فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرْضٌ) أَيْ عِوَضُ عَرْضٍ فَيَشْمَلُ قِيمَتَهُ فِي الْمُدِيرِ حَيْثُ قَوَّمَ وَثَمَنَهُ فِي الْمُحْتَكِرِ حَيْثُ بَاعَ وَهَذَا هُوَ الْمَحْصُورُ وَالْمَحْصُورُ فِيهِ قَوْلُهُ فَكَالدَّيْنِ إلَخْ

٧٥٤

أَمَّا شُرُوطُ زَكَاتِهَا فَأَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ (لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ) كَثِيَابٍ وَمَا دُونَ نِصَابٍ مِنْ حَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ وَكَنِصَابِ حَرْثٍ زُكِّيَ لِعَدَمِ زَكَاةِ عَيْنِهِ بَعْدُ

٧٥٥

أَمَّا مَا فِي عَيْنِهِ زَكَاةٌ كَنِصَابِ مَاشِيَةٍ وَحُلِيٍّ وَحَرْثٍ فَلَا يُقَوَّمُ وَلَوْ كَانَ رَبُّهُ مُدِيرًا وَلِثَانِيهَا بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ عِوَضُ عَرْضٍ) قَدَّرَ الشَّارِحُ عِوَضُ دَفْعًا لِلتَّنَافِي الْوَاقِعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ أَثْبَتَ الزَّكَاةَ لِلْعَرْضِ أَوَّلًا ثُمَّ نَفَاهَا عَنْهُ ثَانِيًا

(قَوْلُهُ فَيَشْمَلُ إلَخْ) أَيْ وَبِتَقْدِيرِ عِوَضٍ دُونَ ثَمَنٍ صَارَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لِلْأَمْرَيْنِ

٢٬٨٤١

بِخِلَافِ تَقْدِيرِ ثَمَنٍ فَإِنَّهُ يُصَيِّرُهُ قَاصِرًا عَلَى أَحَدِهِمَا.

(قَوْلُهُ كَثِيَابٍ) أَيْ وَعَبِيدٍ وَعَقَارٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ فَلَا يُقَوَّمُ) الْأَوْلَى فَلَا يُزَكَّى عِوَضُهُ أَيْ ثَمَنُهُ وَلَا قِيمَتُهُ بَلْ تُزَكَّى ذَاتُهُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ كَنِصَابِ مَاشِيَةٍ وَحَلْيٍ أَنَّ الْحَلْيَ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْحَلْيُ لَا يُقَوَّمُ وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ وَزْنُهُ مَعَ مَا يَكْمُلُ بِهِ إنْ كَانَ كَمَا فِي بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ) ش: هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ كَمَا

٩٬٤٣٨

قَالَ فِي الشَّرْحِ الْأَصْغَرِ وَاحْتَرَزَ بِهِ مِمَّا فِي عَيْنِهِ الزَّكَاةُ كَنِصَابِ الْمَاشِيَةِ،

٩٬٤٣٩

فَإِنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْهُ فَإِنْ بَاعَ الْمَاشِيَةَ زَكَّى الثَّمَنَ بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى الرِّقَابَ،

٩٬٤٤٠

وَأَمَّا الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ إذَا كَانَتْ مُشْتَرَاةً وَحْدَهَا فَلَا تَتَعَلَّقُ الزَّكَاةُ بِعَيْنِهَا، وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ الزَّكَاةُ بِهَا إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْحَرْثِ،

٩٬٤٤١

وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهَا فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا اكْتَرَى إلَى آخِرِهِ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرْضٌ) ابْنُ شَاسٍ: عُرُوضُ التِّجَارَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا تُرْصَدُ الْأَسْوَاقُ مِنْ غَيْرِ إدَارَةٍ فَلَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ حَتَّى تُبَاعَ وَيُزَكَّى الثَّمَنُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: اكْتِسَابُ الْعُرُوضِ لِيُدِيرَهَا وَيَبِيعَ بِالسِّعْرِ الْحَاضِرِ وَيَخْلُفَهَا كَفِعْلِ أَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ الْمُدِيرِينَ، فَهَذَا يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ شَهْرًا مِنْ السَّنَةِ يَكُونُ حَوْلَهُ فَيُقَوِّمُ فِيهِ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْعُرُوضِ وَيُضِيفُهَا إلَى مَا مَعَهُ مِنْ عَيْنٍ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ (لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ) اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " أَوْ نِيَّةِ قِنْيَةٍ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرَضٌ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ (ش) هَذَا هُوَ الْمَحْصُورُ وَالْمَحْصُورُ فِيهِ قَوْلُهُ: فَكَالدَّيْنِ إنْ رَصَدَ بِهِ السُّوقَ أَيْ إنَّمَا يُزَكَّى عَرْضٌ لَيْسَ فِي عَيْنِهِ زَكَاةٌ كَالْعَبِيدِ وَالثِّيَابِ وَمَا دُونَ النِّصَابِ مِنْ الْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ كَالدَّيْنِ أَيْ يُزَكَّى لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ إنْ رَصَدَ بِهِ السُّوقَ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ وَالْمُرَادُ بِالْعَرَضِ هُنَا مَا قَابَلَ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ فَقَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرْضٌ أَيْ ثَمَنُ عَرْضٍ، أَوْ عِوَضُ عَرْضٍ وَهُوَ قِيمَتُهُ فِي الْمُدِيرِ حَيْثُ قُوِّمَ وَثَمَنُهُ حَيْثُ بِيعَ كَالْمُحْتَكَرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْمَحْصُورُ فِيهِ قَوْلُهُ: فَكَالدَّيْنِ) سَيَأْتِي أَنَّهُ جَوَابٌ لِشَرْطٍ مُقَدَّرٍ فَلَا يَكُونُ الْمَحْصُورُ فِيهِ قَوْلُهُ: فَكَالدَّيْنِ بَلْ الْمَحْصُورُ فِيهِ الشُّرُوطُ

(قَوْلُهُ: وَمَا دُونَ النِّصَابِ إلَخْ) فَخَرَجَ مَا فِي عَيْنِهِ زَكَاةٌ كَمَاشِيَةٍ وَحَرْثٍ وَحَلْيٍ يُزَكَّى إنْ بَلَغَ كُلٌّ نِصَابًا فَلَا يُقَوَّمُ،

٣٬٧٣٥

وَلَوْ كَانَ رَبُّهُ مُدِيرًا سَوَاءٌ جَاءَ وَقْتُ التَّقْوِيمِ قَبْلَ حَوْلِهِ، أَوْ بَعْدَهُ وَإِذَا بَاعَهُ بَعْدَ تَزْكِيَةِ عَيْنِهِ زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلِ التَّزْكِيَةِ وَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ جَرَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهِ زَكَّاهُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ.

(قَوْلُهُ: بِهَذِهِ الشُّرُوطِ) أَيْ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِهِ: الْآتِي مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَيْ ثَمَنُ عَرْضٍ إلَخْ) أَيْ يُقَدَّرُ ثَمَنٌ إنْ فُرِضَ الْكَلَامُ فِي خُصُوصِ الْمُحْتَكَرِ، أَوْ يُقَدَّرُ قِيمَةٌ إنْ أُرِيدَ مَا هُوَ أَعَمُّ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي إنْ رُصِدَ. . . إلَخْ يَقْصِرُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ: فِيمَا سَيَأْتِي وَبِيعَ بِعَيْنٍ يُفِيدُ عَدَمَ تَقْدِيرِ شَيْءٍ.

منح الجليلعليش

(وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرْضٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَإِعْجَامِ الضَّادِ أَيْ: عِوَضُهُ مِنْ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُدَارًا وَثَمَنُهُ إنْ كَانَ مُحْتَكَرًا وَنَعَتَ الْعَرْضَ بِجُمْلَةِ (لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ) أَيْ: الْعَرْضِ كَرَقِيقٍ وَبَزٍّ وَدُونَ نِصَابِ نَعَمٍ وَطَعَامٍ وَتُزَكَّى عَيْنُ مَا فِي عَيْنِهِ زَكَاةً كَنِصَابِ نَعَمٍ وَحُلِيٍّ وَمُعَشَّرٍ وَلَوْ مُدَارًا أَوْ مُحْتَكَرًا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ بِنِيَّةِ تَجْرٍ أَوْ مَعَ نِيَّةِ غَلَّةٍ أَوْ قُنْيَةٍ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَالْمُرَجَّحِ، لَا بِلَا نِيَّةٍ، أَوْ نِيَّةِ قُنْيَةٍ. أَوْ غَلَّةٍ أَوْ هُمَا، أَوْ كَانَ كَأَصْلِهِ [منح الجليل] وَنَعَتَهُ أَيْضًا بِجُمْلَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

زكاة في عينه؛ يعني أن العرض أي عوضه من قيمة في المدير وثمن في المحتكر، محل تزكيته إنما هي حيث لا زكاة في عينه كثياب وغيرها مما لا زكاة فيه، ودخل في ذلك ما كان دون نصاب من ماشية وحرث،

١٤٬٢٨٦

وكذا نصاب حرث بعد تزكيته وقت حصاده، لصدق عدم زكاة عينه عليه ثاني عام مثلا، وخرج ما في عينه زكاة كماشية وحرث بلغ كلّ نصابا، فلا يقوم ولو كان ربه مديرا، سواء جاء وقت التقويم قبل حوله أو بعده،

١٤٬٢٨٧

وإذا باعه بعد تزكية عينه زكى الثمن لحول التزكية،

١٤٬٢٨٨

وإن باعه قبل جريان الزكاة في عينه زكاه لحول الأصل كما في ابن الحاجب،

١٤٬٢٨٩

فإن قلت: تقدم عند قوله "وثمرة مشترى" أن الثمرة غير المؤبرة وقت الشراء إذا وجبت زكاة في عينها زكى ثم إذا باعها استقبل بثمنها حولا من قبضه ولا يزكي لحول التزكية، في الفرق؛ فالجواب: أن ما نشأ عن مشترى للتجارة بمنزلة

١٤٬٢٩٠

فائدة، فإذا باعه يستقبل بثمنه حولا من قبضه،

١٤٬٢٩١

ولو زكى عينه بخلاف نفس المشترى للتجارة فإنه ليس بفائدة حتى يستقبل بثمنه بل كان الأصل أن يزكي ثمنه لحول الأصل، لكن لما زكيت عينه نسخ بها حول أصله، فروعي الحول منها. انتهى ملخصا من شرح عبد الباقي وحاشية البناني.

١٤٬٢٩٢

تنبيه: مثل عبد الباقي لما في عينه الزكاة بالحلي المزكى إذا بلغ نصابا، قال محمد بن الحسن: فيه نظر،

١٤٬٢٩٣

فإن الحلي لا تزكى إلَّا عينه ولو كان دون نصاب إذا كان عنده من السلع ما يكمل بقيمته النصاب، وقوله: "وإنما يزكى عرض" ، اعلم أن زكاة العرض يشترط فيها ستة شروط: أحدها: أن يكون لا زكاة في عينه -كما رأيت-،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.