وإن ترك آية منها سجد
الشروح عليها
(وَإِنْ تَرَكَ) الْفَذُّ أَوْ الْإِمَامُ (آيَةً مِنْهَا) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ تَرَكَهَا كُلَّهَا سَهْوًا وَلَمْ يُمْكِنْ التَّلَافِي بِأَنْ رَكَعَ (سَجَدَ) قَبْلَ سَلَامِهِ وَلَوْ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْكُلِّ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي الْجُلِّ فَإِنْ أَمْكَنَ التَّلَافِي تَلَافَاهَا فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ أَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا بَطَلَتْ وَلَوْ تَرَكَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ أَوْ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ رَبَاعِيَةٍ سَهْوًا تَمَادَى وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَأَعَادَ أَبَدًا احْتِيَاطًا عَلَى الْأَشْهَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَرَكَ آيَةً مِنْهَا سَجَدَ) هَذَا مُرَتَّبٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَيْ وَإِنْ تَرَكَ مِنْ الْفَاتِحَةِ آيَةً سَهْوًا وَلَمْ يُمْكِنْ تَلَافِيهَا بِأَنْ رَكَعَ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ بِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ السُّجُودَ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ
وَأَمَّا إنْ أَمْكَنَهُ تَلَافِيهَا بِأَنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ تَلَافَاهَا فَإِنْ تَرَكَ التَّلَافِيَ مَعَ إمْكَانِهِ كَأَنْ تَرَكَهَا عَمْدًا فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ قَبِيلِ تَرْكِ الْآيَةِ قِرَاءَةُ بَعْضِ الْفَاتِحَةِ أَوْ كُلِّهَا فِي حَالَةِ الْقِيَامِ مِنْ السُّجُودِ قَبْلَ اسْتِقْلَالِهِ قَائِمًا فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ حَيْثُ فَاتَ التَّلَافِي وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا هَذَا إذَا كَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ سَهْوًا
وَأَمَّا عَمْدًا فَتَبْطُلُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ عَمْدًا
(قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَهَا كُلَّهَا) أَيْ فِي رَكْعَةٍ مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رَبَاعِيَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ التَّلَافِي) رَاجِعٌ لِتَرْكِ الْآيَةِ وَالْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ وَلِتَرْكِهَا كُلِّهَا كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ سَهْوًا كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: سَجَدَ قَبْلَ سَلَامِهِ) أَيْ وَلَا يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بَدَلَ رَكْعَةِ النَّقْصِ وَلَا يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ هَذَا ظَاهِرُهُ وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَكِنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ الْفَاتِحَةَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا سَهْوًا مِنْ الْأَقَلِّ كَرَكْعَةٍ مِنْ الرَّبَاعِيَةِ أَوْ الثُّلَاثِيَّةِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ احْتِيَاطًا وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ فِي الرِّسَالَةِ وَنَصُّهَا وَاخْتُلِفَ فِي السَّهْوِ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ مِنْ غَيْرِ الصُّبْحِ فَقِيلَ يُجْزِئُ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ
وَقِيلَ يُلْغِيهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَقِيلَ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَلَا يَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ احْتِيَاطًا وَهُوَ أَحْسَنُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا هُوَ الْمَشْهُورُ فِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ النِّصْفِ كَرَكْعَتَيْنِ مِنْ الرَّبَاعِيَةِ أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْ الثُّنَائِيَّةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ خِلَافًا لِمَا قَالَ إنَّهُ يُلْغِي مَا تَرَكَ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَيَأْتِي بِبَدَلِهِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَيْضًا فِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ الْجُلِّ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُلْغِي مَا تَرَكَ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَيَأْتِي بِبَدَلِهِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ فَتَحَصَّلَ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا
فَإِمَّا أَنْ يَتْرُكَهَا مِنْ الْأَقَلِّ أَوْ مِنْ النِّصْفِ أَوْ مِنْ الْجُلِّ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ يَتَمَادَى وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَيُعِيدُهَا نَدْبًا وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ قَوْلَانِ إذَا تَرَكَهَا مِنْ الْأَقَلِّ وَقَوْلٌ وَاحِدٌ إذَا تَرَكَهَا مِنْ النِّصْفِ أَوْ الْجُلِّ وَالْإِعَادَةُ أَبَدِيَّةٌ كَمَا قَالَ طفى وَالشَّيْخُ سَالِمٌ وَإِنَّمَا أَعَادَ أَبَدًا مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي الْكُلِّ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْمُغِيرَةِ بِوُجُوبِهَا فِي رَكْعَةٍ وَمَا فَهِمَهُ تت وعج مِنْ أَنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ قَالَ طفى فَهْمٌ غَيْرُ صَحِيحٍ اُنْظُرْ بْن.
ص (وَإِنْ تَرَكَ آيَةً مِنْهَا سَجَدَ)
ش: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: فَرْعٌ مُرَتَّبٌ، فَعَلَى هَذَا إذَا ابْتَدَأَ الْمُصَلِّي بِالْفَاتِحَةِ قَبْلَ أَنْ يَعْتَدِلَ قَائِمًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ قَبْلَ السَّلَامِ إنْ كَانَ قَرَأَ فِي حَالِ قِيَامِهِ آيَةً وَنَحْوَهَا وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا،
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِتَرْكِ آيَةٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْفَاتِحَةِ كُلِّهَا لَكِنَّهُ تَرَكَ الِاعْتِدَالَ فِي بَعْضِهَا، وَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ إذَا صَلَّوْا فِي سَفِينَةٍ تَحْتَ سَقْفِهَا مُنْخَفِضَةً رُءُوسُهُمْ قَالَ مَالِكٌ: صَلَاتُهُمْ أَفْذَاذًا عَلَى ظَهْرِهَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ صَلَاتِهِمْ جَمَاعَةً مُنْخَفِضَةٌ رُءُوسُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا الِاعْتِدَالَ وَهُوَ سُنَّةٌ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ فِي الْخِبَاءِ نَحْوِ السَّفِينَةِ، اُنْظُرْ تَقْيِيدَ أَبِي الْحَسَنِ فَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِ تَمَامِ الِاعْتِدَالِ شَيْئًا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَحَالَةُ النَّافِلَةِ فِي ذَلِكَ أَخَفُّ مِنْ حَالِ الْفَرِيضَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَشَارَكْت فِي ذَلِكَ الشَّيْخَ الْإِمَامَ الْعَلَامَةَ الْحَافِظَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَرَفَةَ التُّونُسِيَّ فَقَالَ: حَالَةُ النَّافِلَةِ فِي ذَلِكَ خَفِيفٌ، فَسَأَلْته عَنْ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يُجِبْ فِيهَا بِشَيْءٍ وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الْبَحْثِ فِي ذَلِكَ لِعَارِضٍ عَرَضَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي سَنَةِ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، انْتَهَى.
وَفِيهَا حَجَّ الْإِمَامُ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَكَنَ فِي الْمَدِينَةِ فِي مَنْزِلِ الشَّيْخِ ابْنِ فَرْحُونٍ كَذَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الدِّيبَاجِ.
(وَإِنْ تَرَكَ آيَةً مِنْهَا سَجَدَ) عَبْدُ الْحَقِّ: يُلَقَّنُ مُسْقِطُ آيَةٍ مِنْهَا،
وَإِنْ لَمْ يَقِفْ. الْمَازِرِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ: تَرْكُ آيَةٍ مِنْهَا كَتَرْكِهَا.
وَقَالَ إسْمَاعِيلُ عَنْ الْمَذْهَبِ: يَسْجُدُ قَبْلُ.
(ص) وَإِنْ تَرَكَ آيَةً مِنْهَا سَجَدَ (ش) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ الْجُلِّ
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَيْ وَإِنْ تَرَكَ مِنْ الْفَاتِحَةِ آيَةً سَهْوًا وَلَمْ يُمْكِنْ التَّلَافِي بِأَنْ رَكَعَ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ تَلَافِيهَا تَلَافَى،
وَأَمَّا إنْ تَرَكَهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ سُنَّةً فِي الْأَقَلِّ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي الْجُلِّ لَكِنَّهَا سُنَّةٌ شُهِرَتْ فَرْضِيَّتُهَا وَجُزْءُ السُّنَّةِ سُنَّةٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَرَكَ آيَةً) أَيْ أَوْ بَعْضَ آيَةٍ وَيَصْدُقُ الْمُؤَلِّفُ بِمَا إذَا تَرَكَهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ مُرَاعَاةُ الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَلْ قَالَ عج
وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَإِنْ تَرَكَ بَعْضَهَا أَوْ كُلَّهَا وَلَوْ فِي جُلِّ صَلَاتِهِ لَطَابَقَ مَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّ مَنْ تَرَكَهَا فِي نِصْفِ صَلَاتِهِ يَسْجُدُ وَمَا رَجَّحَهُ الْفَاكِهَانِيُّ مِنْ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ مَنْ تَرَكَهَا فِي جُلِّ صَلَاتِهِ يَسْجُدُ، وَرَجَّحَ ابْنُ رَاشِدٍ الْبُطْلَانَ فِيمَا شَهَّرَ فِيهِ التَّوْضِيحُ السُّجُودَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ: تَرْكُ بَعْضِهَا تَرْكُ كُلِّهَا
إمَّا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فَالتَّرْكُ سَهْوًا فِيهِ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ مُطْلَقًا تَرْكُ بَعْضِهَا أَوْ كُلِّهَا فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ كَمَا شَهَّرَهُ فِي التَّوْضِيحِ أَوْ ثَلَاثٍ كَمَا فِي الْفَاكِهَانِيِّ وَهَاتَانِ صُورَتَانِ، الثَّالِثَةُ: تَرْكُهَا كُلِّهَا عَمْدًا فِي رَكْعَةٍ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي الْجُلِّ هَلْ تَبْطُلُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ أَوْ لَا؟ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَعَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَبْطُلُ قَطْعًا، الرَّابِعَةُ: تَرْكُ بَعْضِهَا عَمْدًا فَالْقَوْلَانِ عَلَى الْجُلِّ وَالْبُطْلَانُ عَلَى الْكُلِّ هَكَذَا يَنْبَغِي فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ تَرْكَ بَعْضِهَا عَمْدًا كَتَرْكِ كُلِّهَا عَمْدًا يَجْرِي فِيهِ الْقَوْلَانِ عَلَى الْجُلِّ وَيَتَّفِقُ الْبُطْلَانُ عَلَى الْوُجُوبِ فِي الْكُلِّ أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
فَإِذَا عَلِمْت هَذَا كُلَّهُ فَنُفِيدُك أَنَّ عج فَهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِعَادَةِ احْتِيَاطًا اسْتِحْبَابُ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَرَدَّ عَلَيْهِ مُحَشِّي تت بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُكْمِلُ صَلَاتَهُ وَيُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا فَأَمَرَ بِالسُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وَجَبَتْ فِي الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ لَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُعِيدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وَجَبَتْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَيَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا إذَا تَرَكَ الْآيَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي كُلِّ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ تَرَكَ رُكْنًا سَهْوًا وَهَذَا كُلُّهُ فِي تَرْكِ الْفَاتِحَةِ سَهْوًا كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ) أَيْ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي رَكْعَةٍ وَذَهَبَ إلَى ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ تت.
(وَإِنْ تَرَكَ) إمَامٌ أَوْ فَذٌّ (آيَةً مِنْهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ تَرَكَهَا مِنْ رَكْعَةٍ أَكْثَرَ وَلَوْ جَلَّ الرَّكَعَاتِ وَفَاتَ تَدَارُكُهَا بِانْحِنَائِهِ لِلرُّكُوعِ اعْتَدَّ بِمَا تَرَكَهَا مِنْهَا وَ (سَجَدَ) قَبْلَ سَلَامِهِ لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ، فَيَحْتَاطُ لِلصَّلَاةِ بِتَرْقِيعِهَا وَجَبْرِهَا بِالسُّجُودِ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا احْتِيَاطًا لِمُرَاعَاةِ الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ. الْأَرْجَحُ بِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَيَجْمَعُ بَيْنَ السُّجُودِ وَالْإِعَادَةِ احْتِيَاطًا لِلصَّلَاةِ وَلِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.
هَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ فِيمَنْ تَرَكَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِ الصُّبْحِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ فِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ النِّصْفِ وَابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ فِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ الْجُلِّ وَنَصُّ الرِّسَالَةِ. وَاخْتَلَفَ فِي السَّهْوِ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ الصُّبْحِ فَقِيلَ يُجْزِئُ عَنْهَا سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ،
وَقِيلَ يُلْغِيهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَقِيلَ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ ولَا يَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ احْتِيَاطًا: وَهُوَ أَحْسَنُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ. وَرُكُوع تَقْرَب رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، وَنَدَبَ تَمْكِينهمَا. وَنُصِبْهُمَا، وَرَفَعَ مِنْهُ وَسُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ. وَأَعَادَ لِتَرْكِ أَنْفِهِ بِوَقْتٍ، [منح الجليل] وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ النِّصْفِ أَيْضًا كَرَكْعَتَيْنِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ، وَفِيمَنْ تَرَكَهَا مِنْ الْجُلِّ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ سَالِمٌ وَالرَّمَاصِيُّ يُعِيدُ أَبَدًا مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْمُغِيرَةِ بِوُجُوبِهَا فِي رَكْعَةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.