فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ يُشْتَرَطُ) فِي زَكَاةِ مَا ذُكِرَ لِحَوْلِ الْأَصْلِ (كَوْنُ الْبَذْرِ لَهَا) أَيْ لِلتِّجَارَةِ

٧٣٦

فَلَوْ كَانَ لِقُوَّتِهِ اسْتَقْبَلَ بِثَمَنِ مَا حَصَلَ مِنْ زَرْعِهَا لِأَنَّهُ كَفَائِدَةٍ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ (تَرَدُّدٌ) وَالْأَوْلَى تَأْوِيلَانِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَوْنُ الْبَذْرِ) أَيْ الْمَبْذُورِ مِنْ غَلَّةٍ مُشْتَرَاةٍ لِلتِّجَارَةِ

٢٬٨٠٠

فَلَوْ كَانَ الْمَبْذُورُ مِمَّا اتَّخَذَهُ لِقُوتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِ مَا حَصَّلَ مِنْ الزَّرْعِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ) أَيْ لِأَنَّ بَذْرَ الزَّرْعِ مُسْتَهْلَكٌ فَلَا يُلْتَفَتُ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ لِقُوتِهِ

(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى تَأْوِيلَانِ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ تَأْوِيلٌ لِابْنِ يُونُسَ وَأَكْثَرُ الْقَرَوِيِّينَ وَابْنِ شَبْلُونٍ وَالثَّانِي تَأْوِيلٌ لِأَبِي عِمْرَانَ وَالتَّأْوِيلَانِ لِلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الصَّوَابِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لِكَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْآخَرَ لِكَلَامِ الْأُمَّهَاتِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ يُشْرَطُ كَوْنُ الْبَذْرِ لَهَا تَرَدُّدٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: زَرَعَ مَا اكْتَرَى وَزَرَعَ بِحَبٍّ لِتَجْرٍ فِي الثَّلَاثَةِ رِبْحٌ وَلِقِنْيَةٍ فِي الثَّلَاثَةِ

٢٬١٣٤

فَائِدَةٌ. الْبَاجِيُّ: اتِّفَاقًا فِيهِمَا وَإِلَّا فَسِتَّةُ أَقْوَالٍ. رَاجِعْ التَّنْبِيهَاتِ وَاللَّخْمِيَّ وَالنُّكَتَ. وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِهِ الْفَتْوَى عَلَى مَا لِابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ الثَّلَاثَةُ مُقْتَنًى فَفَائِدَةٌ.

٢٬١٣٥

وَمِنْ النُّكَتِ مَا نَصُّهُ: إذَا اكْتَرَى الْأَرْضَ لِلتِّجَارَةِ وَزَرَعَ فِيهَا طَعَامًا اشْتَرَاهُ لِلْقِنْيَةِ أَوْ كَانَ قَدْ وَرِثَهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ الزَّرْعِ التِّجَارَةَ، ثُمَّ أَقَامَ الطَّعَامَ بَعْدَ أَنْ حَصَدَهُ عِنْدَهُ حَوْلًا وَبَاعَهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ إلَّا إنْ كَانَ أَصْلُ الطَّعَامِ قَدْ اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ لِأَنَّ مَا أَصْلُهُ الْقِنْيَةِ لَا يَنْتَقِلُ إلَى التِّجَارَةِ بِالنِّيَّةِ. انْتَهَى نَقْلُهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْبَذْرِ لَهَا تَرَدُّدٌ (ش) أَيْ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي زَكَاةِ مَا ذُكِرَ لِحَوْلِ الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ أَيْضًا أَيْ الْمَبْذُورُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ بَذَرَهَا مِمَّا اتَّخَذَهُ لِلْقُوتِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِ مَا حَصَلَ مِنْ زَرْعِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْقَرَوِيِّينَ وَابْنُ شَبْلُونٍ وَفَهِمَ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةَ، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فَيُزَكِّيهِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ،

٢٬١٦٥

وَلَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِمَّا اتَّخَذَهُ لِقُوتِهِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ مُسْتَهْلَكٌ فَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ لِقُوتِهِ وَهُوَ رَأْيُ أَبِي عِمْرَانَ وَفَهِمَ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةَ تَرَدُّدٌ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي رُجُوعِ قَوْلِهِمَا لِلتِّجَارَةِ لِلْجَمِيعِ، أَوْ لِلِاكْتِرَاءِ وَالزَّرْعِ فَكَانَ اللَّائِقُ بِاصْطِلَاحِهِ أَنْ يَقُولَ تَأْوِيلَانِ وَقَوْلُهُ:(لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهِ حَوْلًا حَيْثُ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ وَأَوْلَى لَوْ كَانَا لِلْقِنْيَةِ فَإِنْ

٢٬١٦٦

قُلْت: مَا النُّكْتَةُ فِي التَّصْرِيحِ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ هُنَا قُلْت لَعَلَّهُ لِرَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْبَذْرِ. . . إلَخْ) هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَا عُزِلَ لِلزِّرَاعَةِ مِنْ الْحُبُوبِ جَمْعُهُ بُذُورٌ وَبِذَارٌ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ مُسْتَهْلَكٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ بَذْرَ الزَّرْعِ مُسْتَهْلَكٌ أَيْ ذَاهِبٌ فَلَا يُنْظَرُ لَهُ وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت عب قَالَ مَا نَصُّهُ؛ لِأَنَّ الْبَذْرَ مُسْتَهْلَكٌ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

(قَوْلُهُ: فِي رُجُوعِهِ قَوْلُهَا. . . إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ اكْتَرَى أَرْضًا وَاشْتَرَى طَعَامًا فَزَرَعَهُ فِيهَا لِلتِّجَارَةِ فَإِذَا حَصَدَ زَرْعَهُ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ. . . إلَخْ.

(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مُفَادَ الْمُصَنِّفِ

٣٬٦٩٣

لَا إنْ انْتَفَى كَوْنُ وَاحِدٍ لِلتِّجَارَةِ فَمُفَادُهُ،

٣٬٦٩٤

وَإِنْ كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ إذَا كَانَ وَاحِدٌ لِلتِّجَارَةِ وَوَاحِدٌ لِلْقِنْيَةِ لَا يَسْتَقْبِلُ فَيُنَافِي مُفَادَ

٣٬٦٩٥

قَوْلِهِ: وَإِنْ اكْتَرَى مَعَ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ.

منح الجليلعليش

(وَهَلْ يُشْتَرَطُ) فِي زَكَاتِهِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ (كَوْنُ الْبَذْرِ) الَّذِي بَذَرَهُ اشْتَرَاهُ (لَهَا) أَيْ: التِّجَارَةِ.

٢٬٠٩٠

فَلَوْ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ اسْتَقْبَلَ بِثَمَنِ مَا حَصَلَ مِنْ زَرْعِهَا؛ لِأَنَّهُ كَفَائِدَةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ لَهَا فِيهِ (تَرَدُّدٌ) الْمُنَاسِبُ تَأْوِيلَانِ؛ لِأَنَّهُمَا فَهْمَانِ لِشَارِحِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلُ لِابْنِ يُونُسَ وَأَكْثَرِ الْقَرَوِيِّينَ وَابْنِ شَبْلُونٍ، وَالثَّانِي لِأَبِي عِمْرَانَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كون البذر لها؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا فيمن اكترى أرضا للتجارة وزرع فيها بنية التجارة، كعل يزكي ما حصل له من ثمن الزرع على حول الأصل الذي اكتريت به الأرض، مطلقًا كان البذر -أي المبذور- لها أي للتجارة أي مما اتخذ للتجارة أو مما اتخذ للقوت؟ كما ذهب إليه أبو عمران، أو إنما يزكى ذلك على حول الأصل بشرط كون البذر من الحب المنوي به التجارة؟

١٤٬٠٦٩

وأما إن كان البذر مما اتخذ للقوت فإنه يستقبل بثمن ما حصل من الزرع حولا بعد قبضه، وإليه ذهب ابن شبلون وأكثر القرويين؟ في ذلك تردد، لهؤلاء الأشياخ،

١٤٬٠٧٠

وقوله: "وإن اكترى وزرع للتجارة "، وقوله: " تردد " قال عبد الباقي: تردد للشيوخ في فهم المدونة، قاله البساطي. فحقه تأويلان، واعتراض التتائي عليه غير ظاهر، وأجاب أحمد عن المصنف، بقوله: وكأنه لما رأى تأويل ابن يونس كقول التهذيب بوجوب الزكاة، وتأويل أبي عمران إنما هو في الأمهات من عدم وجوب الزكاة، وكلام التهذيب عنده على ظاهره لم يجعلهما تأويلين؛ لأنهما لم يؤولا لفظ التهذيب ولا لفظ الأمهات، بل كلّ واحد أول كتابا، ولذا صرح في التوضيح بأنهما طريقتان، واختصره هنا بتردد.

انتهى. قوله: كقول التهذيب بوجوب الزكاة،

١٤٬٠٧١

وكذا قوله: عدم وجوب الزكاة، فيه نظر، والصواب أن تأويل ابن يونس باشتراط البذر لها، وتأويل أبي عمران بعدم اشتراك ذلك كما عبر المصنف. قاله محمد بن الحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.