فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ثم قاض فيزوج بكفء بالغة وخرج بثيب بوطء مزالة البكارة بنحو إصبع فحكمها حكم البكر في الاكتفاء بالسكوت بعد الاستئذان.

١٬٢٦١

ويندب للأب والجد استئذان البكر البالغة تطييبا لخاطرها

١٬٢٦٢

أما الصغيرة فلا إذن لها وبحث ندبه في المميزة ولغيرهما الإشهاد على الإذن.

١٬٢٦٣

فرع لو أعتق جماعة أمة اشترط رضا كلهم فيوكلون واحدا منهم أو من غيرهم ولو أراد أحدهم أن يتزوجها زوجه الباقون مع القاضي:

١٬٢٦٤

فإن مات جميعهم كفى رضا كل واحد من عصبة كل واحد ولو اجتمع عدد من عصبات المعتق في درجة جاز أن يزوجها أحدهم برضاها وإن لم يرض الباقون.

ثم بعد فقد عصبة النسب والولاء قاض أو نائبه لقوله صلى الله عليه وسلم: "السلطان ولي من لا ولي لها" [الترمذي رقم: ١١٠٢, أبو داود رقم: ٢٠٨٣, ابن ماجه رقم: ١٨٦٩, ١٨٨٠, الدارمي رقم: ٢١٨٤] والمراد من له ولاية من الإمام والقضاة ونوابهم.

فيزوج أي القاضي بكفء لا بغيره.

بالغة كائنة في محل ولايته حالة العقد ولو مجتازة به وإن كان إذنها له وهي خارجة

١٬٢٦٥

أما إذا كانت خارجة عن محل ولايته حالته فلا

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وخرج بثيب بوطئ الخ) الأولى تقديمه على قوله وصمت بكر.

وقوله مزالة البكارة بنحو أصبع: أي كسقطة وحدة حيض، كما تقدم

(قوله: فحكمها) أي مزالة البكارة بنحو ما ذكر

(قوله: ويندب للأب والجد استئذان البكر البالغة) أي ولو سكرانة.

١٠٬٠٧٥

قال في التحفة: وعليه، أي ندب الاستئذان، حملوا خبر مسلم والبكر يستأمرها أبوها جمعا بينه وبين خبر الدارقطني السابق: أي بناء على ثبوت قوله فيه يزوجها أبوها الصريح في الإجبار.

اه.

(قوله: أما الصغيرة الخ) محترز البالغة.

(وقوله: فلا إذن لها) أي فلا إذن معتبر منها حتى أنه يندب استئذانها

(قوله: وبحث ندبه) أي الاستئذان في المميز.

١٠٬٠٧٦

قال في التحفة: لإطلاق الخبر السابق ولأن بعض الأئمة أوجبه،

١٠٬٠٧٧

ويسن أن لا يزوجها حينئذ إلا لحاجة أو مصلحة،

١٠٬٠٧٨

وأن يرسل لموليته ثقة لا تحتشمها، والأم أولى، ليعلم ما في نفسها.

اه.

(قوله: ولغيرهما الاشهاد على الإذن) أي

١٠٬٠٧٩

ويندب لغير الأب والجد الاشهاد على الإذن: أي إذن من يشترط إذنها وهي غير المجبرة.

وكان الأولى والأخصر له أن يذكر هذا عند قوله فيما تقدم لا يشترط الإشهاد على إذن معتبرة الإذن بأن يقول بعده بل يندب، كما نبهت عليه هناك،

(قوله: فرع) الأولى فروع: إذ المذكور ثلاثة: وهي قوله لو أعتق جماعة الخ، وقوله ولو أراد الخ، وقوله ولو اجتمع الخ

(قوله: لو أعتق جماعة أمة) المراد بها ما فوق الواحد فيصدق بالاثنين فما فوق

(قوله: اشترط رضا كلهم) أي لأن الولاء لهم كلهم

(قوله: فيوكلون إلخ) أي أو يباشرون معا.

وعبارة الروض وشرحه:(فرع) وإن أعتقها اثنان اشترط رضاهما فيوكلان أو يوكل أحدهما الآخر أو يباشران معا لأن كلا منهما إنما يثبت له الولاء على نصفها، فكما يعتبر اجتماعهما على التزويج قبل العتق يعتبر بعده.

اه.

(قوله: ولو أراد أحدهم) أي الجماعة

(قوله: زوجه الباقون مع القاضي)

١٠٬٠٨٠

أما الباقون فعن أنفسهم، وأما القاضي فعن المتزوج: إذ ليس له أن يزوج نفسه على موليته بنفسه

(قوله: فإن مات جميعهم الخ) وإن مات أحدهم كفى موافقة أحد عصبته للآخرين.

١٠٬٠٨١

ولو مات ولا عصبة له استقل الباقون بتزويجها.

وقوله كفى رضا كل واحد من عصبة كل واحد: الأولى حذف كل الأولى لأنها توهم أنه لا بد من رضا كل واحد واحد من عصبة كل واحد مع أنه يكفي واحد فقط من عصبة كل واحد

(قوله: ولو اجتمع عدد من عصبات المعتق في درجة) أي كبنين أو أخوة.

وقوله جاز أن يزوجها أحدهم برضاها.

١٠٬٠٨٢

(تنبيه) لم يتعرض لما إذا اجتمع الأولياء من النسب.

وحاصل ذلك أنهم إذا اجتمعوا في درجة واحدة كإخوة أشقاء أو لأب أو أعمام كذلك فإن أذنت لكل منهم بانفراد فيه أو قالت أذنت في فلان فمن شاء منكم فليزوجني منه جاز لكل منهم أن يزوجها.

واستحب أن يزوجها أفقههم بباب النكاح، ثم أورعهم، ثم أسنهم، لكن برضا الباقين.

١٠٬٠٨٣

فإن أذنت لواحد منهم فقط فلا يزوجها غيره إلا وكالة عنه.

١٠٬٠٨٤

ولو قالت لهم كلهم زوجوه اشترط اجتماعهم،

١٠٬٠٨٥

فإن تشاحوا في صورة إذنها لكل واحد منهم وقال كل منهم أنا الذي أزوجها فإن اتحد الخاطب أقرع بينهم وجوبا للنزاع فمن خرجت قرعته منهم زوج،

١٠٬٠٨٦

وإن تعدد فمن ترضاه، فإن رضيت الكل أمر الحاكم بتزويجها من أصلحهم

(قوله: ثم بعد فقد عصبة النسب والولاء) أي فقدهم حسا أو شرعا.

وقوله قاض: أي تكون الولاية له

(قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم - الخ) دليل لكون الولاية بعد فقد المذكورين تثبت للقاضي

(قوله: والمراد) أي بالسلطان من له ولاية: أي عامة أو خاصة.

وأتى بهذا لدفع ما يقال إن الدليل لم يطابق المدعي إذ المدعي القاضي والذي في الدليل السلطان.

وحاصل الدفع أن المراد بالسلطان كل من له سلطنة وولاية على المرأة عاما كان كالإمام أو خاصا كالقاضي والمتولي لعقود الأنكحة أو هذا النكاح بخصوصه

(قوله: فيزوج الخ) بيان لشروط تزويج القاضي، وذكر ثلاثة شروط: أن يكون الزوج كفؤا،

١٠٬٠٨٧

وأن تكون المرأة بالغة، وأن تكون في محل ولايته

(قوله: بكفء) أي على كفء.

فالباء بمعنى على.

وقوله لا بغيره: أي لا على غير كفء

(قوله: بالغة) مفعول يزوج.

وقوله كائنة في محل ولايته: أي القاضي وسواء كان الزوج فيه أيضا أم لا: بأن وكل الزوج فعقد الحاكم مع وكيله، فالعبرة بالمرأة.

(وقوله: حالة العقد) الظرف متعلق بكائنة

(قوله: ولو مجتازة به) غاية لصحة تزويج القاضي من هي في محل ولايته: أي يصح ذلك ولو كانت مارة في محل ولايته لا مقيمة فيه

(قوله: وإن كان إذنها الخ) غاية ثانية لها أيضا: أي يصح ذلك وإن كانت وقت الإذن خارجة عن محل ولايته لكنها بعد ذلك دخلت فيه وعقد لها وهي فيه، فالعبرة أن تكون في محل الولاية وقت العقد سواء كان إذنها له فيه أيضا أم لا

(قوله: أما إذا كانت الخ) مفهوم قوله كائنة في محل ولايته الخ.

وقوله حالته: أي العقد.

وقوله فلا يزوجها.

أي فلا يزوج القاضي من خرجت عن محل ولايته لأنه ليس له عليها ولاية

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.