فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْأَمَةُ) الْحَامِلَةُ (مِنْ سَيِّدِهَا) الْحُرِّ الْمُسْلِمِ جَنِينُهَا كَالْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فِيهِ عُشْرُ دِيَتِهَا (و) الْحُرَّةُ (النَّصْرَانِيَّةُ) ، أَوْ الْيَهُودِيَّةُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الذِّمِّيَّةُ كَانَ أَشْمَلَ (مِنْ) زَوْجِهَا (الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرَّةِ) أَيْ الْمُسْلِمَةِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ

٤٬٧٥٨

وَأَمَّا لَوْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا، أَوْ كَانَ الْجَنِينُ مِنْ الزِّنَا فَكَالْحُرَّةِ مِنْ أَهْلِ دِينِهَا وَمَحَلُّ وُجُوبِ الْعُشْرِ، أَوْ الْغُرَّةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عُشْرُ دِيَتِهَا) أَيْ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ وَاجِبِ الْأَمَةِ الَّتِي هِيَ أُمُّهُ، ثُمَّ إنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ سَيِّدِهَا بَلْ حَيْثُ كَانَ وَلَدُهَا حُرًّا كَالْغَارَّةِ لِلْحُرِّ وَكَأَمَةِ الْجَدِّ إذَا تَزَوَّجَهَا ابْنُ ابْنِهِ، أَوْ ابْنُ بِنْتِهِ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَحُكْمُهَا كَذَلِكَ أَيْ فِي جَنِينِهَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ

(قَوْلُهُ: وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ) أَيْ وَجَنِينُ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَأَوْلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ نَقْدًا، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُسْلِمَةِ) دَفَعَ بِهَذَا مَا يُقَالُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ؛ إذْ النَّصْرَانِيَّةُ حُرَّةٌ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ جَنِينَ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، وَهُوَ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ لَا عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ زَوْجِهَا إلَخْ أَيْ عَنْ جَنِينِهَا مِنْ زِنًا وَلَوْ كَانَ الزَّانِي بِهَا مُسْلِمًا فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ لَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ؛

لِأَنَّ ابْنَ الزِّنَا مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْ أَبِيهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنْظَرُ لِحَالِهِ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ لِحَالِ أُمِّهِ فَقَطْ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لعبق.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا وَالنَّصْرَانِيَّةُ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرَّةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: فِي جَنِينِ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ سَيِّدِهَا مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ،

١٢٬٥٥١

وَكَذَا جَنِينُ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا، وَالنَّصْرَانِيَّة مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرَّةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ جَنِينَ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ الْمُسْلِمِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَتِهَا

١٠٬٤٧٩

وَكَذَلِكَ الْيَهُودِيَّةُ أَوْ النَّصْرَانِيَّةُ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إذَا تَزَوَّجَتْ بِهِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَقَوْلُهُ وَالْأَمَةُ أَيْ وَجَنِينُ الْأَمَةِ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ كَالْحُرَّةِ أَنَّ السَّيِّدَ حُرٌّ

١٠٬٤٨٠

وَأَمَّا لَوْ كَانَ رَقِيقًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ وَلَا مَفْهُومَ لِسَيِّدِهَا بَلْ حَيْثُ كَانَ وَلَدُهَا حُرًّا كَالْغَارَّةِ لِلْحُرِّ وَكَأَمَةِ الْجَدِّ فَحُكْمُهُمَا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ كَالْحُرَّةِ رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ وَالْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا الْحَرِّ كَالْحُرَّةِ مِنْ أَهْلِ دِينِ سَيِّدِهَا مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا أَوْ النَّصْرَانِيَّةُ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ

١٠٬٤٨١

وَأَمَّا لَوْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا فَكَالْحُرَّةِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ وَاخْتُلِفَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ يَتَزَوَّجُهَا مَجُوسِيٌّ وَبِالْعَكْسِ هَلْ لِجَنِينِهَا حُكْمُ أَبِيهِ أَوْ حُكْمُ أُمِّهِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَاسْتَشْكَلَ التَّشْبِيهُ بِأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ إذْ النَّصْرَانِيَّةُ حُرَّةٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُرَّةِ هُنَا الْمُسْلِمَةُ فَانْتَفَى مَا ذُكِرَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَتِهَا) أَيْ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ دِيَةِ أَمَةٍ إذْ لَا دِيَةَ لَهَا

(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ) الْإِشْكَالُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ وَالنَّصْرَانِيُّ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَقَوْلُهُ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُرَّةِ هُنَا الْمُسْلِمَةُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ وَالنَّصْرَانِيُّ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَالْأَمَةُ) جَنِينُهَا (مِنْ سَيِّدِهَا) الْحُرِّ الْمُسْلِمِ أَوْ الْكِتَابِيِّ أَوْ الْمَجُوسِيِّ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ فِي أَنَّ فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إنْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا، وَالْكِتَابِيَّةُ إنْ كَانَ كِتَابِيًّا، وَالْمَجُوسِيَّةُ إنْ كَانَ مَجُوسِيًّا، أَوْ غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِيهِ لِأَنَّهُ حُرٌّ، وَمَفْهُومُ مِنْ سَيِّدِهَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا لَكَانَ فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ لِسَيِّدِ أُمِّهِ (وَالنَّصْرَانِيَّةُ) أَوْ الْيَهُودِيَّةُ الْحُرَّةُ جَنِينُهَا (مِنْ) زَوْجِهَا (الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَ) جَنِينِ (الْحُرَّةِ) الْمُسْلِمَةِ فِي أَنَّ فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ وَلِيَدٍ تُسَاوِيهِ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِأَبِيهِ حُرٌّ تَبَعًا لِأُمِّهِ، وَمَفْهُومُ الْمُسْلِمِ أَنَّ جَنِينَهَا مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا فِيهِ عُشْرُ دِيَتِهَا لِأَنَّهُ حُرٌّ تَبَعًا لَهَا وَأَبَوَاهُ كَافِرَانِ، فَهُوَ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ تَبَعًا لَهُمَا.

ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا فِي جَنِينِ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ سَيِّدِهَا مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ

٢٠٬٥٢٢

وَكَذَا جَنِينُ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ. اللَّخْمِيُّ وَلِأَشْهَبَ فِيهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ وَلَوْ كَانَ زَوْجُ النَّصْرَانِيَّةِ مَجُوسِيًّا فَفِيهِ قَوْلَانِ هَلْ فِيهِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى حُكْمِ الْأَبِ، أَوْ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ.

وَبَيَّنَ شَرْطَ كَوْنِ الْجَنِينِ فِيهِ عُشْرَ وَاجِبِ أُمِّهِ أَوْ غُرَّةً بِقَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والأمة من سيدها يعني أن الأمة الحامل من سيدها الحر جنينها كجنين الحرة ففيه عشر ديتها مسلمة كانت أو كافرة؛ لأنها تصير به أم ولد فهي كالحرة،

٦٧٬١٢٠

ولو كان من غير سيدها بزوجية أو بزنى لكان فيه عشر قيمتها، فقوله: كالحرة فهم منه أن السيد حر،

٦٧٬١٢١

وأما لو كان رقيقا ففيه عشر قيمة أمه، ولا مفهوم لقوله: "سيدها" بل حيث كان ولدها حرا كالغارة للحر وكأمة الجد فحكمها كذلك،

٦٧٬١٢٢

وأما المتزوجة بشرط حرية أولادها فهل كذلك لأن أولادها أحرار للشرط أم لا؟ قاله الشبراخيتي. والنصرانية من العبد المسلم يعني أن الحرة النصرانية أو اليهودية الحامل من زوجها العبد المسلم جنينها كجنين الحرة المسلمة: ففيه عشر أمه نقدا أو غرة لأنه حر من جهة أمه ومسلم من جهة أبيه.

٦٧٬١٢٣

تنبيه: قال الشبراخيتي عند قوله "والنصرانية من العبد المسلم" ما نصه: أي من مائه لأنه لو زنى المسلم بالنصرانية أو اليهودية الحرتين فإن في جنينهما ما في جنين الحرة المسلمة،

٦٧٬١٢٤

ولو زنى الكافر بمسلمة حرة فحكمها كذلك لتغليب الإسلام. انتهى.

٦٧٬١٢٥

وقال عبد الباقي: والحرة النصرانية أو اليهودية من زوجها العبد المسلم في جنينها ما في جنين الحرة المسلمة؛ لأنه مسلم من جهة أبيه وحر من جهة أمه،

٦٧٬١٢٦

وكذا الحكم لو كان من مائه الزنى،

٦٧٬١٢٧

وكذا زنى مسلم بحرة كافرة ككافر بحرة مسلمة. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: "كالحرة" خبر عن قوله: "والأمة" فهو راجع للمعطوف والمعطوف عليه، ومعناها بالنسبة للأمة ظاهر أي والأمة الحامل من سيدها أي الحر كالحرة من أهل دين سيدها مسلما كان أو كافرا، ومعناها بالنسبة للنصرانية الحرة المسلمة فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه.

٦٧٬١٢٨

وفي المواق: أبو عمر: إذا ضربت المرأة فألقت جنينها ميتا لم يستهل، ففيه غرة عبد أو أمة، قيمته عشر دية أمه خمسون دينارا عند مالك أو ست مائة درهم،

٦٧٬١٢٩

وفي جنين اليهودية والنصرانية عشر دية أمه إن ألقته ميتا وهي حية،

٦٧٬١٣٠

وإن كانت أمة فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه. اللخمي: الجاني يخير في غرم عشر دية الأم أو غرم الغرة.

٦٧٬١٣١

ومن المدونة: في جنين الأمة من غير السيد عشر قيمة أمه، كان أبوه حرا أو عبدا. ابن نافع: زادت على الغرة أو قصرت،

٦٧٬١٣٢

ومن أعتق ما في بطن أمته من غيره فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه،

٦٧٬١٣٣

ولو كانت ألقته حيا ففيه دية حر.

٦٧٬١٣٤

ومن المدونة: الجنين ما علم أنه حمل وإن كان مضغة أو علقة أو مصورا. ابن عرفة: ظاهره أن الدم المجتمع لغو،

٦٧٬١٣٥

وفي استبرائها أنه حمل. ومن المدونة: وسواء ضربت الأم عمدا أو خطأ،

٦٧٬١٣٦

ومن المدونة: في جنين أم الولد من سيدها ما في جنين الحرة،

٦٧٬١٣٧

وكذا جنين النصرانية من زوجها العبد المسلم. انتهى كلام المواق.

٦٧٬١٣٨

تنبيه: قال التتائي: واختلف لو تزوجت النصرانية مجوسيا أو العكس، هل لجنينها حكم أبيه أو أمه، قال الشارح في الكبير: الأول أصح. انتهى.

٦٧٬١٣٩

وفي الشبراخيتي عند قوله: "كالحرة: وأما لو كان زوجها كافرا فكالحرة من أهل دينه، واختلف في النصرانية يتزوجها مجوسي وبالعكس، هل لجنينها حكم أمه أو حكم أبيه؟ والأول أصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.