فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

لا مع تعليق وتأقيت, فلو أوجب ثم رجع عن إيجابه أو رجعت الآذنة في إذنها قبل القبول أو جنت أو ارتدت امتنع القبول.

١٬٢١٩

فرع لو قال الولي زوجتكها بمهر كذا فقال الزوج قبلت نكاحها ولم يقل على هذا الصداق: صح النكاح بمهر المثل خلافا للبارزي.

لا يصح النكاح مع تعليق كالبيع بل أولى لاختصاصه بمزيد الاحتياط: كأن يقول الأب للآخر إن كانت بنتي طلقت أو اعتدت فقد زوجتكها فقبل ثم بان انقضاء عدتها وأنها أذنت له: فلا يصح لفساد الصيغة بالتعليق.

وبحث بعضهم الصحة في إن كانت فلانة موليتي فقد زوجتكها وفي زوجتك إن شئت كالبيع: إذ لا تعليق في الحقيقة.

ولا مع تأقيت للنكاح بمدة معلومة أو مجهولة فيفسد لصحة النهي عن نكاح المتعة وهو المؤقت ولو بألف سنة.

وليس منه ما لو قال زوجتكها مدة حياتك أو حياتها لأنه مقتضى العقد بل يبقى أثره بعد الموت.

ويلزمه في نكاح المتعة المهر والنسب والعدة ويسقط الحد إن عقد

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فلو أوجب الخ) مفرع على مقدر ملحوظ في كلامه وهو أنه إذا أتى أحد العاقدين بأحد شقي العقد فلا بد من إصراره عليه وبقاء أهليته حتى يوجد الشق الآخر،

٩٬٧٨٤

وكذا الآذنة في تزويجها حيث يعتبر إذنها، وكان الأولى التصريح بهذا المقدر.

وقوله ثم رجع عن إيجابه: أي أو جن أو أغمي عليه أو ارتد

(قوله: امتنع القبول) أي لم يصح ولو أتى به

(قوله: لو قال الولي) أي للزوج ومثل الولي نائبه.

وقوله زوجتكها: أي موليتي.

وقوله بمهر كذا.

أي بمهر مقداره كذا وكذا كمائة

(قوله: فقال الزوج) مثله وليه أو وكيله.

وقوله قبلت نكاحها، أي فقط

(قوله: ولم يقل على هذا الصداق) أي أو نفاه

(قوله: صح النكاح) جواب لو

(قوله: خلافا للبارزي) أي القائل بعدم صحة النكاح حينئذ لعدم التوافق بين الإيجاب والقبول، وهو ضعيف، لأن التوافق حاصل والصداق ليس بركن حتى يحتاج إلى التوافق فيه كالثمن في البيع.

نعم، يشترط للزومه ذكره في شقي العقد مع توافقهما فيه

(قوله: لا يصح النكاح مع تعليق) أي ولو بإن شاء الله إن قصد التعليق أو أطلق،

٩٬٧٨٥

فإن قصد التبرك أو أن كل شئ بمشيئته تعالى صح، كما في النهاية.

(قوله: كالبيع) أي نظير البيع، فإنه لا يصح التعليق فيه، فالكاف للتنظير

(قوله: بل أولى) أي بل النكاح أولى بعدم صحته بالتعليق

(قوله: لاختصاصه) أي النكاح، وهو علة الأولوية.

وقوله بمزيد الاحتياط: أي بزيادة احتياط على غيره لأجل حفظ الأبضاع، والدليل عليه اشتراط الإشهاد فيه دون غيره

(قوله: كأن يقول الأب الخ) تمثيل ما دخله التعليق، وقوله للآخر: المناسب حذف أل، بأن يقول لآخر، وهو الزوج، أو وليه، أو وكيله

(قوله: إن كانت بنتي طلقت الخ) مثله ما لو بشر بولد، فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها فقبل وبانت أنثى

(قوله: فقبل) أي ذلك الآخر.

وقوله ثم بان انقضاء إلخ: أي ثم بان طلاقها وانقضاء عدتها الخ.

ففي الكلام حذف المعطوف عليه، وقوله وأنها أذنت له: أي وبان أنها أذنت لأبيها في نكاحها، وإنما ذكر هذا وما قبله لأن القصد ترتيب عدم الصحة على التعليق فقط لأنه إذا لم يتبين ما ذكر من طلاقها وإذنها لوليها في النكاح يكون عدم الصحة مرتبا على هذا أيضا

(قوله: فلا يصح) أي التزويج بالقول المذكور.

وقوله لفساد الصيغة بالتعليق: علة لعدم الصحة، ويرد عليه أنهم ذكروا في باب البيع أنه لو قال البائع إن كان هذا ملكي فقد بعتكه ثم تبين أنه ملكه فإنه يصح.

فما الفرق؟ قال في التحفة: والوجه الفرق بمزيد الإحتياط هنا

(قوله: وبحث بعضهم الصحة في إن كانت فلانة موليتي فقد زوجتكها)

٩٬٧٨٦

قال في التحفة: ويتعين حمله على ما إذا علم أو ظن أنها موليته

(قوله: وفي زوجتك إن شئت)

٩٬٧٨٧

قال في التحفة: يتعين حمله على ما إذا لم يرد التعليق.

اه.

(قوله: إذ لا تعليق في الحقيقة) تعليل لبحث بعضهم الصحة في الصورتين، وهو على حد قوله تعالى: * (وخافون إن كنتم مؤمنين) * وقولك: إن كنت زوجتي فأنت طالق.

وهذا التعليل مبني على حمل التحفة السابق فيهما

(قوله: ولا مع تأقيت) معطوف على مع تعليق: أي ولا يصح النكاح مع توقيته.

قال ع ش: أي حيث وقع ذلك في صلب العقد،

٩٬٧٨٨

أما لو توافقا عليه قبل ولم يتعرضا له في العقد لم يضر، لكن ينبغي كراهته.

اه.

(قوله: بمدة معلومة) أي كسنة.

وقوله أو مجهولة: أي كزمن وحين

(قوله: فيفسد) لا حاجة إليه بعد قوله ولا مع تأقيت، لما علمت أنه معطوف على مع تعليق،

٩٬٧٨٩

وأن التقدير ولا يصح النكاح مع تعليق وعدم الصحة هو الفساد

(قوله: لصحة النهي عن نكاح المتعة)

٩٬٧٩٠

قال في التحفة: وجاز أولا رخصة للمضطر، ثم حرم عام خيبر، ثم جاز عام الفتح وقبل حجة الوداع، ثم حرم أبدا بالنص الصريح.

٩٬٧٩١

وفي البجيرمي:(والحاصل) أن نكاح المتعة كان مباحا، ثم نسخ يوم خيبر، ثم أبيح يوم الفتح، ثم نسخ في أيام الفتح، واستمر تحريمه إلى يوم القيامة.

وكان فيه خلاف في الصدر الأول، ثم ارتفع وأجمعوا على تحريمه.

قال بعض الصحابة: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما بين الركن والباب، وهو يقول: أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع.

ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة،

٩٬٧٩٢

فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا وقد وقعت مناظرة بين القاضي يحيى بن أكثم وأمير المؤمنين المأمون فإن المأمون نادى بإباحة المتعة، فدخل يحيى بن أكثم وهو متغير بسبب ذلك وجلس عنده، فقال له المأمون ما لي أراك متغيرا؟ قال لما حدث في الإسلام.

قال وما حدث؟ قال النداء بتحليل الزنا.

قال المتعة زنا؟ قال نعم.

قال ومن أين لك هذا؟

٩٬٧٩٣

قال من كتاب الله وسنة رسوله: أما الكتاب فقد قال الله تعالى: * (قد أفلح المؤمنون) * إلى قوله * (والذين هو لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين،

٩٬٧٩٤

فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) * يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين؟ قال لا.

قال فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث؟ قال لا.

قال فقد صار متجاوز هذين من العادين.

٩٬٧٩٥

وأما السنة فقد روى الزهري بسنده إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها، فالتفت المأمون للحاضرين وقال: أتحفظون هذا من حديث الزهري؟ قالوا نعم.

فقال المأمون: استغفر الله نادوا بتحريم المتعة.

اه.

ملخصا.

(قوله: وهو) أي نكاح المتعة.

وقوله المؤقت الخ: هذا ضابطه عند الجمهور،

٩٬٧٩٦

وأما عند ابن عباس فهو الخالي من الولي والشهود، كذا في شرح التحرير، قال ش ق عليه.

وعلى كل فهو حرام، ولا حد فيه مطلقا للشبهة،

٩٬٧٩٧

وقال أيضا: إنما سمي بذلك لأن الغرض منه مجرد التمتع لا التوالد والتوارث اللذان هما الغرض الأصلي من النكاح المقتضيان للدوام.

قال: ولكن هذا لا يظهر على الضابط الثاني، إلا أن يقال شأن الصادر بلا ولي ولا شهود أن يكون الغرض منه مجرد التمتع: إذ لو أراد الدوام لعقد بحضرة ولي وشهود.

اه.

بتصرف

(قوله: وليس منه) أي من المؤقت، والمراد الباطل، وإلا فلا يمكن نفي التأقيت رأسا لأنه موجود في العبارة.

وقوله ما لو قال زوجتكها مدة حياتك أو حياتها، أي ما لو أقت النكاح بمدة حياته أو حياتها.

وقوله لأنه، الضمير يعود على التأقيت بمدة الحياة المفهوم من المثال.

وقوله مقتضى العقد، أي وهو بقاء المعقود عليه إلى الموت، أي والتصريح بمقتضاه لا يضر، كنظيره فيما لو قال وهبتك أو أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو عمرك كذا في شرح الروض، وجرى عليه حجر في فتح الجواد ولم يرتضه في التحفة ونصها: وبحث البلقيني صحته إذا أقت بمدة عمره أو عمرها لأنه تصريح بمقضى الواقع، وقد ينازع فيه بأن الموت لا يرفع آثار النكاح كلها، فالتعليق بالحياة المقتضي لرفعها كلها بالموت مخالف لمقتضاه حينئذ، وبه يتأيد إطلاقهم.

ويعلم الفرق بين هذا ووهبتك أو أعمرتك مدة حياتك بأن المدار ثم على صحة الحديث به، فهو إلى التعبد أقرب، على أنه يكفي طلب مزيد الاحتياط هنا فارقا بينه وبين غيره.

اه.

ومثله في النهاية ونصها: وبحث البلقيني صحته عند توقيته بمدة عمره أو عمرها لأنه تصريح بمقتضى الواقع ممنوع، فقد صرح بالأصحاب في البيع بأنه إذا قال بعتك هذا حياتك لم يصح البيع، فالنكاح أولى، ولأن الموت لا يرفع آثار النكاح كلها، فالتعليق بالحياة المقتضي لرفعها بالموت مخالف لمقتضاه حينئذ، وبه يتأيد إطلاقهم.

اه.

(قوله: بل يبقى أثره) أي النكاح: أي وهو الغسل والإرث.

وانظر في هذا الإضراب فإنه ينافي التأقيت بمدة الحياة وينافي التعليل الذي ذكره، وذلك لأنهما يقتضيان عدم بقاء أثر النكاح بعد الموت، ولذلك نازع ابن حجر والرملي، القائلان بعدم الصحة، البلقيني القائل بالصحة،

٩٬٧٩٨

ولو اقتضيا بقاء الأثر لما نازعاه ولوافقاه في الصحة، ولعل شارحنا لم ينظر لما اقتضاه التأقيت والتعليل الناشئ عنه النزاع المذكور، فلذلك أثبت الصحة القائل بها البلقيني، وأثبت ما هو محل نزاعهما للبلقيني بالإضراب المذكور.

فتنبه

(قوله: ويلزمه في نكاح المتعة) أي

٩٬٧٩٩

ويلزم الواطئ بوطئه في نكاح المتعة.

وقوله المهر: أي مهر مثل بكر إن كانت بكرا وثيب إن كانت ثيبا ولا يلزمه المسمى لفساد النكاح.

وقوله والنسب: أي ويلزمه النسب: أي لو حملت منه وأتت بمولود فإنه ينسب إليه، وقوله والعدة لا معنى لعطفه على ما قبله، إذ يصير المعنى ويلزمه العدة وهو ليس عليه عدة فيتعين جعله فاعلا لفعل محذوف، أي ويلزمها العدة ولو لم يذكر ضمير يلزم البارز لصح العطف المذكور، ولكن يقدر المفعول بالنسبة للأولين ضميرا مذكرا، وبالنسبة للعدة ضميرا مؤنثا

(قوله: ويسقط الحد) أي لشبهة اختلاف العلماء فيه.

وعبارة متن الروض، نكاح المتعة، وهو المؤقت، باطل يسقط به الحد،

٩٬٨٠٠

وإن علم فساده لشبهة اختلاف العلماء،

٩٬٨٠١

ولا يجوز تقليده فيه، وينقض الحكم به.

اه.

بزيادة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.