فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كُرِهَ لَنَا (تَسَلُّفُ ثَمَنِ خَمْرٍ) مِنْ كَافِرٍ بَاعَهُ أَوْ مُسْلِمٍ لَكِنَّ هَذَا أَشَدُّ كَرَاهَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَسَلُّفُ ثَمَنِ خَمْرٍ مِنْ كَافِرٍ) أَيْ،

٤٬١٣٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْخَمْرُ لِمُسْلِمٍ فَبَاعَهُ فَيَحْرُمُ تَسَلُّفُ ثَمَنِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ إذْ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ رَدُّ ثَمَنِهِ لِلْمُشْتَرِي، وَإِرَاقَتُهُ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ هَذَا) أَيْ لَكِنَّ تَسَلُّفَ هَذَا الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ لِلْمُسْلِمِ أَشَدُّ كَرَاهَةً مِمَّا إذَا كَانَ بَاعَهُ بِهِ لِكَافِرٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَسَلُّفِ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ بَيْعٍ بِهِ لَا أَخْذِهِ قَضَاءً) . فِيهَا لِمَالِكٍ: إذَا بَاعَ الذِّمِّيُّ خَمْرًا بِدِينَارٍ كَرِهْت لِمُسْلِمٍ أَنْ يَتَسَلَّفَهُ مِنْهُ أَوْ يَبِيعَهُ بِهِ شَيْئًا أَوْ يَأْخُذَهُ هِبَةً أَوْ يُعْطِيَهُ فِيهِ دَرَاهِمَ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامٍ ابْتَاعَهُ الذِّمِّيُّ بِذَلِكَ الدِّينَارِ.

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَعَلَى هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْكَلَ طَعَامُ النَّصْرَانِيِّ وَالْيَهُودِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَبِيعُ الْخَمْرَ لِأَنَّ مِنْ ذَلِكَ أَكْلَهُمْ وَتَصَرُّفَهُمْ.

قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ ذَلِكَ الدِّينَارَ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ كَمَا أَبَاحَ اللَّهُ أَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَسَلُّفِ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ بَيْعٍ بِهِ لَا أَخْذِهِ قَضَاءً (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَسَلَّفَ ثَمَنَ الْخَمْرِ مِنْ الْكَافِرِ أَوْ يَأْكُلَ مِنْهُ طَعَامًا اشْتَرَاهُ بِثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ يَأْخُذَ ثَمَنَ الْخَمْرِ مِنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ يَبِيعَهُ بِهِ شَيْئًا

٣٬٥٨١

وَأَمَّا مَا أَخَذَهُ مِنْ الذِّمِّيِّ قَضَاءً عَنْ دَيْنٍ لِلْمُسْلَمِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ كَمَا أَبَاحَ اللَّهُ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ وَلِأَنَّ لَهُمْ فِي الْبَيْعِ مَنْدُوحَةً دُونَ الْقَضَاءِ قَوْلُهُ وَتَسَلُّفُ ثَمَنِ خَمْرٍ بَاعَهُ بِهِ الذِّمِّيُّ لِذِمِّيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ إلَّا أَنَّ ثَمَنَهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَشَدُّ كَرَاهَةً كَمَا قَالَهُ تت وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَشَدُّ كَرَاهَةً أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ إنْ وَقَعَ أَوْ يُقَالُ يُفْسَخُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَبَايَعَ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ مَعَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ تَأَمَّلْ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَنْ يَتَسَلَّفَ ثَمَنَ الْخَمْرِ) فَلِذَا

٥٬٠٥٤

قَالَ فِي ك وَقَدْ فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ ذِمِّيًّا وَحِينَئِذٍ

٥٬٠٥٥

فَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ مُسْلِمًا فَلَا يَجُوزُ تَسَلُّفُهُ وَلَا الْبَيْعُ بِهِ وَلَا أَخْذُهُ قَضَاءً لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ لَهُمْ) أَيْ لِلْمُسْلِمِينَ وَفِي نُسْخَةٍ لَهُ أَيْ لِلْمُسْلِمِ مَنْدُوحَةٌ أَيْ بِأَنْ يَبِيعَ لِغَيْرِهِ أَوْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ غَيْرَ ثَمَنِ الْخَمْرِ

٥٬٠٥٦

وَكَذَا لَهُ مَنْدُوحَةٌ فِي التَّسَلُّفِ أَيْ بِأَنْ يَتَسَلَّفَ مِنْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ) أَيْ التَّسَلُّفُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ أَوْ يُقَالُ يُفْسَخُ) أَيْ ذَلِكَ التَّسَلُّفُ

(قَوْلُهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَبَايَعَ إلَخْ) أَيْ فَالْمُتَسَلِّفُ الْمُسْلِمُ بِمَثَابَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَالْكَافِرُ الْمُسَلِّفُ بِمَثَابَةِ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَنَّ هَذَا الْفَسْخَ فِي شِرَاءِ الْمُسْلِمِ الْخَمْرَ مِنْ الذِّمِّيِّ

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ لِمُسْلِمٍ (تَسَلُّفُ ثَمَنِ خَمْرٍ) مِنْ كَافِرٍ ذِمِّيٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ بَاعَهَا الذِّمِّيُّ أَوْ حَرْبِيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ لَكِنْ ثَمَنُهَا مِنْ مُسْلِمٍ أَشَدُّ كَرَاهَةً لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ فَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِ الْخَمْرِ إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ،

٣٬٧٩٠

فَإِنْ قَبَضَهُ أَيْ قَبْلَ إسْلَامِهِ كَانَ لَهُ وَلِسَحْنُونٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ مُطْلَقًا وَمَفْهُومُ مِنْ كَافِرٍ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ فَبَاعَهَا فَيَحْرُمُ تَسَلُّفُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا لِيَمْلِكَهَا إذْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ ثَمَنِهَا وَإِرَاقَتُهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتسلف ثمن خمر؛ يعني أنه يكره لنا أن نتسلف من الكافر ولو غير ذمي ثمن الخمر، سواء باعها لمسلم أو لكافر، إلا أن ثمنها من مسلم أشد كراهة، ويتصدق الكافر بثمن الخمر إذا أسلم قبل قبضه،

٢٢٬٩٣٧

فإن قبضه قبل إسلامه كان له، هذا قول ابن القاسم،

٢٢٬٩٣٨

وقال سحنون: يتصدق به مطلقا،

٢٢٬٩٣٩

وأما المسلم إذا باع الخمر فيحرم تسلف ثمنها منه؛ لأنه لا يملكه فيجب رد الثمن وإراقة الخمر، والظاهر حرمة تسلف ثمن ما ثبت تحريمه على اليهودي بشرعنا، كذي الظفر إذا ذبحه وباعه؛ لأنه ميتة وهم لا يستحلون ثمن الميتة،

٢٢٬٩٤٠

وإن استحلوا ثمن الخنزير فالتسلف منهم تارة يحرم وتارة يكره وتارة يجوز، كتسلف ثمن ما يجوز بيعه عندنا، والظاهر كراهة تسلف ثمن شحم اليهودي أيضا. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.