فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) كَانَ تَوَطُّنُهُ (بِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ) أَيْ بَعِيدَةٍ عَنْ بَلَدِهَا (بِكَفَرْسَخٍ مِنْ الْمَنَارِ) الَّذِي فِي طَرَفِ الْبَلَدِ مِمَّا يَلِيهِ إنْ جَازَ تَعَدُّدُ الْمَنَارِ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِالْعَتِيقِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ ثُلُثَ الْمِيلِ لَا أَكْثَرَ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ التَّوَطُّنَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا وَوُجُوبِهَا مَعًا لِأَنَّهُ قَدَّمَ أَنَّ الِاسْتِيطَانَ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ وَذَكَرَهُ هُنَا فِي شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْ بَلَدِهَا بِكَفَرْسَخٍ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ تَبَعًا لِأَهْلِ الْبَلَدِ الَّتِي اسْتِيطَانُهَا شَرْطُ صِحَّةٍ فَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ بِاسْتِيطَانِ بَلَدٍ مَعْنَاهُ اسْتِيطَانُ بَلَدِهَا فَالْخَارِجُ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْحُكْمِ أَرْبَعَةَ فُرُوعٍ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِمَّا يَلِيهِ) أَيْ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ الْمُتَوَطِّنِ أَيْ تَلِي قَرْيَتَهُ الْمُتَوَطِّنَ فِيهَا

(قَوْلُهُ فَالْعِبْرَةُ بِالْعَتِيقِ) أَيْ وَإِلَّا فَيُعْتَبَرُ الْفَرْسَخُ مِنْ الْقَرْيَةِ النَّائِيَةِ إلَى الْعَتِيقِ

(قَوْلُهُ لَا أَكْثَرَ) أَيْ فَإِذَا كَانَ مُتَوَطِّنًا فِي قَرْيَةٍ نَائِيَةٍ عَنْ بَلَدِ الْجُمُعَةِ بِأَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَنِصْفٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ السَّعْيُ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا) أَيْ فَإِذَا صَلَّوْهَا فِي بَلَدٍ غَيْرِ مُتَوَطَّنَةٍ كَانَتْ بَاطِلَةً

(قَوْلُهُ وَوُجُوبِهَا) أَيْ فَالْخَارِجُ عَنْ بَلَدِ الْجُمُعَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ كَفَرْسَخٍ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَدَّمَ أَنَّ الِاسْتِيطَانَ إلَخْ) لَكِنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيطَانِ الَّذِي جُعِلَ شَرْطَ صِحَّةٍ اسْتِيطَانُ بَلَدِهَا أَيْ كَوْنُ الْبَلَدِ مُسْتَوْطَنَةً، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِيطَانِ الَّذِي جُعِلَ شَرْطَ وُجُوبٍ اسْتِيطَانُ الشَّخْصِ فِي نَفْسِهِ أَيْ نِيَّتُهُ الْإِقَامَةَ دَائِمًا فَإِذَا نَزَلَ جَمَاعَةٌ فِي بَلْدَةٍ خَرَابٍ وَنَوَوْا الْإِقَامَةَ فِيهَا شَهْرًا فَأَرَادُوا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِيهَا فَلَا تَصِحُّ مِنْهُمْ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ) أَيْ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ تَبَعًا إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِكَفَرْسَخٍ مِنْ الْمَنَارِ) ش: أَتَى بِالْكَافِ لِيُنَبِّه عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَةَ أَمْيَالٍ تَقْرِيبٌ لَا تَحْدِيدٌ فَلِذَا لَوْ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ زِيَادَةً يَسِيرَةً تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ

٧٬٩١٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهَلْ الثَّلَاثَةُ تَحْدِيدٌ فَلَا تَجِبُ عَلَى مَنْ زَادَ عَلَيْهَا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ أَوْ تَقْرِيبٌ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فَتَجِبُ؟ قَوْلَانِ انْتَهَى.

يُشِيرُ إلَى قَوْلِهَا: وَيَجِبُ إتْيَانُ الْجُمُعَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَزِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ قَالَ ابْنُ نَاجِي فَسَّرَ الْمَغْرِبِيُّ الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ بِرُبْعِ الْمِيلِ وَثُلُثِهِ قَالَ وَسَأَلْت شَيْخَنَا لِمَ اعْتَبَرَ فِي الْكِتَابِ الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ مَعَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَمْيَالِ هُوَ الَّذِي يَبْلُغُهُ الصَّوْتُ الرَّفِيعُ فَقَالَ إنَّمَا هُوَ تَحْقِيقٌ لِلثَّلَاثَةِ انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ بِكَفَرْسَخٍ مُتَعَلِّقٌ بِنَائِيَةٍ أَيْ بَعِيدَةٍ مِنْ النَّأْيِ وَهُوَ الْبَعْدُ وَصَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ بِثَانِيَةٍ وَكَأَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ كَذَلِكَ فَقَالَ: إنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعَانِ الْأَوَّلُ) قَالَ الْجُزُولِيُّ عِنْدَ قَوْلِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ وَمَنْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْهُ هُوَ الْمُرَاعَى شَخْصُهُ أَوْ مَسْكَنُهُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مَسْكَنُهُ دَاخِلَ الثَّلَاثَةِ الْأَمْيَالِ أَوْ كَانَ مَنْزِلُهُ خَارِجَ الثَّلَاثَةِ الْأَمْيَالِ وَأَخَذَهُ الْوَقْتُ دَاخِلَ الثَّلَاثَةِ الْأَمْيَالِ الشَّيْخُ لَا يَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ

٧٬٩١٦

وَيَجِبُ عَلَى الثَّانِي هَكَذَا حُكْمُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِهَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ الْجُزُولِيِّ وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ.

٧٬٩١٧

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ أَبْعَدَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَكَانَ فِي وَقْتِ السَّعْيِ فِي ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ فَإِنْ كَانَ مُجْتَازًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ السَّعْيُ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا فَلَهُ حُكْمُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ انْتَهَى.

(الثَّانِي) هَذَا فِي حَقِّ مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ

٧٬٩١٨

وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ الْكَبِيرِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَالْجَامِعِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ

٧٬٩١٩

قَالَ: وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ أَبِي أُوَيْسِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ انْتَهَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ بِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ بِفَرْسَخٍ مِنْ الْمَنَارِ) التَّلْقِينُ: يَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ الْمَجِيءُ إلَيْهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ مَا قَارَبَهَا

١٬٥٨٨

وَفِي رِوَايَةِ عَلِيٍّ: يُشْتَرَطُ هَذَا الْمِقْدَارُ مِنْ الْمَنَارِ ابْنُ يُونُسَ: وَلَا يُرَاعَى هَذَا فِي الْمِصْرِ الْوَاحِدِ بَلْ يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ السَّعْيُ،

١٬٥٨٩

وَإِنْ كَانُوا عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ أَوْ أَكْثَرَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ بِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ بِكَفَرْسَخٍ (ش) أَيْ تَجِبُ عَلَى الْمُسْتَوْطِنِ وَإِنْ كَانَ تَوَطُّنُهُ بِقَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَمَا قَارَبَهَا مِنْ رُبْعِ مِيلٍ أَوْ ثُلُثِهِ وَابْتِدَاءُ الْفَرْسَخِ (مِنْ الْمَنَارِ) وَانْظُرْ لَوْ تَعَدَّدَ الْمَنَارُ هَلْ الْمُعْتَبَرُ الْمَنَارُ الَّذِي يُصَلِّي فِي جَامِعِهِ مَنْ يَسْعَى، أَوْ الْمُعْتَبَرُ الْمَنَارُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْبَلَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مِنْ رُبْعِ مِيلٍ أَوْ ثُلُثِهِ. . . إلَخْ)

٢٬٩٦٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَشْهَدُهَا مَنْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ أَزْيَدَ يَسِيرًا مِنْ الْمَدِينَةِ ابْنُ نَاجِي فَسَّرَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَغْرِبِيُّ الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ بِرُبْعِ مِيلٍ وَثُلُثِهِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ الزِّيَادَةُ الْيَسِيرَةُ تَحْقِيقًا لِلثَّلَاثَةِ أَمْيَالٍ اهـ. أَقُولُ قَضِيَّتُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَى طَرَفِ مَا ذُكِرَ وَهُوَ مُفَادُ مَا نَقَلَهُ عب عَنْ عج فِي حَلِّ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَأَنْ أَدْرَكَ. . . إلَخْ إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ مَا قَرَّرَ بِهِ بَعْضُ شُيُوخِنَا مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى حَالَ كَوْنِهَا فِي كَفَرْسَخٍ مِنْ الْمَنَارِ فَحِينَئِذٍ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْقَرْيَةُ دَاخِلَةً فِي كَفَرْسَخٍ فَإِنْ كَانَتْ عَلَى طَرَفِهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، غَيْرُ مُرْتَضًى كَلَامُ عج

٢٬٩٧٠

(تَنْبِيهٌ) : يُرَاعَى شَخْصُهُ لَا مَسْكَنُهُ فَمَنْ خَرَجَ عَنْ مَسْكَنِهِ الدَّاخِلِ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ فَأَخَذَهُ الْوَقْتُ خَارِجَهَا فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَتَجِبُ عَلَى مَنْ مَنْزِلُهُ خَارِجَ الثَّلَاثَةِ وَأَخَذَهُ الْوَقْتُ دَاخِلَهَا وَخَالَفَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي الثَّانِي لَا تَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا دَخَلَ مُقِيمًا لَا مُجْتَازًا وَهُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُعْتَبَرُ الْمَنَارُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْبَلَدِ. . . إلَخْ) فِي شَرْحِ شب مِنْ الْمَنَارِ الَّذِي فِي طَرَفِ الْبَلَدِ اهـ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) كَانَ تَوَطُّنُهُ (بِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ) أَيْ بَعِيدٍ عَنْ بَلَدِهَا (بِكَفَرْسَخٍ) أَيْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَثُلُثٍ (مِنْ الْمَنَارِ) أَيْ الْمَحَلِّ الْمُعْتَادِ لِلْأَذَانِ بِهِ لِلْجُمُعَةِ، لَكِنْ الْمُتَوَطِّنُ بِبَلَدِهَا تَنْعَقِدُ بِهِ وَالْمُتَوَطِّنُ خَارِجَهَا بِكَفَرْسَخٍ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ.

وَشَبَّهَ فِي اللُّزُومِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

من المنار؛ يعني أن الجمعة تلزم من كان متوطنا بقرية بعد ما بينها وبين منار المسجد الذي تصلى فيه الجمعة قدر كفرسخ؛ أي ثلاثة أميال. وثلث ميل والمنار هو: السمعة،

١٠٬٣٨٥

فإن اتحد النار فالأمر واضح، وإلا فالظاهر كما قال الأمير: اعتبار الأقرب. وبما قررت علم أن قوله: "بكفرسخ" ، متعلق "بنائية" ،

١٠٬٣٨٦

ولو أبدل قوله: "بقرية" ، بمحل لكان أحسن، ليشمل من توطن محلا قريبا من محل الجمعة،

١٠٬٣٨٧

وإن لم يكن قرية كبيت شعر ونحوه. قال الخرشي في نقله عن الأجهوري، بعد أن فسر المتوطن هنا بأنه المتوطن بغير بلد الجمعة ما نصه: وأخرج بقوله: "المتوطن" من كان مقيما بكفرسخ من المنار؛ وهو غير متوطن، بأنه لا تلزمه الجمعة. انتهى.

١٠٬٣٨٨

وحاصله أن المقيم بكفرسخ من المنار لا تلزمه الجمعة، لا أمالة ولا تبعا،

١٠٬٣٨٩

بخلاف المقيم ببلد الجمعة فتلزمه تبعا، ولا تنعقد الجمعة بالتوطن بكفرسخ من المنار، مع أنها تلزمه تبعا. والله أعلم. وأخرج أيضا من ببلد على أكثر من كفرسخ من المنار، فلا تلزمه الجمعة. واعلم أن المراعى الشخص لا المسكن،

١٠٬٣٩٠

فمن خرج عن مسكنه الداخل لثلاثة أميال فأخذه الوقت خارجها لا تجب عليه، وتجب على من منزلة خارج الثلاثة فأخذه الوقت داخلها، كما قاله الجزولي. وخالفه يوسف بن عمر في الثاني، فقال: لا تجب عليه إلا إن دخل مقيما لا مجتازا. انتهى. قاله الخرشي. وقد تقدم أن من في بلد الجمعة تلزمه ولو كان منزلة أبعد من المنار بأكثر من كفرسخ، الجزولي: أهل الجمعة ثلاثة أصناف: صنف تجب عليه وتنعقد به؛

وهم أهل المصر الذي يجب أن تقام به الجمعة، وصنف تجب عليه ولا تنعقد به؛ وهم الخارجون عنها ومحلهم داخل ثلاثة أميال، وصنف لا تجب عليه ولا تنعقد به؛ وهم الخارجون عن ثلاثة أميال أي وربع الميل أو ثلثه. قاله الشيخ الخرشي. وقد تقدم تقرير قوله: باستيطان بلد، بما يعلم به أنه لا يستغنى به عن قوله: "المتوطن" ، والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أن "من" في قوله: "من المنار" ، لابتداء الغاية في المكان،

١٠٬٣٩١

وفي كلام المصنف رد على ابن عبد الحكم القائل: إنما تعتبر الأميال الثلاثة من خارج المصر لا من المنار، والأول أظهر، ثم شبه في لزوم الجمعة فروعا أربعة،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.