ولا خيار للوارث
الشروح عليها
(وَلَا خِيَارَ لِلْوَارِثِ) فِيمَا رُقَّ مِنْهُ بَيْنَ إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ بِمَا بَقِيَ مِنْ ثَمَنِهِ الَّذِي اُشْتُرِيَ بِهِ، وَهَذَا إذَا بِيعَتْ رَقَبَتُهُ لِاعْتِقَادِ رِقِّهِ،
وَأَمَّا لَوْ بِيعَتْ خِدْمَتُهُ لِلْعِلْمِ بِتَدْبِيرِهِ فَلَهُ الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ عَدَمُ الْخِيَارِ لِلْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ بِيعَتْ خِدْمَتُهُ) أَيْ وَمَاتَ سَيِّدُهُ وَحَمَلَ الثُّلُثُ بَعْضَهُ وَرُقَّ بَاقِيهِ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا إذَا لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ شَيْئًا مِنْهُ وَالظَّاهِرُ رِقُّ جَمِيعِهِ لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ، وَلَا خِيَارَ لِلْوَارِثِ كَمَا إذَا رُقَّ بَعْضُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَا خِيَارَ لِلْوَارِثِ بِخِلَافِ الْجِنَايَةِ (ش) أَيْ وَلَا خِيَارَ لِلْوَارِثِ فِيمَا رَقَّ مِنْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ بَيْنَ إسْلَامِهِ لِلْغَازِي أَوْ فِدَائِهِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ ثَمَنِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ مِنْ الْمَقَاسِمِ أَوْ قُوِّمَ بِهِ؛ لِأَنَّ مُشْتَرِيهِ إنَّمَا اشْتَرَى رَقَبَتَهُ فَإِذَا أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ فَقَدْ أَسْلَمَ لَهُ مَا اشْتَرَى مِمَّا يَرِقُّ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ
بِخِلَافِ الْجِنَايَةِ إذَا صَدَرَتْ مِنْ الْمُدَبَّرِ وَخُيِّرَ سَيِّدُهُ فِي إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ فَاخْتَارَ إسْلَامَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ تَسْتَغْرِقُ الْمُدَبَّرَ أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّ وَارِثَ السَّيِّدِ يُخَيَّرُ فِيمَا رَقَّ مِنْهُ بَيْنَ إسْلَامِهِ أَوْ فِدَائِهِ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ إنَّمَا أَسْلَمَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ خِدْمَتَهُ فَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَعَتَقَ مِنْهُ مَحْمَلُهُ صَارَ كَمُعْتَقٍ بَعْضُهُ جَنَى فَيُخَيَّرُ الْوَارِثُ فِيمَا رَقَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ آلَ إلَى خِلَافِ مَا أَسْلَمَ السَّيِّدُ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ إلَخْ) لَا حَاجَةَ فِي تَقْرِيرِ الْمُصَنِّفِ لِذَلِكَ بَلْ الْمُصَنِّفُ يُقَرِّرُ بِدُونِ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مَا عِنْدَ السَّيِّدِ إلَّا الْمُدَبَّرَ بِدُونِ دَيْنٍ أَوْ يُقَرِّرُ بِالْجَمِيعِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الدُّيُونِ الْعَبْدَ إذَا رَقَّ لَا يَكُونُ إلَّا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ السَّيِّدَ إنَّمَا أَسْلَمَ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْجِنَايَةِ الْمُسَلَّمُ الْخِدْمَةُ وَمَسْأَلَةُ الْغَنَائِمِ الْمُسَلَّمُ فِي الْأَصْلِ الرَّقَبَةُ فَإِذَنْ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ آلَ إلَى خِلَافٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَمْرَ آلَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ أَسْلَمَ الْخِدْمَةَ
وَلَمَّا اسْتَغْرَقَتْ الدُّيُونُ آلَ الْأَمْرُ إلَى الرَّقَبَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا خِيَارَ لِلْوَارِثِ) لِلسَّيِّدِ بَيْنَ إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ لِتَرْكِهِ سَيِّدَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ شَيْئًا مِنْهُ رُقَّ جَمِيعُهُ لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ، وَلَا خِيَارَ لِلْوَارِثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا خيار للوارث؛ يعني أنه لا خيار لورثة سيد المدبر في إسلام البعض الذي رق منه لمن وقع المدبر في سهمه أو اشتراه، وفدائه بما بقي له من ثمنه الذي اشتراه به من المقاسم أو قوم به، بل يكون البعض الذي رق لمن هو بيده لأن سيده تركه، والموضوع أنه بيعت رقبته لاعتقاد رقه،
وأما لو بيعت خدمته لاعتقاد أنه مدبر فإن للوارث الخيار؛ لأن المشتري لم يدخل على أنه يملك رقبته،
وإن لم يحمله الثلث فالظاهر أنه يرق جميعه لمن هو بيده ولا خيار للوارث كما إذا رق بعضه. قاله الشيخ عبد الباقي. وعبارة الشيخ إبراهيم: ولا خيار للوارث فيما رق من كله أو بعضه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.