فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

[فصل في النفقة] [فصل في النفقة]

من الإنفاق وهو الإخراج. يجب لزوجة مكنت ولو رجعية يجب المد الآتي وما عطف عليه لزوجة أو أمة ومريضة مكنت من الاستمتاع بها ومن نقلها إلى حيث شاء عند أمن الطريق والمقصد ولو بركوب بحر غلبت فيه السلامة فلا تجب بالعقد خلافا للقديم وإنما تجب بالتمكين يوما فيوما ويصدق هو بيمينه في عدم التمكين وهي في عدم النشوز والإنفاق عليها.

١٬٤٥٩

وإذا مكنت من يمكن التمتع بها ولو من بعض الوجوه وجبت مؤنها ولو كان الزوج طفلا لا يمكن جماعه: إذ لا منع من جهتها وإن عجزت عن وطئ بسبب غير الصغر كرتق أو مرض أو جنون

١٬٤٦٠

لا إن عجزت بالصغر بأن كانت طفلة لا تحتمل الوطء فلا نفقة لها وإن سلمها الولي إلى الزوج إذ لا يمكن التمتع بها كالناشزة

١٬٤٦١

بخلاف من تحتمله ويثبت ذلك بإقراره وبشهادة البينة به أو بأنها في غيبته باذلة للطاعة ملازمة للمسكن ونحو ذلك ولها مطالبته بها إن أراد سفرا طويلا.

١٬٤٦٢

ولو رجعية وإن كانت حائلا أي يجب لها ما ذكر ما عدا آلة التنظيف لبقاء حبسه لها وقدرته على التمتع بها بالرجعة ولامتناعه عنها لم يجب لها آلة التنظيف.

ويسقط مؤنتها ما يسقط مؤنة الزوجة كالنشوز.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: من الانفاق) يرد عليه أن النفقة مصدر مجرد والانفاق مصدر مزيد ولا يشتق المجرد من المزيد.

ويمكن أن يجاب بأن المراد مأخوذة من الانفاق والاخذ أوسع دائرة من الاشتقاق

(قوله: وهو) أي الانفاق.

وقوله الإخراج: أي دفع ما يسمى نفقة لمن يستحقه،

تعليق

ثم إن الانفاق لا يستعمل إلا في الخير: كما إن الاسراف لا يستعمل إلا في غيره.

١١٬٠٦٦

ومن بلاغات الزمخشري: لا سرف في الخير كما لا خير في السرف.

وهو من رد العجز إلى الصدر

(قوله: يجب) أي وجوبا موسعا فلا يحب س ولا يلازم لكن لو طالبته وجب عليه الدفع،

١١٬٠٦٧

فإن تركه مع القدرة عليه أثم.

ح ل.

بجيرمي

(قوله: المد الآتي) أي ذكره في المتن،

تعليق

ثم إن المؤلف قدر هنا فاعلا للفعل وجعل الفاعل بحسب صنيع المتن خبرا وقدر له مبتدأ

(قوله: وما عطف عليه) أي المد الآتي وهو مدان ومد ونصف: أي وما تعلق به من الادم وما بعده

(قوله: لزوجة) متعلق بيجب

(قوله: ولو أمة ومريضة) الغاية للتعميم: أي لا فرق في وجوب ما ذكر للزوجة بين أن تكون أمة أو تكون حرة، ولا فرق أيضا بين أن تكون صحيحة أو مريضة

(قوله: مكنت من الإستمتاع بها) أي بأن عرضت نفسها عليه كأن تقول إني مسلمة نفسي إليك فاختر أن آتيك حيث شئت أو إن تأتيني.

ومحل ذلك إذا كان في بلدها فإن غاب عن بلدها رفعت الأمر إلى الحاكم ليكتب إلى حاكم بلد الزوج ليعلمه بالحال فيجئ إليها أو يوكل في الانفاق عليها فإن لم يفعل شيئا من الامرين فرضها القاضي في ماله من حين إمكان وصوله هذا أن كانت بالغة عاقلة فإن كانت صغيرة أو مجنونة.

فالعبرة بعرض وليها لانه هو المخاطب بذلك، ولا بد من التمكين التام

١١٬٠٦٨

فلو مكنته وقتا دون وقت كأن تمكنه الليل دون النهار أو في دار دون دار فلا نفقه لها.

وخرج بتمكينها من الإستمتاع بها ما لو لم تمكنه من ذلك فهي ناشزة ولا نفقة لها.

وقوله ومن نقلها الخ: أي ومكنته من نقلها إلى حيث شاء الزوج.

وخرج به ما لو امتنعت من ذلك فهي ناشزة أيضا ولا نفقة لها.

وقوله عند أمن الطريق: والمقصد قيد في اشتراط تمكين نفسها له من نقلها إلى حيث شاء: أي يشترط ذلك إذا كان كل من الطريق والمقصد آمنا، وإلا فلا يشترط

١١٬٠٦٩

فلو امتنعت من ذلك حينئذ فليست بناشزة وعليه نفقتها.

وقوله ولو بركوب بحر إلخ: غاية في اشتراط التمكين من النقل معه: أي يشترط ذلك ولو كان النقل يكون بركوب بحر لانه يلزمها إجابته إليه على الأوجه - كما في فتح الجواد.

وقوله غلبت فيه السلامة: قيد في ركوب البحر.

وخرج به ما لو لم تغلب فيه السلامة فلا يشترط أن تمكن من نقلها الذي يحصل بركوبه بمعنى أنها لو امتنعت من ذلك لا تكون ناشزة فلا تسقط نفقتها

(قوله: فلا تجب) أي المذكورات من المد وما عطف عليه وما يتعلق به،

١١٬٠٧٠

ويصح عوده على المؤن المعلومة من المقام، وهو تفريع على قوله مكنت المجعول قيدا للوجوب.

وقوله بالعقد: أي وقبل التمكين وذلك لانه يوجب المهر فلا يوجب عوضين ولانها مجهولة بسبب جهل حال الزوج من يسار أو إعسار أو توسط والعقد لا يجوب مالا مجهولا، ولانه - صلى الله عليه وسلم - تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع سنين ولم ينقل أنه أنفق عليها قبل الدخول،

١١٬٠٧١

فلو كانت النفقة واجبة بالعقد لساقها إليها ولو وقع لنقل

(قوله: خلافا للقديم) أي القائل بوجوبها بالعقد كالمهر بدليل وجوبها للمريضة والرتقاء وكتب الرشيدي ما نصه قوله والقديم تجب بالعقد - أي وتستقر - بالتمكين كما صرح به الجلال، ثم قال عقبه فإن امتنعت سقطت اه.

وانظر ما معنى وجوبها بالعقد عليه؟ ولعله يظهر ذلك فيما لو مات أحدهما قبل التمكين فيستحق مؤنة ما بعد العقد وقبل الموت

(قوله: وإنما تجب بالتمكين يوما فيوما) أي وتجب بفجر كل يوم - كما سيصرح به - وإنما وجبت به لأن الواجب - كما سيأتي - الحب فيحتاج إلى طحنه وعجنه وخبزه،

١١٬٠٧٢

فلو حصل التمكين ابتداء في أثناء اليوم وجبت بالقسط حتى لو حصل وقت الغروب كما يقع كثيرا وجبت كذلك.

وخرج بقوله ابتداء ما لو كان ذلك بعد نشوز بأن كانت ناشزة ثم مكنت نفسها في أثناء اليوم فلا تجب نفقة ذلك اليوم لانها تسقط بالنشوز فلا تعود بالطاعة

(قوله: ويصدق هو بيمينه إلخ) أي لو اختلف الزوجان في التمكين وعدمه بأن ادعته هي وأنكره هو ولا بينة صدق بيمينه لأن الأصل عدمه،

١١٬٠٧٣

فلو نكل عن اليمين حلفت هي يمين الرد واستحقت النفقة لأن اليمين المردودة كالاقرار أو كالبينة

(قوله: وهي الخ) أي وتصدق هي فيما لو اتفقا على التمكين وادعى هو نشوزها بعده وهي عدمه أو ادعى هو الانفاق عليها وادعت هي عدمه، وذلك لأن الأصل عدم النشوز وعدم الانفاق.

وقوله: والانفاق عليها: بالجر عطف على النشوز

(قوله: وإذا مكنت من يمكن التمتع بها) من واقعة على الزوجة، وهي فاعل الفعل ومفعوله محذوف: أي وإذا مكنت الزوجة التي يمكن التمتع بها زوجها وجبت عليه المؤن.

وقوله ولو من بعض الوجوه: أي ولو كان التمتع بها من بعض الوجوه - لا من كلها

(قوله: وجبت مؤنها) أي على زوجها

(قوله: ولو كان الزوج طفلا) غاية لوجوب المؤن عليه وهي للرد على من قال: لا تجب عليه لانه لا يستمتع بها بسبب هو معذور فيه.

١١٬٠٧٤

وعبارة المنهاج مع شرح م ر: والاظهر أنها تجب لكبيرة - أي لمن يمكن وطؤها وإن لم تبلغ كما هو ظاهر على صغير لا يمكن وطؤه إذا عرضت على وليه لأن المانع من جهته،

١١٬٠٧٥

والثاني: لا تجب لانه لا يستمتع بها بسبب هو معذور فيه فلا يلزمه غرم.

انتهت

(قوله: وإن عجزت عن وطئ الخ) ظاهر صنيعه أنه غاية لقوله: وجبت مؤنها المرتب على من يمكن التمتع بها.

ويرد عليه أنه لا يلائمه قوله بعد

١١٬٠٧٦

لا إن عجزت بالصغر لانه ينحل المعنى

١١٬٠٧٧

لا إن عجزت: أي من يمكن التمتع بها بالصغر، ولا يخفى ما فيه ولو قدم الشارح هذه الغاية على قوله وإذا مكنت الخ لكان أولى: لانه يصير عليه غاية لقوله: وإنما تجب بالتمكين وهو ظاهر - كما في فتح الجواد - وعبارته: وتجب لها بالتمكين وإن عجزت عن وطئ الخ ما ذكره الشارح، وحاصل المعنى أنها تجب المؤن بالتمكين وإن عجزت عن وطئ بسب ب غير الصغر، وذلك لان المرض يطرأ ويزول.

١١٬٠٧٨

ومثله الجنون والرتق وإن كان لا يزول لكنه قد رضي به مع التمتع ممكن بغير الوطئ في الجميع وهو كاف من بعض الوجوه - كما صرح به قبل - وقوله أو جنون: أي مقارن للتسليم أو حادث بعده

(قوله: لا إن عجزت بالصغر) أي لا تجب ان عجزت بالصغر.

١١٬٠٧٩

وعبارة المنهاج مع شرح م ر: والاظهر ان لا نفقة ولا مؤنة لصغيرة لا تحتمل الوطئ وإن سلمت له لان تعذر وطئها لمعنى قائم بها فليست أهلا للتمتع،

١١٬٠٨٠

والثاني لها النفقة لانها حسبت عنده وفوات الاستمتاع لسبب هي فيه معذورة كالمريضة والرتقاء، وفرق الاول بما مر في التعليل.

اه.

(قوله: فلا نفقة لها) الأولى إسقاطه لأن معنى قوله

١١٬٠٨١

لا إن عجزت الخ لا تجب المؤن ان عجزت.

وقوله وان سلمها الخ: غاية لعدم وجوب النفقة لها

(قوله: إذ لا يمكن التمتع بها) أي ولا من وجه، وهو علة لعدم وجوب النفقة

(قوله: بخلاف من تحتمله) أي الوطئ وهو محترز قوله لا تحتمل الوطئ

(قوله: ويثبت ذلك) أي تمكينها له الموجب للنفقة.

وقوله بإقراره: أي الزوج.

وقوله وبشهادة البينة به: أي بالاقرار.

وقوله أو بأنها في غيبته الخ: أي ويثبت ذلك بشهادة البينة بأنها في حال غيبته باذلة للطاعة.

قال ع ش: وهذا إنما يحتاج إليه إذا لم يسبق تمكين منها أو سبق نشوز، وإلا فالقول قولها في عدم النشوز من غيبته.

وقوله ونحو ذلك: بالجر معطوف على إقراره: أي ويثبت بنحو ذلك كرفع أمرها للحاكم وإظهار أنها مسلمة له

(قوله: ولها مطالبته بها الخ) أي للزوجة إذا أراد زوجها أن يسافر سفرا طويلا أن تطالبه بالنفقة مدة سفره،

١١٬٠٨٢

ويلزم القاضي إجابتها في منعه من السفر حتى يترك لها النفقة منه أو يوكل من ينفق عليها أو يطلقها - كما سيصرح به الشارح -

١١٬٠٨٣

قال في التحفة: ويفرق بينها وبين من له دين مؤجل فإنه لا منع له وإن كان يحل عقب الخروج بأن الدائن ليس في حبس المدين وهو المقصر برضاه بذمته، ولا كذلك الزوجة فيهما: إذ لا تقصير منها وهي في حبسه

١١٬٠٨٤

فلو مكناه من السفر الطويل بلا نفقة ولا منفق لادى ذلك إلى إضرارها بما لا يطاق الصبر عليه لا سيما الفقيرة التي لا تجد منفقا فاقتضت الضرورة إلزامه ببقاء كفايتها عند من يثق به.

اه.

وهذه المسألة مكررة مع قوله الآتي ويكلف من أراد سفرا طويلا طلاقها أو توكيل من ينفق عليها من مال حاضر، فكان المناسب الاقتصار على أحدهما وعلى الثانية أولى لان فيها زيادة الطلاق

(قوله: ولو رجعية) غاية لوجوب ما ذكر للزوجة: أي يجب ما ذكر لها ولو كانت زوجة حكما كالرجعية

(قوله: وإن كانت) أي الرجعية.

وقوله حائلا: أي غير حامل

(قوله: أي يجب لها ما ذكر) أي وهو المد الآتي، وما عطف عليه ولو أبدل ما ذكر بما يأتي لكان أولى

(قوله: ما عدا آلة التنظيف) أي

١١٬٠٨٥

أما هي فلا تجب عليه لها.

نعم: لها ما يزيل الوسخ فقط - كما سيذكره -

(قوله: لبقاء حبسه لها) علة لوجوبها للرجعية

(قوله: ولامتناعه) متعلق بما بعده: أي لم يجب لها آلة التنظيف لامتناع الزوج عنها: أي عن الاستمتاع بها لكونه قد طلقها

(قوله: ويسقط مؤنتها) أي الرجعية ما يسقط مؤنة الزوجة: أي مما يتصور فيها كالنشوز -

١١٬٠٨٦

بخلاف ما لا يتصور فيها كالعجز عن الوطئ بسبب الصغر، وذلك لانها إذا طلقت قبل الوطئ تبين ولا تكون رجعية.

وقوله كالنشوز: أي بخصوص الخروج عن المسكن والسفر والردة،

١١٬٠٨٧

وأما نشوزها بامتناعها من الإستمتاع بها فلا يتصور فيها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.