فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

[باب الحدود] [مدخل] ... [باب الحدود]

[باب الحدود]

أو أولها حد الزنا وهو أكبر الكبائر بعد القتل

١٬٥٧٩

وقيل هو مقدم عليه. يجلد إمام حرا مكلفا زنى مئة ويغرب عاما إن كان بكرا لا مع ظن حل أو مع تحليل عالم, يجلد وجوبا إمام أو نائبه دون غيرهما خلافا للقفال.

حرا مكلفا زنى بإيلاج حشفة أو قدرها من فاقدها في فرج آدمي حي قبل أو دبر ذكر أو أنثى مع علم تحريمه فلا حد بمفاخذة ومساحقة واستمناء بيد نفسه أو غير حليلته بل يعزر فاعل ذلك.

١٬٥٨٠

ويكره بنحو يدها كتمكينها من العبث بذكره حتى ينزل لأنه في معنى العزل.

ولا بإيلاج في فرج بهيمة أو ميت ولا يجب ذبح البهيمة المأكولة خلافا لمن وهم فيه وإنما يجلد من ذكر مائة من الجلدات ويغرب عاما ولاء لمسافة قصر فأكثر.

إن كان الواطئ أو الموطوءة حرا بكرا وهو من لم يطأ أو توطأ في نكاح صحيح.

١٬٥٨١

لا إن زنى مع ظن حل بأن ادعاه وقد قرب عهده بالإسلام أو بعد عن أهله أو مع تحليل عالم يعتد بخلافه لشبهة إباحته وإن لم يقلده الفاعل كنكاح بلا ولي كمذهب أبي حنيفة أو بلا شهود كمذهب مالك

١٬٥٨٢

بخلاف الخالي عنهما وإن نقل عن داود وكنكاح متعة نظرا لخلاف ابن عباس ولو من معتقد تحريمه.

نعم: إن حكم حاكم بإبطال النكاح المختلف فيه حد لارتفاع الشبهة حينئذ قاله الماوردي.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: أولها) أي أول الحدود وقوله حد الزنا.

هو بالقصر لغة حجازية، وبالمد لغة تميمية

(قوله: وهو) أي الزنا.

وقوله أكبر الكبائر بعد القتل: أي لقوله تعالى: * (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا) * ولاجماع أهل الملل على تحريمه فلم يحل في ملة قط، ولهذا كان حده أشد الحدود في الجملة

(قوله: وقيل هو) أي الزنا

(وقوله مقدم عليه) أي على القتل لان فيه جناية على النسب وعلى العرض.

١١٬٧٥٠

وفي ع ش ما نصه: وفي كلام بعض شراح الجامع الصغير أن أكبر الكبائر الشرك بالله ثم قتل النفس وأن ما وراء ذلك من السبع الموبقات وغيرها كالزنا لا ترتيب فيه وإنما يقال في كل فرد منه من أكبر الكبائر.

اه

(قوله: يجلد وجوبا) أي لقوله تعالى: * (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) * وقوله: فاجلدوا أمر وهو للوجوب.

وقوله إمام أو نائبه: هذا إذا كان الزاني حرا أو مبعضا،

١١٬٧٥١

فإن كان رقيقا لا يتحتم فيه الامام، بل يجوز للسيد أن يحده ولو بغير إذن الامام كما سيذكره لخبر مسلم إذا زنت أمة أحدكم فليحدها وخبر أبي داود والنسائي أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم

(قوله: دون غيرهما) أي الإمام أو نائبه فلا يستوفي الحد.

وقوله خلافا للقفال: أي القائل بأن لغير الامام أن يستوفيه

(قوله: حرا) خرج الرقيق فلا يجلد مائة بل نصفها، كما سيذكره،

(وقوله: مكلفا) أي ولو حكما فشمل السكران المتعدي بسكره.

وخرج به الصبي والمجنون والسكران غير المتعدي فلا يجلدون، ولا بد أن يكون المكلف ملتزما للاحكام.

وخرج به الحربي والمستأمن وأن يكون واضح الذكورة وخرج الخنثى المشكل إذا أولج آلة الذكورة في فرج فلا يحد لان إيلاجه لا يسمى زنا لاحتمال أنوثته وكون هذا عضوا زائدا

(قوله: زنى بإيلاج حشفة) أي إدخال حشفة، ولا بد فيها أن تكون أصلية ومتصلة فخرج إيلاج غير الحشفة كأصبعه أو الحشفة الزائدة،

١١٬٧٥٢

ولو احتمالا، كما لو اشتبه الاصلي بالزائد أو المنفصلة فلا حد في جميع ما ذكر لأنه لا يسمى زنا

(قوله: أو قدرها) أي أو إيلاج قدر الحشفة، وقوله من فاقدها: خرج به ما لو ثنى ذكره وأدخل قدر الحشفة مع وجودها فلا حد لانه كإدخال بعض أصبع.

اه.

بجيرمي

(قوله: في فرج الخ) متعلق بإيلاج،

١١٬٧٥٣

ويشترط فيه أن يكون واضحا فلا حد في إيلاج فرج الخنثى المشكل لأنه لا يسمى زنا لاحتمال كون هذا المحل زائدا وشمل الفرج فرج نفسه كأن أدخل ذكره في دبره فيحد به.

قال البجيرمي: ونقل عن بعض أهل العصر خلافه فاحذره.

وقوله آدمي حي: سيأتي محترزهما

(قوله: قبل أو دبر) بدل من فرج ثم يحتمل عدم تنوينهما وإضافتهما إلى ما بعدهما ويحتمل تنوينهما وما بعدهما بدل من آدمي.

(وقوله: ذكر أو أنثى) أي ولو صغيرا

١١٬٧٥٤

فلو أولج مكلف ذكره في فرج صغيرة ولو بنت يوم فإنه يحد كما أن المرأة المكلفة لو أدخلت ذكر صبي ولو ابن يوم في فرجها فإنها تحد

(قوله: مع علم تحريمه) أي الزنا والظرف متعلق بزنا أو بإيلاج، وخرج به الجاهل بالتحريم فلا يحد

١١٬٧٥٥

بخلاف الجاهل بوجوب الحد مع علمه بالتحريم فإنه يحد

(قوله: فلا حد بمفاخذة إلخ) محترز قوله بإيلاج الخ: إذ لا إيلاج في فرج في جميع ذلك،

(وقوله: واستمناء) أي تعمد طلب إخراج المني.

١١٬٧٥٦

وقوله: بيد نفسه أو غير حليلته: فإن كان بيدها فلا حرمة ولا تعزير، وبالاولى عدم وجوب الحد

(قوله: بل يعزر فاعل ذلك) أي ما ذكر من المفاخذة والمساحقة والاستمناء وإنما عزر لحرمته

(قوله: ويكره) أي الاستمناء.

(وقوله: بنحو يدها) أي حليلته

(قوله: كتمكينها) الإضافة من إضافة المصدر للمفعول بعد حذف الفاعل: أي كتمكين الزوج إياها من العبث واللعب بذكره فإنه يكره عليه ذلك

(قوله: لأنه) أي ما ذكر من الاستمناء بيدها وتمكينها من العبث بذكره، وهو علة الكراهة،

(وقوله: في معنى العزل) أي عزل المني عن الحليلة وهو مكروه

(قوله: ولا بإيلاج إلخ) أي ولا حد بإيلاج في فرج بهيمة أو ميت: أي لأنه مما ينفر الطبع عنه فلا يحتاج إلى الزجر عنه.

١١٬٧٥٧

قال في شرح الروض: لكن يعزر.

اه.

وهذا محترز قوله آدمي حي

(قوله: ولا يجب ذبح البهيمة المأكولة) أي إذا وطئت

(قوله: خلافا لمن وهم فيه) أي في وجوب ذبحها، وهذا مبني على وجوب الحد على الفاعل.

١١٬٧٥٨

قال في الروض وشرحه: قال في الأصل،

١١٬٧٥٩

وقيل يحد واطئ البهيمة وعليه فقيل حده قتله مطلقا

١١٬٧٦٠

وقيل قتله إن كان محصنا وعلى وجوب القتل لا يختص القتل به بل يجب به: أي بالايلاج فيها ذبح البهيمة المأكولة ولا بإيلاج في دبرها وعليه حمل حديث الترمذي وغيره من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة

١١٬٧٦١

بخلاف غير المأكولة لما في قتلها من ضياع المال بالكلية والمأكولة إذا ذبحت يحل أكلها لانها مذكاة.

اه.

ملخصا.

وفي المغنى: اختلفوا في علة ذلك: أي وجوب ذبح البهيمة عند القائل به فقيل لاحتمال أن تأتي بولد مشوه الخلق فعلى هذا لا تذبح إلا إذا كانت أنثى وقد أتاها في الفرج،

١١٬٧٦٢

وقيل إن في بقائها تذكارا للفاحشة فيعبر بها وهذا هو الأصح فعلى هذا لا فرق بين الذكر والانثى.

اه

(قوله: وإنما يجلد من ذكر) يصح أن يكون الفعل مبنيا للمعلوم والموصول فاعله وهو واقع على الإمام أو نائبه ومفعوله محذوف: أي وإنما يجلد الإمام أو نائبه حرا مكلفا الخ، أو الفاعل ضمير مستتر يعود على الإمام أو نائبه والموصول مفعوله وهو واقع على الحر المكلف الخ.

١١٬٧٦٣

ويصح أن يكون مبنيا للمجهول، والموصول نائب فاعل وهو واقع على الحر المكلف الخ

(قوله: مائة من الجلدات) منصوب على المفعولية المطلقة ليجلد

(قوله: ويغرب عاما) أي من بلد الزنا تنكيلا له وإبعادا من موضع الفاحشة.

واعلم: أن شروط التغريب سبعة: أولها: أن يكون بأمر الإمام أو نائبه

١١٬٧٦٤

فلو تغرب بنفسه لم يحسب، ثانيها: أن يكون إلى مسافة القصر فأكثر فلا يكفي ما دونها لتواصل الاخبار إليه غالبا فلا يحصل له الايحاش بالبعد عن الاهل والوطن، ثالثها: أن يكون إلى بلد معين فلا يرسله الامام إرسالا وإذا عين له الامام جهة فليس له أن يختار غيرها، رابعها: أن يكون الطريق والمقصد آمنين، خامسها: أن لا يكون بالبلد الذي يغرب إليه طاعون لانه يحرم الدخول في البلد الذي فيه الطاعون والخروج منه لغير حاجة، سادسها: كونها عاما في الحر ونصف عام في الرقيق، سابعها: كون التغريب عاما أو نصفه ولاء فلا يجوز التفريق لان الايحاش لا يحصل بالمفرق، وذكر المؤلف منها ثلاثة.

١١٬٧٦٥

وفي المغني ما نصه: تنبيه: أفهم عطفه التغريب بالواو أنه لا يشترط الترتيب بينهما: أي بين الجلد والتغريب،

١١٬٧٦٦

فلو قدم التغريب على الجلد جاز.

اه

(قوله: ولاء) راجع لكل من قوله مائة من الجلدات.

وقوله ويغرب عاما: وإن كان ظاهر العبارة يقتضي أنه مختص بالثاني،

١١٬٧٦٧

فلو فرق الجلدات فإن دام الالم به لم يضر،

١١٬٧٦٨

وإن زال الالم، فإن كان الماضي خمسين لم يضر أيضا لانه حد الرقيق فقد حصل حد في الجملة وإن كان دونها ضر ووجب الاستئناف، أو فرق العام أو نصفه استأنف من أول العام، وقوله لمسافة القصر: متعلق بيغرب فلا يكفي التغريب لما دون مسافة القصر لأنه في حكم الحضر لتواصل الاخبار فيها إليه، والمقصود إيحاشه بالبعد عن الاهل والوطن،

(وقوله: فأكثر) أي من مسافة القصر: أي على حسب ما يراه الإمام

(قوله: إن كان الواطئ أو الموطوءة حرا) الأولى أن يقول إن كان من ذكر من الحر المكلف الذي زنى بإيلاج الخ بكرا، ثم يقول

١١٬٧٦٩

ومثله في ذلك الموطوءة، وذلك لان اشتراط كون الواطئ حرا قد صرح به، فيلزم بالنسبة إليه التكرار وهذا قيد للجلد مائة والتغريب عاما

(قوله: وهو) أي البكر.

(وقوله من لم يطأ أو توطأ في نكاح صحيح) أي بأن وطئ أو وطئت من غير نكاح أصلا أو بنكاح لكنه فاسد،

١١٬٧٧٠

أما إن وطئ أو وطئت في نكاح صحيح فيرجم لانه حينئذ محصن

(قوله: لا إن زنى من ظن حل) أي لا يجلد مائة ويغرب عاما إن زنى ظانا حل الزنا لعذره.

(وقوله: بأن ادعاه) أي الحل وقوله وقد قرب إلخ خرج به ما إذا ادعاه وهو بين المسلمين فلا تقبل دعواه ويحد.

قال ع ش: ويؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها: وهي أن شخصا وطئ جارية زوجته وأحبلها مدعيا جهله وإن ملك له زوجته ملك له وهو، أي الجواب، عدم قبول ذلك منه وحده وكون الولد رقيقا وعدم خفاء ذلك على مخالطنا.

اه

(قوله: أو مع تحليل عالم إلخ) أي ولا إن زنى باعتبار مذهبه ولكن وجد عالم يحكم على ذلك الوطئ بأنه حلال وليس بزنا فإنه لا يجلد به ولا يغرب ولا يعاقب عليه في الآخرة لوجود الشبهة، وقوله يعتد بخلافه: خرج به ما لا يعتد بخلافه كإباحة الشيعة ما فوق الاربع،

١١٬٧٧١

فإذا وطئ زائدا عليهن يحد

(قوله: لشبهة إباحته) علة لعدم الجلد والتغريب: أي وإنما لم يجلد ويغرب لشبهة إباحة العالم وطأه وهذه الشبهة تسمى شبهة الطريق: أي المذهب،

١١٬٧٧٢

وأما شبهة الفاعل فهي فيمن وطئ أجنبية ظانا أنها زوجته وشبهة المحل تكون فيمن وطئ أمة مشتركة وكوطئ الاصل جارية ولده وحد فيهما أيضا.

وقد نظم الثلاثة بعضهم في قوله: اللذ أباح البعض حله فلاحد به وللطريق استعملا وشبهة الفاعل كأن أتى لحرمة يظن حلا مثبتا ذات اشتراك ألحقن وسمين هذا الاخير بالمحل فاعلمن

(قوله: وإن لم يقلده) أي العالم، وهو غاية لعدم الجلد والتغريب عند وجود شبهة عالم.

(وقوله: الفاعل) أي الزاني

(قوله: كنكاح بلا ولي) مثال لما إذا زنى مع تحليل عالم

(قوله: أو بلا شهود) أي وكنكاح بولي وبلا شهود،

١١٬٧٧٣

وقوله كمذهب مالك: قال في النهاية على ما اشتهر عنه لكن المعروف من مذهبه اعتبارهم في صحة الدخول حيث لم يقع وقت العقد

(قوله: بخلاف الخالي عنهما) أي عن الولي وعن الشهود فإنه يجب فيه الحد لعدم الشبهة ولا نظر لخلاف داود لعدم الاعتداد به، هذا ما جرى عليه ابن حجر، وجرى م ر على أنه يعتد به وأنه شبهة يسقط بها الحد ونص عبارة النهاية أو بلا ولي وشهود كما نقل عن داود، وصرح به المصنف في شرح مسلم لجعله من أمثلة نكاح المتعة الذي لا حد فيه جريانه مؤقتا بدون ولي وشهود،

١١٬٧٧٤

فإذا انتفى مع وجود التأقيت المقتضي لضعف الشبهة فلان ينتفي مع انتفائه بالاولى.

وقد أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى.

اه

(قوله: وكنكاح متعة) معطوف على كنكاح بلا ولي، فهو مثال لما إذا زنى مع تحليل عالم ونكاح المرأة إلى مدة وهو باطل، لكن لو نكح به شخص لم يحد لشبهة ابن عباس رضي الله عنهما.

واعلم: إن نكاح المتعة كان مباحا ثم نسخ يوم خيبر ثم أبيح يوم الفتح ثم نسخ في أيام الفتح واستمر تحريمه إلى يوم القيامة وكان فيه خلاف في الصدر الأول ثم ارتفع وأجمعوا على تحريمه.

قال بعض الصحابة رضي الله عنهم: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما بين الركن والباب وهو يقول: أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع، ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة،

١١٬٧٧٥

فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا وعن إمامنا الشافعي رضي الله عنه لا أعلم شيئا حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة.

وما نقل عن ابن عباس من جوازها رجع عنه فقد قال بعضهم والله ما فارق ابن عباس الدنيا حتى رجع إلى قول الصحابة في تحريم المتعة.

ونقل عنه أنه قام خطيبا يوم عرفة وقال أيها الناس إن المتعة حرام كالميتة والدم والخنزير.

وقد وقعت مناظرة بين القاضي يحيى بن أكثم وأمير المؤمنين المأمون فإن المأمون نادى بإباحة المتعة، فدخل يحيى بن أكثم وهو متغير بسبب ذلك وجلس عنده فقال له المأمون: ما لي أراك متغيرا؟ قال لما حدث في الإسلام.

قال وما حدث؟ قال النداء بتحليل الزنا.

قال المتعة زنا؟ قال نعم المتعة زنا قال ومن أين لك هذا؟ قال من كتاب الله وسنة رسوله.

١١٬٧٧٦

أما الكتاب فقد قال الله تعالى: * (قد أفلح المؤمنون) * إلى قوله * (والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين،

١١٬٧٧٧

فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) * يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك اليمين؟ قال: لا قال: فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها؟ قال: لا.

قال: فقد صار متجاوزا هذين من العادين،

١١٬٧٧٨

وأما السنة فقد روى الزهري بسند إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها فالتفت المأمون للحاضرين وقال أتحفظون هذا من حديث الزهري قالوا نعم.

فقال المأمون استغفر الله نادوا بتحريم المتعة.

وقد تقدم معظم ذلك في باب النكاح عند قول المؤلف ولا مع تأقيت، وقد تقدم هناك أيضا تفسير نكاح المتعة بتفسير غير هذا التفسير الذي ذكرته هناك

(قوله: ولو من معتقد تحريمه) أي لا يحد ولو صدر هذا المذكور من النكاح بلا ولي وبلا شهود أو نكاح المتعة ممن يعتقد تحريمه، وعبارة الروض وشرحه: ويسقط بالشبهة في الجهة، أي الطريق، وهي إباحة بعض العلماء الوطئ بجهة: كالنكاح بلا ولي - كمذهب أبي حنيفة، أو بلا شهود كمذهب مالك، ونكاح المتعة كمذهب ابن عباس،

١١٬٧٧٩

ولو اعتقد المولج التحريم في هذه الشبهة نظرا لاختلاف العلماء.

اه

(قوله: نعم إن حكم حاكم) استدراك من عدم الحد إذا زنى مع تحليل عالم.

(وقوله بإبطال النكاح) أي أو بالتفرقة بينهما ووقع الوطئ بعدم علم الواطئ به،

(وقوله: حد) أي قطعا،

(وقوله: لارتفاع الشبهة حينئذ) أي حين إذ حكم الحاكم بإبطال النكاح المختلف فيه.

١١٬٧٨٠

وفي المغني ما نصه: تنبيه: محل الخلاف في النكاح المذكور، كما قاله الماوردي، أن لا يقارنه حكم،

١١٬٧٨١

فإن حكم شافعي ببطلانه حد قطعا أو حنفي أو مالكي بصحته لم يحد قطعا.

اه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.