وَلَمْ يَخْتَصَّ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان
الشروح عليها
(وَلَمْ يَخْتَصَّ) النُّسُكُ بِمَعْنَى الْفِدْيَةِ بِأَنْوَاعِهَا الثَّلَاثَةِ (بِزَمَانٍ) كَأَيَّامِ مِنًى (أَوْ مَكَان) كَمَكَّةَ، أَوْ مِنًى
بِخِلَافِ الْهَدْيِ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَخْتَصَّ بِزَمَانٍ، أَوْ مَكَان) أَيْ فَيَجُوزُ الصَّوْمُ فِي أَيِّ زَمَانٍ يَصِحُّ صَوْمُهُ وَفِي أَيِّ مَكَان
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ الْإِطْعَامُ فِي أَيِّ زَمَانٍ وَفِي أَيِّ مَكَان
وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ ذَبْحُ الشَّاةِ، وَإِعْطَاؤُهَا لِلْفُقَرَاءِ فِي أَيِّ زَمَانٍ وَفِي أَيِّ مَكَان.
(قَوْلُهُ: يَخْتَصُّ بِهِمَا) أَيْ بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ فَيَخْتَصُّ الصَّوْمُ بِأَيَّامِ مِنًى وَالذَّبْحُ فِي مِنًى أَوْ مَكَّةَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَمْ يَخْتَصَّ بِزَمَانٍ أَوْ بِمَكَانٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالذَّبْحِ الْهَدْيَ فَكَحُكْمِهِ) هَذَا كُلُّهُ مَفْهُومٌ مِنْ النَّقْلِ قَبْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَمْ يَخْتَصَّ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالذَّبْحِ الْهَدْيَ فَكَحُكْمِهِ (ش) أَيْ لَمْ يَخْتَصَّ النُّسُكُ ذَبْحًا أَوْ نَحْرًا أَوْ إطْعَامًا، أَوْ صِيَامًا بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان كَاخْتِصَاصِ الْهَدْيِ بِأَيَّامِ مِنًى وَبِمَكَّةَ، أَوْ مِنًى هَذَا إنْ لَمْ يَنْوِ بِالْمَذْبُوحِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ أَنْوَاعِ النُّسُكِ الْهَدْيَ فَإِنْ نَوَى بِهِ ذَلِكَ فَكَحُكْمِهِ فِي الِاخْتِصَاصِ بِمِنًى إنْ وَقَفَ بِهِ بِعَرَفَةَ، وَإِلَّا فَمَكَّةُ وَالْجَمْعُ فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَتَرْتِيبُهُ وَدُخُولُ الصَّوْمِ فِيهِ نِيَابَةً وَأَفْضَلِيَّةُ الْأَكْثَرِ فِيهَا لَحْمًا وَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ فَكَحُكْمِهِ الْأَكْلُ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا بَعْدَ الْمَحَلِّ وَلَوْ جُعِلَتْ هَدْيًا كَمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ كَالْكَفَّارَةِ أَيْ أَنَّ حُكْمَ الْإِطْعَامِ هُنَا مِثْلُ الْحُكْمِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَيَأْتِي حُكْمُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ فِي بَابِ الْيَمِينِ: وَلَا تُجْزِئُ مُلَفَّقَةٌ وَلَا مُكَرَّرٌ لِمِسْكِينٍ وَنَاقِصٍ كَعِشْرِينَ لِكُلٍّ نِصْفٌ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِغَالِبِ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ لَا غَالِبِ قُوتِهِ هُوَ،
وَأَنَّ الْمُدَّ يُعْتَبَرُ بِمُدِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذْ بِهِ تُؤَدَّى جَمِيعُ الْكَفَّارَاتِ مَا عَدَا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ فَإِنَّهَا بِمُدِّ هِشَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مُدٌّ وَثُلُثَانِ بِمُدِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَخْتَصَّ) أَيْ النُّسُكُ إطْلَاقُ النُّسُكِ عَلَى غَيْرِ الشَّاةِ خُرُوجٌ عَنْ الِاصْطِلَاحِ كَمَا قَالَ مُحَشِّي تت وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضٌ
وَمُقْتَضَاهُ إطْلَاقُ النُّسُكِ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَمُقْتَضَى الْآيَةِ تَخْصِيصُهُ بِالذَّبِيحَةِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ هَذَا الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ، أَوْ إطْعَامٌ. . . إلَخْ عُطِفَ عَلَى شَاةٍ وَأَنَّ نُسُكٌ مُسَلَّطٌ عَلَى الثَّلَاثِ وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّ أَوْ إطْعَامٌ عُطِفَ عَلَى نُسُكٍ فَلَا يَكُونُ الْإِطْعَامُ وَالصِّيَامُ مِنْ أَفْرَادِ النُّسُكِ وَلِذَلِكَ
قَالَ فِي حَلِّ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ تَخْتَصَّ أَيْ وَلَمْ تَخْتَصَّ الْفِدْيَةُ بِأَنْوَاعِهَا الثَّلَاثَةِ مِنْ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ أَوْ الْإِطْعَامِ، أَوْ الصِّيَامِ اهـ وَقَالَ الْبَدْرُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الذَّبْحَ نَهَارًا أَفْضَلُ وَالْإِطْعَامَ أَفْضَلُ أَنْوَاعِهَا كَالصَّوْمِ
(قَوْلُهُ: أَوْ إطْعَامٌ أَوْ صِيَامًا) اُنْظُرْ هَلْ يُتَوَهَّمُ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِزَمَانٍ، أَوْ مَكَان حَتَّى يَنْفِيَهُ
(قَوْلُهُ هَذَا إنْ لَمْ يَنْوِ بِالْمَذْبُوحِ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ذُبِحَ فِي الْمُصَنِّفِ يُقْرَأُ بِالْكَسْرِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى بِهِ ذَلِكَ) بِأَنْ يُقَلِّدَهُ، أَوْ يُشْعِرَهُ فِيمَا يُقَلَّدُ أَوْ يُشْعَرُ وَلَمْ يَنْوِ فَتَقْلِيدُ مَا لَا يُقَلَّدُ كَالْغَنَمِ كَالْعُدْمِ فَيَذْبَحُهَا حَيْثُ شَاءَ فِي أَيِّ زَمَنٍ وَلَوْ نَوَى بِهَا الْهَدْيَ وَنِيَّةُ الْهَدْيِ فِيمَا يُقَلَّدُ أَوْ يُشْعَرُ بِدُونِ تَقْلِيدٍ وَإِشْعَارٍ كَالْعَدَمِ كَذَا ذَكَرَ شُرَّاحُهُ وَرَدَّ ذَلِكَ مُحَشِّي تت وَأَنَّ الْحَقَّ أَنَّ النِّيَّةَ كَافِيَةٌ
(قَوْلُهُ وَتَرْتِيبُهُ) سَيَأْتِي أَنَّ الْهَدْيَ مُرَتَّبٌ
(قَوْلُهُ وَدُخُولُ الصَّوْمِ فِيهِ نِيَابَةً) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَصَوُّرُهُ.
(وَلَمْ يَخْتَصَّ) النُّسُكُ ذَبْحًا أَوْ نَحْرًا أَوْ إطْعَامًا أَوْ صِيَامًا (بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان) قَالَهُ تت،
وَمُقْتَضَاهُ إطْلَاقُ النُّسُكِ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَمُقْتَضَى الْمُصَنِّفِ وَالْآيَةِ اخْتِصَاصُهُ بِالشَّاةِ فَأَعْلَى
ولم يختص بزمان أو مكان؛ يعني أن الفدية ذبحا ونحرا أو إطعاما أو صياما كما نقله عبد الباقي عن التتائي، لا تختص بمكان من الأمكنة عن مكان آخر، ولا بزمان من الأزمنة عن زمان آخر فأي مكان فعل ذلك فيه أجزأه، وأي زمان فعل ذلك فيه أجزأه، قال عبد الباقي: وانظر قوله: "أو إطعاما" لخ، ما موقعه هنا؟ وهل يتوهم تخصيصه بمكان أو زمان حتى لا يتقيد؟ وقد أسقط ذلك في صغيره: وإسقاطه هو الظاهر، ثم مقتضاه إطلاق النسك على الثلاثة، ومقتضى المصنف كالآية تخصيصه بالذبيحة. انتهى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.