فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) النَّجِسُ (مَا أُبِينَ) أَيْ انْفَصَلَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ تَعَلَّقَ بِيَسِيرِ لَحْمٍ أَوْ جِلْدٍ بِحَيْثُ لَا يَعُودُ لِهَيْئَتِهِ (مِنْ) حَيَوَانٍ نَجِسِ الْمَيْتَةِ (حَيٍّ وَمَيِّتٍ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فَالْمُنْفَصِلُ مِنْ الْآدَمِيِّ مُطْلَقًا طَاهِرٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ثُمَّ بَيَّنَ إبْهَامَ مَا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيٍّ) مِنْهُ ثَوْبُ الثُّعْبَانِ

(قَوْلُهُ: فَالْمُنْفَصِلُ مِنْ الْآدَمِيِّ إلَخْ) مِنْ جُمْلَتِهِ مَا نُحِتَ مِنْ الرِّجْلِ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ مِنْ الْجِلْدِ فَفِيهِ الْخِلَافُ كَقُلَامَةِ الظُّفْرِ

٣٤١

بِخِلَافِ مَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ عِنْدَ حَلْقِهِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ وَسَخٌ مُتَجَمِّدٌ مُنْعَقِدٌ؛ لِأَنَّهُ أَجْزَاءٌ مِنْ الْجِلْدِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِي حَالِ حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ طَهَارَةِ مَيْتَتِهِ،

٣٤٢

وَأَمَّا عَلَى الضَّعِيفِ فَمَا أُبِينَ مِنْهُ نَجِسٌ مُطْلَقًا.

٣٤٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا أُبِينَ مِنْ الْآدَمِيِّ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ كَالْخِلَافِ فِي مَيْتَتِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ أَنَّ مَا أُبِينَ مِنْهُ حَيًّا لَا يُخْتَلَفُ فِي نَجَاسَتِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِيهِ الْخِلَافُ

٣٤٤

(تَنْبِيهٌ) عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ طَهَارَةِ مَا أُبِينَ مِنْ الْآدَمِيِّ مُطْلَقًا يَجُوزُ رَدُّ سِنٍّ قُلِعَتْ لِمَحَلِّهَا لَا عَلَى مُقَابِلِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ مِنْ قَرْنٍ وَعَظْمٍ وَظِلْفٍ وَعَاجٍ وَظُفْرٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ، أَوْ مَيِّتٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ وَالْقَرْنُ وَالْعَظْمُ مَعْرُوفَانِ وَالظِّلْفُ بِالظَّاءِ لِلْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالظَّبْيِ وَالظُّفْرُ بِالظَّاءِ أَيْضًا لِلْبَعِيرِ وَالْإِوَزِّ وَالدَّجَاجِ وَالنَّعَامِ وَالْعَاجُ عَظْمُ الْفِيلِ وَاحِدُهُ عَاجَةٌ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ.

٧٢٣

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ عَلَى إبَانَةِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِإِبَانَةِ الْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَالْقِيَاسُ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ مَيْتَةٍ مَا أُبِينَتْ مِنْهُ فَالطَّاهِرُ كَالسَّمَكِ وَغَيْرِهِ وَاضِحٌ

٧٢٤

وَأَمَّا مَا أُبِينَ مِنْ أَعْضَاءِ الْآدَمِيِّ الْحَيِّ فَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ بِنَجَاسَتِهَا وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ بِطَهَارَتِهَا قَالَ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ سَلَّمَ ابْنُ الْقَصَّارِ طَهَارَتَهَا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ؛ لِأَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّ مَيْتَةَ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ، وَإِبَانَةُ الْعُضْوِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْمَوْتِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ بِطَهَارَةِ الْعُضْوِ الْمُبَانِ انْتَهَى.

٧٢٥

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ رَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ مَا أُبِينَ مِنْ الْآدَمِيِّ فِي حَالِ الْحَيَاةِ لَا يُخْتَلَفُ فِي نَجَاسَتِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ انْتَهَى.

وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَا أُبِينَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ حُكْمُهُ حُكْمُ مَيْتَتِهِ بِلَا كَلَامٍ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي مَيْتَتِهِ وَعَلَى الطَّهَارَةِ: قَالَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ: مَا أُخِذَ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ طَاهِرٌ لِمُوَافَقَةِ الْمَأْخُوذِ الْكُلَّ وَقَبْلَ مَوْتِهِ نَجِسٌ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَبَحَثَ مَعَهُ فِيهِ.

٧٢٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا أُبِينَ مِنْ الْآدَمِيِّ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ كَالْخِلَافِ فِي مَيْتَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ فِي كِتَابِ الِاعْتِكَافِ أَنَّ حُكْمَ الْمَأْخُوذِ فِي الْحَيَاةِ مِنْ الظُّفْرِ حُكْمُ الْمَيْتَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ

٧٢٧

وَالْأَظْهَرُ طَهَارَتُهُ.

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ،

٧٢٨

وَكَذَلِكَ إنْ ضَرَبْتَ صَيْدًا فَأَبَنْتَهُ أَوْ أَبْقَيْتَهُ مُعَلَّقًا بِحَيْثُ لَا يَعُودُ لِهَيْئَتِهِ أَخَذَ شَيْخُنَا مِنْهَا أَنَّ مَنْ أَبَانَ طَرَفَ ظُفْرِهِ مِنْ أَصْلِهِ وَبَقِيَ مُعَلَّقًا بِالْأَصْلِ وَعَادَتُهُ أَنَّهُ لَا يَعُودُ لِهَيْئَتِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُصَلِّيًا بِالنَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الظُّفْرَ نَجِسٌ.

٧٢٩

(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ حُكْمُ مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً،

٧٣٠

وَمِنْ السَّمَكِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهٌ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ السِّنَّ كَمَا ذَكَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ لِدُخُولِهَا فِي الْعَظْمِ وَسَكَتَ عَنْ اللَّحْمِ لِدُخُولِهِ مِنْ بَابِ أَحْرَى إذْ لَا خِلَافَ فِي نَجَاسَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ وَمَيِّتٍ مِنْ قَرْنٍ وَعَظْمٍ وَظِلْفٍ وَعَاجٍ وَظُفُرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كُلُّ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ بَعْدَ مَوْتِهَا مِثْلُ صُوفِهَا، وَكَرِهَ الْقَرْنَ وَالْعَظْمَ وَالظِّلْفَ وَالسِّنَّ مِنْهَا، وَرَآهُ مَيْتَةً وَكَرِهَ أَخْذَ الْقَرْنِ مِنْهَا فِي الْحَيَاةِ أَيْضًا، وَكَرِهَ الِادِّهَانَ فِي أَنْيَابِ الْفِيلِ وَالْمَشْطَ بِهَا وَالتِّجَارَةَ فِيهَا،

٥٠

وَلَا يُنْتَفَعُ بِشَيْءٍ مِنْ عِظَامِ الْمَيْتَةِ وَلَا يُوقَدُ بِهَا لِطَعَامٍ وَلَا لِشَرَابٍ ابْنُ يُونُسَ: فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَفْسُدْ الشَّرَابُ وَالطَّعَامُ إلَّا أَنْ يَشْوِيَ عَلَيْهَا خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لِأَنَّ وُدْكَ الْعِظَامِ يُنَجِّسُهُ وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يُحَرِّمَ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا أَنَّ السُّنَّةَ خَصَّتْ الِانْتِفَاعَ بِالْجِلْدِ وَبَقِيَ مَا سِوَاهُ عَلَى أَصْلِ التَّحْرِيمِ، خَلَا أَنَّ مَالِكًا كَرِهَهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ لِلْخِلَافِ ابْنُ الْمَوَّازِ: كَرِهَ مَالِكٌ الْأَدْهَانَ فِي أَنْيَابِ الْفِيلِ وَعِظَامِ الْمَيْتَةِ وَالْمَشْطِ بِهَا وَبَيْعِهَا وَشِرَائِهَا وَلَمْ يُحَرِّمْهُ، لِأَنَّ رَبِيعَةَ وَعُرْوَةَ وَابْنَ شِهَابٍ أَجَازُوا ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ بِتِجَارَةِ الْعَاجِ ابْنُ يُونُسَ: وَجْهُ إجَازَتِهِمْ الْمَشْطَ بِهَا قِيَاسًا عَلَى جِلْدِهَا ابْنُ رُشْدٍ: كَرِهَ مَالِكٌ أَخْذَ الْقَرْنِ حَالَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ الصُّوفَ فِي أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْمَوْتُ وَلَا يُؤْلِمُ الْبَهِيمَةَ أَخْذُهُ حَالَ الْحَيَاةِ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَمَا قُطِعَ مِنْ طَرَفِ الْقَرْنِ وَالظِّلْفِ مَا لَمْ يُؤْلِمْ الْحَيَّ وَلَا يَنَالُهُ لَحْمٌ وَلَا دَمٌ فَهُوَ حَلَالٌ، أُخِذَ مِنْهَا حَيَّةً أَوْ مَيِّتَةً انْتَهَى وَأَتَى بِهِ ابْنُ يُونُسَ كَأَنَّهُ فِقْهُ مُسْلِمٍ

تعليق

وَلِمَا نَقَلَهُ اللَّخْمِيِّ قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ يَجْرِي مَا قُصَّ مِنْ الظُّفُرِ إذَا قُطِعَ مِنْ الْأَنَامِلِ الْبُرْزُلِيِّ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَنْ صَرَّ أَظْفَارَهُ فِي طَرَفِهِ وَصَلَّى بِهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَظْفَارِهِ نَجَاسَةٌ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَأَنْيَابُ الْفِيلِ كَالْقُرُونِ لَا كَالْعِظَامِ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْعِظَامُ كُلُّهَا تَطْهُرُ بِالصَّلْقِ وَقَدْ جَعَلَ التُّونُسِيُّ طَرَفَ الْقَرْنِ كَالرِّيشِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ وَمَيِّتٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَجْزَاءَ الْمُنْفَصِلَةَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ تَعَلَّقَتْ بِيَسِيرِ لَحْمٍ أَوْ جِلْدٍ بِحَيْثُ لَا يَعُودُ لِهَيْئَتِهِ عَنْ الْحَيَوَانِ النَّجَسِ الْمَيْتَةُ نَجِسَةٌ سَوَاءٌ أُخِذَتْ مِنْهُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَمِنْهُ ثَوْبُ الثُّعْبَانِ وَحَاصِلُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا أُبِينَ مِنْ الْآدَمِيِّ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ كَالْخِلَافِ فِي مَيْتَتِهِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ أَنَّ مَا أُبِينَ مِنْهُ حَيًّا لَا يُخْتَلَفُ فِي نَجَاسَتِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ فِي لَفْظِ مَا عُمُومٌ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَا عَدَا مَا سَبَقَ مِنْ الصُّوفِ وَمَا مَعَهُ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (مِنْ قَرْنٍ وَعَظْمٍ) وَهُمَا مَعْرُوفَانِ وَيَشْمَلُ الْعَظْمُ السِّنَّ (وَظِلْفٍ) بِالظَّاءِ لِلْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالظَّبْيِ (وَعَاجٍ) ، وَهُوَ عَظْمُ الْفِيلِ وَاحِدُهُ عَاجَّةٌ (وَظُفْرٍ) بِالظَّاءِ لِلْآدَمِيِّ وَالْبَعِيرِ وَالْإِوَزِّ وَالدَّجَاجِ وَالنَّعَامِ كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّرْحِ وَتَبِعَهُمَا مَنْ رَأَيْت مِنْ الشُّرَّاحِ فِي عَدِّ الدَّجَاجِ مِنْ ذِي الظُّفْرِ (وَقَصَبَةِ رِيشٍ) وَهِيَ الَّتِي يَكْتَنِفُهَا الشَّعْرُ وَسَوَاءٌ أَصْلُهَا وَطَرَفُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ

١٨٨

أَمَّا الزَّغَبُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ طَاهِرٌ إنْ جُزَّ وَنَبَّهَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى هَذِهِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ وَعُرُوقٍ وَأَعْضَاءٍ أَصْلِيَّةٍ لِلْخِلَافِ فِيمَا ذُكِرَ دُونَ غَيْرِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ إيرَادُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهِ وَقَصَبَةِ رِيشٍ مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ وَشَمِلَ قَوْلُهُ وَمَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ إلَخْ مَا نُحِتَ مِنْ الرِّجْلِ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ مِنْ الْجِلْدِ

١٨٩

بِخِلَافِ مَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ عِنْدَ حَلْقِهِ؛ لِأَنَّهُ وَسَخٌ مُتَجَمِّدٌ مُنْعَقِدٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْآدَمِيِّ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ (فَإِنْ قُلْت) لِمَ حَكَمَ بِطَهَارَةِ مَيْتَةِ الْآدَمِيِّ وَرَجَّحْتُمْ ذَلِكَ وَأَجْرَيْتُمْ الْخِلَافَ فِيمَا أُبِينَ مِنْهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَحَالِ مَوْتِهِ وَجَعَلْتُمْ الْخِلَافَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَقُلْتُمْ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِالطَّهَارَةِ

(قُلْت) لَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ بِالطَّهَارَةِ عَلَى الْكُلِّ الْحُكْمُ بِالطَّهَارَةِ عَلَى الْجُزْءِ

٦٤٣

وَكَذَا لَا يَلْزَمُ مِنْ تَشْرِيفِ الْكُلِّ تَشْرِيفُ الْجُزْءِ قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ وَحَاصِلُ كَلَامِ الْإِمَامِ) هَذَا الْحَاصِلُ لَيْسَ حَاصِلَ كَلَامِ الْإِمَامِ كَمَا قَالَ بَلْ حَاصِلٌ ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَظِلْفٍ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الظِّلْفُ مِنْ الشَّاةِ وَالْبَقَرِ وَنَحْوِهِ كَالظُّفْرِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَظْلَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالدَّجَاجُ) فِي عَدِّ الدَّجَاجِ مِنْ ذِي الظُّفْرِ نَظَرٌ كَذَا فِي عب وَانْظُرْ مَاذَا يُقَالُ لَهُ بَعْدُ (أَقُولُ) لَا مَانِعَ مِنْ عَدِّهِ مِنْ ذِي الظُّفْرِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ،

٦٤٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي بَابِ الذَّكَاةِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ أَصْلُهَا وَطَرَفُهَا إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّ النَّجِسَ مَا غَاصَ فِي اللَّحْمِ أَشَارَ لَهُ بَهْرَامُ فِي الْوَسَطِ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِنَا نَبَّهَ لِلْخِلَافِ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ أَيْ الَّتِي هِيَ كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ قَالَ إنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِإِبَانَةِ الْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ مِنْ الْحَيَوَانِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ حَالَ حَيَاتِهِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ هَذَا الْمُبَانِ حُكْمَ مَيْتَةِ مَا أُبِينَ مِنْهُ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَأَقُولُ كَيْفَ يَجْرِي الْخِلَافُ فِي الْعَظْمِ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا ذُكِرَ وَيَكُونُ مِثْلُ الْعَصَبِ وَالْعَرُوفِ مُتَّفَقًا عَلَى نَجَاسَتِهِمَا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْت الْبَدْرَ ذَكَرَ خِلَافًا عَنْ الْأَطِبَّاءِ فَقَالَ: اخْتَلَفَ الْأَطِبَّاءُ هَلْ الْعَظْمُ لَهُ إحْسَاسٌ فَتَحِلُّهُ الْحَيَاةُ أَوْ لَا وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى

٦٤٥

قَالَ فِي {يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} قُلْ يُحْيِيهَا إلَخْ فَصَحَّ مَا قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ)

٦٤٦

قَالَ فِي ك أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ يُكْثِرُ دُخُولَ الْحَمَّامِ مِنْ الْمُتَرَفِّهِينَ لَا يَنْزِلُ مِنْهُمْ شَيْءٌ.

منح الجليلعليش

(وَ) النَّجَسُ (مَا) أَيْ الْجُزْءُ الَّذِي (أُبِينَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَصْلُهُ بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ فَنُقِلَ كَسْرُهَا لِلْمُوَحَّدَةِ أَيْ فُصِلَ (مِنْ) حَيَوَانٍ نَجِسِ الْمَيْتَةِ (حَيٍّ، أَوْ مَيْتٍ) وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ تَعَلَّقَ بِيَسِيرِ جِلْدٍ بِحَيْثُ لَا يَنْجَبِرُ فَالْمُنْفَصِلُ مِنْ آدَمِيٍّ حَيٍّ أَوْ مَيْتٍ طَاهِرٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِنْهُ مَا نُحِتَ بِحَجَرٍ مِنْ رِجْلِهِ وَبَيَّنَ مَا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وما أبين من حي يعني أن ما أبين أي انفصل عن الحي الذي ميتته نجسة من هذه الأشياء التي يذكرها بقوله: "من قرن وعظم" الخ نجس،

٩٠٧

وأما ما ميتته طاهرة فما انفصل منه في حال حياته طاهر وقوله: "وما أبين من حي" هذا يشمل الآدمي على تنجيسه بالموت،

٩٠٨

وأما على طهارته فهل كذلك وهو قول ابن القصار ورجحه ابن عرفة، أو طاهر وهو قول الباجي وابن رشد وهو الصواب، وهما جاريان فيما أبين منه في حال حياته خلافا لمن قال إنه متفق على نجاسته، وعلى القول بطهارة ميتة الآدمي ترد سن سقطت لا على القول الآخر، وقوله: "وما أبين من حي" حقيقة أو حكما بحيث لا يعود لهيئته،

٩٠٩

وأما ما أبين من الآدمي بعد مماته فحكمه حكم ميتته بلا خلاف، وقد مر أن دم الآدمي نجس، وظاهر ما مر أو صريحه أنه نجس اتفاقا وميت يعني أن ما أبين من الميتة النجسة من قرن وعظم لخ نجس، وبما تقدم يظهر لك أن ما أبين من ميتة الآدمي من ظفر وعضو طاهر لأن المعتمد طهارة ميتته،

تعليق

ولما كان في لفظ ما عموم وليس بمراد بل المراد ما عدا ما سبق من الصوف وما معه بينه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.