فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

[باب النكاح] [مدخل] ... [باب النكاح] سن لتائق قادر,

[باب النكاح]

وهو لغة الضم والاجتماع ومنه قولهم تناكحت الأشجار: إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض.

وشرعا عقد يتضمن إباحة وطئ بلفظ إنكاح أو تزويج وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء على الصحيح سن أي النكاح.

لتائق أي محتاج للوطء وإن اشتغل بالعبادة.

قادر على مؤنة من مهر وكسوة فصل تمكين ونفقة يومه

لا زيادة له على هذه المسألة.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وهو لغة الضم والاجتماع) عطف الاجتماع على الضم من عطف العام على الخاص.

وعبارة شيخ الإسلام والتحفة والنهاية، هو لغة الضم والوطئ.

اه.

فأفادت أنه يطلق لغة على الوطئ كما يطلق على الضم والاجتماع.

وعبارة الخطيب: والعرب تستعمله بمعنى العقد والوطئ جميعا.

اه.

وكتب البجيرمي: عليها، أي يطلق على كل منهما، فهو من قبيل المشترك، فيكون حقيقة فيهما.

اه.

ونقل الباجوري عن النووي في شرح مسلم مثله فقال: قال النووي في شرح مسلم: هو لغة الضم والوطئ.

ثم قال: قال الواحدي: قال أبو القاسم الزجاجي النكاح في كلام العرب بمعنى العقد والوطئ،

٩٬٥٤٦

ثم قال وقال أبو علي الفارسي فرقت العرب بينهما فرقا لطيفا: فإذا قالوا نكح فلانة أو بنت فلانة أرادوا عقد عليها،

٩٬٥٤٧

وإذا قالوا نكح امرأته أو زوجته أرادوا وطئها.

اه.

بتصرف.

وأورد البرماوي على هذا بأن فيه تساهلا لأن الوطئ والعقد من معناه الشرعي، وهو كما قال،

٩٬٥٤٨

وإن رده الباجوري.

فتنبه

(قوله: ومنه) أي من النكاح بمعناه اللغوي الذي هو الضم والاجتماع، وقوله قولهم: أي العرب.

وقوله إذا تمايلت الخ: أي تقول ذلك إذا تمايلت الأشجار وانضم بعضها إلى بعض، وهذا هو محل الاستدلال.

وسمي المعنى الشرعي بذلك لما فيه من ضم أحد الوجهين إلى الآخر

(قوله: وشرعا عقد الخ) اعلم أنه اختلف في كون عقد النكاح عقد إباحة أو تمليك على وجهين: أوجههما أنه عقد إباحة، وعليه التعريف المذكور.

ويظهر أثر الخلاف فيما لو حلف لا يملك شيئا وله زوجة، فعلى الأول لا يحنث، وعلى الثاني يحنث.

٩٬٥٤٩

قال في المغني: واختار المصنف عدم الحنث إذا لم يكن له فيه، إذ لا يفهم منه الزوجية.

اه.

وقوله واختار عدم الحنث: أي حتى على أنه تمليك بدليل التعليل،

٩٬٥٥٠

وقال فيه أيضا: ويظهر أثر الخلاف فيما لو طئت بشبهة إن قلنا إنه ملك فالمهر له، وإلا فلها.

اه.

وهذا مبني على أن المراد بالملك ملك المنفعة،

٩٬٥٥١

والمعتمد أن المراد به ملك الانتفاع فعليه المهر لها مطلقا.

٩٬٥٥٢

وفي حاشية الجمل منا نصه.

٩٬٥٥٣

(فرع) المعقود عليه في النكاح: حل الاستمتاع اللازم المؤقت بموت أحد الزوجين.

٩٬٥٥٤

ويجوز رفعه بالطلاق وغيره، وقيل المعقود عليه عين المرأة،

٩٬٥٥٥

وقيل منافع البضع.

اه.

وقوله يتضمن إباحة وطئ: أي يستلزمها، وقوله بلفظ إنكاح: متعلق بمحذوف، أي عقد يحصل بلفظ إنكاح الخ: أي بلفظ مشتق إنكاح أو مشتق تزويج.

وخرج به بيع الأمة فإنه عقد يتضمن إباحة وطئ، لكن لا بلفظ إنكاح أو تزويج، وإنما قلنا أي بلفظ مشتق الخ لأنهما مصدران، والمصدر كناية لا ينعقد به النكاح.

اه.

بجيرمي

(قوله: وهو) أي لفظ النكاح.

وقوله حقيقة في العقد مجاز في الوطئ: لا يرد عليه قوله تعالى: * (حتى تنكح زوجا غيره) * لأن المراد به فيه العقد.

٩٬٥٥٦

وأما الوطئ فهو مستفاد من خبر حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك فالعقد مستفاد من الكتاب، والوطئ مستفاد من السنة.

والمراد به في ذلك الوطئ مجازا مرسلا: من إطلاق اسم السبب على المسبب بقرينة الخبر المذكور.

وقوله على الصحيح: مقابله قولان أحدهما أنه حقيقة في الوطئ مجاز في العقد، وبه قال أبو حنيفة رضي الله عنه، وثانيهما أنه حقيقة فيهما بالاشتراك كعين، وعليه حمل النهي في قوله تعالى: * (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) * فإن المراد النهي عن العقد وعن الوطئ بملك اليمين معا على استعمال المشترك في معنييه.

٩٬٥٥٧

قال في المغني: وتظهر فائدة الخلاف فيمن زنى بامرأة فإنها تحرم على والده وولده عندهم لا عندنا.

قاله الماوردي والروياني.

وفيما لو علق الطلاق على النكاح فإنه يحمل على العقد عندنا، لا بالوطئ، إلا إن نوى.

اه.

وقوله عندنا: أي وأما عندهم فيحمل على الوطئ، ويفرق بينهما بالقرائن

(قوله: سن الخ) ذكر له أربعة أحكام: السنية لتائق قادر على المؤن وخلاف الأولى لتائق غير قادر عليها، والكراهة لغير قادر وغير تائق، والوجوب لناذر له حيث ندب في حقه.

وبقي الحرمة، وهي في حق من لم يقم بحقوق الزوجية

(قوله: أي النكاح) تفسير للضمير المستتر، ويتعين أن يراد به التزوج، وهو القبول، إذ هو الذي من طرف الزوج.

ففي كلام المصنف شبه استخدام حيث ذكر النكاح أولا في الترجمة بمعنى العقد المركب من الإيجاب والقبول، وذكره ثانيا بمعنى آخر وهو القبول الذي هو أحد طرفيه.

٩٬٥٥٨

وأما الإيجاب الذي هو الطرف الآخر فمتعلق بالولي فلا قدرة للزوج عليه، وهو أيضا مستحق إن كانت المرأة تائقة، فيستحب لها النكاح بمعنى التزوج الذي هو الإيجاب لكن بواسطة الولي.

٩٬٥٥٩

وفي معنى التائقة المحتاجة للنفقة والخائفة من اقتحام الفجرة، بل إن لم تندفع الفجرة عنها إلا بالنكاح وجب،

٩٬٥٦٠

فإن لم تكن تائقة ولا محتاجة ولا خائفة كره لها لأنها يخشى منها أن لا تقوم بحقوق الزوجية مع عدم السبب المقتضي للنكاح.

وقوله لتائق: متعلق بسن، وقوله أي محتاج للوطئ: تفسير مراد له

(قوله: وإن اشتغل بالعبادة) غاية في سنيته لمن ذكر.

والمناسب تأخيرها عن القيد الثاني.

أعني قوله قادر الخ، أي سن له ذلك مطلقا سواء كان مشتغلا بالعبادة أم لا.

وذلك لوجود التوقان مع القدرة،

٩٬٥٦١

بخلاف غير التائق القادر على المؤنة.

٩٬٥٦٢

فإن كان يتخلى للعبادة فهي أفضل، وإلا فهو أفضل لئلا تفضي به البطالة إلى الفواحش، كما قال بعضهم: إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة

(قوله: قادر على مؤنة) أي متعلقة بالنكاح زائدة عن مسكنه وخادمه ومركوبه وملبوسه

(قوله: من مهر الخ) بيان للمؤنة، والمراد به الحال.

وقوله وكسوة فصل تمكين: أي الفصل الذي حصل التمكين فيه.

وقوله ونفقة يومه: أي يوم التمكين، أي وليلته، وعبر في جانب الكسوة بالفصل وفي جانب النفقة باليوم: لأن العبرة في الكسوة بفصل التمكين، كفصل الشتاء أو الصيف،

٩٬٥٦٣

وفي النفقة بيوم التمكين، أي وليلته

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.