وَإِنْ كَانَ لِسَيِّدِهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى حَاضِرٍ مليء: بِيعَ بِالنَّقْدِ
الشروح عليها
(وَإِنْ) ضَاقَ الثُّلُثُ وَ (كَانَ لِسَيِّدِهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى) شَخْصٍ (حَاضِرٍ مَلِيءٍ بِيعَ) الدَّيْنُ (بِالنَّقْدِ) أَيْ مُعَجَّلًا،
فَإِنْ سَاوَى الدَّيْنُ عِشْرِينَ، وَمَالُ السَّيِّدِ عِشْرُونَ وَقِيمَةُ الْمُدَبَّرِ عِشْرُونَ عَتَقَ كُلُّهُ لِحَمْلِ الثُّلُثِ لَهُ
وَذَكَرَ مَفْهُومَ حَاضِرٍ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ضَاقَ الثُّلُثُ) أَيْ عَنْ عِتْقِ الْمُدَبَّرِ بِتَمَامِهِ
(قَوْلُهُ: مُؤَجَّلٌ) أَيْ لِأَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ
(قَوْلُهُ: بِيعَ الدَّيْنُ) مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْبَيْعِ التَّقْوِيمُ
(قَوْلُهُ: مُعَجَّلًا) أَيْ لَا مُؤَجَّلًا
وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالنَّقْدِ الْمُعَجَّلِ لَا الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ عَيْنًا إنَّمَا يُقَوَّمُ بِالْعَرَضِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ عَلَى حَاضِرٍ مَلِيءٍ، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ حَالًّا إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ عَيْنًا قُوِّمَ بِعَرَضٍ،
وَإِنْ كَانَ عَرَضًا قُوِّمَ بِعَيْنٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ لِسَيِّدِهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى حَاضِرٍ مُوسِرٍ بِيعَ بِالنَّقْدِ) اللَّخْمِيِّ: إذَا ضَاقَ الثُّلُثُ وَكَانَ لِلسَّيِّدِ دَيْنٌ عَلَى حَاضِرٍ مُؤَجَّلٍ بِيعَ بِالنَّقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ كَانَ لِسَيِّدِهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى حَاضِرٍ مُوسِرٍ بِيعَ بِالنَّقْدِ وَإِنْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ اُسْتُؤْنِيَ قَبْضُهُ وَإِلَّا بِيعَ فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ أَوْ أَيْسَرَ الْمُعْدِمُ بَعْدَ بَيْعِهِ عَتَقَ مِنْهُ حَيْثُ كَانَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الثُّلُثَ إذَا ضَاقَ وَلَمْ يَحْمِلْ الْمُدَبَّرَ كُلَّهُ وَكَانَ لِلسَّيِّدِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى حَاضِرٍ مُوسِرٍ فَإِنَّهُ يُبَاعُ بِالنَّقْدِ أَيْ بِالتَّعْجِيلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالنَّقْدِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَإِنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ عَيْنًا إنَّمَا يُقَوَّمُ بِالْعُرُوضِ فَإِذَا بِيعَ الدَّيْنُ مَثَلًا بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَتَرَكَ السَّيِّدُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّ الْمُدَبَّرَ يَعْتِقُ كُلُّهُ لِأَنَّ الثُّلُثَ حَمَلَ جَمِيعَهُ وَقَوْلُهُ بِيعَ أَيْ أُبِيحَ بَيْعُهُ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى غَائِبٍ غَيْبَةً قَرِيبَةً كَالْأَشْهُرِ وَالدَّيْنُ حَالٌّ أَوْ يَحِلُّ عَنْ قُرْبٍ فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَى بِالْعِتْقِ إلَى أَنْ يَقْبِضَ ذَلِكَ الدَّيْنَ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَائِبٍ بَعِيدِ الْغَيْبَةِ أَوْ عَلَى حَاضِرٍ مُعْسِرٍ فَإِنَّ الْمُدَبَّرَ يُبَاعُ لِلْغُرَمَاءِ أَوْ مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ مِنْهُ فَإِذَا حَضَرَ الشَّخْصُ الْغَائِبُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوْ أَيْسَرَ الشَّخْصُ الْمُعْسِرُ بَعْدَ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِ السَّيِّدِ حَيْثُ كَانَ أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ بِيَدِ الْوَرَثَةِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ بِوَجْهٍ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ فِيهِ عِتْقٌ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَيْسَتْ كَمَسْأَلَةِ وَفُسِخَ بَيْعُهُ إنْ لَمْ يَعْتِقْ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَرْجِعُ هُنَا مِنْ عِتْقٍ لِآخَرَ وَفِيمَا مَرَّ يَرْجِعُ مِنْ عِتْقٍ لِمَا هُوَ أَضْعَفُ وَهُوَ التَّدْبِيرُ
(قَوْلُهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ) أَيْ لِأَجَلٍ قَرِيبَ أَوْ بَعِيدٍ
(قَوْلُهُ عَلَى حَاضِرٍ مُوسِرٍ) أَيْ مُقِرٍّ
(قَوْلُهُ بِيعَ بِالنَّقْدِ) أَرَادَ بِالْبَيْعِ التَّقْوِيمَ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ) أَيْ وَكَانَ حَالًّا أَوْ قَرِيبِ الْحُلُولِ
(قَوْلُهُ اُسْتُؤْنِيَ قَبْضُهُ) أَيْ اُنْتُظِرَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِيعَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ عَلَى حَاضِرٍ مُوسِرٍ وَلَا قَرُبَتْ غَيْبَةُ الْحَالِّ أَوْ قَرِيبِ الْحُلُولِ بَلْ عَلَى حَاضِرٍ مُعْسِرٍ أَوْ غَائِبٍ بَعِيدِ الْغَيْبَةِ أَوْ عَلَى قَرِيبِهَا وَبَعُدَ أَجَلُهُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ) أَيْ الْغَائِبُ غَيْبَةً بَعِيدَةً كَقَرِيبَةٍ مَعَ بُعْدِ أَجَلِهِ
(قَوْلُهُ إنَّمَا يُقَوَّمُ بِالْعُرُوضِ) أَيْ وَالْعُرُوضُ تُقَوَّمُ بِنَقْدٍ كَمَا قِيلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَرْضًا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يُقَوَّمُ بِالنَّقْدِ
(قَوْلُهُ أَيْ أُبِيحَ بَيْعُهُ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَيْ قُوِّمَ إلَّا أَنَّ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ بِأُبِيحَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ الْبَيْعَ حَقِيقَةً بَلْ الْمُرَادُ التَّقْوِيمُ
(قَوْلُهُ كَالْأَشْهُرِ إلَخْ) يُوَافِقُهُ مَا فِي ك حَيْثُ يَقُولُ وَالْغَيْبَةُ الْقَرِيبَةُ كَالْأَشْهُرِ الْيَسِيرَةِ كَمَا قَالُوا فِي الْوَصِيَّةِ وَوَقَفَ لِأَشْهُرٍ يَسِيرَةٍ اهـ. إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْقَضَاءِ أَنَّ الْعَشَرَةَ أَيَّامٍ لِلْغَيْبَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ فَكَيْفَ تَكُونُ الْأَشْهُرُ حَدًّا لِلْقَرِيبَةِ بَلْ وَكَيْفَ يَكُونُ الشَّهْرُ فَضْلًا عَنْ الْأَشْهُرِ حَدًّا لِلْغَيْبَةِ الْقَرِيبَةِ كَمَا فِي عب حَيْثُ قَالَ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ كَالشَّهْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا هُنَا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ تَقْرِيرِ بَعْضِ الشُّيُوخِ يَجْرِي عَلَى بَابِ الْقَضَاءِ مِنْ أَنَّ الْقَرِيبَةَ مَا كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَأَنَّ الْعَشَرَةَ مِنْ الْمُتَوَسِّطَةِ إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ هُنَاكَ
(فَإِنْ كَانَ لِسَيِّدِهِ) أَيْ الْمُدَبَّرِ (دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ) كَخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا (عَلَى) شَخْصٍ (حَاضِرٍ) بِالْبَلَدِ حِينَ التَّقْوِيمِ (مَلِيءٍ) وَفِي نُسْخَةٍ مُوسِرٍ (بِيعَ) أَيْ قُوِّمَ الدَّيْنُ بِعَرَضٍ ثُمَّ قُوِّمَ الْعَرَضُ (بِالنَّقْدِ) الْحَالِّ،
فَإِنْ كَانَ عَشَرَةً، وَقِيمَةُ الْمُدَبَّرِ عَشَرَةٌ، وَبِيَدِهِ عَشَرَةٌ عَتَقَ مِنْهُ نِصْفُهُ لِأَنَّ قِيمَتَهُ بِمَالِهِ عِشْرُونَ، وَالثُّلُثُ عَشَرَةٌ،
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الدَّيْنِ عَشَرَةً، وَقِيمَةُ الْمُدَبَّرِ عَشَرَةً وَتَرَكَ سَيِّدُهُ عَشَرَةً عَتَقَ الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ.
وَإِنْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ: اُسْتُؤْنِيَ قَبْضُهُ، وَإِلَّا بِيعَ فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ أَوْ أَيْسَرَ الْمُعْدِمُ بَعْدَ بَيْعِهِ: عَتَقَ مِنْهُ حَيْثُ كَانَ وَإِنْ كَانَ السَّيِّد غَيْر مَلِيء يَوْم قَوْله لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرّ، قَبْل مَوْتِي بِسَنَةِ وَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ إنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيئًا لَمْ يُوقَفْ؛
فَإِنْ مَاتَ نُظِرَ، فَإِنْ صَحَّ اُتُّبِعَ [منح الجليل]
وإن كان لسيده دين مؤجل على حاضر مليء بيع بالنقد يعني أن السيد المدبر إذا مات وكان له أي للسيد دين مؤجل على حاضر مليء، فإنه يباع أي يقوم بالنقد أي بالتعجيل أي يقوم على تأجيله بما يساوي الآن،
فإن حمله الثلث عتق فإن ساوى الدين عشرة وقيمة المدبر عشرة ومال السيد عشرة عتق كله لخروجه من الثلث،
قال الشبراخيتي: وإن كان لسيده دين مؤجل ولو كان أجله بعيدا على حاضر مليء،
وفي بعض النسخ: موسر بيع الدين بالنقد أي قوم بمال معجل، فالمراد بالنقد التعجيل أعم من أن يكون الدين عينا أو عرضا، فالعين تقوم بالمرض والعرض يقوم بالعين،
ولو كان المراد بالنقد المعين لم يشمل الدين المعين لأنه لا بياع بالعين أي لا يقوم بها بل بالعرض،
فإن ساوى الدين يعني العرض عشرة وقيمة المدبر عشرة ومال السيد عشرة عتق كله لخروجه من الثلث،
وإذا كان المدبر يساوي عشرين دينارا وترك السيد عشرين وبيع الدين بعرض يساوي عشرين دينارا عتق كله لحمل الثلث له ولا بد أن يكون من عليه الدين مقرا به. اهـ. ونحوه لعبد الباقي وقررت قوله: "بيع" بقوم تبعا لغير واحد،
وقال البناني عند قوله: "بيع بالنقد" ما نصه: بالبيع عبر ابن عرفة ناقلا عن اللخمي، وانظر هل المراد التقويم فقط أو لابد من البيع مع أنه لا موجب له؟ قاله جد علي الأجهوري. وجزم غيره بأن المراد التقويم لا غير وهو ظاهر. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.