فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَيُنْتَقَضُ) عَهْدُهُ (بِقِتَالٍ) عَامٍّ لِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَضِي خُرُوجَهُ عَنْ الذِّمَّةِ لَا مَا كَانَ فِيهِ ذَبٌّ عَنْ نَفْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَيُنْتَقَضُ عَهْدُهُ) أَيْ أَمَانُهُ، وَقَوْلُهُ: بِقِتَالِ عَامٍّ أَيْ غَيْرِ مُخْتَصٍّ بِوَاحِدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَيُنْتَقَضُ بِقِتَالٍ وَمَنْعِ جِزْيَةٍ) ابْنُ رُشْدٍ: اتَّفَقَ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى اتِّبَاعِ قَوْلِهِ فِي أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ إذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ وَمَنَعُوا الْجِزْيَةَ وَخَرَجُوا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَنَّهُمْ يَصِيرُونَ حَرْبًا وَعْدًا فَيُسْبَوْنَ وَيُقْتَلُونَ إلَّا عَلَى شُرُوطِ أَشْهَبَ، وَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَصَحُّ فِي النَّظَرِ وَذَلِكَ كَالصُّلْحِ يَنْعَقِدُ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى شُرُوطٍ،

٤٬٤٩٣

فَإِذَا لَمْ يُوفُوا بِهَا انْتَقَضَ الصُّلْحُ، وَكَمَنْ اكْتَرَى دَارًا مُشَاهَرَةً فَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْكِرَاءِ أُخْرِجَ مِنْ الدَّارِ.

٤٬٤٩٤

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ هَرَبُوا لَيْلًا إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ فَأَدْرَكَتْهُمْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ دَخَلُوا أَرْضَ الْحَرْبِ فَادَّعَوْا أَنَّ هُرُوبَهُمْ خَوْفًا مِنْ التَّظَلُّمِ وَكَانُوا مُجَاوِرِينَ لِقَوْمٍ مِنْ الْعَرَبِ أَهْلِ ظُلْمٍ لِمَنْ جَاوَزَهُمْ: أَرَى أَنْ يُصَدَّقُوا وَيَرُدُّوا إلَى جِزْيَتِهِمْ،

٤٬٤٩٥

فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ عَلَيْهِمْ ظُلْمَ الَّذِينَ هَرَبُوا مِنْهُمْ أَوْ ظُلْمَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَشْبَاهِهِمْ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُمْ يَسِيرُونَ حَيْثُ أَحَبُّوا إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَغَيْرِهَا.

قَالَ أَصْبَغُ: وَإِنْ أُشْكِلَ أَمْرُهُمْ فَكَذَلِكَ أَيْضًا وَلَا يُسْتَحَلُّوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُمْ نَقَضُوا أَشَرًا عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ مِنْ تَحْتِ إمَامٍ عَدْلٍ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ أَصْبَغَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَيُنْتَقَضُ بِقِتَالٍ وَمَنْعِ جِزْيَةٍ وَتَمَرُّدٍ عَلَى الْأَحْكَامِ وَغَصْبِ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ وَغُرُورِهَا وَتَطَلُّعٍ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ (ش) لَمَّا ذَكَرَ الْأُمُورَ الْمَمْنُوعَ مِنْهَا أَهْلُ الذِّمَّة وَلَيْسَتْ نَقْضًا لِعَهْدِهِ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْأُمُورِ الَّتِي يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ بِأَحَدِهَا وَذَكَرَ أَنَّهَا سَبْعَةٌ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ إذَا انْتَقَضَ عَهْدُ الذِّمِّيِّ يَصِيرُ كَالْحَرْبِيِّ الْأَصْلِيِّ فِي النَّظَرِ فِيهِ إذَا ظُفِرَ بِهِ بِأَحَدِ الْأُمُورِ الْخَمْسَةِ الْمُخَيَّرِ فِيهَا فِي الْأَسْرِ الَّتِي أَحَدُهَا إبَاحَةُ اسْتِرْقَاقِهِ مِنْهَا قِتَالُ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِينَ لَا عَنْ ظُلْمٍ رَكِبَهُ لِمُنَافَاتِهِ الْأَمَانَ وَالتَّأْمِينَ فَيَسْقُطُ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْحِمَايَةِ وَالذَّبِّ عَنْهُ،

٤٬٢٩٧

فَإِنْ كَانَ عَنْ ظُلْمٍ رَكِبَهُ فَلَا يَكُونُ نَقْضًا لِعَهْدِهِ وَمِنْهَا أَنْ يَمْتَنِعَ الذِّمِّيُّ مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ الَّتِي قُرِّرَتْ عَلَيْهِ عِوَضًا مِنْ حَقْنِ دَمِهِ فَيَسْقُطُ مَا كَانَ لَهُ مِنْ الْأَمَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالصُّلْحِ يَنْعَقِدُ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى شُرُوطٍ،

٤٬٢٩٨

فَإِنْ لَمْ يُوفُوا بِهَا انْتَقَضَ الصُّلْحُ وَمِنْهَا أَنْ يَتَمَرَّدَ الذِّمِّيُّ عَلَى أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يُظْهِرَ عَدَمَ الْمُبَالَاةِ بِهَا وَيَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِجَاهٍ أَوْ اسْتِمَالَةِ ذِي جَرَاءَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَخْشَاهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عَرْضِهِ فَيَسْقُطُ مَا كَانَ لَهُ مِنْ الْأَمَانِ عِنْدَهُمْ وَمِنْهَا إذَا غَصَبَ حُرَّةً مُسْلِمَةً عَلَى الزِّنَا أَيْ وَوَطِئَهَا بِالْفِعْلِ.

وَاحْتُرِزَ بِغَصْبِ الْحُرَّةِ مَا إذَا طَاوَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ نَقْضًا لِعَهْدِهِ وَاحْتُرِزَ بِالْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ مِنْ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ فَإِنَّهُ إذَا زَنَى بِهَا طَوْعًا أَوْ كُرْهًا لَا يَكُونُ ذَلِكَ نَقْضًا لِعَهْدِهِ مَا لَمْ يُعَاهِدْ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَتَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ انْتَقَضَ عَهْدُهُ فَيَنْتَقِضُ،

٤٬٢٩٩

وَكَذَلِكَ إذَا زَنَى بِالْحُرَّةِ الْكَافِرَةِ طَوْعًا أَوْ كُرْهًا فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ نَقْضًا لِعَهْدِهِ وَمِنْهَا إذَا غَرَّ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ وَقَالَ لَهَا إنَّهُ مُسْلِمٌ فَتَزَوَّجَتْ بِهِ وَوَطِئَهَا فَإِذَا هُوَ كَافِرٌ وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ مِمَّا إذَا عَلِمَتْ بِأَنَّهُ كَافِرٌ فَإِنَّ تَزْوِيجَهُ بِهَا لَا يَكُونُ نَقْضًا لِعَهْدِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَمِنْهَا أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ نَقْضًا لِعَهْدِهِ وَالْمُرَادُ بِعَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُطْلِعَ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ بِكُتُبٍ يَكْتُبُهَا لَهُمْ وَالْعَوْرَةُ الْمَوْضِعُ الْمُنْكَشِفُ الَّذِي لَا حَارِسَ عَلَيْهِ وَعَوْرَةُ الْعَدُوِّ مَا انْكَشَفَ لَهُ مِنْ حَالِهِ الَّذِي يَتَوَصَّلُ مِنْهُ إلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَوْرَةِ الْإِنْسَانِ الْمُنْكَشِفَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَتَطَلُّعٌ) الْأَوْلَى الِاطِّلَاعُ كَمَا يُفِيدُهُ حَلُّ الشَّارِحِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ التَّطَلُّعَ التَّتَبُّعُ وَشَأْنُهُ الِاطِّلَاعُ

(قَوْلُهُ وَالتَّأْمِينُ) عَطْفُ مُرَادِفٍ

(قَوْلُهُ وَالذَّبُّ) أَيْ الدَّفْعُ

(قَوْلُهُ وَاسْتِمَالَةُ) السِّينُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ أَيْ إمَالَةٌ أَيْ اسْتِنَادٌ لِذِي جَرَاءَةٍ وَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْجَاهِ

(قَوْلُهُ يَخْشَاهُ الْحَاكِمُ) أَيْ الْقَاضِي وَخَشْيَةُ الْقُضَاةِ مِنْ أَصْحَابِ الْجَاهِ حَاصِلٌ فِي عُصُورِنَا هَذِهِ

(قَوْلُهُ وَمِنْهَا إذَا غَصَبَ حُرَّةً مُسْلِمَةً) وَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ شُهُودٍ يَرَوْنَهُ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحَلَةِ وَلَهَا الصَّدَاقُ مِنْ مَالِهِ وَوَلَدُهَا مِنْهُ عَلَى دِينِهَا أَيْ مُسْلِمٌ لَا أَبَ لَهُ

٥٬٩٥٤

وَكَذَا إذَا زَنَى بِهَا طَائِعَةً فَوَلَدُهَا عَلَى دِينِهَا وَقَوْلُهُمْ الْوَلَدُ تَابِعٌ لِأَبِيهِ فِي الدِّينِ وَالنَّسَبِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَنْسُوبِ لِأَبِيهِ

(قَوْلُهُ الَّذِي لَا حَارِسَ) تَفْسِيرٌ لِلِانْكِشَافِ أَيْ انْكِشَافِهِ كَوْنِهِ لَا حَارِسَ لَهُ أَيْ وَيَخَافُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَعَوْرَةُ الْعَدُوِّ) أَيْ وَعَوْرَةُ الْمُسْلِمِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَدُوِّ مَا انْكَشَفَ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ الَّذِي يَتَوَصَّلُ مِنْهُ أَيْ مِنْ أَجْلِهِ إلَيْهِ

منح الجليلعليش

(وَيُنْتَقَضُ) عَقْدُ الذِّمَّةِ (بِقِتَالٍ) أَيْ إظْهَارِ الْخُرُوجِ عَنْ الذِّمَّةِ عَلَى وَجْهِ الْمُحَارَبَةِ لَا دَفْعِهِ وَمَنْعِ جِزْيَةٍ، وَتَمَرُّدٍ عَلَى الْأَحْكَامِ، وَبِغَصْبِ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ، وَغُرُورِهَا وَتَطَلُّعِهِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَسَبِّ نَبِيٍّ بِمَا لَمْ يَكْفُرْ بِهِ، قَالُوا: كَلَيْسَ بِنَبِيٍّ، [منح الجليل] عَنْ نَفْسِهِ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وينتقض بقتال؛ يعني أن الذمي ينتقض عهده بواحد من سبعة أمور، فيسقط ما كان له من الحماية والذب، أحدها: القتال، والمراد به إظهار الخروج عن الذمة على غير وجه المحاربة، ولا يدخل في ذلك مدافعته عن نفسه من يريد قتله. قاله عبد الباقي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.