وتعدده
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (تَعَدُّدُهُ) أَيْ الْمُؤَذِّنِ فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ حَضَرًا وَسَفَرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَعَدُّدُهُ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلْأَذَانِ أَيْ وَجَازَ تَعَدُّدُ الْأَذَانِ بِمَسْجِدٍ وَاحِدٍ وَعَلَى هَذَا فَيَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ تَعَدُّدُهُ مِنْ مُؤَذِّنٍ وَاحِدٍ مَرَّاتٍ فِي الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ مَعَ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ كَمَا قَالَ سَنَدٌ نَعَمْ اسْتَظْهَرَ ح الْجَوَازَ حَيْثُ انْتَقَلَ لِرُكْنٍ آخَرَ مِنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَيْ جَازَ تَعَدُّدُ الْمُؤَذِّنِ فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَرْكَبٍ أَوْ مُحْرَسٍ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ شَخْصَانِ أَوْ أَكْثَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مُؤَذِّنٌ بِجَانِبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِلصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: حَضَرًا وَسَفَرًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَغَيْرُ الْمَسْجِدِ فِي الْحَضَرِ كَالْمُحْرَسِ وَفِي السَّفَرِ كَالْمَرْكَبِ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِلْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ لَا يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْمَسْجِدِ مَا أُعِدَّ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَهَذَا يَتَأَتَّى فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ كَانَ قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَعَدُّدُهُمْ) ش: يَعْنِي أَنَّ تَعَدُّدَ الْمُؤَذِّنِينَ جَائِزٌ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ الْمُؤَذِّنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ لِمَسْجِدٍ وَاحِدٍ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ فِي الْحَرَسِ، قَالَ ابْنُ نَاجِي: قَالَ الْمَغْرِبِيُّ: فِي الْكَلَامِ تَجَوُّزٌ وَمُسَامَحَةٌ إذْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَسْجِدَ يَكُونُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، قَالَ ابْنُ نَاجِي: لَيْسَ فِيهِ تَجَوُّزٌ؛
لِأَنَّ الْمَسْجِدَ هُوَ الْمُعَدُّ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَذَلِكَ مُتَأَتٍّ فِي كُلِّ مَا ذَكَرَ نَعَمْ قَوْلُهُ: وَفِي الْحَرَسِ يُوهِمُ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ انْتَهَى. وَاعْلَمْ أَنَّ غَالِبَ عِبَارَةِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ تَعَدُّدَ الْمُؤَذِّنِينَ جَائِزٌ، وَلَكِنَّ اسْتِدْلَالَهُمْ لِذَلِكَ بِتَعَدُّدِ الْمُؤَذِّنِينَ فِي زَمَانِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي زَمَانِ الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ خُصُوصًا كَلَامَ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ فَإِنَّهُ،
قَالَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: وَقَدْ رَتَّبَ الشَّارِعُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - لِلصُّبْحِ أَذَانًا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَذَانًا عِنْدَ طُلُوعِهِ، وَسَيَأْتِي أَيْضًا مِنْ كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) وَهَلْ لِتَعَدُّدِهِمْ حَدٌّ؟ ظَاهِرُ لَفْظِ التَّهْذِيبِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي ذَلِكَ وَاعْتَرَضَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ بِأَنَّ لَفْظَ الْأُمِّ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ اتَّخَذُوا لَهُ مُؤَذِّنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدِي.
(قُلْتُ) هَلْ تَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْقَوْمِ يَكُونُونَ فِي السَّفَرِ أَوْ مَسَاجِدِ الْحَرَسِ أَوْ فِي الرَّكْبِ فَيُؤَذِّنُ لَهُمْ مُؤَذِّنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ فَهَذَا الَّذِي جَرَى ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ، وَذَكَرَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي إشْرَافِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا أَرْبَعَةٌ وَهَذَا الَّذِي، قَالَهُ حَكَاهُ صَاحِبُ الْإِيضَاحِ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ،
وَقَالَ: لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ جَوَازُ الزِّيَادَةِ بِأَيِّ عَدَدٍ كَانَ إلَّا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ اثْنَيْنِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ رَأَيْت بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مُؤَذِّنًا،
وَكَذَلِكَ بِمَكَّةَ يُؤَذِّنُونَ مَعًا فِي أَرْكَانِ الْمَسْجِدِ كُلُّ وَاحِدٍ لَا يَقْتَدِي بِأَذَانِ صَاحِبِهِ
وَكَذَلِكَ يُبَيِّنُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُرَاعُونَ الْعَدَدَ الْيَسِيرَ كَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى.
وَلَفْظُهُ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ النَّفَرُ فِي الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ وَقَدْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَالٌ وَأَبُو مَحْذُورَةَ وَسَعْدُ الْقَرَظِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَقَدْ رَأَيْت مُؤَذِّنِي الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَرَأَيْتُهُمْ يُؤَذِّنُونَ فِي أَرْكَانِ الْمَسْجِدِ فِي كُلِّ رُكْنٍ مُؤَذِّنٌ يَنْدَفِعُونَ فِي الْأَذَانِ مَعًا إلَّا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي أَذَانِ نَفْسِهِ
وَأَمَّا أَذَانُهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ مِثْلُ مَا عِنْدَنَا بِبَلَدِنَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْخَمْسَةُ إلَى الْعَشَرَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فِي الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ؛ لِأَنَّ وَقْتَهَا وَاسِعٌ،
وَفِي الْعَصْرِ نَحْوُ الثَّلَاثَةِ إلَى الْخَمْسَةِ؛ لِأَنَّ وَقْتَهَا لَيْسَ بِوَاسِعٍ،
وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلَا يُؤَذِّنُ لَهَا إلَّا وَاحِدٌ لِضِيقِ وَقْتِهَا انْتَهَى. وَذَكَرَهُ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ، فَقَالَ: وَمَا وَقْتُهُ وَاسِعٌ كَالظُّهْرِ وَالصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فَجَائِزٌ أَنْ يُؤَذِّنَ فِيهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ مِثْلُ الْخَمْسَةِ وَالْعَشَرَةِ وَفِي الْعَصْرِ مِثْلُ الثَّلَاثَةِ إلَى الْخَمْسَةِ، وَلَا يُؤَذِّنُ فِي الْمَغْرِبِ إلَّا وَاحِدٌ يُرِيدُ أَوْ جَمَاعَةٌ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ انْتَهَى.
وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمَدْخَلِ مُخَالَفَةُ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَتَعَدُّدُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ مُؤَذِّنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ بِمَسْجِدٍ وَاحِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَعَدُّدُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْمُؤَذِّنِ فِي الْمَكَانِ الْوَاحِدِ مَسْجِدًا أَوْ مَرْكَبًا أَوْ مَحْرَسًا بَحْرًا أَوْ بَرًّا سَفَرًا أَوْ حَضَرًا فَإِنْ قِيلَ الْمَسْجِدُ لَا يَتَأَتَّى فِي السَّفَرِ وَلَا فِي الْبَحْرِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يُعَدُّ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَيَتَأَتَّى فِيمَا ذُكِرَ وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ تَعَدُّدُهُ مِنْ مُؤَذِّنٍ وَاحِدٍ مَرَّاتٍ فِي الْمَسْجِدِ قَالَهُ بَعْضُهُمْ لَكِنْ نَصَّ سَنَدٌ عَلَى كَرَاهَتِهِ وَيُحْتَمَلُ عَوْدُ ضَمِيرِ تَعَدُّدُهُ لِلْأَذَانِ أَيْ وَجَازَ تَعَدُّدُ الْأَذَانِ فِي الْبَلَدِ بِعَدَدِ مَسَاجِدِهِ الْمُتَبَاعِدَةِ أَوْ الْمُتَقَارِبَةِ وَالْمُتَرَاكِبَةِ بِالْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ وَيُرَجِّحُ الْحَمْلَ الْأَوَّلَ.
قَوْلُهُ (وَتَرَتُّبُهُمْ) أَيْ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُؤَذِّنُونَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ جَازَ تَرَتُّبُهُمْ فِيهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ جَمْعِهِمْ الْآتِي وَيَكُونُ عَلَى حَسَبِ سِعَةِ الْوَقْتِ مِنْ الْخَمْسَةِ إلَى الْعَشَرَةِ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ وَفِي الْعَصْرِ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْخَمْسَةِ (إلَّا الْمَغْرِبَ) فَلَا يُؤَذِّنُ لَهَا إلَّا وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ وَلَوْ عَلَى امْتِدَادِ وَقْتِهَا احْتِيَاطًا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ،
وَكَذَا لَوْ خِيفَ بِالتَّرْتِيبِ خُرُوجُ وَقْتِ غَيْرِهَا الْفَاضِلِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ
وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمَغْرِبِ وَصْلُ الْإِقَامَةِ بِالْأَذَانِ وَتَأْخِيرُهَا عَنْهُ فِي غَيْرِهَا لِانْتِظَارِ النَّاسِ وَمِنْ بَرَكَةِ التَّرْتِيبِ وَحِكْمَتِهِ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ إدْرَاكُ حِكَايَةِ الْمُؤَذِّنِ الثَّانِي مَثَلًا لِمَنْ فَاتَهُ الْأَوَّلُ لِعُذْرٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَيَحْصُلُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْمُؤَذِّنِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ إذْ لَوْ كَانَ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً دَفْعَةً فَاتَهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ تَعَدُّدُهُ إلَخْ) لَا يَدْخُلُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الْمَسْجِدُ وَاسِعًا وَأَذَّنَ فِي بَعْضِ جِهَاتِهِ وَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ فِي جِهَةٍ أُخْرَى
(قَوْلُهُ أَيْ وَجَازَ تَعَدُّدُ الْأَذَانِ) فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ سُنَّةٌ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَفْضَلُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَنْدُوبًا مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي الْجَائِزِ لَا فِي الْمَنْدُوبِ بَلْ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّرْتِيبَ وَالْجَمْعَ مُسْتَوِيَانِ.
(قَوْلُهُ مِنْ الْخَمْسَةِ إلَى الْعَشَرَةِ) قَصَرَ الْعَدَدَ عَلَى ذَلِكَ الْمِقْدَارِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ لَا يُخِلُّ بِكَوْنِهِ يُؤَدِّي لِلْخُرُوجِ عَنْ الْوَقْتِ الْأَفْضَلِ وَهُوَ أَوَّلُ الْوَقْتِ.
(قَوْلُهُ إلَّا الْمَغْرِبَ فَلَا يُؤَذِّنُ لَهَا إلَّا وَاحِدٌ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ تَرَتُّبُهُمْ إنْ أَدَّى لِخُرُوجِ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ وَمِثْلُ الْمَغْرِبِ غَيْرُهَا إذَا خَافَ خُرُوجَ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُؤَدِّ التَّرْتِيبُ إلَى خُرُوجِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ
وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ تَرَتُّبُ الْأَذَانِ فِي غَيْرِهَا إذَا أَدَّى إلَى تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ قَالَهُ الْحَطَّابُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ هُوَ الْمُشَارُ لَهُ فِي الْحَدِيثِ أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَانْظُرْ مَا قَدْرُهُ مِنْ الْوَقْتِ قَالَهُ عج.
(تَنْبِيهٌ) : إذَا اخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ فِي الْمَغْرِبِ أَوْ غَيْرِهَا قُدِّمَ الْأَوْرَعُ ثُمَّ حَسَنُ الصَّوْتِ فَإِنْ اسْتَوَوْا اقْتَرَعُوا ذَكَرَهُ فِي حَاشِيَةِ الْفِيشِيِّ.
(وَ) جَازَ (تَعَدُّدُهُ) أَيْ الْمُؤَذِّنِ أَيْ تَأْذِينٌ مُتَعَدِّدٌ فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ يَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْأَذَانِ لَكِنْ يُقَيَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمَكَانِ كَمَسَاجِدَ أَوْ أَرْكَانِ مَسْجِدٍ وَاحِدٍ
وَيُكْرَهُ تَعَدُّدُهُ فِي مَكَان وَاحِدٍ نَصَّ عَلَيْهِ سَنَدٌ لِأَنَّهُ يُشَكِّكُ السَّامِعَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.