وملح وماء شرب ومؤنة وآلة وقميص وإزار وخمار ومكعب
الشروح عليها
وملح وماء شرب ومؤنة وآلة وقميص وإزار وخمار ومكعب مرتين فالجمعة والثلاثاء والنص أيضا رطل لحم في الأسبوع على المعسر ورطلان على الموسر محمول على قلة اللحم في أيامه بمصر فيزاد بقدر الحاجة بحسب عادة المحل.
والأوجه أنه لا أدم يوم اللحم إن كفاها غذاء وعشاء وإلا وجب ومع ملح وحطب وماء شرب لتوقف الحياة عليه.
ومع مؤنة كأجرة طحن وعجن وخبز وطبخ ما لم تكن من قوم اعتادوا ذلك بأنفسهم كما جزم به ابن الرفعة والأذرعي وجزم غيرهما بأنه لا فرق.
ومع آلة لطبخ وأكل وشرب كقصعة وكوز وجرة وقدر ومغرفة وإبريق من خشب أو خزف أو حجر.
ولا يجب من نحاس وصيني وإن كانت شريفة.
ويجب لها على الزوج ولو معسرا أول كل ستة أشهر كسوة تكفيها طولا وضخامة.
فالواجب قميص ما لم تكن ممن اعتدن الإزار والرداء فيجبان دونه على الأوجه.
(قوله: والنص) مبتدأ.
وقوله رطل لحم بدل منه.
وقوله محمول خبره: أي وتقدير اللحم في النص برطل على المعسر ورطلين على الموسر محمول على قلة اللحم في أيام الشافعي بمصر: أي فعادتهم فيها ما ذكر.
قال في التحفة: وقول جمع لا يزاد على النص لانه فيه كفاية لمن يقنع ضعيف.
اه
(قوله: فيزاد) أي على ما في النص.
وقوله بحسب عادة المحل: أو محل الزوجة
(قوله: والاوجه أنه الخ) في التحفة وبحث الشيخان عدم وجوب الادم يوم اللحم، ولهما احتمال بوجوبه على الموسر إذا أوجبنا عليه اللحم كل يوم ليكون أخذهما غذاء، والآخر عشاء، واعتمد الاذرعي الاول.
اه.
وفي حاشية الجمل: قال أبو شكيل والذي يظهر توسط بين ذلك وهو أنه يجب لها مع اللحم لصف الادم المعتاد في كل يوم إن كان اللحم لا يكفيها إلا مرة واحدة.
وهذا التفصيل كالمتعين: إذ لا يتجه غيره فيقال إن أعطاها من اللحم ما يكفيها للوقتين، فليس لها في ذلك اليوم أدم غيره وإن لم يعطها إلا ما يكفيها لوقت واحد وجب، أي نصفه، قاله في التنبيه شوبري.
اه.
وقوله إن كفاها إلخ: قيد في انتفاء وجوب الادم يوم اللحم.
وقوله وإلا: أي وإن لم يكفها غذاء وعشاء.
وقوله وجب: أي الادم والمراد تمام كفايتها منه، وبه وافقت عبارة المؤلف التفصيل الذي ذكره أبو شكيل
(قوله: ومع ملح الخ) معطوف على بأدم، وصرح في المعطوف بمعنى الباء، وهو المعية ولو صرح بها لكان أولى: لانه على حاله يلزم أن مع معطوفة على الباء ومدخول مع معطوف على مدخول الباء،
ولا يصح عطف الاسم على الحرف.
وهكذا يقال في جميع ما يأتي: أي
ويجب ما ذكر مع أدم ومع ملح.
وقوله وحطب: أي ومع حطب، أي ونحوه من كل ما يوقد به
(قوله: وماء شرب) في شرح م ر: ويجب لها أيضا ماء تشربه، كما أفهمه قوله آلات أكل وشرب، لانه إذا وجب الظرف وجب المظروف،
وأما قدره فقال الزركشي والدميري: الظاهر أنه الكفاية قالا ويكون إمتاعا لا تمليكا حتى لو مضت عليه مدة ولم تشربه لم تملكه،
وإذا شرب غالب أهل البلد ماء ملحا وخواصها عذبا وجب ما يليق بالزوج.
اه.
لكن مقتضى كلام الشيخين وغيرهما أنه تمليك، وهو المعتمد، اه
(قوله: لتوقف الحياة) علة لوجوب ماء الشرب.
وقوله عليه: أي ماء الشرب
(قوله: ومع مؤنة) أي تتعلق بالقوت وبالادم
(قوله: كأجرة طحن الخ) تمثيل للمؤنة المتعلقة بما ذكر، ومحل وجوب ما ذكر ما لم يتول ذلك بنفسه، وإلا فلا أجرة ولو باعته أو أكلته حبا استحقتها.
ويوجه بأنه بطلوع الفجر تلزمه تلك المؤن فلم تسقط بما فعلته.
وقوله وعجن الخ: أي وأجرة عجن وأجرة خبز وأجرة طبخ.
وفي ع ش ما نصه: وقع السؤال في الدرس هل يجب على الرجل إعلام زوجته بأنها لا تجب عليها خدمته بما جرت به العادة من الطبخ والكنس ونحوهما مما جرت به عادتهم أم لا؟ وأجبنا عنه بأن الظاهر الاول لانها إذا لم تعلم بعدم وجوب ذلك ظنت أنه واجب وأنها لا تستحق نفقة ولا كسوة إن لم تفعله فصارت كأنها مكرهة على الفعل، ومع ذلك لو فعلته ولم يعلمها فيحتمل أنه لا يجب لها أجرة على الفعل لتقصيرها بعدم البحث والسؤال عن ذلك.
اه
(قوله: ما لم تكن من قوم إلخ) قيد في وجوب أجرة المذكورات عليه
(قوله: وجزم غيرهما) أي غير ابن الرفعة والاذرعي وقوله بأنه لا فرق: أي في وجوب المؤن بين أن تكون من قوم اعتادوا ذلك بأنفسهم أم لا
(قوله: ومع آلة) أي ويجب ما ذكر مع آلة: أي تليق به ولا يعتبر حالها
(قوله: كقصعة) بفتح القاف، وفي المثل: لا تفتح الخزانة ولا تكسر القصعة.
وقوله وكوز: آلة للشرب، ومثله الجرة.
وقوله وقدر ومغرقة: مثالان لالة الطبخ وهي بكسر الميم ما يغرف به.
وقوله وإبريق: هذا مثال لآلة الوضوء فكان حقه أن يزيد بعد قوله وشرب ووضوء
(قوله: من خشب الخ) راجع للقصعة وما بعدها.
وقوله ولا يجب: أي ما ذكر من القصعة وما بعدها من نحاس.
نعم: إن اطرد عادة أمثالها بكونه نحاس وجب، إذ المعول عليه فيما يجب لها عليه عادة أمثالها: م ر
(قوله: ويجب لها) أي للزوجة - ولو رجعية -
ومثلها الحامل البائن كما مر
(قوله: ولو معسرا) هو من لا مال له أو له مال لا يكفيه لو وزع على العمر الغالب كما تقدم
(قوله: أول كل ستة أشهر) أي من وقت التمكين واستشكل تعبيره بستة أشهر وإن تبع فيه شيخ الاسلام بما إذا وقع التمكين في نصف فصل الشتاء مثلا فإنه يلزم عليه أنه لا تتم الستة أشهر إلا في نصف فصل الصيف وعكسه.
ومن المعلوم أن ما يلزم من الكسوة في الشتاء غير ما يلزم منها في الصيف، فيلزم على تغليب نصف الشتاء أنه يلزم في نصف الصيف ما ليس لازما فيه ويسقط ما كان لازما فيه، وعلى تغليب نصف الصيف أنه يسقط في نصف الشتاء ما كان لازما فيه،
ويلزم فيه ما ليس لازما، وكل باطل.
ولذلك عبر في المنهاج بقوله أول شتاء وأول صيف.
والمراد بالشتاء ما يشمل الربيع، وبالصيف ما يشمل الخريف.
فالسنة عند الفقهاء فصلان، وإن كانت في الاصل أربعة، وهي الشتاء والربيع والصيف والخريف.
قال في التحفة: هذا إن وافق أول وجوبها أول فصل الشتاء وإلا أعطيت وقت وجوبها ثم جددت بعد كل ستة أشهر.
وقوله أعطيت الخ.
أي بالقسط.
قال ع ش: بأن يعتبر قيمة ما يدفع إليها عن جميع الفصل فيسقط عليه ثم ينظر لما مضى قبل التمكين،
ويجب فيه ما بقي من القيمة فيشتري لها من جنس الكسوة ما يساويه والخيرة لها في تعيينه.
اه.
وفي سم ما نصه: قال الدميري: والظاهر أن هذا التقدير في غالب البلاد التي تبقي فيها الكسوة هذه المدة،
فلو كانوا في بلاد لا تبقى فيها تلك المدة لفرط الحرارة أو لرداءة ثيابها اتبعت عادتهم،
وكذلك لو كانوا يعتادون ما يبقى سنة كالاكسية الوثيقة والجلود كأهل السراة بالسين المهملة فالاشبه اعتبار عادتهم.
اه
(قوله: كسوة) بكسر الكاف وضمها، وإنما وجبت لما روى الترمذي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال في حديث: وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن وقوله تكفيها طولا وضخامة: أي المعتبر كفايتها، وهي تختلف بطولها وقصرها وسمنها وهزالها فلا يكفي ما ينطلق عليه اسم الكسوة إذا لم يكفها.
ولو اعتاد أهل البلد تقصيرها كثياب الرجال لم يعتبر ذلك، وإنما لم تقدر الكسوة كالنفقة لمشاهدة كفاية البدن المانعة من وقوع تنازع فيها، ويختلف أيضا عددها باختلاف البلاد حرا أو بردا وجودتها وضدها بيساره وضده، فيفاوت بين الموسر وغيرها في الجودة والرداءة لا في عدد الكسوة لانه لا يختلف بذلك
(قوله: فالواجب قميص) قال في المغني: هو ثوب مخيط يستر جميع البدن وفي ذلك إشعار بوجوب الخياطة على الزوج وبه صرح في الروضة كأصلها
(قوله: ما لم تكن إلخ) قيد في وجوب القميص
(قوله: فيجبان) مفرع على مفهوم القيد: أي فإن كانت ممن اعتدن الازار والرداء فانهما يجبان دون القميص
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.