وحل لمسلم وطء الكتابية.
الشروح عليها
وحل لمسلم وطء الكتابية. موسر قن لمالكها.
ولو غر واحد بحرية أمة وتزوجها فأولادها الحاصلون منه أحرار ما لم يعلم برقها وإن كان عبدا ويلزمه قيمتهم يوم الولادة.
وحل لمسلم حر وطئ أمته الكتابية لا الوثنية والمجوسية.
تتمة [في بيان متعلقات نكاح الرقيق] لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا ولا مؤنة وإن شرط في إذنه ضمان بل يكونان في كسبه وفي مال تجارة أذن له فيها
ثم إن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا فهما في ذمته فقط كزائد على مقدر له ومهر وجب بوطء في نكاح فاسد لم يأذن فيه سيده ولا يثبت مهر أصلا بتزويج أمته لعبده وإن سماه
وقيل يجب ثم يسقط.
(قوله: قن) خبر المبتدأ الذي هو ولد الأمة وقوله لمالكها: أي الأمة
(قوله: ولو غر) أي الحر.
وقوله بحرية أمة: أي بأن قال له وليها إنها حرة لا أمة.
وقوله وتزوجها: أي بناء على أنها حرة
(قوله: فأولادها الحاصلون منه) أي من هذا المغرور.
وقوله ما لم يعلم برقها: قيد في حرية الأولاد: أي محلها مدة عدم علمه برقها: أي قبل انعقاد الأولاد فإن علمه قبل الانعقاد فالأولاد أرقاء.
وعبارة شرح الروض: أما الحاصلون بعد علمه برقها فأرقاء.
والمراد بالحصول العلوق ويعلم ذلك بالوضع،
فإن وضعتهم لأقل من ستة أشهر من وطئه بعد علمه فأحرار.
وإلا فأرقاء.
قاله الماوردي.
قال الزركشي: ولا بد من اعتبار قدر زائد للوطئ والوضع.
اه
(قوله: وإن كان) أي ذلك المغرور عبدا وحينئذ يلغز ويقال لنا ولد حر بين رقيقين
(قوله: ويلزمه الخ) مرتب على كون الأولاد أحرارا: أي وإذا كانوا كذلك فيلزم المغرور وإن كان معذورا قيمتهم لسيد الأمة لأنه قوت عليه رقهم التابع لرقها بظنه حريتها.
نعم إن كان المغرور عبدا لسيدها فلا شئ عليه.
إذ لا يجب للسيد على عبده مال،
وكذا إن كان الغار سيدها لأنه لو غرم رجع عليه.
ثم إن المغرور إذا غرم يرجع على الغار له لأنه الموقع له في الغرامة وهو لم يدخل في العقد على أن يغرمها.
ويتصور التغرير بالحرية للأمة منها أو من وكيل السيد في تزويجها أو منهما أو من سيدها في مرهونة زوجها هو بإذن المرتهن وهو معسر بالدين الذي عليه وفي جانية زوجها هو بإذن المجنى عليه وهو معسر أيضا، وفيمن اسمها حرة فقال زوجتك حرة ونحو ذلك مما يتصور فيه التغرير من السيد،
وفي الغالب لا يتصور منه.
وذلك لأنه إذا قال زوجتك هذه الحرة أو على أنها حرة عتقت عليه.
ثم إن التغريم المذكور محله إذا انفصل الولد حيا،
أما إذا انفصل ميتا بلا جناية فلا شئ فيه
(قوله: وحل لمسلم حر) أي
وكذا كتابي.
وقوله وطئ أمته الكتابية: أي ذمية كانت أو حربية، لكن يكره وطؤها لئلا تفتنه بفرط ميله إليها أو ولده
(قوله: لا الوثنية ولا المجوسية) أي لا يجوز وطؤهما لقوله تعالى: * (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) *
(قوله: تتمة) أي في بيان متعلقات نكاح الرقيق
(قوله: لا يضمن سيد الخ) المراد به هنا مالك الرقبة والمنفعة معا،
فإن اختلفا، كموصى له بمنفعته، اعتبر إذن مالك الرقبة في الأكساب النادرة كاللقطة وإذن الموصى له في الأكساب المعتادة كحرفة.
اه.
بجيرمي
(قوله: بإذنه) الباء سببية متعلقة بيضمن: أي لا يكون إذنه في النكاح سببا في ضمانه ما ذكر، وذلك لأنه لم يتلزمه تعريضا ولا تصريحا
(قوله: وإن شرط في إذنه ضمان) أي وإن ذكر في إذنه في النكاح ما يدل على الضمان: كأن قال تزوج وعلي المهر والنفقة فإنه لا يضمنهما، وذلك لتقدم ضمانه على وجوبهما وضمان ما لم يجب باطل.
قال في التحفة: بخلافه - أي الضمان بعد العقد - فإنه يصح في المهر إن علمه لا النفقة إلا فيما وجب منها قبل الضمان وعلمه.
اه
(قوله: بل يكونان) أي المهر والمؤنة.
وقوله في كسبه: أي مع أنهما في ذمته لأن تعلقهما بكسبه
فرع تعلقهما بذمته.
قال في النهاية: وكيفية تعلقهما بالكسب أن ينظر في كسبه كل يوم فتؤدي منه النفقة لأن الحاجة لها ناجزة،
ثم إن فضل شئ صرف للمهر الحال حتى يفرغ ثم يصرف للسيد ولا يدخر شيئا منه للنفقة أو الحلول في المستقبل لعدم وجوبهما.
اه
(قوله: وفي مال تجارة) أي ويكونان أيضا في مال تجارة ربحا ورأس مال، لأن ذلك دين لزمه بعقد مأذون فيه فصار كدين التجارة، ولا ترتيب بينه وبين الكسب، كما أفادته واو العطف،
فإن لم يف أحدهما كمل من الآخر.
وقوله أذن له فيها: أي أذن السيد له في التجارة
(قوله: ثم إن لم يكن مكتسبا) أي عجز عن الإكتساب
(قوله: ولا مأذونا) أي له في التجارة
(قوله: فهما) أي المهر والمؤنة.
وقوله في ذمته فقط: أي فيطالب بهما بعد العتق واليسار
(قوله: كزائد على مقدر له) أي بأن قدر السيد له مهرا فزاد عليه، فالزائد يكون في ذمته فقط ولا يتعلق بالكسب ومال التجارة
(قوله: ومهر وجب) أي وكمهر وجب الخ: أي فإنه يتعلق بذمته فقط.
وقوله في نكاح فاسد: خرج به الوطئ في نكاح صحيح، فالمهر فيه يتعلق بكسبه ومال تجارته
(قوله: لم يأذن فيه سيده) أي لم يأذن في النكاح الفاسد بخصوصه سيده،
فإن أذن له فيه تعلق بكسبه ومال تجارته
(قوله: ولا يثبت مهر أصلا الخ) أي لأنه لا يثبت له على عبده دين.
وهذا إذا كان غير مكاتب.
أما هو فيلزمه المهر لأنه مع السيد في المعاملة كالأجنبي.
قال م ر: وأما المبعض فالظاهر أنه يلزمه بقسط ما فيه من الحرية.
اه.
(قوله: وقيل يجب) أي المهر على عبده أولا ثم يسقط عنه.
وفي المغني ما نصه: وهل وجب المهر ثم سقط أو لم يجب أصلا؟ ظاهر كلام المصنف الثاني، وجرى عليه في المطلب.
وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا زوجه بها وفوض بعضها.
ثم وطئها بعدما أعتقه.
فإن قلنا بعدم الوجوب فلا شئ للسيد عليه،
وإن قلنا بالوجوب وجب للسيد عليه مهر المثل لأنه وجب بالوطئ وهو حر.
اه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
فصل في الصداق أي في بيان أحكامه: كسنية ذكره في العقد، أو كراهته، وهو بفتح الصاد،
ويجوز كسرها، ويجمع جمع قلة على أصدقة، وكثرة على صدق، بضمتين، ويؤخذ الجمعان المذكوران من قول ابن مالك: في اسم مذكر رباعي بمد ثالث افعله عنهم اطرد وقوله: وفعل لاسم رباعي بمدقد زيد قبل لام اعلالا فقد والأول مثل طعام وأطعمة ورغيف وأرغفة وعمود وأعمدة.
والثاني مثل قضيب وقضب وعمود وعمد.
والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: * (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) * أي تكرمة وعطية، وقوله تعالى: * (وآتوهن أجورهن) * وقوله - صلى الله عليه وسلم - لمريد التزوج التمس ولو خاتما من حديد رواه الشيخان: أي اطلب شيئا تجعله صداقا ولو كان الملتمس خاتما من حديد.
والمخاطب بإيتاء المهور إلى النساء الأزواج عند الأكثرين، وهو الظاهر،
وقيل الأولياء لأنهم كانوا في الجاهلية بأخذونها ولا يعطون النساء منها شيئا، بل بقي منه بقية الآن في بعض البلاد
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.