فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(زَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ) مِنْ زَيْتُونٍ وَحَبِّ فُجْلٍ وَقُرْطُمٍ وَسِمْسِمٍ إنْ بَلَغَ حَبُّ كُلٍّ نِصَابًا وَإِنْ قَلَّ زَيْتُهُ فَإِنْ أُخْرِجَ مِنْ حَبِّهِ أَجْزَأَ فِي غَيْرِ الزَّيْتُونِ

٧١٥

وَأَمَّا هُوَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ زَيْتِهِ إنْ كَانَ لَهُ زَيْتٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ بَلَغَ حَبَّ كُلٍّ نِصَابًا) أَيْ فَمَتَى بَلَغَ حَبُّهُ نِصَابًا أَخْرَجَ نِصْفَ عُشْرِ زَيْتِهِ وَإِنْ قَلَّ الزَّيْتُ

(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ زَيْتِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَصَرَهُ أَوْ أَكَلَهُ أَوْ بَاعَهُ وَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ حَبٍّ أَوْ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ، وَهَذَا إذَا أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الزَّيْتِ وَلَوْ بِالتَّحَرِّي أَوْ بِإِخْبَارِ مَوْثُوقٍ بِهِ وَإِلَّا أَخْرَجَ مِنْ قِيمَتِهِ إنْ أَكَلَهُ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣١٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(كَزَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ) تَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ مُتَعَلِّقِ الزَّكَاةِ حَبُّ ذِي زَيْتٍ. ابْنُ بَشِيرٍ: لَا خِلَافَ عِنْدَنَا فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الزَّيْتُونِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِالْمَدِينَةِ وَأَحْوَازِهَا. الْبَاجِيُّ: وَالِاعْتِبَارُ فِي نِصَابِهَا إنَّمَا هُوَ بِالْكَيْلِ وَالْكَيْلُ لَا يَتَهَيَّأُ إلَّا فِي الْحَبِّ فَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: يُؤْخَذُ مِنْ الزَّيْتِ إذَا بَلَغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ مَالِكٌ يَرَى الزَّكَاةَ فِي الزَّيْتُونِ وَالْجُلْجُلَانِ وَالْمَاشُ هُوَ حَبُّ الْفَحْلِ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ الْعُشْرَ مِنْ زَيْتِهَا بَعْدَ عَمَلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَزَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ (ش) مُشَبَّهٌ فِي نِصْفِ عُشْرِهِ لَكِنْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ نِصْفِ عُشْرِ ذَاتِهِ إنْ كَانَ مِمَّا لَا زَيْتَ لَهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَهُ زَيْتٌ أُخْرِجَ نِصْفُ عُشْرِ زَيْتِهِ وَلَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْ حَبِّهِ وَلَا مِنْ ثَمَنِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَمَذْهَبُ الرِّسَالَةِ حَيْثُ قَالَتْ فَإِنْ أُخْرِجَ مِنْ ثَمَنِهِ أَجْزَأَ إنْ شَاءَ اللَّهُ ضَعِيفٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مِمَّا لَا زَيْتَ لَهُ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُشَبَّهُ بِهِ.

(قَوْلُهُ: إخْرَاجُ نِصْفِ عُشْرِ زَيْتِهِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَزَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ وَالْمُضَافُ الْمَحْذُوفُ هُوَ لَفْظُ ذَاتِهِ فَالْجَامِعُ هُوَ الْمُشَابَهَةُ فِي مُطْلَقِ أَخْذِ النِّصْفِ،

٣٬٥٥٩

وَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذُ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ نِصْفَ ذَاتِ الْحَبِّ وَفِي الْمُشَبَّهِ نِصْفُ زَيْتِهِ هَذَا إذَا عَصَرَهُ، أَوْ أَكَلَهُ وَيَتَحَرَّى قَدْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَيَخْرُجُ بِحَسَبِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحَرِّيهِ سَأَلَ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَخْرَجَ مِنْ قِيمَتِهِ،

٣٬٥٦٠

وَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ لِمَنْ يَعْصِرُهُ سَأَلَ الْمُشْتَرِي عَنْ قَدْرِ مَا يُخْرِجُ إنْ وَثِقَ بِهِ وَإِلَّا فَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ اخْتَلَفُوا أُخِذَ بِقَوْلِ الْأَعْرَفِ وَإِلَّا فَمِنْ كُلِّ جَزْءٍ عَلَى الظَّاهِرِ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ زَكَّى ثَمَنَهُ وَظَاهِرُ التَّتَّائِيِّ أَنَّهُ لَا يَتَحَرَّى وَذَكَرَ بَعْضُ شُيُوخِ عج أَنَّهُ يَعْمَلُ بِتَحَرِّيهِ، بَلْ قَدَّمَهُ عَلَى سُؤَالِ الْمُشْتَرِي وَحُكْمُ مَا وَهَبَهُ لِثَوَابٍ حُكْمُ مَا بَاعَهُ

٣٬٥٦١

وَأَمَّا حُكْمُ مَا وَهَبَهُ لِغَيْرِ الثَّوَابِ فَإِنْ وَهَبَهُ لِمَنْ يَأْكُلُهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا بَاعَهُ لِمَنْ يَعْصِرُهُ لَكِنْ إذَا تَعَذَّرَ تَحَرِّيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ يُخْرِجُ مِنْ قِيمَتِهِ بَقِيَ مَا إذَا بَاعَ الزَّيْتُونَ الَّذِي لَهُ زَيْتٌ لِمَنْ لَا يَعْصِرُهُ وَفِيهِ تَرَدَّدَ عج وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثْلُ الَّذِي يَأْكُلُهُ لَكِنْ إذَا تَعَذَّرَ التَّحَرِّي يُخْرِجُ مِنْ ثَمَنِهِ.

٣٬٥٦٢

(تَنْبِيهٌ) : هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ غَيْرَ جُلْجُلَانٍ فَإِنْ بَاعَهُ وَهُوَ جُلْجُلَانٌ لِمَنْ يَعْصِرُهُ فَهَلْ كَذَلِكَ، أَوْ يُجْزِئُ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ مِنْ حَبِّهِ،

٣٬٥٦٣

وَلَوْ عُلِمَ قَدْرُ مَا فِيهِ مِنْ زَيْتٍ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِغَيْرِ الزَّيْتِ مِنْ زِرَاعَتِهِ وَأَكْلِهِ حَبًّا فَخُفِّفَ أَمْرُهُ قَوْلَانِ وَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهِ مَعَ مَعْرِفَةِ قَدْرِ مَا يُخْرَجُ مِنْهُ مِنْ زَيْتِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ تَرَدَّدَ عج.

منح الجليلعليش

(زَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ) مِنْ زَيْتُونٍ وَسِمْسِمٍ وَقُرْطُمٍ وَحَبِّ فُجْلٍ أَحْمَرَ إنْ كَانَ حَبُّ كُلٍّ نِصَابًا وَإِنْ قَلَّ زَيْتُهُ فَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ حَبِّهِ أَجْزَأَ فِي غَيْرِ الزَّيْتُونِ،

١٬٩٩٩

وَأَمَّا الزَّيْتُونُ فَيَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْ زَيْتِهِ إنْ كَانَ لَهُ زَيْتٌ سَوَاءٌ عَصَرَهُ أَوْ أَكَلَهُ أَوْ بَاعَهُ وَلَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْ حَبِّهِ وَلَا مِنْ ثَمَنِهِ أَنْ يَبِيعَ وَلَا مِنْ قِيمَتِهِ إنْ أَكَلَ وَثَمَنِ غَيْرِ ذِي الزَّيْتِ، وَمَا لَا يَجِفُّ، وَفُولٍ أَخْضَرَ [منح الجليل] إنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ قَدْرِ زَيْتِهِ وَلَوْ بِالتَّحَرِّي وَإِلَّا أَخْرَجَ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهِ إنْ أَكَلَ أَوْ أَهْدَى، وَثَمَنُهُ أَنْ يَبِيعَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثانيها أشار إليه بقوله: كزيت ما له زيت؛ يعني أن الحب الذي لجنسه زيت كالزيتون ونحوه مما مر، يجب أن يخرج من زيته نصف العشر حيث بلغ الحب خمسة أوسق،

١٣٬٣٩٧

ولا يشترط في الزيت بلوغه ما يخرج من خمسة أوسق عادة، بل متى ما بلغ الحب خمسة أوسق أخرج نصف عشر الزيت قل أو كثر، خلافا لا جزم به اللخمي وساقه كأنه المذهب، من أنه: إذا قحطت السماء على الزيتون فحط زيته عن المعتاد بالشيء البين، فصار إلى النصف وما أشبه ذلك، لم تجب الزكاة في خمسة أوسق منه. انتهى من الرهوني.

١٣٬٣٩٨

فإن لم يبلغ لم يخرج منه ولا من زيته شيء،

١٣٬٣٩٩

ولو خرج منه من الزيت بحسب العادة أكثر مما يخرج من الحب البالغ للنصاب. وشمل قوله: "كزيت ما له زيت" ، أربع صور: عصره، وأكله قبل عصره، وبيعه لمن يعصره، وبيعه لمن لا يعصره. والهبة للثواب كبيعه وغيرها كأكله،

١٣٬٤٠٠

فإن عصره المزكي أخرج نصف عشر زيته،

١٣٬٤٠١

وإن أكله حبا تحرى قدر ما يخرج منه وأخرج بحسبه،

١٣٬٤٠٢

فإن لم يمكن تحريه سأل أهل المعرفة،

١٣٬٤٠٣

فإن لم يمكن أخرج من قيمته وإن باعه لمن يعصره، قال عبد الباقي: سأل المشتري إن وثق به، وإلا فأهل المعرفة،

١٣٬٤٠٤

فإن تعذر سؤالهم زكى من ثمنه. وظاهر التتائي أنه لا يعمل بتحريه، وذكر بعض شيوخ علي الأجهوري أنه يعمل بتحريه، بل قدمه على سؤال المشتري. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي. قال محمد بن الحسن: ما ذكره بعض شيوخ علي الأجهوري هو الصواب، وجلب على ذلك كلاما عزاه للمدونة. والله سبحانه أعلم.

١٣٬٤٠٥

وقال الشبراخيتي: وإذا أكله تحرى قدر ما يخرج منه ويخرج بحسبه،

١٣٬٤٠٦

فإن لم يمكن تحريه سأل أهل المعرفة،

١٣٬٤٠٧

فإن لم يمكن أخرج من قيمته،

١٣٬٤٠٨

وإن باعه قبل ذلك لمن يعصره سأل المشتري عن قدر ما يخرج إن وثق به، وإلا فأهل المعرفة كما قال ابن القاسم،

١٣٬٤٠٩

فإن اختلفوا أخذ بقول الأعرف، وإلا فمن كل جزء على الظاهر،

١٣٬٤١٠

فإن تعذر ذلك زكى ثمنه، وظاهر التتائي أنه لا يتحرى. وذكر بعض شيوخ شيخنا الأجهوري أنه يعمل بتحريه، بل قدمه على سؤال المشتري، وحكم ما وهبه للثواب حكم ما باعه،

١٣٬٤١١

وأما حكم ما وهبه لغيره فالظاهر أنه حكم ما أكله. انتهى. الصورة الرابعة: أن يبيعه لمن لا يعصره، فيتعين الإخراج من الزيت بأن يتحرى ولا بُعْدَ في ذلك؛ إذ لا فرق في تحريه بين أن يبيعه لمن يعصره، وبين أن يبيعه لمن لا يعصره،

١٣٬٤١٢

فإن لم يمكن أدى من ثمنه،

١٣٬٤١٣

كما يفيده كلام ابن يونس الآتي عقب قول المدونة: ومن باع زيتونا يُزَيَّتُ، أو رطبا يُتَمَّرُ أو عنبا يُزَبَّبُ فليأت بما لزمه زيتا أو زبيبا أو تمرا من عشر أو نصفه. انتهى.

١٣٬٤١٤

ابن يونس: قال مالك: وإن لم يضبط خرصه، ولا أن يتحراه أو يتحرى له فليؤد من ثمنه. انتهى. وظاهر المصنف تعين الإخراج من الزيت في الصور الأربع، وهو واضح إذا عصره أو أكله قبله أو باعه لمن يعصره حيث كان غير جلجلان،

١٣٬٤١٥

فإن باعه وهو جلجلان لمن يعصره، فهل كذلك، أو يجزئ زكاته من حبة؟

١٣٬٤١٦

ولو علم قدر ما فيه من الزيت لأنه يراد لغير الزيت من زراعة وأكله حبا فخف أمره كما فرق عياض بين الجلجلان وغيره قولان. قاله عبد الباقي.

١٣٬٤١٧

وفي الحطاب عن المدونة: فإن كان قوم لا يعصرون الجلجلان وإنما يبيعونه حبا ليزيت، فأرجو إذا أخذ من حبة أن يكون خفيفا.

١٣٬٤١٨

وقال ابن ناجي: وأشار بعض الأندلسيين إلى معارضة قولها بقولها؛

١٣٬٤١٩

وقال عياض: وقد يفرق بينهما بأن الجلجلان لا يخرج منه زيت إلا ببلاد يعصر فيها. انتهى. ثالثها أشار إليه بقوله: وثمن غير ذي الزيت؛ يعنى أن الحب الذي لجنسه زيت، وكان هو في بعض البلاد لا زيت له يخرج من ثمنه إذا بلغ حبة خمسة أوسق قل الثمن أو كثر، فيخرج منه نصف العشر كزيتون مصر، وهذا إذا بيعت الأوسق،

١٣٬٤٢٠

فإن لم تبع فنصف عشر قيمتها يوم طيبه أو إزهائه،

١٣٬٤٢١

ويصح أن يراد بالثمن العوض فيشمل المسألتين. كما قاله الشبراخيتي. وقوله: "وثمن غير ذي الزيت" ؛ أي ولا يجزئ الإخراج من حبة. قاله الشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.