فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وقدر الذكر أنثيين إن اجتمعا وأصل كل فريضة فيها نصفان أو نصف وما بقي اثنان أو ثلثان وثلث أو ثلثان وما بقي أو ثلث وما بقي ثلاثة أو ربع وما بقي أعمام فأصلها ثلاثة وقدر الذكر أنثيين إن اجتمعا أي الصنفان من نسب ففي ابن وبنت يقسم المتروك على ثلاثة: للابن اثنان وللبنت واحد ومخارج الفروض اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون.

١٬١٧٧

فإن كان في المسألة فرضان فأكثر اكتفى عند تماثل المخرجين بأحدهما كنصفين في مسألة زوج وأخت فهي من الاثنين وعند تداخلهما بأكثرهما كسدس وثلث في مسألة أم وولديها وأخ لأبوين أو لأب فهي من ستة

١٬١٧٨

وكذا يكتفي في زوجة وأبوين وعند توافقهما بمضروب وفق أحدهما في الآخر كسدس وثمن في مسألة أم وزوجة وابن فهي من أربعة وعشرين حاصل ضرب وفق أحدهما وهو نصف الستة أو الثمانية في الآخر وعند تباينهما بمضروب أحدهما في الآخر كثلث وربع في مسألة أم وزوجة أخ لأبوين أو لأب فهي من اثني عشر حاصل ضرب ثلاثة في أربعة.

وأصل مسألة كل فريضة فيها نصفان كزوج وأخت لأب أو نصف وما بقي كزوج وأخ لأب اثنان مخرج النصف أو فيها ثلثان وثلث كأختين لأب وأختين لام أو ثلثان وما بقي كبنتين وأخ لأب أو ثلث وما بقي كأم وعم ثلاثة مخرج الثلث أو فيها ربع وما بقي كزوجة وعم

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فأصلها) أي المسألة.

وقوله ثلاثة.

بعدد رؤوسهم

(قوله: وقدر) فعل أمر بمعنى عد واحسب، فهو يتعدى إلى مفعولين: الأول قوله الذكر،

٩٬٣٦٧

والثاني قوله أنثيين.

ويحتمل أن يكون ماضيا مبنيا للمجهول، والذكر نائب فاعله.

٩٬٣٦٨

وفي ش ق: إنما لم يقدر الأنثيان بذكر لأنه لا يطرد، إذ قد تكون الورثة ثلاث بنات وأخا،

٩٬٣٦٩

ولو قدر الأنثيان بذكر لبقيت واحدة،

٩٬٣٧٠

بخلاف العكس، فإنه مطرد في كل صورة.

اه.

(قوله: أي الصنفان) تفسير لضمير اجتمعا، وهما ذكور وإناث

(قوله: من نسب) حال من الصنفان، أي حال كون الصنفين كائنين من النسب.

وخرج به ما إذا كانا من الولاء فإن الإرث حينئذ لا بعدد الرؤوس، بل بحسب الشركة في العتق إن كانا معتقين،

٩٬٣٧١

فإن كانا ورثة معتق فالإرث للذكر دون الإناث، كما تقدم

(قوله: ففي ابن وبنت) تفريع على تقدير الذكر أنثيين عند اجتماع الصنفين،

٩٬٣٧٢

ولو جعله تمثيلا لذلك لكان أولى

(قوله: يقسم المتروك) أي ما تركه الميت وخلفه، وهو التركة، سواء كانت مالا أو حقا

(قوله: ومخارج الخ) كان المناسب أن يذكر قبله ما يقابل المتن،

٩٬٣٧٣

كأن يقول: فإن كانت الورثة أصحاب فروض أو بعضهم صاحب فرض وبعضهم تعصيب فأصلها من مخرج ذلك الفرض.

والفرض هو الكسر، كالثمن والربع والنصف.

ومخرج العدد، كالثمانية والأربعة والإثنين.

قال م ر: وكلها، أي الفروض، مشتقة من اسم العدد، إلا النصف فإنه من المناصفة، لتناصف القسمين واستوائهما.

٩٬٣٧٤

ولو أريد ذلك لقيل ثني، بضم أوله، كثلث وما بعده.

اه.

وقوله لقيل ثنى، أي يعبر عن النصف بثنى ليكون مشتقا من العدد، وهو اثنان.

اه.

سم

(قوله: فإن كان في المسألة الخ) كأنه قال هذا إذا كان في المسألة فرض واحد فقط،

٩٬٣٧٥

فإن كان فيها فرضان الخ.

وحاصل الكلام على ذلك أنه إذا كان في المسألة فرضان فأكثر أي عددان فأكثر،

٩٬٣٧٦

فإما أن يكون بينهما تماثل أو تدخل أو توافق أو تباين،

٩٬٣٧٧

فأما التماثل، فبأن يكون عدد أحد المتماثلين مثل عدد الآخر،

٩٬٣٧٨

وأما التداخل، فبأن يفنى الأكثر بالأقل مرتين فأكثر كثلاثة مع ستة أو تسعة،

٩٬٣٧٩

وأما التوافق، فبأن يكون بين العددين توافق في جزء من الأجزاء،

٩٬٣٨٠

وأما التباين، فبأن لا يحصل توافق بينهما في جزء من الأجزاء.

تعليق

ثم إن الحكم في المتماثلين أن تأخذ أحدهما وتكتفي به عن الآخر،

٩٬٣٨١

وفي المتداخلين أن تأخذ العدد الأكبر،

٩٬٣٨٢

وفي المتوافقين أن تضرب وفق أحدهما في كامل الآخر،

٩٬٣٨٣

وفي المتباينين أن تضرب أحدهما كاملا في الآخر كذلك.

تعليق

ثم إن الشارح ذكر هذه النسب الأربع في تأصيل المسائل فقط، وهو تحصيل مخرج فروضها، وتجري أيضا في تصحيح المسائل وهو تحصيل أقل عدد يخرج منه نصيب كل وارث صحيحا، وسمي بذلك لكون القصد منه سلامة الحاصل لكل وارث من الكسر، وهو ناشئ عن التأصيل غالبا.

وقد يتحدان، كما في مسألة زوج وأبوين التي هي إحدى الغراوين، وبيان ذلك أنك إذا عرفت أصل المسألة فإن انقسمت السهام فذاك واضح،

٩٬٣٨٤

وإن انكسرت السهام على صنف فقابل سهامه بعدده،

٩٬٣٨٥

فإما أن يتباينا أو يتوافقا،

٩٬٣٨٦

فإن تباينا فاضرب عدده في المسألة بعولها إن عالت، ومنه تصح، كزوجة وأخوين لهما ثلاثة منكسرة، فيضرب اثنان عددهما في أربعة أصل المسألة تبلغ ثمانية، ومنها تصح،

٩٬٣٨٧

وإن توافقا فاضرب وفق عدد الصنف في المسألة بعولها إن عالت، فما بلغ صحت منه، كأم وأربعة أعمام لهم سهمان يوافقان عددهما بالنصف فتضرب اثنين في ثلاثة تبلغ ستة، ومنها تصح.

٩٬٣٨٨

وإن انكسرت على صنفين فقابل سهام كل صنف بعدده أيضا،

٩٬٣٨٩

فإن توافقا رد عدد رؤوس الصنف الموافق إلى وفقه،

٩٬٣٩٠

وإن تباينا فاترك عدد كل فريق بحاله ثم انظر بين عدد رؤوسهما،

٩٬٣٩١

فإن تماثلا فاضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها إن كان،

٩٬٣٩٢

وإن تداخلا فاضرب أكثرهما في أصل المسألة كذلك،

٩٬٣٩٣

وإن توافقا فاضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة بعولها إن كان،

٩٬٣٩٤

وإن تباينا فاضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة كذلك.

٩٬٣٩٥

(والحاصل) تنظر أولا بين السهام والرؤوس وتحفظ عدد الفريق الذي باينته سهامه ووفق الفريق الذي وافقته سهامه، ثم تنظر ثانيا في هذين المحفوظين،

٩٬٣٩٦

فإن كانا متماثلين فخذ أحدهما،

٩٬٣٩٧

وإن كانا متداخلين فخذ الأكثر،

٩٬٣٩٨

وإن كانا متوافقين فاضرب وفق أحدهما في جميع الآخر،

٩٬٣٩٩

وإن كانا متباينين فاضرب جميع أحدهما في جميع الآخر، ثم بعد ذلك تأخذ الحاصل في كل حالة من هذه الحالات الأربع، ويسمى جزء منهم المسألة، وتضربه في أصل المسألة بعولها إن عالت، ولنمثل لك لبعضها فنقول، مثال المحفوظين المتماثلين مع تباين السهام للرؤوس أم وخمسة إخوة لأن وخمسة أعمام، فأصل المسألة من ستة للأم السدس واحد وللإخوة للأم الثلث اثنان، منكسرة عليهم، وللخمسة أعمام ثلاثة منكسرة عليهم أيضا، وبين الرؤوس تماثل فتأخذ أحد المتماثلين وتضربه في أصل المسألة بثلاثين ومنها تصح، ومثالهما مع توافق السهام للرؤوس أم وعشرة إخوة لأم وخمسة عشرة عما، فأصل المسألة من ستة أيضا، للأم السدس واحد وللعشرة الإخوة اثنان الثلث وهما موافقان لرؤوسهم بالنصف فترد الرؤوس لوفقها وهو خمسة وللخمسة عشر عما ثلاثة وهي موافقة للرؤوس بالثلث، فترد الرؤوس لوفقها وهو خمسة وبين الوفقين تماثل، فتأخذ أحدهما، وهو خمسة، وتضربه في أصل المسألة، وهو ستة بثلاثين، ومنها تصح، وقس على ذلك أمثلة بقية الأحوال الأربعة، وقس أيضا على الإنكسار على صنفين الإنكسار على ثلاثة وعلى أربعة، وبيان ذلك كله مبسوط في محله، فاطلبه إن شئت

(قوله: كنصفين) أي أو نصف، وما بقي كزوج وعم، كما سيأتي، وقوله في مسألة زوج وأخت، أي شقيقة أو لأب، وهذه المسألة تلقب باليتيمة، إذ ليس لنا شخصان يرثان المال مناصفة فرضا سواهما، فهي كالدرة اليتيمة، أي التي لا نظير لها

(قوله: فهي) أي هذه المسألة.

وقوله من الإثنين، أي أصلها من الإثنين، والأول حذف أل

(قوله: وعند تداخلهما بأكثرهما) أي ويكتفي عند تداخل المخرجين بأكثرهما، فالظرف معطوف على الظرف الأول، فهو متعلق بما تعلق به (قوله: كسدس وثلث) فالأول من ستة،

٩٬٤٠٠

والثاني من ثلاثة، وبينها تداخل، فيكتفي بالأكثر وهو الستة

(قوله: وولديها) أي الأم، وهما أخو الميت من الأم

(قوله: فهي من ستة) أي فالمسألة من ستة، للأم واحد سدسها، ولولديها اثنان ثلثها، والباقي، وهو ثلاثة، للأخ الشقيق أو للأب

(قوله: وكذا يكتفي الخ) فصله بكذا، لأنه ليس فيه تداخل، إذ ثلث الباقي ليس داخلا في الأربعة، مع أنه يكتفي بالأكثر، وهو الربع، عن الأصغر، وهو ثلث الباقي، فتكون من أربعة تأصيلا.

اه.

ش ق.

(وقوله: في زوجة وأبوين) فالزوجة لها الربع والأم لها ثلث الباقي، وما بقي للأب.

فالمسألة من أربعة: للزوجة واحد من أربعة، والأم لها واحد من ثلاثة، والباقي للأب

(قوله: وعند توافقهما) معطوف على عند تماثل المخرجين: أي واكتفى عند توافق المخرجين.

(وقوله: بمضروب أحدهما في الآخر) أي بحاصل ذلك

(قوله: كسدس وثمن) فالأول من ستة،

٩٬٤٠١

والثاني من ثمانية، وبينهما توافق، إذ كل منهما له نصف صحيح، فيضرب نصف الستة، وهو ثلاثة، في كامل الآخر، وهو ثمانية، بأربعة وعشرين.

وقوله في مسألة أم وزوجة وابن، فالأم لها السدس، والزوجة لها الثمن، وما بقي للإبن

(قوله: وعند تباينهما) معطوف أيضا على عند تماثل المخرجين، أو واكتفى عند تباين المخرجين.

(وقوله: بمضروب الخ) أي بحاصله

(قوله: كثلث وربع) فالأول من ثلاثة،

٩٬٤٠٢

والثاني من أربعة.

وقوله في مسألة أم وزوجة وأخ لأبوين أو لأب، فالأم لها الثلث والزوجة لها الربع، وما بقي فللأخ المذكور

(قوله: فهي) أي المسألة.

وقوله حاصل الخ، بدل من اثني عشر

(قوله: وأصل مسألة كل فريضة إلخ) لا يخفى ما في عبارته متنا وشرحا من عدم الالتئام والارتباط، فكان المناسب أن يذكر أولا مفهوم القيد، أعني، قوله إن كانت الورثة عصبات، ويذكر ما هو مرتب عليه، كما نبهت عليه، كأن يقول فإن كانت الورثة أصحاب فروض كلهم أو بعض فأصل المسألة مخرج فرضها، ثم يعد مخارج الفروض السبعة التي ذكرها، ثم يرتب عليها قوله وأصل كل مسألة الخ، ويقدم ذلك كله على قوله في الشرح،

٩٬٤٠٣

فإن كان في المسألة فرضان الخ، ويذكر قوله المذكور كالتعليل لما ذكره بقوله وأصل كل مسألة الخ، كأن يقول وذلك لأنه إن كان في المسألة الخ.

فتنبه.

وقوله كل فريضة، أي: كل مسألة مشتملة على فريضة بمعنى مفروضة، أي سهام مقدرة، ولا يخفى ما في عبارته من الركاكة الحاصلة بزيادته لفظة مسألة قبل لفظة كل، لأن المعنيس عليه وأصل مسألة كل مسألة الخ.

٩٬٤٠٤

ولو أخر لفظة مسألة عن لفظة كل، كأن قال وأصل كل مسألة فريضة الخ، أي مسألة مشتملة على سهام مفروضة، لسلمت منها.

وقوله فيها نصفان، الجملة صفة لفريضة، أي فريضة موصوفة بأن فيها نصفين.

ولا يخفى أيضا ما فيه من ظرفية الشئ في نفسه، إذ الفريضة هي النصفان أو النصف وما بقي.

وهكذا إلا أن يقال من ظرفية المفصل في المجمل.

فتنبه

(قوله: كزوج وأخت لأب) تمثيل للفريضة التي فيها نصفان، وذلك لأن الزوج له النصف والأخت لأب - أي أو شقيقة - لها النصف

(قوله: أو نصف وما بقي) أي مع ما بقي من التركة.

وقوله كزوج وأخ لأب، أي أو شقيق بالأولى، فالزوج له النصف والأخ له ما بقي لأنه عصبة

(قوله: اثنان) خبر أصل.

وقوله مخرج النصف، أي وهما مخرج النصف

(قوله: أو فيها ثلثان) قدر الشارح لفظ فيها إشارة إلى أن ثلثان معطوف على نصفان.

وقوله وثلث، أي مع ثلث.

وقوله كأختين لأب وأختين لأم تمثيل للفريضة التي فيها ثلثان وثلث، فالأختان لأب أو لأب ولأم لهما الثلثان، والأختان لأم لهما الثلث.

وقوله أو ثلثان وما بقي معطوف أيضا على نصفان، أي أو فيها ثلثان وما بقي

(قوله: كبنتين وأخ لأب) تمثيل للفريضة التي فيها ثلثان وما بقي، إذ البنتان لهما الثلثان والأخ لأب له الباقي لأنه عصبة

(قوله: أو ثلث وما بقي) معطوف أيضا على نصفان، أي أو فيها ثلث وما بقي.

وقوله كأم وعم، تمثيل له، إذ الأم لها الثلث والعم له الباقي لأنه عصبة

(قوله: ثلاثة) خبر أصل المقدر قبل فيها ثلثان، أي وأصل الفريضة التي فيها ثلثان الخ ثلاثة.

(قوله: مخرج الثلث) بدل من ثلاثة أو خبر لمبتدأ محذوف، أي وهي مخرج الثلث

(قوله: أو فيها ربع) معطوف على فيها نصفان، أي وأصل كل فريضة فيها ربع وما بقي.

وقوله كزوجة وعم تمثيل له، إذ الزوجة لها الربع والعم له الباقي لأنه عصبة.

وقوله أربعة، خبر المبتدأ المقدر قبل قوله فيها ربع.

وقوله مخرج الربع، بدل، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي وهي مخرج الربع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.