وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ
الشروح عليها
(وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ) مَعَ الْإِمَامِ (يُكَبِّرُ) وَأَوْلَى مُدْرِكُ بَعْضِ التَّكْبِيرِ فَيُتَابِعُهُ فِيمَا أَدْرَكَهُ مِنْهُ ثُمَّ يَأْتِي بِمَا فَاتَهُ وَلَا يُكَبِّرُ مَا فَاتَهُ فِي خِلَالِ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَإِذَا كَانَ مُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يُكَبِّرُ) أَيْ يَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ بِتَمَامِهِ حَالَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ) ش: فَأَحْرَى مَنْ أَدْرَكَ بَعْضَ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يُكْمِلُ التَّكْبِيرَ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ وَالْخِلَافُ فِي الْفَرْعَيْنِ سَوَاءٌ
وَالْمَشْهُورُ مِنْهُمَا أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَمُقَابِلُهُ لَا يُكَبِّرُ مَا فَاتَهُ وَإِنَّمَا يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ فِي حُكْمِ الْإِمَامِ وَعَزَاهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَعَزَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لِابْنِ وَهْبٍ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لَهُمَا وَلِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَنَقَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَحَكَى فِي التَّوْضِيحِ فِيهِ الْخِلَافَ
(وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ) ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِالتَّكْبِيرِ فَلْيَدْخُلْ مَعَهُ وَيُكَبِّرْ سَبْعًا، يُرِيدُ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ إنْ وَجَدَهُ قَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ، أَوْ قَائِمًا فِي الثَّانِيَةِ فَلْيَقْضِ رَكْعَةً يُكَبِّرُ فِيهَا سَبْعًا،
وَإِنْ وَجَدَهُ فِي التَّشَهُّدِ أَحْرَمَ وَجَلَسَ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَضَى رَكْعَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا،
وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا، وَإِنْ وَجَدَهُ قَائِمًا فِي الثَّانِيَةِ فَلْيُكَبِّرْ خَمْسًا وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يُكَبِّرُ وَاحِدَةً ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ وَقْتَهُ قَدْ فَاتَهُ لِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ اسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ إذَا قَامَ لِقَضَائِهَا سَبْعًا هُوَ مِثْلُ مَا فِي الْحَجِّ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ يَقُومُ مُدْرِكُ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ بِتَكْبِيرٍ وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا: يُكَبِّرُ سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ وَهَذَا عَلَى أَصْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ جَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ جُلُوسٍ أَنَّهُ يَقُومُ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ؛
لِأَنَّهَا هِيَ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَهُوَ قَدْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَإِذَا لَمْ يُكَبِّرْ لِلْقِيَامِ عَلَى الْأَصْلِ وَجَبَ أَنْ يُكَبِّرَ مَا بَقِيَ مِنْ التَّكْبِيرِ وَذَلِكَ سِتُّ تَكْبِيرَاتٍ، وَهَذَا قَوْلُهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ
(ص) وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ فَمُدْرِكُ الثَّانِيَةِ يُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ سَبْعًا بِالْقِيَامِ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا جَاءَ فَوَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ فَرَغَ مِنْ التَّكْبِيرِ وَهُوَ فِي الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِخِفَّةِ الْأَمْرِ فَلَيْسَ قَضَاءً فِي صُلْبِ الْإِمَامِ وَأَوْلَى: مُدْرِكٌ بَعْضَ التَّكْبِيرِ، ثُمَّ يُكْمِلُ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ
وَلَمَّا شَمِلَ قَوْلُهُ وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ مُدْرِكَ الْأُولَى وَالْأَمْرُ فِيهِ وَاضِحٌ مِنْ أَنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا بِالْإِحْرَامِ وَمُدْرِكُ الثَّانِيَةِ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ مُخْتَارِهِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ فَمُدْرِكُ الثَّانِيَةِ يُكَبِّرُ خَمْسًا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ اللَّخْمِيُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا أَدْرَكَهُ آخِرَ صَلَاتِهِ فَتَكْبِيرَةُ الْقِيَامِ سَاقِطَةٌ عَنْهُ وَيَعُدُّ الْإِحْرَامَ مِنْ السِّتِّ وَيَقْضِي سَبْعًا وَعَلَى أَنَّ مَا أَدْرَكَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ يُكَبِّرُ سَبْعًا وَيَقْضِي خَمْسًا اهـ. ثُمَّ إذَا قَامَ لِقَضَاءِ الْأُولَى قَضَى سَبْعًا بِالْقِيَامِ وَهَذَا مُشْكِلٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً لَا يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ وَهُنَا قُلْتُمْ يَقُومُ بِهِ وَأَجَابَ بَعْضٌ عَنْهُ بِمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِنَا الْكَبِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ وَهْبٍ لَا يُكَبِّرُ لِفَوَاتِ وَقْتِهِ لِأَجْلِ سَمَاعِ الْقِرَاءَةِ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى مُدْرِكٌ) أَيْ فَيُتَابِعُهُ فِيمَا أَدْرَكَهُ ثُمَّ يَأْتِي بِمَا فَاتَهُ وَلَا يُكَبِّرُ مَا فَاتَهُ فِي خِلَالِ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ
(قَوْلُهُ وَيُعَدُّ الْإِحْرَامُ مِنْ السِّتِّ) أَيْ السِّتِّ الَّتِي تُطْلَبُ مِنْهُ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْأُولَى يَفْتَتِحُهَا بِسَبْعٍ وَالثَّانِيَةَ بِخَمْسٍ غَيْرَ الْقِيَامِ فَيَصِيرُ بِتَكْبِيرِهِ سِتَّةً هَذَا فِي غَيْرِ الْمَسْبُوقِ
وَأَمَّا الْمَسْبُوقُ فَيَأْتِي بِخَمْسٍ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَقَدْ حَصَلَتْ السِّتَّةُ وَتَسْقُطُ تَكْبِيرَةُ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ وَيَقْضِي سَبْعًا) أَيْ بِالْقِيَامِ
(قَوْلُهُ وَيَقْضِي خَمْسًا) أَيْ غَيْرَ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ وَأَجَابَ بَعْضٌ عَنْهُ بِمَا يُعْلَمُ إلَخْ) وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا كَبَّرَ لِلْقِيَامِ لِأَجْلِ حُصُولِ عَدَدِ تَكْبِيرِ الرُّبَاعِيَّةِ بِإِسْقَاطِ تَكْبِيرَةِ الْجُلُوسِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْإِمَامِ لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ
(وَ) شَخْصٌ مَسْبُوقٌ (مُدْرِكٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ، وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ مُحْرِمٌ خَلْفَ الْإِمَامِ حَالَ (الْقِرَاءَةِ) لِلْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ (يُكَبِّرُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ يَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ اسْتِنَانًا، وَأَوْلَى مُدْرِكٌ بَعْضَ التَّكْبِيرِ فَيَتْبَعُهُ فِيمَا أَدْرَكَهُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْتِي بِمَا فَاتَهُ مِنْهُ وَلَا يَأْتِي بِهِ فِي خِلَالِ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومدرك القراءة يكبر؛ يعني أن من أدرك قراءة الإمام في صلاة العيدين في الركعة الأولى أو الثانية، يكبر والإمام يقرأ. ولا يصبر حتى يفرغ الإمام من القراءة،
وكذا من أدرك بعض التكبير بالأولى، فيتابعه فيما أدركه، ثم يأتي بما فاته، ولا يأتي بما فاته من التكبير في حال تكبير الإمام. وقوله: "ومدرك القراءة يكبر" كلام لعجمل فصَّله بما بعده.
ولما شمل قوله: "ومدرك القراءة يكبر" ، مدرك الأولى، والأمر فيه واضح من أنه يكبر سبعا بالإحرام، ومدرك الثانية وفيه خلاف،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.