فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (الْجُلُوسُ كُلُّهُ) وَاجِبًا كَانَ أَوْ سُنَّةً وَمَحَطُّ النَّدْبِ قَوْلُهُ (بِإِفْضَاءِ) إلَخْ أَيْ نُدِبَ كَوْنُهُ بِإِفْضَاءِ وَرِكِ الرِّجْلِ (الْيُسْرَى) وَأَلْيَتَيْهِ (لِلْأَرْضِ وَ) نَصْبِ الرِّجْلِ (الْيُمْنَى عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْيُسْرَى (وَ) بَاطِنُ (إبْهَامِهَا) أَيْ الْيُمْنَى (لِلْأَرْضِ) فَتَصِيرُ رِجْلَاهُ مَعًا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مُفَرِّجًا فَخِذَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَاجِبًا كَانَ) أَيْ كَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلِلسَّلَامِ وَقَوْلُهُ أَوْ سُنَّةً أَيْ كَالْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدَيْنِ

(قَوْلُهُ: بِإِفْضَاءٍ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ مُصَوَّرًا بِإِفْضَاءٍ أَيْ بِوَضْعِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ

١٬٥٨٤

وَيَصِحُّ جَعْلُ الْبَاءِ لِلْمُصَاحَبَةِ أَيْ حَالَ كَوْنِ الْجُلُوسِ مُقَارِنًا لِهَذِهِ الْهَيْئَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَارِنًا لَهَا حَصَلَتْ السُّنَّةُ وَفَاتَ الْمُسْتَحَبُّ

(قَوْلُهُ: وِرْكِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى) وَيَلْزَمُ مِنْ إفْضَاءِ وِرْكِ الْيُسْرَى بِالْأَرْضِ إفْضَاءُ سَاقِهَا لِلْأَرْضِ فَتَرْكُ النَّصِّ عَلَى إفْضَاءِ السَّاقِ لِذَلِكَ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِ وِرْكٍ لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ لِلْأَرْضِ بِهِ وَبِالسَّاقِ

(قَوْلُهُ: وَأَلْيَتَيْهِ) الْأَوْلَى وَأَلْيَتِهِ بِالْإِفْرَادِ لِأَنَّ الْأَلْيَةَ الْيُمْنَى مَرْفُوعَةٌ عَنْ الْأَرْضِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ فِي الْكَلَامِ خَذْفَ مُضَافٍ أَيْ وَإِحْدَى أَلْيَتَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَنَصْبِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى) الْأَوْلَى وَوَضْعِ سَاقِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ أَيْ عَلَى الْيُسْرَى الْأَوْلَى عَلَى قَدَمِهَا

(قَوْلُهُ: وَبَاطِنِ إبْهَامِهَا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ بَاطِنَ إبْهَامِهَا لِلْأَرْضِ

(قَوْلُهُ: مُفَرِّجًا فَخِذَيْهِ) حَالٌ أَيْ فَتَصِيرُ رِجْلَاهُ مَعًا كَائِنَتَيْنِ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ حَالَةَ كَوْنِهِ مُفَرِّجًا فَخِذَيْهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ بِإِفْضَاءِ الْيُسْرَى لِلْأَرْضِ وَالْيُمْنَى عَلَيْهَا، وَإِبْهَامُهَا لِلْأَرْضِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الْجُلُوسُ مَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَفِي التَّشَهُّدَيْنِ سَوَاءٌ يُفْضِي بِأَلْيَتَيْهِ إلَى الْأَرْضِ أَبُو عُمَرَ: يُفْضِي بِوَرِكِهِ الْأَيْسَرِ إلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبُ قَدَمَهُ الْيُمْنَى عَلَى صَدْرِهَا وَيَجْعَلُ بَاطِنَ الْإِبْهَامِ عَلَى الْأَرْضِ لَا ظَاهِرَهُ.

٨٢١

الْقَبَّابُ: وَأَمَّا الْوَرِكُ الْأَيْمَنُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرْتَفِعًا عَنْ الْأَرْضِ.

٨٢٢

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَلَا تَقْعُدُ عَلَى رِجْلِك الْيُسْرَى، وَإِنَّمَا يَجِيءُ قُعُودٌ عَلَى طَرَفِ الْوَرِكِ الْأَيْسَرِ. عِيَاضٌ: مَعْنَى نَصْبِ الْقَدَمِ رَفْعُ جَانِبِهَا عَنْ الْأَرْضِ، وَكُلُّ شَيْءٍ رَفَعْته فَقَدْ نَصَبْته. أَبُو عُمَرَ: وَيَجْعَلُ قَدَمَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ سَاقِهِ الْيُمْنَى. الْبَاجِيُّ: يَنْصِبُ الْيُمْنَى وَيُثْنِي الْيُسْرَى وَيُخْرِجُهُمَا جَمِيعًا مِنْ جِهَةِ وَرِكِهِ الْأَيْمَنِ.

٨٢٣

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: يَجْعَلُ بَاطِنَ إبْهَامِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ. ابْنُ أَبِي يَحْيَى: ظَاهِرُ الرِّسَالَةِ جَمِيعُ بُطُونِ الْأَصَابِعِ، وَإِنَّمَا الْمُتَمَكَّنُ مُبَاشَرَةُ الْأَرْضِ بِالْإِبْهَامِ وَبَعْضِ الْأَصَابِعِ.

٨٢٤

الرِّسَالَةُ: وَإِنْ شِئْت - أَحَنَيْتَ الْيُمْنَى فِي انْتِصَابِهَا فَجَعَلْت جَنْبَ إبْهَامِهَا إلَى الْأَرْضِ فَوَاسِعٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ بِإِفْضَاءِ الْيُسْرَى لِلْأَرْضِ وَالْيُمْنَى عَلَيْهَا وَإِبْهَامُهَا لِلْأَرْضِ (ش) هَذَا إشَارَةٌ لِبَيَانِ مَا يُسْتَحَبُّ فِي صِفَةِ الْجُلُوسِ إذْ قَدَّمَ بَيَانَ حُكْمِهِ أَيْ وَهَيْئَةُ الْجُلُوسِ كُلِّهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَفِي التَّشَهُّدَيْنِ بِأَنْ يُفْضِيَ أَيْ يُوصِلَ وَرِكَ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَأَلْيَتَيْهِ لِلْأَرْضِ وَيَنْصِبَ جَانِبَ قَدَمِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى عَلَيْهَا بِحَيْثُ يَصِيرُ الْوَرِكُ الْأَيْمَنُ مُرْتَفِعًا عَنْ الْأَرْضِ وَيُفْضِي بِبَاطِنِ إبْهَامِ الْيُمْنَى وَبَعْضِ أَصَابِعِهَا لِلْأَرْضِ فَتَصِيرُ رِجْلَاهُ إلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ وَقُعُودُهُ عَلَى طَرَفِ الْوَرِكِ الْأَيْسَرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ نُدِبَ وَقَوْلُهُ وَهَيْئَةُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفًا وَعَلَى هَذَا فَالْبَاءُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِإِفْضَاءٍ لِلتَّصْوِيرِ أَيْ مُصَوِّرَةٌ تِلْكَ الْهَيْئَةَ بِكَذَا

٢٬١٠٩

وَكَذَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقَدَّرَ وَتَكُونُ الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ حَالَ كَوْنِ الْجُلُوسِ مُقَارِنًا لِهَذِهِ الْهَيْئَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَارِنًا حَصَلَ السُّنَّةُ وَفَاتَ الِاسْتِحْبَابُ، وَإِنَّمَا طُلِبَ مِنْهُ هَذِهِ الْهَيْئَةُ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَقْبِلًا بِجَمِيعِ أَعْضَائِهِ لِلْقِبْلَةِ وَمِنْ هُنَا يُكْرَهُ إزَالَةُ رِدَائِهِ أَوْ ثِيَابِهِ فِي حَالِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَكُونَ مُصَلِّيَةً فَيَحْصُلَ لَهَا بَرَكَةُ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ وَفِي التَّشَهُّدَيْنِ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي اخْتِيَارِهِ فِي تَشَهُّدٍ غَيْرِ الْأَخِيرِ كَوْنَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى.

(قَوْلُهُ وَرِكَ الرِّجْلِ الْيُسْرَى) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى حَذْفٍ فِي الْعِبَارَةِ

(قَوْلُهُ وَأَلْيَتَيْهِ) أَيْ إحْدَى أَلْيَتَيْهِ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ ذِكْرُ هَذِهِ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ بِإِفْضَاءِ الْيُسْرَى لِلْأَرْضِ يَحْتَمِلُ وَأَلْيَتَاهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى الْأَرْضِ وَالثَّانِي هُوَ الْمُرَادُ كَذَا فِي عب وَيُبْحَثُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ سَاقَ الْيُمْنَى فَوْقَ قَدَمِ الْيُسْرَى لَا تَكُونُ أَلْيَتَاهُ إلَّا عَلَى الْأَرْضِ

(قَوْلُهُ جَانِبِ) الْأَوْلَى حَذْفُ جَانِبٍ وَقَدَمٍ وَيَقُولُ وَيَجْعَلُ سَاقَ الْيُمْنَى عَلَيْهَا وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَالْيُمْنَى مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِلَازِمٍ؛ إذْ يُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى إفْضَاءٍ وَالتَّقْدِيرُ وَيَجْعَلُ الْيُمْنَى عَلَيْهَا

٢٬١١٠

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلْحَالِ.

(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى بِدُونِ تَقْدِيرِ وَرِكٍ وَالْمُرَادُ جَعَلَ سَاقَ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِ الْيُسْرَى فَيَكُونُ قَدَمُ الْيُسْرَى تَحْتَ سَاقِهِ الْأَيْمَنِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ

٢٬١١١

وَقِيلَ يَجْعَلُهُ تَحْتَ فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ

٢٬١١٢

وَقِيلَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ.

(أَقُولُ) وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ، وَاعْلَمْ أَنَّ التَّفَرُّشَ وَهُوَ كَوْنُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى خِلَافُ الْأَوْلَى وَقَوْلُهُ وَيُفْضِي هَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِبْهَامِهَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْيُسْرَى أَيْ وَيُفْضِي بِإِبْهَامِهَا إلَى الْأَرْضِ لَكِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ حَيْثُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ عَلَى حَلِّ الشَّارِحِ.

٢٬١١٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِبَارَةَ فِيهَا ثَلَاثَةُ إضَافَاتٍ مُقَدَّرَةٍ وَهِيَ هَيْئَةٌ وَوَرِكٌ وَبَاطِنٌ وَمَوْصُوفٌ وَهُوَ الرِّجْلُ وَمَعْطُوفٌ وَهُوَ أَلْيَتَيْهِ وَيُقَدَّرُ مَعْطُوفٌ آخَرُ وَهُوَ تَفْرِيجُ فَخِذَيْهِ وَتَقْدِيرُ عَامِلٍ عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِهِ وَانْظُرْ مَا قَدْرُ التَّفْرِيجِ.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (الْجُلُوسُ كُلُّهُ) وَاجِبًا كَانَ أَوْ سُنَّةً أَوْ مُسْتَحَبًّا وَمَحَطُّ النَّدْبِ قَوْلُهُ (بِإِفْضَاءِ) الْيُسْرَى لِلْأَرْضِ، وَالْيُمْنَى عَلَيْهَا وَإِبْهَامُهَا لِلْأَرْضِ وَوَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بِرُكُوعِهِ، وَوَضْعُهُمَا حَذْوَ أُذُنَيْهِ أَوْ قُرْبَهُمَا بِسُجُودٍ وَمُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ بَطْنَهُ فَخِذَيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ، وَالرِّدَاءُ [منح الجليل] أَلْيَةِ وَوِرْكِ وَسَاقِ الرِّجْلِ (الْيُسْرَى لِلْأَرْضِ وَ) نَصْبِ الرِّجْلِ (الْيُمْنَى عَلَيْهَا) أَيْ الْيُسْرَى (وَ) بَاطِنِ (إبْهَامِهَا) أَيْ الْيُمْنَى (لِلْأَرْضِ) فَتَصِيرُ رِجْلَاهُ مَعًا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مُفَرِّجًا فَخِذَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والجلوس كله الاسم الأول على خذف مضاف، أي هيئة،

٦٬٣٩٧

والثاني توكيد؛ يعني أن الهيئة المعهودة في الجلوس مندوبة، سواء كان الجلوس واجبا كجلوس السلام والجلوس بين السجدتين، أو سنة كجلوس التشهد، أو مندوبا كجلوس الدعاء في التشهد الأخير. وبما قررت علم أن قوله: والجلوس، عطف على المندوب، وقوله: "كله" ، رد به على ابن العربي اختار في جلوس التشهد غير الأخير كون أليتيه على رجله اليسرى، والمرأة كالرجل -كما هو ظاهر المصنف- لإطلاقه هنا، وتقييده المجافاة بالرجل؛ وهي رواية ابن القاسم عن مالك، وروى ابن زياد عنه أنَّها تركب فخذها على الأخرى، وتشد لحمها ولا ترخيه، فجلوسها ليس كجلوس الرجل.

وبين المصنف الجلوس، أي هيئته بقوله: بإفضاء اليسرى: الباء للتصوير، يعمي أن هيئة الجلوس المندوبة هي أن يفضي المصلي في جلوسه برجله اليسرى للأرض؛ أي يوصلها إليها، فيلصق الرجل اليسرى بساقها، وطرف وركها بالأرض. والحال أن الرجل اليمنى تكون عليها؛ أي على الرجل اليسرى؛ أي تكون اليمنى منصوبة وساقها فوق الرجل اليسرى. كما قاله غير واحد. بحيث يصير الورك الأيمن مرتفعا عن الأرض، ويفضي أيضًا بباطن. إبهامها؛ أي الرجل اليمنى للأرض فتصير رجلاه إلى الجانب الأيمن وقعوده على طرف وركه الأيسر وقوله وإبهامها للأرض،

٦٬٣٩٨

وكذلك بقية أصابعها كما صرح به الشبراخيتي، ونصه: ولا مفهوم لإبهامها؛ إذ بطن بقية الأصابع كذلك، وما قررته من أنه يفضي بباطن إبهام اليمنى للأرض هو الراجح،

٦٬٣٩٩

وقيل يفضي بجانب الإبهام للأرض. واعلم أن الرجل يجافي في جلوسه بين فخذيه، وقد مر الكلام على المرأة فإن لم يكن الجلوس على هذه الهيئة حصل هو في نفسه واجبا أو سنة أو مندوبا وفات ندب الهيئة المذكورة. وبما قررت علم أن المفضى به إلى الأرض هو الألية اليسرى، أي طرفها -كما مر- ورواية: وأليتيه بالتثنية خطأ. قاله الجزولي. نقله الشيخ محمد بن الحسن. وقول المصنف: واليمنى عليها يستلزم وضع الألية اليسرى على الأرض.

واعلم أن التفرش خلاف الأولى؛ وهو كون أليتيه على رجله اليسرى. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "والجلوس كله" الخ، لا يتناول من يصلي جالسا، فإنه يتربع في جلوسه الذي هو بدل من القيام والركوع. كما يأتي. وهنا تم الكلام على صفة الجلوس المندوبة. فقوله: ووضع يديه على ركبتيه بركوعه ليس من

٦٬٤٠٠

تتمة ما قبله؛ يعني أن وضع اليدين على الركبتين في الركوع مندوب، وهو تكرار مع قوله: وندب تمكينهما منهما،

٦٬٤٠١

ويندب في الجلوس وضع اليدين بقرب الركبتين كما في الجواهر، واقتصر عليه الفاكهاني.

٦٬٤٠٢

وقال القرافي: على فخذيه، وعليه اقتصر ابن عرفة، وفرق في الرسالة بين الجلوس بين السجدتين فيضعهما على ركبتيه، وبين الجلوس في التشهد فيضعهما على فخذيه. انتهى.

٦٬٤٠٣

والمعتمد إما بقربهما فيهما أو على فخذيه فيهما. قاله الشيخ عبد الباقي.

٦٬٤٠٤

وقال الشيخ محمد بن الحسن: هذا كله متقارب.

٦٬٤٠٥

وفي بعض النسخ إسقاط لفظ ركوعه )، وجر لفظ وضعها عطف على قوله: "بإفضاء اليسرى" ، فهو من تمام صفة الجلوس. قاله ابن غازي. ونقل الحطاب عن ابن بشير استحباب وضع اليدين على الركبتين في الجلوس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.