فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَزِمَهُ (صِيَامُ الْجُمُعَةِ) أَيْ الْأُسْبُوعِ بِتَمَامِهِ (إنْ) نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ وَ (نَسِيَ الْيَوْمَ) كَنَاسِي صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُصَلِّي خَمْسًا (عَلَى الْمُخْتَارِ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ اخْتِيَارٌ فِي هَذِهِ وَإِنَّمَا اخْتِيَارُهُ فِيمَا إذَا قَالَ مِنْ جُمُعَةٍ،

٩١٢

وَأَمَّا إنْ نَذَرَ يَوْمًا مُعَيَّنًا وَلَمْ يَقُلْ مِنْ جُمُعَةٍ وَنَسِيَهُ فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ أَخْيَارٌ،

٩١٣

وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ عَلَى مَا اُخْتِيرَ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ سَحْنُونٍ وَنَصُّ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَوْ نَذَرَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ وَنَسِيَهُ فَثَلَاثَةٌ يَتَخَيَّرُ وَجَمِيعُهَا وَآخِرُهَا؛ لِأَنَّهُ

٣٬٢٤١

إمَّا هُوَ أَوْ قَضَاؤُهُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا نُقِلَتْ عَنْ سَحْنُونٍ وَآخِرُ أَقْوَالِهِ إنَّهُ يَصُومُهَا جَمِيعَهَا وَاسْتَظْهَرَ لِلِاحْتِيَاطِ اهـ وَفِي الْمَوَّاقِ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ سَحْنُونٌ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَنَسِيَهُ أَنَّهُ يَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كُلِّهَا لِلِاحْتِيَاطِ اهـ فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ قَوْلٌ لِسَحْنُونٍ لَا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ اهـ بْن

٣٬٢٤٢

فَلَوْ نَذَرَ يَوْمًا مُعَيَّنًا وَنَسِيَهُ وَكَانَ مُكَرَّرًا فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الْمُكَرَّرِ يَصُومُ هُنَا الدَّهْرَ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَتَخَيَّرُ يَخْتَارُ يَوْمًا يَصُومُهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَصُومُ آخِرَهَا يُفْطِرُ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَيَصُومُ يَوْمًا وَهَكَذَا.

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا قَالَ مِنْ جُمُعَةٍ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ مِنْ جُمَيْعَةٍ وَنَسِيَهُ فَيَلْزَمُهُ صَوْمُ الْأُسْبُوعِ بِتَمَامِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصِيَامُ الْجُمُعَةِ إنْ نَسِيَ الْيَوْمَ عَلَى الْمُخْتَارِ) ش: وَالْمُرَادُ الْجُمُعَةُ كُلُّهَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ

١١٬١٧٨

(فَرْعٌ) فَإِنْ صَامَ الْيَوْمَ الْمُعَيَّنَ الَّذِي نَذَرَهُ ثُمَّ أَفْطَرَ فِيهِ نَاسِيًا ثُمَّ نَسِيَ أَيَّ يَوْمٍ كَانَ مِنْ الْجُمُعَةِ

١١٬١٧٩

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ الْفَوَائِتِ: يُجْزِئُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ يَنْوِي بِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ

١١٬١٨٠

فَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يَوْمٌ بِعَيْنِهِ فَنَوَاهُ لِقَضَائِهِ ثُمَّ انْكَشَفَ لَهُ أَنَّهُ غَيْرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ: الظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَصِيَامُ الْجُمُعَةِ إنْ نَسِيَ الْيَوْمَ) الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ سَحْنُونَ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَنَسِيَهُ أَنَّهُ يَصُومُ الْجُمُعَةَ كُلَّهَا (عَلَى الْمُخْتَارِ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ قُدُومِ فُلَانٍ أَبَدًا فَقَدِمَ فِي يَوْمٍ فَنَسِيَهُ فَلْيَصُمْ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ أَوَّلَ الْجُمُعَةِ السَّبْتُ.

اللَّخْمِيِّ: آخِرُ قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنَّهُ يَصُومُ الدَّهْرَ وَهُوَ الْأَقْيَسُ. ابْنُ رُشْدٍ: صِيَامُ الدَّهْرِ أَقْيَسُ لِيَأْتِيَ عَلَى شَكِّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصِيَامُ الْجُمُعَةِ إنْ نَسِيَ الْيَوْمَ عَلَى الْمُخْتَارِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ أَيْضًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ يُرِيدُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صِيَامَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ فَنَسِيَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ جَمِيعَ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ،

٢٬٦٤٨

وَمِثْلُهُ: مَا إذَا نَسِيَ الْيَوْمَ الَّذِي قَدِمَ لَيْلَتَهُ زَيْدٌ الْمَنْذُورُ صَوْمُ يَوْمِ قُدُومِهِ فِيمَا سَبَقَ فَلَا يَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ هُوَ مِنْهَا .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَنْ يَصُومَ جَمِيعَ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ) أَيْ: الَّتِي أَوَّلُهَا يَوْمُ السَّبْتِ وَآخِرُهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت، وَمُقَابِلُ الْمُخْتَارِ قَوْلَانِ: أَوَّلُهُمَا يَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ آخِرُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، ثَانِيهِمَا يَصُومُ أَيَّ يَوْمٍ شَاءَ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ إذَا نَسِيَ الْيَوْمَ) أَيْ: بِأَنْ أُخْبِرَ بِقُدُومِ زَيْدٍ وَبِلَيْلَةِ الْقُدُومِ، ثُمَّ نَسِيَ هَلْ قَدِمَ زَيْدٌ لَيْلَةَ الْأَحَدِ، أَوْ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ صَوْمُ الْجُمُعَةِ بِتَمَامِهَا، الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ مَنْ نَذَرَ يَوْمًا مُعَيَّنًا وَفَاتَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ وَعَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ يَلْزَمُهُ الْأَبَدُ إذَا نَذَرَ الْأَبَدَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) وَجَبَ (صِيَامُ الْجُمُعَةِ) أَيْ: الْأُسْبُوعِ بِتَمَامِهِ (إنْ) نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ وَ (نَسِيَ الْيَوْمَ) الْمُعَيَّنَ الَّذِي نَذَرَ صَوْمَهُ كَصَلَاةِ مَنْ نَسِيَ إحْدَى الْخَمْسِ خَمْسًا (عَلَى الْمُخْتَارِ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ لِسَحْنُونٍ. وَنَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَوْ نَذَرَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ وَنَسِيَهُ فَثَلَاثَةٌ التَّخْيِيرُ وَجَمِيعُهَا وَآخِرُهَا ضَيْح، نُقِلَتْ كُلُّهَا عَنْ سَحْنُونٍ وَآخِرُ أَقْوَالِهِ أَنْ يَصُومَهَا جَمِيعَهَا وَاسْتَظْهَرَ لِلِاحْتِيَاطِ،

٢٬٦٣٨

وَفِي الْمَوَّاقِ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ سَحْنُونٌ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَنَسِيَهُ أَنَّهُ يَصُومُ الْجُمُعَةَ كُلَّهَا وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَرَفَةَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ قَوْلٌ لِسَحْنُونٍ لَا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ. وَرَابِعُ النَّحْرِ لِنَاذِرِهِ،

٢٬٦٣٩

وَإِنْ تَعْيِينًا لَا سَابِقَيْهِ، إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصيام الجمعة إن نسي اليوم؛ يعني أن الشخص إذا نذر صوم يوم معين،

١٧٬٩٦٤

وقال: من جمعة وأحدة، ونسيه فإنه يلزمه أن يصوم الجمعة كلها، أي يلزمه أن يصوم أيام الأسبوع كلها، هذا هو القول المشهور، واختاره اللخمي، ولهذا قال: علي المختار،

١٧٬٩٦٥

وقيل: يصوم، أي يوم شاء،

١٧٬٩٦٦

وقيل: يصوم آخر الأيام وهو يوم الجمعة، وهذه الأقوال نقلت عن سحنون، وآخر أقواله أنه يصوم جميعها، واستظهر للاحتياط. وبما قررت علم أن قول المصنف: "على المختار" ، صواب، فقول عبد الباقي: صوابه على ما اختير غير صحيح،

١٧٬٩٦٧

قال ابن الحاجب: ولو نذر يوما بعينه ونسيه فثلاثة يتخير وجميعها وآخرها. انتهى. التوضيح: الأقوال كلها نقلت عن سحنون، وآخر أقواله أن يصومها جميعها واستظهر للاحتياط. انتهى.

١٧٬٩٦٨

وفي المواق: الذي رجع إليه سحنون أن من نذر صوم يوم بعينه فنسيه أنه يصوم الجمعة كلها. انتهى. نقله محمد بن الحسن.

١٧٬٩٦٩

وقال عقبه: فتبين أن ما اختاره اللخمي هو قول سحنون، لا من عند نفسه. انتهى.

١٧٬٩٧٠

وأما إن نذر صوم يوم قدوم زيد ونسي يوم قدومه، فإنه يصوم أي يوم شاء،

١٧٬٩٧١

فإن نذر صوم يوم القدوم أبدا ثم نسيه، ففي سماع ابن القاسم أنه يصوم اليوم الآخر من الجمعة أبدا وهو يوم الجمعة،

١٧٬٩٧٢

وقال اللخمي: آخر قول سحنون أنه يصوم الدهر وهو الأقيس. انتهى.

١٧٬٩٧٣

وأما إن نذر صوم يوم بعينه ولم يقل من جمعة، فإنه يلزمه أيضا صومها وليس للخمي فيها اختيار. قاله الشيخ عبد الباقي.

١٧٬٩٧٤

ولو صام اليوم المعين الذي نذره فأفطر فيه ناسيا، ثم نسي أي يوم كان من الجمعة أجزأه صوم يوم واحد،

١٧٬٩٧٥

فلو ظن أنه يوم بعينه فنواه لقضائه، ثم انكشف أنه غيره، فالظاهر عندي أنه لا يجزئه. قاله ابن رشد. نقله غير واحد.

١٧٬٩٧٦

وقال الشيخ الأمير: فإن نذر يوما يأتي ونسيه صام الأسبوع،

١٧٬٩٧٧

وقيل آخره فإنه هوأو قضاؤه، وعلى الأول إن نذر مكررا صام الدهر، وعلى الثاني يفطر ستة ويصوم يوما. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.