِ لَا بِقَيْدِ الطُّولِ، وَإِنَّمَا أَتَى بِالْكَافِّ لِيَرْجِعَ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَضِدِّهَا لِمَا بَعْدَهَا، وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَقُلْ: وَطَلَاقٍ؛ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِمَا قَبْلَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ وَنِكَاحٍ؟ وَلَعَلَّهُ لِأَجْلِ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ فَإِنَّهَا فِي ضِدِّهَا؛ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَتِهِ الطَّلَاقَ.
(قَوْلُهُ كَعَزْلٍ وَجَرْحٍ إلَخْ) وَمِمَّا يُعْمَلُ فِيهِ بِبَيِّنَةِ السَّمَاعِ زِيَادَةً عَلَى الْمُصَنِّفِ الْبَيْعُ وَالصَّدَقَةُ وَالرَّضَاعُ وَالنَّسَبُ وَالْوَلَاءُ وَالْقِسْمَةُ
وَالْمَشْهُورُ ثُبُوتُ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ بِذَلِكَ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِيمَا عَدَّدَ الْمُؤَلِّفُ إشَارَةٌ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: مِنْهَا الْعَزْلُ) أَيْ مِنْ مَسَائِلِ السَّمَاعِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا عِشْرِينَ
(قَوْلُهُ: بِتَجْرِيحِ فُلَانٍ) أَيْ بِمُعَيَّنٍ أَمْ لَا كَلَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَوْ يُجَرَّحُ، وَلَا يَكُونَانِ قَاذِفَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَيُطَلِّقُهَا الْقَاضِي عَلَيْهِ) لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْخُلْعِ وَرَدَّ الْمَالَ بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ عَلَى الضَّرَرِ
وَظَاهِرُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَنَّهُ بِيَمِينٍ لِجَعْلِهِ الْحَلِفَ هُنَا مِنْ شُرُوطِهَا (أَقُولُ) وَالظَّاهِرُ الْعَمَلُ بِمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ بَابُهُ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِيهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْغُرَمَاءَ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَتَأَتَّى أَنَّ الْغُرَمَاءَ يُثْبِتُونَ الْعَدَمَ مَعَ أَنَّ غَرَضَهُمْ إنَّمَا هُوَ فِي أَخْذِ حَقِّهِمْ، وَلَا يَكُونُ مَعَ دَعْوَى الْعَدَمِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ يَظْهَرُ فِيمَا إذَا ضَمِنَهُ شَخْصٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِمَا قَبْلَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ الْعَزْلُ وَالْجَرْحُ وَالْكُفْرُ وَالسَّفَهُ، وَهِيَ مُبْعَدَةٌ،
وَكَذَا الطَّلَاقُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَلَيْسَ بِمُبْعَدٍ بَلْ مُدْخَلٌ
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ مَا بَعْدَهُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ)
أَيْ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: وَإِنْ بِخُلْعٍ فَإِنَّهَا فِي ضِدِّ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ الطَّلَاقُ وَبَالَغَ عَلَيْهِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عَدَمِ دُخُولِهِ فِي الطَّلَاقِ لِكَوْنِهِ يُشْبِهُ الْبَيْعَ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْبَيْعِ،
وَإِنْ كَانَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ وَهَذَا يَكْفِي فِي النُّكْتَةِ.
(كَعَزْلٍ) لِقَاضٍ أَوْ أَمِيرٍ أَوْ وَكِيلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.