وقيء
الشروح عليها
(وَ) بِتَرْكِ إيصَالِ (قَيْءٍ) أَوْ قَلْسٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِتَرْكِ إيصَالِ قَيْءٍ) أَيْ تَرْجِيعِ قَيْءٍ أَوْ قَلْسٍ أَوْ بَلْغَمٍ لِمَعِدَتِهِ أَوْ لِحَلْقِهِ فَإِنْ وَصَلَ لِمَا ذَكَرَ فَالْقَضَاءُ مُطْلَقًا وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْبَلْغَمِ فِيمَا وَصَلَ لِلَّهَوَاتِ جَمْعُ لَهَاةٍ وَهِيَ اللُّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ فَإِنْ لَمْ يَصِلْ فَلَا خِلَافَ فِي لَغْوِهِ،
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى طَرْحِهِ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي لَغْوِ ابْتِلَاعِ تَمَامِهِ أَيْ الْبَلْغَمِ وَلَوْ عَمْدًا بَعْدَ إمْكَانِ طَرْحِهِ وَنَقْضِهِ أَيْ الصَّوْمِ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَائِلًا أَرَانِي سَمِعْته عَنْ مَالِكٍ وَالشَّيْخِ عَنْ سَحْنُونٍ اهـ وَفِي الْمَوَّاقِ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ وَالْبَاجِيِّ وَابْنُ رُشْدٍ وَعِيَاضٌ وَقَالَ الْقَبَّابُ: هُوَ الرَّاجِحُ اهـ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَيْءٍ وَبَلْغَمٍ إنْ أَمْكَنَ طَرْحُهُ مُطْلَقًا) تَضَمَّنَ كَلَامُهُ صِحَّتَهُ بِنِيَّةٍ مُبَيَّتَةٍ وَبِتَرْكِ جِمَاعٍ وَإِخْرَاجِ مَنِيٍّ وَإِيصَالِ قَيْءٍ وَبَلْغَمٍ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الْقَيْءُ الْغَالِبُ إذَا عَرَفَ صَاحِبُهُ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى حَلْقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَى فِيهِ فَلْيَقْضِ فِي الْوَاجِبِ وَلَا يَقْضِي فِي التَّطَوُّعِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ رَجَعَ إلَى حَلْقِهِ قَبْلَ فُصُولِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ فُصُولِهِ مَغْلُوبًا أَوْ غَيْرَ مَغْلُوبٍ وَهُوَ نَاسٍ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ.
وَأَمَّا الْبَلْغَمُ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: لَا شَيْءَ فِي الْبَلْغَمِ إذَا نَزَلَ إلَى الْحَلْقِ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى طَرْحِهِ. الْقَبَّابُ: بَعْضُ مَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى هَذَا كَانَ يَتَكَلَّفُ فِي صَوْمِهِ إخْرَاجَ الْبَلْغَمِ مَهْمَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَلَحِقَتْهُ بِذَلِكَ مَشَقَّةٌ لِتَكَرُّرِهِ عَلَيْهِ.
وَفِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ بَيَانُ أَنَّهُ مَا لَمْ يَصِلْ إلَى اللَّهَوَاتِ غَيْرُ مُخْتَلَفٍ فِيهِ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى طَرْحِهِ.
اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ إذَا وَصَلَ إلَى اللَّهَوَاتِ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: مَنْ تَنَخَّمَ ثُمَّ ابْتَلَعَ نُخَامَتَهُ مِنْ بَيْنِ لَهَوَاتِهِ أَوْ مِنْ بَعْدِ فُصُولِهَا إلَى طَرَفِ لِسَانِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَسَاءَ، لِأَنَّ النُّخَامَةَ لَيْسَتْ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ وَمَخْرَجُهَا مِنْ الرَّأْسِ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ أَخْذَهُ مِنْ الْأَرْضِ وَإِنَّمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ فِي فِيهِ مُعْتَادٌ كَالرِّيقِ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ ابْتِلَاعُهُ لِإِمْكَانِ الِانْفِكَاكِ عَنْهُ
بِخِلَافِ الرِّيقِ. ابْنُ رُشْدٍ: رَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ النُّخَامَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ابْتِلَاعِهِ إيَّاهَا عَامِدًا. الْقَبَّابُ: وَمَضَى عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ مَعَ ابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ انْتَهَى.
اُنْظُرْ مَا عَزَاهُ الشُّيُوخُ لِابْنِ حَبِيبٍ قَدْ حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَدْ وَجَّهَهُ الشُّيُوخُ وَرَجَّحُوهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَسَكَتَ فِي الْكَفَّارَةِ فَانْظُرْ أَنْتَ قَوْلَ خَلِيلٍ: " إنْ أَمْكَنَ طَرْحُهُ مُطْلَقًا، وَانْظُرْ أَيْضًا " لَوْ قَلَسَ مَاءً أَوْ طَعَامًا ثُمَّ رَدَّهُ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَى طَرَفِ لِسَانِهِ أَوْ إلَى مَوْضِعٍ يُمْكِنُ طَرْحُهُ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: هُوَ بِخِلَافِ الْبَلْغَمِ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ فِي عَمْدِهِ لِأَنَّهُ طَعَامٌ وَشَرَابٌ وَمَخْرَجُهُ مِنْ الصَّدْرِ وَيَقْضِي فِي سَهْوِهِ. قَالَ: وَهُوَ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ إنْ فَعَلَهُ فِيهَا عَمْدًا كَمَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ،
وَإِنْ رَدَّهُ مِنْ بَيْنِ لَهَوَاتِهِ وَمِنْ مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُهُ طَرْحُهُ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَالْبَاجِيُّ. وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّ الْقَلْسَ طَعَامٌ
بِخِلَافِ النُّخَامَةِ.
قَالَ: وَفِي الْمَجْمُوعَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَبْتَلِعُ الْقَلْسَ نَاسِيًا: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِي عَمْدِهِ. وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ هَذَا أَنَّهُ خَارِجٌ يَسِيرُ إلَى الْفَمِ فَأَشْبَهَ النُّخَامَةَ.
(ص) وَقَيْءٍ وَبَلْغَمٍ إنْ أَمْكَنَ طَرْحُهُ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَإِيصَالِ مُتَحَلِّلٍ يَعْنِي: أَنَّ صِحَّةَ الصَّوْمِ بِتَرْكِ إيصَالِ قَيْءٍ وَبَلْغَمٍ أَوْ قَلْسٍ إنْ أَمْكَنَ طَرْحُهُ أَيْ: طَرْحُ مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) يَرْجِعُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَمَعْنَاهُ فِي الْقَيْءِ كَانَ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ امْتِلَاءٍ تَغَيَّرَ عَنْ الطَّعَامِ أَمْ لَا رَجَعَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، زَادَ بَعْضٌ: أَوْ غَلَبَةً وَهُوَ صَحِيحٌ حُكْمًا لَا لَفْظًا إذْ لَا إمْكَانَ مَعَ الْغَلَبَةِ وَمَعْنَاهُ فِي الْبَلْغَمِ كَانَ مِنْ الصَّدْرِ أَمْ مِنْ الرَّأْسِ، وَسَوَاءٌ وَصَلَ لِطَرَفِ اللِّسَانِ أَوْ اللَّهَوَاتِ أَمْ لَا لَكِنْ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي الْبَلْغَمِ،
وَلَوْ أَمْكَنَ طَرْحُهُ، وَلَوْ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَى طَرَفِ لِسَانِهِ.
(قَوْلُهُ: وَقَيْءٍ وَبَلْغَمٍ إلَخْ) .
(تَنْبِيهٌ) : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ابْتِلَاعِهِ رِيقَهُ وَلَوْ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ خِلَافًا لعب
(قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِيصَالِ مُتَحَلِّلٍ) أَيْ: عَلَى مُتَحَلِّلٍ مِنْ قَوْلِهِ وَإِيصَالِ مُتَحَلِّلٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ صَحِيحٌ حُكْمًا إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي الرُّجُوعِ وَالْإِمْكَانِ صِفَةٌ.
اُنْظُرْ ح نَعَمْ قَوْلُهُ: رَجَعَ عَمْدًا، أَوْ سَهْوًا إنَّمَا يَتِمُّ فِي الْفَرْضِ،
وَأَمَّا الرُّجُوعُ سَهْوًا فِي النَّفْلِ فَلَا يُوجِبُ شَيْئًا كَمَا أَفَادَهُ فِي ك
(قَوْلُهُ: أَوْ اللَّهَوَاتِ) فِي الْمِصْبَاحِ وَاللَّهَاةُ اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ، وَالْجَمْعُ لَهًى وَلَهَيَاتٌ مِثْلُ حَصَاةٍ وَحَصًى وَحَصَيَاتٌ وَلَهَوَاتٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي الْبَلْغَمِ) بِأَنْ يَبْلُغَ النُّخَامَةَ ابْنُ رُشْدٍ رَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي النُّخَامَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ابْتِلَاعِهِ إيَّاهَا عَامِدًا اهـ.
(وَ) بِتَرْكِ إيصَالِ (قَيْءٍ) أَوْ قَلْسٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.