مكروهاته: وكره أكله خارج المسجد
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) لِلْمُعْتَكِفِ (أَكْلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ) يَعْنِي بِفِنَائِهِ أَوْ رَحْبَتِهِ الْخَارِجَةِ عَنْهُ فَإِنْ أَكَلَ خَارِجًا عَنْ ذَلِكَ بَطَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ أَكْلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَأْكُلَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي صَحْنِهِ أَوْ فِي الْمَنَارَةِ
وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ بِالْقُرْبِ مِنْهُ كَفِنَائِهِ أَيْ قُدَّامَ بَابِهِ وَرَحْبَتِهِ، وَهِيَ مَا زِيدَ بِالْقُرْبِ مِنْهُ لِتَوْسِعَتِهِ،
وَأَمَّا أَكْلُهُ خَارِجًا عَمَّا يُكْرَهُ أَكْلُهُ فِيهِ فَهُوَ مُبْطِلٌ لِلِاعْتِكَافِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ وَاَلَّذِي لِلْبَاجِيِّ الْبُطْلَانُ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَأَطْلَقَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ الْإِطْلَاقُ فِي كَلَامِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَالْمُدَوَّنَةِ كَرَاهَةُ الْأَكْلِ خَارِجَهُ وَلَوْ خَفَّ الْأَكْلُ وَعَدَمُ كَرَاهَةِ الشُّرْبِ خَارِجَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ. قَوْلُهُ غَيْرَ مَكْفِيٍّ) أَيْ لَيْسَ مَعَهُ مَا يَكْفِيهِ مِنْ الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ وَجَدَ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ أَوْ مَجَّانًا لَمَا قِيلَ:
مَا حَكَّ جِسْمَك مِثْلُ ظُفْرِك ... فَتَوَلَّ أَنْتَ جَمِيعَ أَمْرِك وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يَجِدْ كَافِيًا وَعَلَيْهِ إذَا وَجَدَ كَافِيًا وَخَرَجَ لِشِرَاءِ مَا يَحْتَاجُهُ هَلْ يَبْطُلُ أَمْ لَا اُنْظُرْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ أَكْلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ) فِي الْمَجْمُوعَةِ: يُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ يَأْكُلَ بَيْنَ يَدَيْ الْمَسْجِدِ وَلَا بَأْسَ بِهِ دَاخِلَ الْمَنَارَةِ وَيُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهَا.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: لَا يَأْكُلُ إلَّا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ أَكَلَ خَارِجَهُ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ
ثُمَّ جَائِزَاتِهِ ثُمَّ مَنْدُوبَاتِهِ فَقَالَ: (ص) وَكُرِهَ أَكْلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ (ش) أَيْ: وَكُرِهَ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَأْكُلَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ أَيْ: بَيْنَ يَدَيْهِ، بَلْ يَأْكُلُ فِيهِ، أَوْ فِي رِحَابِهِ، أَوْ فِي الْمَنَارَةِ وَيُغْلِقُ عَلَيْهِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ قَالَهُ الْبَاجِيُّ؛ لِأَنَّهُ مَشْيٌ فِي غَيْرِ عَمَلِ الِاعْتِكَافِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَلْ يَأْكُلُ فِيهِ، أَوْ فِي رِحَابِهِ) الْمُرَادُ بِالرِّحَابِ الصَّحْنُ لَا الرَّحْبَةُ الْمَعْلُومَةُ وَإِلَّا فَهِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا أَفَادَهُ ك
(قَوْلُهُ:، أَوْ فِي الْمَنَارَةِ وَيُغْلِقُ عَلَيْهِ) فِي ك وَإِنَّمَا طَلَبَ بِغَلْقِ الْمَنَارَةِ عَلَيْهِ زِيَادَةً فِي السِّتْرِ وَحَسْمًا أَنْ يَتَشَاغَلَ مَعَ مَنْ يَأْتِي بِالتَّحَدُّثِ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ) أَيْ: عَمَّا يُكْرَهُ الْأَكْلُ فِيهِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِالْمَكْرُوهِ،
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَكُرِهَ أَكْلُهُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ لَسَلِمَ مِمَّا يَرِدُ عَلَيْهِ لِشُمُولِهِ لِلْأَكْلِ خَارِجَ الْفِنَاءِ أَيْضًا أَيْ: مَعَ أَنَّ الْأَكْلَ خَارِجَ الْفِنَاءِ مَمْنُوعٌ لِإِبْطَالِ الِاعْتِكَافِ، وَالشُّرْبُ مِثْلُ الْأَكْلِ فِي الْكَرَاهَةِ، وَظَاهِرُ النَّصِّ كَالْمُصَنَّفِ كَرَاهَةُ الْأَكْلِ، وَلَوْ خَفَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (أَكْلُهُ) أَيْ الْمُعْتَكِفِ (خَارِجَ الْمَسْجِدِ) بِفِنَائِهِ أَوْ رَحْبَتِهِ الْخَارِجَةِ عَنْهُ وَإِلَّا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ.
وَأَمَّا رَحْبَتُهُ الَّتِي هِيَ صَحْنُهُ وَمَا كَانَ دَاخِلًا فِيهِ فَلَا يُكْرَهُ أَكْلُهُ بِهِ فَفِيهَا وَلَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ وَرِحَابِهِ. وَكُرِهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ فَيَأْكُلَ بَيْنَ يَدَيْ بَابِهِ
وَظَاهِرُهُ كَالْمُصَنِّفِ. وَلَوْ خَفَّ الْأَكْلُ وَقَرُبَ الْخَارِجُ جِدًّا وَعَدَمُ كَرَاهَةِ الشُّرْبِ.
تنبيه: سنل ابن القاسم وابن وهب عن طعام الفجاءة يغشى الرجل القوم وهم يأكلون فيدعونه؟ فقالا: حسن جميل أن يجيبهم إذا دعوه،
وإن لم يدعوه فلا يأكل. ابن رشد: ينبغي أن يعمل بما يظهر من حالهم،
فإن ظهر له منهم استبشارهم وسرورهم بأكله معهم استحب له أن يجيبهم إذا دعوه،
وإن ظهر له منهم أنهم كرهوا غشيانه إياهم وهم يأكلون وإنما دعود استحياء منهم، كره له أن يجيبهم،
وإن لم يتبين له أحد الوصفين جاز له أن يجيبهم من غير استحباب ولا كراهة. ابن هلال. واعتكاف
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.