إلا بإسكان ونحوه
الشروح عليها
(إلَّا) أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ (بِإِسْكَانٍ) مِنْ الْمُدَّعِي لِلْحَائِزِ (وَنَحْوِهِ) كَإِعْمَارٍ أَوْ إرْفَاقٍ أَوْ مُسَاقَاتِهِ أَوْ مُزَارَعَتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُفِيتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ فَلَيْسَ مُرَادُهُ إلَّا بِدَعْوَى إسْكَانٍ لِعَدَمِ قَبُولِ دَعْوَاهُ مَعَ إنْكَارِ الْحَائِزِ نَعَمْ إنْ أَقَرَّ كَانَ كَالْبَيِّنَةِ أَوْ أَوْلَى وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْحَائِزِ بِحَضْرَةِ الْمُدَّعِي مَالًا يَحْصُلُ إلَّا مِنْ الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُنَازِعْهُ فِي ذَلِكَ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي بِالْإِسْكَانِ وَنَحْوِهِ
وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِإِسْكَانٍ) أَيْ عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ أَوْ الْعَارِيَّةِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَقَرَّ) أَيْ الْحَائِزُ بِإِسْكَانٍ مِنْ الْمُدَّعِي كَانَ كَالْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ لِلْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ إذَا شَهِدَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ بِإِسْكَانٍ لِلْحَائِزِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ
(قَوْلُهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ) أَيْ وَمُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَدَّعِ الْحَائِزُ الْمِلْكِيَّةَ مِنْ جِهَةِ الْمُدَّعِي بِهِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ وَإِلَّا فَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي بِالْإِسْكَانِ وَنَحْوِهِ فَإِذَا ادَّعَى أَنَّ لَهُ بَيِّنَةٌ بِالْإِسْكَانِ وَنَحْوَهُ وَادَّعَى الْحَائِزُ أَنَّهُ مَلَكَهُ مِنْ جِهَتِهِ بِهِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ مَثَلًا صُدِّقَ الْحَائِزُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِيَمِينِهِ وَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُدَّةَ حِيَازَةٍ لِتَقَدُّمِ شَهَادَةِ الْعُرْفِ عَلَى إقْرَارِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) إلَّا بِإِسْكَانٍ وَنَحْوِهِ (ش) أَيْ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ بِإِسْكَانٍ مِنْهُ لِلْحَائِزِ أَوْ إعْمَارٍ أَوْ إرْفَاقٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ أَوْ مُزَارَعَةٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ،
فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُفَوِّتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْحَائِزِ بِحَضْرَةِ الْمُدَّعِي مَا لَا يَحْصُلُ إلَّا مِنْ الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ، وَلَمْ يُنَازِعْهُ فِي ذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّبْصِرَةِ وَأَبِي الْحَسَنِ،
وَبَقِيَ مِنْ شُرُوطِ الْحِيَازَةِ أَنْ يَدَّعِيَ الْحَائِزُ مِلْكِيَّةَ الْمَوْضِعِ الْمُحَازِ أَيْ: وَلَوْ مَرَّةً،
وَأَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ إلَّا مُجَرَّدَ الْحَوْزِ فَلَا تَنْفَعُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ
ثُمَّ إنَّ مُدَّةَ الْعَشْرِ سِنِينَ تُلَفَّقُ مِنْ حِيَازَةِ الْوَارِثِ وَمُوَرِّثِهِ وَكَذَا مُوَرِّثُ مُوَرِّثِهِ.
(قَوْلُهُ: مَا لَا يَحْصُلُ إلَّا مِنْ الْمَالِكِ) أَيْ كَأَنْ يَرَاهُ يَهْدِمُ أَوْ يَبْنِي فِيهِ أَوْ يَبِيعُهُ أَوْ يُوصِي بِهِ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَدَّعِيَ الْحَائِزُ مِلْكِيَّتَهُ) أَيْ، وَلَا يُطَالَبُ الْحَائِزُ بِبَيَانِ وَجْهِ مِلْكِهِ
وَقِيلَ يُطَالَبُ وَقَالَ ابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ الْعَطَّارِ إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْغَصْبِ وَالِاسْتِطَالَةِ وَالْقُدْرَةِ طُولِبَ، وَإِلَّا فَلَا، وَظَاهِرُ شَارِحِنَا اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّتُهُ إلَّا مُجَرَّدَ الْحَوْزِ) مَعْنَاهُ أَنَّ الْحُجَّةَ فِي دَعْوَاهُ الْمِلْكِيَّةَ إنْ كَانَتْ الشِّرَاءَ مِنْهُ مَثَلًا صَحَّتْ الْحِيَازَةُ،
وَإِنْ كَانَتْ الْحُجَّةُ فِي دَعْوَاهُ الْمِلْكِيَّةَ مُجَرَّدَ دَعْوَاهُ فَلَا يُكْتَفَى بِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ حِيَازَةِ الْوَارِثِ إلَخْ) فَإِذَا حَازَهَا الْمُوَرِّثُ خَمْسَ سِنِينَ ثُمَّ مَاتَ وَحَازَهَا وَارِثُهُ خَمْسَ سِنِينَ أَيْضًا فَقَدْ تَمَّتْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ.
(إلَّا) بِبَيِّنَتِهِ الشَّاهِدَةِ لَهُ (بِإِسْكَانٍ) مِنْ الْمُدَّعِي لِلْحَائِزِ فِي الْعَقَارِ بِأُجْرَةٍ أَوْ بِلَا أُجْرَةٍ (وَنَحْوِهِ) أَيْ الْإِسْكَانِ كَإِعْمَارٍ وَمُسَاقَاةٍ وَمُزَارَعَةٍ. ابْنُ رُشْدٍ الْحِيَازَةُ لَا يَنْتَفِعُ الْحَائِزُ بِهَا إلَّا أَنْ يَجْهَلَ أَصْلَ دُخُولِهِ فِيهَا،
فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ أَصْلَ دُخُولِهِ فِيهَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ مَا مِنْ غَصْبٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ إسْكَانٍ أَوْ إرْفَاقٍ فَلَا يَنْتَفِعُ بِطُولِ حِيَازَتِهِ لَهُ إلَّا أَنْ يَطُولَ زَمَنُ ذَلِكَ جِدًّا، وَلَمْ يَحُدَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ حَدًّا إلَّا أَنَّهُ قَالَ قَدْرَ مَا يُخْشَى أَنْ يَكُونَ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ الْحَقَّ هَلَكَ أَوْ نَسِيَ لِطُولِ زَمَانِهِ، فَيَحْلِفَ مَعَ بَيِّنَتِهِ، وَيَقْضِي لَهُ إنْ ادَّعَى الْحَائِزُ أَنَّ الْمَالِكَ بَاعَهُ مَثَلًا.
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَدَّعِ نَقْلَ الْمِلْكِ وَإِنَّمَا تَمَسَّك بِمُجَرَّدِ الْحِيَازَةِ فَلَا يَحْلِفُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ. وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.